0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

دور العمل في سلامة البيئة

المؤلف:  الشيخ عبد الله الجوادي الآملي

المصدر:  الإسلام والبيئة

الجزء والصفحة:  ص223ــ225

2026-08-24

6

+

-

20

واحدة من أبعاد سلامة البيئة هـي حـركة ونشاط أفراد المجتمع، وإنّ السكون والركود من الآفات التي قد يكون لها أثر سوء علـى الفــرد وعلـى المجتمع كذلك.

فعلى الإنسان أن يكون دوماً في جهد وسعي للوصول إلى التعالي والتكامل:

ومـا نـيـل الـمـطالـب بالتمني                 ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

وما استعصى على قوم منال                 إذا الإقدام كان لهم ركابا

وإن قيمة العمل لا تقتصر على تحصيل الأموال بل تتبعها آثار كاكتساب الشخصية والشعور بالاستقرار النفسى وأن يكون مفيداً للمجتمع بالإضافة إلى أنه يمتثل تكليفه الإلهي، لأن الإنسان العاطل عن العمل من جانب يصاب بالكآبة لما يرى من نفسه أنه عالة على أفراد الأسرة والمجتمع ويُبتلى بـالأمراض النفسية والأمراض الجسدية كذلك ومن جانب آخـر يـقـع مـورداً لغـضـب الله أيضاً: «إن الله ليبغض العبد الفارغ»(1)، ومن هنا لابد من تبيان أهميـة العمـل والكد ودوره في سلامة البيئة أيضاً.

أهمية العمل في الإسلام

يُذكر العمل في نظام الإسلام القائم على أساس القيم والمبادئ بوصفه سر الخلقة وحكمة الوجود وإن الإنسان ليُظهر جوهرته الوجودية من خلال الجد والجهد ويحدد قيمته الحقيقية عبر العمل.

فقد خلق الله سبحانه الإنسان وأودع فيه الروح المنسوبة إليه: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} [الحجر: 29] وسخر له كل ما هو ضروري لاكتساب الكمالات الروحية والمادية: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [لقمان: 20] ووصفه بالكرامة والفضل على الكثير من المخلوقات: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70]. كما وأنشأه من الأرض ليقوم عبر الجـد والكـد بإعمارها: {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61] ويتعرف عبر أعماله الصالحة على حكمته الوجودية ويتصدى لاكتساب كرامته النفسانية. من أجل أن تتحقق سلامة البيئة وتكاملها في ضوء العمل لإعمار الأرض ومعرفة النفس.

فإن عزة أي شعب وكرامته واستقلاله وسلامته وأمنه مرهون بهمته وجهده، كما وأن ذلة كل شعب ودناءته وخموله وعدم استقرار الأمن فيه وليـد كسله وركونه إلى الراحة والدعة وبطالته.

ويمكن استنباط أهمية العمل وقيمة الاشتغال في إسناد العمل إلى الله. فإن القرآن الكريم يُسند القيام بأعمال مختلفة إلى الله في مواطن كثيرة ويقول في بعض الآيات على نحو جامع وشامل: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29]، فإن الله في كل يوم بل وفي كل ظهور وتجلّ يظهر بعمل جديد. وإن أفعالـه غـيـر مكررة ولا يشابه أحدها الآخر، لأنه في حال الإيجاد علـى الدوام ولكـلّ موجود ميزة خاصة يمتاز بها عن غيره ولذا فإن تجلي الله لا يقبل التكرار وكلّ المخلوقات لا تعرض احتياجاتها إلا عليه: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الرحمن: 29]، وإن تلبية الطلبات بأجمعها مختصة بالله وفكّ العقد بأسرها منوط بإرادته: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} [إبراهيم: 34].

____________________________

(1) وسائل الشيعة، ج 17، ص 58. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد