4. وسائل الإعلان الدولية
تتفاوت أشكال وخصائص الوسائل الإعلانية بشكل ملحوظ من دوله إلى أخرى.
وبشكل عام، هناك صنفان واسعان من الإعلام يمكن التمييز بينهما: (Terpstra, & Sarathy, 1997).
أ- الوسائل الدولية: وهي مثل الوسائل الإعلانية التي يمكن نشرها، وسماعها أو رؤيتها في دولتين أو أكثر.
ب ـ الوسائل المحلية - الأجنبية: فالوسائل المحلية في دولة ما قد تسمع أو ترى في دوله أخرى، فالإعلام المحلي في الأردن قد يرى أو يسمع في كل البلدان المجاورة مثل: سوريا، مصر .... الخ.
أ- الوسائل الدولية
إن الإعلام الدولي غالباً ما يستخدم للتعبير عن الأعمال المجلات والصحف التي توزع في دول عديدة. فالإعلام الدولي يأخذ حصة قليلة من المصاريف المخصصة للإعلان، بينما الجزء الأكبر ينفق على وسائل الإعلام المحلية، وعلى ذلك فإن وسائل الإعلام الدولي هي ذات أهمية لبعض الشركات.
فالوسائل الإعلانية المطبوعة ذات الانتشار العالي مثل: Time & National Geographic في أمريكا، The Financial Time & The Economist في المملكة المتحدة هي ذات اهتمام كبير بصناعات معينة مثل: الزراعة، والآليات، والإلكترونيات والاجهزة الطبية، والورق، والبترول، والنقل، وكثير غيرها، إن الوسائل الإعلانية المطبوعة تنشر عادة بعدة لغات، وقد تستهدف مجموعة مختارة من العملاء.
إن وسائل البث الدولية مهمة في بعض مناطق العالم، وخصوصاً أوروبا، فإذاعة لوكسمبورغ لها عمليات تجارية كبيرة مترامية الأطراف، فأسلوبها الفريد، والمناطق التي تغطيها، واللغات التي تبث بها كلها تجعلها وسيلة إعلام دولية كبيرة، ومحطة أخرى إعلامية دولية كبيرة هي إذاعة مونت كارلو، التي لديها جمهور واسع في جميع أنحاء العالم.
لا يزال التلفزيون وسيلة إعلام محلية، إلا أن البث على القناة الفضائية زاد من احتمال التوسع في استخدام التلفزيون كوسيلة إعلام دولية. على سبيل المثال: إن ما يدعى بمحطات بان "PAN" الأوروبية التي توجد في المملكة المتحدة، وألمانيا الغربية، وفرنسا، وإيطاليا والدنمارك، تمتد تغطيتها إلى ما وراء المجتمع الأوروبي لتشمل دول أوروبا الشرقية، وحتى الجزء الغربي من الاتحاد السوفياتي. كما أن الاستقبال يتم من خلال كوابل تلفزيونية سواء "CATV"، وهي شركات تجارية تغطي كل المجتمع، أو جزءاً منه أو "MATV" وهي كوابل محلية يتم استقبالها في الشقق السكنية والفنادق.
ب ـ الوسائل المحلية – الأجنبية
إن توفر وسائل الإعلام المحلية، ومدى ملاءمتها، يختلفان بشكل ملحوظ من دولة إلى أخرى. ولكن باستثناء وسائل البث، فالأنواع الرئيسة تتواجد في جميع الأسواق. فبعض الدول الأقل تطوراً لا يوجد فيها جهاز تلفزيون على الإطلاق، وفي بعض الدول الأوروبية، فإن التلفزيون والإذاعة غير متوفرين للإعلانات التجارية مثل دولة السويد. إن أشكال الوسائل تختلف من دولة إلى أخرى، بسبب الاختلافات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية بين الدول. وهنا سوف نناقش باختصار كل صنف من وسائل الإعلام الرئيسة، ومع أننا سنناقش كلاً منها بصورة منفصلة، فيجب أن ندرك أن الدولة الواحدة فيها تداخل بين الجمهور والوسائل المتوفرة.
إن أنواع الصحف وعادات القراءة تختلف من دولة إلى أخرى. فالأغلبية العظمى في الدول المتقدمة تقرأ الجرائد اليومية. وعند استعمال الجرائد في البلد الأجنبي، فإن المعلن يجب أن يتأكد من طبقة القراء ذات العلاقة بالسوق المستهدف المناسب.
إن المجلات الأجنبية عادة ما تكون وسيلة صعبة للمعلن الدولي للاستخدام. ففي أوروبا توجد المئات من مجلات المستهلكين، وكل منها له معدل دوران محدود بالمقارنة بينها. فبعض أنواع من المجلات قد تتوفر في العديد من الأسواق الدولية ولا تتوفر في اسواق أخرى، مما يجعل اعتماد المعلن عليها أقل مقارنة مع الوسائل الأخرى.
أما الملصقات، والإشارات كوسائل دعائية، فإنها تستخدم في أكثر الأحيان في الدول ذات مستوى الدخل المنخفض مثل دول أمريكا اللاتينية. ففي الدول الأوروبية، نجد أن الملصقات الإعلانية ذات شعبية كبيرة، خصوصاً على أكشاك الهاتف أو على أطراف البنايات. فالملصقات الإعلانية الكبيرة المناسبة للجمهور المتحرك ليست شائعة في معظم الدول، باستثناء استعمالها بجانب شوارع رئيسية كبيرة في مراكز مهمة في العاصمة. فالكثير من الإعلانات الخارجية أو التي تلصق في الشوارع عادة مصممة للمشاهدين المشاة، أو الذين يستخدمون وسائل النقل العام. فالباصات تعد وسائل نقل مهمة، وتصل لعدد كبير من الجمهور. فالملصقات عادة تهدف أن يقرأها الناس المسافرون إلى مكان ما، أو أماكن شغلهم. وبالتالي تصمم لجذب الاهتمام بالمنتج أو التذكير به.
وتعتبر السينما وسيلة إعلام مهمة في بلدان عديدة مثل إيطاليا، والدنمارك وخصوصاً في الدول التي لا يوجد فيها صحافة ذات جوده عالية، أو تسهيلات للإعلانات الإذاعية، وبما أن نسبة الحضور تكون عالية حتى في الدول الفقيرة، فإن الإعلان السينمائي قد يستخدم للوصول إلى أكبر نسبة ممكنة من الحضور. فالشكل الملفت للإعلان السينمائي هو أن التقدير المضبوط للجمهور المعرض للإعلان يمكن الحصول عليه عادة من السجلات الحكومية للضرائب، أو من خلال موزعي الأفلام المسرحية، فالإعلان السينمائي قد يكون مفيداً لتقديم السلع الجديدة التي تتطلب العرض، أو حينما يكون اللون مهماً. جمهور السينما محصور ولا يقاطع من رسائل منافسة أو نشاطات أخرى. وبشكل عام، فإن تأثيرها يعتبر عالياً.
أما الإذاعة فقد تعتبر مهمة للمنتجات ذات السوق الواسع. فالإذاعة تستخدم بشكل واسع في الدول الفقيرة أكثر من الدول المتقدمة. هذه الوسيلة على قدر من الأهمية لتبليغ المستهلكين بالمنتجات، حينما تكون نسبة الأمية عالية. كما تخترق هذه الوسيلة جميع الفئات الاجتماعية والاقتصادية، لتصل إلى قطاعات السوق المحتملة أو بمعنى آخر: التي يصعب الوصول إليها بكلفه معقولة.
أما التلفزيون فهو وسيلة إعلامية متطورة بشكل جيد في عدد قليل من الدول، وبالأخص في الدول المتقدمة التي تسمح بعمل التلفزيون التجاري بحد أدنى من التحفظات. إلا أن بعض الدول التي تمتلك فيها الحكومة التلفزيون، تسمح بالإعلان التلفزيوني، لكن التحفظات غالباً ما تكون صارمة ويكون تأثير التلفزيون فيها محدوداً. على سبيل المثال: في دول مثل إيطاليا تعرض الإعلانات جميعها في وقت محدد. إن حجم الأسواق التي يصل إليها التلفزيون في العديد من الدول صغير نسبياً، ويكون أصلاً موجهاً لقطاع صغير من المجتمع.
الإعلان للتلفزيوني مفيد عادة للإعلان عن السلع الاستهلاكية المغلفة، والسلع التسويقية ذات التقنية الفنية للمميزة (مثل الأدوات الكهربائية). فالتلفزيون يعتبر وسيلة مناسبة لشرح فوائد السلعة أو عرض كيفية استخدامها.
ومن وسائل الإعلان الأخرى البريد المباشر، وخصوصاً المراسلات الشخصية التي غالباً ما تكون جزءاً مفيداً في برنامج البيع والإعلان، كما قد تكون مفيدة كمحفز لأعضاء القناة التسويقية الدولية للوصول إلى المستهلكين المستهدفين فالبريد المباشر قد يأخذ عدة أشكال الرسائل، والكتالوجات والمحاضرات الفنية، ويمكن أن يستخدم كوسيلة لتوزيع العينات أو الجوائز والمشكلة الرئيسة في الاستخدام الفعال للبريد المباشر هي في إعداد للقائمة المناسبة التي يُراد مراسلتها. وعلى مستوى المنازل، هناك اختلافات كبيرة في مستويات حجم البريد المباشر المستقبل، حتى داخل المنطقة المتطورة كالمجتمع الأوروبي. وبالنتيجة فإن نسبة الاستجابة وفاعلية حملات البريد المباشر تختلف ما بين الدول.
جدول:(2) معايير تقييم وسائل الإعلان
تقيم وسائل الإعلان عادة في ضوء المعايير الآتية:
(1) الوصول: عدد الأشخاص أو المواقع التي تصلها.
(2) معدل التكرار " الدوران: عدد المرات التي تصل بها الرسالة إلى الجمهور المستهدف.
(3) الاستمرارية: نماذج وطرق وصول الرسالة.
(4) الحجم: الحيز "المساحة" أو الوقت المستخدم.
(5) مدى توفرها: مدى استخدام الوسيلة وكيفية استخدامها.
(6) التكاليف: كلفة استخدام الوسيلة وكيفية استخدامها.
ان اختيار الوسيلة، أو الوسائل، في إنجاز الأهداف المطلوبة، وفي ضوء المعايير السابقة عبارة عن طريقة آلية. وما يجب البحث عنه هو مميزات وخصائص نوعية كالمصداقية، وشهرة الوسيلة، والأثر العام الذي تتركه، فبعض الوسائل قد تكون مناسبة الشرح المنتج المستعمل، بينما تكون وسائل أخرى أكثر مناسبة لوصف اللون، أو الصفات المادية للسلعة. وبالتالي فإن وسائل مختلفة قد تساعد المعلن على تحقيق أهداف اتصالات مختلفة.
أسئلة التقويم الذاتي (2)؟
1- ناقش أهم قرارات الترويج الدولية، وخطواته؟
2- قارن بين الإعلان والدعاية من حيث أهداف استخدام كل منهما في التسويق الدولي؟
3. بين أهم محددات الإعلان التجاري في الأسواق الدولية؟
4- ما أهم معوقات الاتصال الترويجي في الأسواق الدولية؟
5- بين أهم وظائف البيع الشخصي في الأسواق الدولية؟