5. محفظة السوق الخارجية: الأساليب والتحليل
Foreign market portfolios: techniques & analysis
كلما زادت المنافسة على الحصص السوقية في الأسواق الدولية في العديد من الصناعات، ازدادت الحاجة إلى السياسات للتوجيهية والإجراءات المنتظمة، وذلك من أجل تقييم فرص الأسواق الخارجية وتهديداتها، ولتطوير خطة استراتيجية للاستفادة من هذه الفرص.
فبالنسبة إلى الشركات المتجهة للعمل في الأسواق الدولية، فإن التخطيط على أساس بلد / بلد، أو حتى على أساس إقليمي قد يؤثر بشكل مباشر في أدائها، وبشكل خاص في الصناعات التي تتنافس على أساس عالمي هناك حاجة لتبني خطة عالمية واضحة المعالم لوضع المزيج التسويقي الأفضل بين الدول وقطاعات السوق.
1.5 المدخل التحليلي لتقييم الأسواق الدولية
يعتبر هذا المدخل أسلوب جيد لتقييم مدى وطبيعة مشاركة الشركة في الأسواق الدولية، حيث يمكن من خلال تقييم فرص السوق تحسين الربحية عن طريق إعادة توزيع الموارد والجهود التسويقية عبر الدول، وخطوط الإنتاج، وطرق العمل. فعلى سبيل المثال: في السنوات الأخيرة اقترح عدد من نماذج التحليل بهدف بناء الاستراتيجيات التسويقية، ومنها نموذج مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG)، ومجموعة تقييم الأعمال، ومصفوفة السياسة التوجيهية، ويعتبر نموذج مجموعة بوسطن الاستشارية من أفضل النماذج التي عرفت واستخدمت حيث يركز هذا المنهج على بعدين اثنين لاستراتيجية التسويق، وهما:
1- القوة السوقية، حصة السوق النسبية (مجموع مبيعات للشركة كنسبة من مجموع مبيعات المنافسين).
2 - الجاذبية السوقية، معدل نمو السوق.
وحسب هذا النموذج، كما يرى في الشكل (2)، تم تصنيف المنتجات (وحدات العمل) في منظومة، حيث يمكن من خلالها التمييز بين أربعة أصناف: النجوم، والطفل العاق، والبقرة الحلوب، والكلب الجائع. فالبقرة الحلوب تعني تدفق النقد إلى الداخل، أما الطفل العاق فتعني تدفق النقد للخارج (أي استخدام مكثف للنقود)، بينما النجوم والكلب الجائع عموماً يمثلان نقطة توازن في تدفق النقد.
إلا إن معظم هذه النماذج التحليلية هي ذات طابع محلي، وإن هذه النماذج التقليدية لا تتضمن الاعتبارات الآتية مثل (1981155 ,Wind & Mahnjan):
(1) تكاليف الدخول إلى مختلف الدول والأسواق.
(2) التكاليف للمشتركة في التسويق الدولي.
(3) الأخطار الموجودة في العمليات التجارية للخارجية.
هذه الاعتبارات جميعها تمثل أموراً هامة في تطوير استراتيجية التسويق الدولي، بحيث يتوجب على المدراء أخذها بعين الاعتبار، وبشكل واضح من حيث عامل التكلفة. فقد يواجه المسوقون الدوليون عوامل ارتفاع الأسعار مثل تكاليف النقل، وتكاليف تعديل المنتجات، ومحددات المنافسة، إضافة إلى عوامل أخرى مثل: الاختلاف في الأجور، وأسعار الصرف، والدعم الحكومي بين الدول الحالية، بحيث من المحتمل أن يكون لهذه للعوامل أثر كبير في المزايا التنافسية للشركة. فمنهج مجموعة بوسطن الاستشارية يفترض أن السيطرة على السوق تقاس بحجم الحصة السوقية المرتبطة بالربحية المرتفعة، ويمكن تفسيرها بوجود عامل الخبرة.
ومن المتوقع أن يحقق المنافسون الذين يتمتعون بحصص سوقية أكبر، أرباحاً أكثر من ربحية أولئك المنافسين الذين لديهم حصص سوقية أقل. ولكن في الأسواق العالمية، فإن الربط بين قوه السوق والربحية قد لا تكون صحيحة كما هي في السوق المحلي.
وفيما يتعلق بعامل التكاليف المشتركة في التسويق الدولي، فقد تظهر عدة مزايا حينما تعمل الشركة في عدة دول. حيث يمكن توزيع تكاليف البحث والتطوير المتعلقة بتطوير سلعة جديدة على عدة دول؛ مما يحقق معدل عائد على رأس المال المستثمر بصورة أفضل فيما لو تم تطوير السلعة لسوق معينة فقط. كما أن إنشاء فرع للمبيعات للخارجي يمكن أن يوظف كقاعدة تسويقية لعدة أسواق دولية أخرى.
وانخفاض تكاليف الدخول قد يكون اقتصادياً بالنسبة لتعدد خطوط المنتجات إذا ما قورنت بخط إنتاج واحد. وفي جميع النماذج التحليلية لم يتم إدراج إدراك أبعاد الأخطار الخارجية، والسياسية المالية، والتجارية، حيث تزداد هذه المخاطر حينما تعمل الشركة في عدة بيئات دولية مختلفة.
