0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

عالم الطبيعة نشأة الامتحان

المؤلف:  الشيخ عبد الله الجوادي الآملي

المصدر:  الإسلام والبيئة

الجزء والصفحة:  ص208ــ210

2026-08-17

18

+

-

20

إن حدود عالم الطبيعة بأسرها تدخل في دائرة الامتحان الإلهي وكل ما يحدق بالإنسان في هذا العالم من ألم ومشقة أو رفاهية ودعـة ومـن نـوائــب الدهر الحلوة والمرة هو ابتلاء إلهي وكما أنه لا يحصل الإنسان على شيء مجاناً فإن أعطي أجراً بسبب نجاحه في الامتحان السابق فهو بداية امتحان جديـد لأن الدنيا دار ابتلاء لا دار جزاء والجزاء المحض الذي لا يرافقه التكليف والابتلاء مختص بيوم القيامة. 

وقد قال الله سبحانه في بيان أن عالم الطبيعة كله نشأة الامتحان: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الكهف: 7]، فإن كل ما على الأرض زينة لها ووسيلة لامتحان أهلها لا زينة للإنسان. وإن نعمة الأرض وغضارتها لابتلاء الشكر، ونقمتها وضمورها لابتلاء الصبر. أما زينة الإنسان فهو الكمال المودع في قلبه: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 7]، وما هو خارج عن نطاق نفس الإنسان ومفصول عن حقيقته لا يعد زينة للإنسان وإن الحلي واللباس الفاخر وما إلى ذلك زينة اليد والجسم لا زينة النفس. فمن اكتسب العلم والتقوى وجعلهما نبراساً لحياتـه فقـد زيــن نفسه وأما من أحيا أرضاً ميتة بالزراعة أو بنا بيتاً فقد زيّن الأرض لا نفسه. إذ ليس من المعقول أن يزدان الإنسان بازدهار الأرض وزهائها وأمثال ذلك، لأن الإنسان موجود خالد وهذه الأمور زائلة وعن قريب أو بعيد ستؤول نضارة الأرض وطراوتها إلى الأفول والخمول: {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا} [الكهف: 8]. فمن اشتغل والتهى بما هو خارج عن ذاته فقد أضاع رأس ماله لأنـه يأتي زمان يرحل عنه ما هو خارج عن هويته ويبقى ما في باطنه خالياً فارغاً.

والحال كذلك حتى لو سافر الإنسان إلى الكرات الأخرى وأصبح مالكـاً للمنظومة الشمسية وسائر الكواكب، إذ كما أن المزرعة والبيت وما شابههما زينة الأرض لا الإنسان، كذلك الكواكب فإنها زينة السماء لا الإنسان: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ} [الصافات: 6]، فعلى الإنسان سواء كان أرضياً أم سماوياً أن يبحث عن الكمال في أعماق وجوده.

وقد صرح القرآن الكريم بأن «المال» و «البنين» اللذان عبّر عنهما بالزينة: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 46] ليسا إلا امتحان وفتنة: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 28]، فكما أن الفقر أو نقص المال فتنة وابتلاء: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ} [البقرة: 155]، كذلك الغنى وكثرة الأموال فتنة أيضاً. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد