4. طرق وبدائل الترويج
سنعرض في هذا الجزء مناقشة أكثر تفصيلاً للأشكال الرئيسة المختلفة للترويج :(Albaum, et. al. 2003, P.225)
أ. البيع الشخصي
إن الهدف من عملية تسويق دولية يتحقق في النهاية من خلال الأفراد. تلعب الأمور الشخصية في التسويق دوراً رئيساً في نجاح أو فشل الشركة في التعامل مع الجمهور، لذلك يجب على الشركة من أجل بقائها وتقدمها - أن تعتمد على المدخلات الشخصية والعملية لأولئك الذين يخلقون الطابع الشخصي ويحركون مصيرها. فالاختيار الجيد، والتدريب الجيد، ونظام التعويض الجيد لرجال البيع، يمكن أحياناً أن يصنع الفرق بين أحجام للمبيعات الأجنبية الناجحة وغير الناجحة فتنشيط المبيعات بما فيه الإعلان قد يعمل على رفع شأن الشركة أو السلعة أو كليهما معاً، ولكن البيع النهائي لن يتم عقده قبل اتخاذ القرار الفعلي بالشراء، وإن الاتصال الشخصي عادة ما يكون مهما لذلك.
إن أهم الوظائف الأساسية لرجال البيع في الأسواق الدولية هي:
1 - إنجاز نشاط البيع الفعلي، وهذا يعني توصيل المعلومات للعملاء والحصول على طلبياتهم.
2 - جمع المعلومات وتوصيلها، فرجل للبيع عادة ما يكون قادراً على تزويد الشركة بالمعلومات التي تفيد الشركة في تخطيط الإعلان، وبرامج الترويج التجارية.
3- إقامة العلاقات مع العملاء، فرجل البيع عليه الاهتمام بتحسين مكانة الشركة مع العملاء والجمهور العام.
ويعتبر البيع الشخصي من أهم الأدوات للترويجية، وتزداد أهميته على المستوى الدولي، وعادة ما يأخذ النصيب الأكبر من الميزانية الترويجية؛ وذلك للأسباب الآتية:
1. إن القيود المفروضة على الإعلان، وكذلك مدى توفر الوسيلة الإعلانية، هي من أهم الأمور في تحديد قدرة الشركة على عمل عدد كبير من الإعلانات.
2. انخفاض مستوى الأجور في كثير من الدول يسمح للشركة بتعيين عدد أكبر من رجال البيع، وهذا غالباً ما يتبع في الدول الأقل تقدماً.
بالرغم من التوسع في حجم الأعمال الدولية في السنوات الأخيرة، فإن نشاطات البيع الشخصي لا زالت تؤدى على المستوى المحلي، حتى إنها في بعض الأحيان تغطي السوق المحلي.
وأحد الواجبات الهامة التي تقع على عاتق المسوق الدولي، هو تحديد الدور الذي يجب أن يلعبه البيع الشخصي في كل سوق. وعند تحديد هذا الدور، فإن إدارة رجال البيع سوف تكون مشابهة للسوق المحلي. وستؤدي نفس المهام العامة والخاصة بالبيع الشخصي مثل: "تعيين رجال البيع، وتدريبهم، وتحفيزهم والإشراف عليهم، وتقويمهم".
ب. وسائل تنشيط البيع
لقد عرفنا تنشيط البيع بأنه وسيلة غير شخصية تتضمن جميع الوسائل والأنشطة البيعية التي تدعم البيع الشخصي والإعلان، ومهما بلغت أهمية تنشيط البيع فإنها نسبياً تعتبر قصيرة الأجل.
ويتوفر أمام المسوق الدولي تشكيلة واسعة من النشاطات التي تستخدم وسائل لتنشيط البيع، لذلك يجب اختيار تلك الوسائل الأكثر ملاءمة لمنتجات الشركة، وللأسواق التي تسعى لتطويرها ضمن إمكانياتها.
ومن أهم الوسائل المتاحة ما يلي:
1. العينات
يمكن للعينة أن تعطي المشتري المحتمل فكرة عن الشكل والكيفية مما لا يمكن الحصول عليه حتى عن طريق الصور والرسوم البيانية. فالعملاء الأجانب يقيمون عادة على مسافات بعيدة جداً عن أماكن الإنتاج، وبالتالي فإن أي خطأ في الطلب أو سوء في فهم الموديلات والأحجام والنماذج ... وهكذا، هو احتمال كبير وخطير، فالعينات كما يعرف العديد من رجال البيع الناجحين هي الوسيلة لتجنب مثل هذه المشاكل.
إن استخدام العينات سيختلف بالطبع حسب طبيعة السلعة والأسواق المستهدفة والأكثر شيوعاً هو العينات المباشرة عن طريق البريد السريع أو العادي، التي يقوم من خلالها المسوق الدولي بإرسال جزء من منتوجات الشركة إلى المشتري الأجنبي.
كما أن أهمية استخدام العينات تزداد عن طريق الوكلاء المقيمين، مدراء مكاتب الفروع، ورجال البيع المتجولين. كما يمكن استخدام العينات في معرض العينات ومعارض الاستيراد، وغيرها من وسائل العرض المشابهة. وفي بعض الأماكن تأخذ عروض العينات شكل المعرض الدائم من قبل المنتجين، حيث يذهب إليه المشتري حينما يرغب بالنظر في العروض المتوفرة.
إن العينات المباشرة، وخصوصاً المرسلة بالبريد تحقق الغرض منها فقط في حالة صغر الحجم أو الرخص النسبي المواد مثل: المواد الغذائية، والطبية وغيرها، لأنها يمكن تصغير حجمها بحيث لا تكون الكلفة الناتجة عن إرسالها عائقاً، كما يمكن أيضاً استخدامها تحت الظروف العادية للاستهلاك. ففي حالة المواد التي يمكن قياس قيمتها فقط بالخدمات المقدمة، لا عن طريق مظهرها، مثل أنواع الاجهزة الفنية، تكون العينات غير مقبولة، فالمنتجون للمواد ذات الحجم الكبير كالأثاث، والثلاجات، قادرون على استخدام العينات عن طريق وضعها في معارض دائمة في المراكز التجارية.
2. الكتالوجات الأجنبية
الكتالوج الأجنبي هو الوسيلة الصامتة والدقيقة التي يعرفها الجميع، وحينما يتم إعداده، فإنه يجب أن يكون فعالاً وقادراً على جذب الانتباه والاهتمام، وملء الفراغ بين البائع والمشتري. كما يجب أن يسهل العمل به وذلك عن طريق تقديم جميع المعلومات المطلوبة من حيث الأحجام والأشكال والألوان، وكميات التعبئة والتغليف، والوقت التقريبي للشحن، وشروط التسليم والدفع.
وباختصار، فإن أهم أهداف الكتالوج الأجنبي هي:
1 - خلق الاهتمام وجذب انتباه القراء عن طريق غلاف ملون، واستخدام الألوان بقدر الإمكان داخل جسم الكتالوج والطباعة الجيدة والأنيقة، بحيث تكون سهلة القراءة، وهذه تعتبر ضرورية.
2 - تتضمن تصوير شخصية المنتج أو المصدر، ومقدمة عن سنوات العمل، وفئات المنتجات، وعدد المصانع ومواقعها، ومكانة الشركة في القطاع الصناعي الذي تنتمي إليه، ولدعم هذا الانطباع فإن الكتالوج يجب أن يُجلد بصورة جيدة، ويُرتب بصورة منطقية وجذابة.
3 - نقل سمعة المنتج أو المسوق الدولي في أسواق العالم، وهذا يتضمن عادة بياناً يتعلق بالأسماء التجارية، وعلى المسوق الدولي أن يدرك أن أسماء السلع المحلية في الغالب قد لا تكون معروفة في الأسواق الخارجية.
4 - تسهيل مهمة وعملية الشراء: إن الكتالوج الأجنبي يجب أن يتضمن الإجابة عن جميع الأسئلة التي يُحتمل أن يستفسر عنها المشتري، وخصوصاً ما يتعلق بكيفية الدفع.
5 - خلق الرغبة للامتلاك: وهذا يمكن تحقيقه عن طريق وسائل العمل المجمعة، أو صور توضيحية للمنتوجات أثناء الاستخدام.
6 - دعم جميع الحقائق التي يقدمها البائع للمشتري: وهذا يتضمن صور السلعة التي يمكن أن تجعلها مرغوبة عند المستهلك، وكيفية الرد على استفسارات واعتراضات المشترين.
فمن المحتمل أن يكون الكتالوج الأجنبي أكثر إقناعا من رجل البيع، حيث إنه لا شيء يمكن أن يتكلم بصوت مرتفع، وأكثر فاعلية من الكلمة المطبوعة. فالتجار في الدول الأخرى يعلمون أن الشركة تعتمد على الكلمة المكتوبة التي تعتبر أكثر مصداقية من رجل البيع.
إن الاستعداد لاستخدام الكتالوج ليس مهمة سهلة، فالكتالوج الأجنبي لا يمكن أن يصبح محلياً بمجرد وضعه بلغة أخرى، بل لا بد من تحريره بصورة تناسب طبيعة وخصائص الأسواق المستهدفة، كما يجب أن يكون النص معدلاً وشاملاً لكل المصطلحات والعموميات، كما يجب أن تكون التعابير التجارية المستخدمة مفهومة في الأسواق التي تستخدم بها.