ومن أهم أبعاد المناخ الإعلاني ما يلي (2003 ,Torpstra, & Sarathy):
أولاً: العوامل الاقتصادية والاجتماعية - الثقافية:
1 - النظام الاقتصادي: إن النظام الاقتصادي الحر، المبني على اقتصاد السوق، أكثر تفضيلا للإعلان من النظام الاقتصادي للمخطط مركزياً - إلا أن النظام المخطط مركزيا قد يستخدم الإعلان لتعديل الطلب حسب الإنتاج المخطط.
2- البناء الاجتماعي: إن التنظيمات الاجتماعية الحديثة تتقبل الإعلان أكثر من المجتمعات التقليدية؛ لأنه يتلاءم داخلياً مع نظريتهم الديناميكية تجاه المستقبل. أما المجتمعات التقليدية فإنها تنظر إليه كعامل خطر وتغير وانقلاب في الوضع الراهن.
3- الخلفية الثقافية: إن مدى قبول الإعلان في المجتمعات الحديثة ليس بنفس الدرجة في كل مكان. فثقافات بعض الدول تتبنى الفردية وترجحها، بينما تميل ثقافات دول أخرى لدعم الجماعية. إلا أنه ليس هناك دليل على أن الإعلان أكثر نجاحا في محيط دون الآخر، ولكن يبدو أن الناس في المجتمعات الفردية نسبياً قد يرون أن الإعلان غزو لخصوصيتهم.
4 - المناخ الديني: للدول التي يغلب عليها طابع الجماعات الدينية المتشددة، تميل لأن تكون سلبية نحو الإعلان أكثر من أولئك الذين يعيشون في مناخ من التسامح والانسجام الديني.
ثانياً: العوامل السياسية والقانونية:
1. الوضع الاحتكاري: تمتلك بعض حكومات للدول وسائل الإعلام ملكية، لو جزئية، وخصوصاً وسائل البث (الإذاعة والتلفزيون).
2 - مراقبة المطبوعات: إن ممارسة الرقابة على محتوى وسائل الأعلام واسعة الانتشار، خصوصاً في البلدان الاجتماعية والدكتاتورية، وفي العديد من الدول النامية، تؤثر في الإعلام من ناحية الوصول ومحتويات البرنامج وكلفة الإعداد.
3. تحفظات على الإعلان: إن التحفظات والقيود المفروضة على الإعلان قد تكون كلية أو جزئية، وقد تؤثر في جميع وسائل الإعلام، أو المختار منها. فبعض الدول قد تسمح بالإعلان الإذاعي ولا تسمح بالإعلان التلفزيوني. ودول أخرى تقيد الإعلان عن بعض السلع، على سبيل المثال، المشروبات الكحولية والسجائر ممنوع الإعلان عنها في الأردن.
وأكثر من ذلك، فإن بعض الدول تقيّد الإعلان عن طريق فرض الرسوم عليه، أو عن طريق وضع سقف لتخفيضات الإعلان لغاية ضريبة الدخل. ومن التحفظات الأخرى تحديد عدد الإعلانات المذاعة كل يوم عبر وسائل إعلام معينة. وبعض دول أمريكا اللاتينية تمتلك تشريعات للتمييز على أساس بلد المنشأ لنسخة الإعلان ودول أخرى مثل ألمانيا الغربية تقيّد استخدام المقارنات أو أساليب الخداع، وأخيراً، فإن معظم دول العالم تقريباً لها بعض التشريعات للتعامل مع حقيقة ما يسمى الإعلان.