الإبـداع فـي المنـظمـات وأبـعـاده Innovation
المؤلف:
أ . د . علاء فرحان طالب م . م زينب مكي محمود البناء
المصدر:
استراتيجية المحيط الازرق والميزة التنافسية المستدامة
الجزء والصفحة:
ص275 - 278
2025-11-30
22
10) الإبداع Innovation
يمثل الإبداع في عالم اليوم أساس نجاح وتفوق المنظمات كونه يُعنى برضا زبائنها ويُمكنها من تلبية حاجاتهم وتحقيق توقعاتهم للجديد والمفيد، إذ تتغير تلك الحاجات والتوقعات نتيجة تغير أذواق الزبائن وباستمرار.
ومن الجدير بالذكر ان بعض المنافع التي تجنيها المنظمات المبدعة ترجع إلى أسلوب واستراتيجية الإبداع والتجديد التي تنتهجها، ومنها الإبداع في استراتيجياتها وبرامجها التسويقية، إذ بفضله تستطيع أن تحقق نتائج طيبة في معاملات السوق والمنافسة وتعتبر أفضـل مـن تلـك المنظمات التي مازالت تعتنق الأفكار التقليدية. فالإبداع سمة من سمات المنظمات الناجحة والمتميزة في الدول المتقدمة كاليابان وألمانيا وأمريكا وبعض من دول آسيا، وعليه فإن أكبر الإبداعات لأي منظمة مبدعة يتمثل في قدرتها على البقاء والاستمرار في السوق ولكي تستطيع البقاء في السوق وربما النمو فيه عليها أن تعيد النظر وبشكل عميق في قدراتها الداخلية (رسالتها واستراتيجياتها) وما يتعلق بالظروف الخارجية (كـهيكل السوق الزبون المنافسة والمجتمع) لكون تلك العوامل في تغيير مستمر. لذا يجب أن تكون رؤية المنظمة متجددة وخلاقّة على الدوام، وإلا فإنها ستواجه التدهور والخروج من السوق. فالمنظمات المبدعة توصف بأنها حيوية، إذ يوجه العاملين فيها والزبائن بشكل إبداعي من خلال قيم محدودة ، هيكل لامركزي، مرونة كافية لإعادة البناء والهيكلة ، مواجهة حلول المشاكل، وبناء القدرات والأفكار الإبداعية مقارنةً بالمنظمات التقليدية. اذ يعد الإبداع كل فكرة جديدة في الممارسات والانشطة التسويقية تؤدي الى تغيير ايجابي وتطبيقها بنجاح بالشكل الذي يجعل المنظمة متفوقة على الاخرين في المجال التسويقي. فالابتكار هو التغيير الجوهري والاتيان بشيء جديد ومبتكر. ويعرف على انه مزيج من الخيال العلمي المرن لتطوير فكرة قديمة أو لإيجاد فكرة جديدة، مهما كانت الفكرة صغيرة ينتج عنها إنتاج متميز غير مألوف، يمكن تطبيقه أو استعماله. كما وعرف بأنه (نقل أو تحويل المعرفة الحالية إلى أفكار جديدة، وتطبيقها على شكل منتوج جديد يضيف قيمة للزبون).
أما (القريوتي 2005) بيّن بأن الإبداع يشتمل على خطوة إضافية وهي تطبيق الأفكار الخلاقة بما يؤدي إلى تقديم منتوجات جديدة ويضيف قيمة ملحوظة للمنظمة، أما تحقيق مزيد من الأرباح أو تقليل التكاليف كما يعد عنصر المخاطرة عنصراً أساسياً لازماً لتحقيق الإبداع.
ويرى (الساعاتي، 2005) ( إن الإبداع الاستراتيجي يعني تقديم منتوجات جديدة من خلال تطوير العمل والتقنية المستعملة) واضيف هذا الهدف مؤخراً لتحقيق غايات مختلفة تنصب في الحصول على مخرجات ذات مواصفات جودة عالية للجهات المستفيدة. ويشير (1998,Martin) الى الإبداع الاستراتيجي بانه اكثر من مجرد انتاج منتجات جديدة ومثيرة اذ إن المهم إن يكون الإبداع جزءاً من الحالة الذهنية لادارة المنظمة وفلسفتها ركناً من الاستراتيجية الكلية، وعندما يجري الإبداع ضمن مسارات الاستراتيجية من المؤكد سيؤدي الى تأسيس ميزة تنافسية مهمة للمنظمة خصوصاً اذا كانت من الصعب على المنافسين تقليدها. ويصبح الإبداع استراتيجياً فقط عندما يقود الاعمال الى اضافة قيمة مميزة للزبون والشركاء والاعمال فهو ادارة لرسم الصورة المستقبلية للاعمال.
اما (2001,Hitt) فقد حدد خصائص الإبداع الاستراتيجي وهي كالاتي:
أ- يكوّن الإبداع قوة للمنظمات الصغيرة لكي : تتنافس مع المنظمات الكبيرة.
ب- الإبداع هو مفتاح مخرجات المنظمات التي تبحث عن النجاح للتنافس
ج- يعزز الإبداع الاستراتيجية التنافسية للمنظمة.
د- تكون المنظمات قادرة على الإبداع بصورة مستمرة وفقاً لها، موقفاً جديداً من خلال القدرة التنافسية التي يحصل عليها الإبداع.
* أبعاد الإبداع Dimensions Innovation
ركز معظم الباحثين في مجال دراساتهم للإبداع على جملة من الأبعاد الرئيسة، سنتناول بعضها بشيء من الايجاز وكما يأتي:
(1) العملية الإبداعية.
(2) إدارة الإبداع.
(3) الشخصية المبدعة.
(4) المنظمة المبدعة.
(5) مصادر الإبداع.
ويذكر كل من (2004 Spanyi&babel-pany) ان من أهم الخطوات المتبعة لوصول المنظمة إلى مرحلة الإبداع هي :
أ- إيجاد ترابط قوي بين الاستراتيجية والإبداع: وذلك من خلال صياغة رسالة المنظمة بشكل يحدد نوعية الإبداع الذي تسعى إليه فيما إذا كان إنتاج منتوج جديد أو تقديم خدمة مميزة، أو اتباع طرق عمل مبدعة.
ب- توصيل رسالة المنظمة لكافة العاملين وبشكل مستمر: إذ تتضمن أهدافاً طموحة تتجاوز مجرد تحقيق معدلات الأداء المعروفة، مما يجد نوعاً من التحدي العلمي يمكنهم أن يفتخروا لاحقاً بقدرتهم على مواجهته.
ج- اتخاذ خطوات عملية لترجمة الأقوال إلى أفعال: من خلال تخصيص موازنات لتنفيذ الأفكار الخلاقة التي تنسجم مع التوجه الاستراتيجي مما يساعد على أخذ المخاطرة بالحسبان.
د- الإهتمام بالزبائن ومصالحهم.
هـ- تشكيل فرق عمل من مختلف الإدارات مما يسهل التنسيق ويشجع على التعاون ويرفع الحواجز بين التقسيمات الإدارية التقليدية.
و - تشجيع التقييم المستمر للأداء.
الاكثر قراءة في مواضيع عامة في الادارة الاستراتيجية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة