3 ـ قرارات الاتصال التسويقي الدولي
ان مدير التسويق الدولي مسؤول عن بناء استراتيجية الاتصال للترويج حول الشركة ومنتجاتها. وقد وضحت الخطوات الأساسية لبناء مثل هذه الاستراتيجية بالشكل(3). فهناك القليل من الشركات التي تتحمل عبء نفقات الترويج في الأسواق الدولية، وان عملت بالترويج فهي تعمل لأن المنافسين قاموا بذلك.
إن الخطوة الأولى في بناء استراتيجية الاتصال هي تقييم وتحليل خصائص وفوائد السلعة التي تحاول الشركة أن توصلها للأسواق الدولية. وهذا يتطلب دراسة خصائص مختلف البيئات وخصائص الجمهور المستهدف. وهناك عدد من القواعد يمكن إتباعها في تقييم للموارد التي ستوزع على جهود الاتصال الدولية. إن درجة كافية من الالتزام ضرورية، وهي تعني نسبيا حجماً كافياً من النقود. فالمصدّر عليه أن يعمل في الأسواق الأجنبية حسب قواعد السوق، التي تعني في دول متقدمة تكاليف ترويج عالية وربما تبلغ نسبة 30% من حجم الصادرات أو أكثر خلال المرحلة الأولى للدخول، بسبب محدودية الإمكانيات المالية التي تعاني منها غالبية الشركات، وخاصة للصغيرة والمتوسطة الحجم، فإنها قد تركز على الإنفاق الترويجي في الأسواق التي يزيد فيها الاستهلاك، أو قد تنفق على تحقيق أهداف محددة أكثر مما ينفق عليها المنافسون، أو قد تقتصر في الإنفاق الترويجي على دولة واحدة لتحقيق مجموعة من الأهداف حسب الميزانية المتاحة. فالحملات للترويجية الدولية لا شك تتطلب استثمارات مالية كبيرة فالسوق يمر بمرحلة الإدراك، والمعرفة، والحب، والتفضيل، وجذب الاهتمام، قبل أن تتحقق العوائد على هذه الاستثمارات، ففترة تحقيق العوائد قد تحتاج لفترة زمنية لا تقل عن سنة أو سنتين. للمصدرين ذوي الإمكانيات المحدودة، يعتبر دعم الوسطاء عاملاً ضرورياً لهم، إذا كانوا يرغبون في المساهمة في ميزانية الإعلان. وفي بعض الحالات، يلعب الوسطاء دوراً قيادياً في القيام بالترويج للمنتج في سوق ما. وفي بعض الحالات ينبغي للمصدّر أن يحافظ على تحكمه بالحملة دون أن يسمح بإطلاق اليد في مختلف الأسواق المعمول بها. فعلى الرغم من تباين الأسواق، فإن الأفكار العامة والأهداف يجب أن تلائم الحملات الفردية.

إن بناء البدائل الاستراتيجية يحتاج إلى توحيد موارد الشركة وتكييفها حسب فرص السوق، فالوسائل التي يستخدمها المسوق الدولي لبناء الاستراتيجيات وبرامج الاتصال تعود إلى ما يسمى المزيج للترويجي. وهذا المزيج يتألف مما يأتي:
1 - الإعلان: أي جهد مدفوع القيمة في استعراض أو ترويج أفكار معينة، أو سلع معينة أو خدمات تقدمها جهة معينة.
2 - البيع الشخصي: هي المقابلة والتحدث مع واحد أو أكثر من العملاء المحتملين بغرض إتمام عملية البيع، وتكون عملية الاتصال مباشرة ما بين رجل البيع والمشترين الحاليين والمحتملين.
3 - الذيوع أو النشر: أي معلومات أو أخبار عن الشركة، أو منتجاتها، تذاع أو تنشرها وسائل الإعلام، ولا يُدفع عليها أجر من قبل الشركة.
4 - تنشيط المبيعات: وهي طريقة غير شخصية، تتضمن جميع الأنشطة والوسائل البيعية التي تدعم وتقوي البيع الشخصي والإعلان والنشاطات ليست مستمرة عادة، وذات حياة قصيرة.
إن اختيار الوسائل يؤدي أيضاً إلى استراتيجية الدفع، أو السحب في الاتصال التسويقي. تركز استراتيجيات الدفع على استخدام للبيع الشخصي؛ وعلى الرغم من ارتفاع تكلفة الاتصال الواحد، فالبيع الشخصي هو الأنسب في التسويق الدولي للمنتجات الصناعية، حيث قنوات التوزيع قصيرة وحجم السوق المستهدف صغير بالمقارنة مع المنتجات الاستهلاكية. ومن جهة أخرى، فإن استراتيجيات السحب تعتمد على وسائل الاتصال ذات الانتشار الواسع (Mass Media).
تدريب (1)
ناقش أهم العوامل المحددة للاختيار بين مكونات المزيج الترويجي؟