التهوية والتكييف بوساطة الملاقف
المؤلف:
سائر بصمه جي
المصدر:
التبريد في التراث العلمي العربي
الجزء والصفحة:
ص125
2026-07-30
47
يعد الملقف أحد عناصر التهوية والتكييف التي أولاها مهندسو البناء — قديمًا وحديثًا — اهتمامًا خاصًّا؛ وذلك نظرًا لفعاليتها في تلطيف وتهوية الأبنية خصوصًا في المناطق الحارَّة.
في الواقع يختلف مفهوم تكييف الهواء Air Conditioning1 عن مفهوم التهوية Ventilation؛ حيث يعني الأخير إدخال الهواء النقي إلى الأماكن المغلقة وسحب الهواء الفاسد منها. وحتى يشعر الناس بالراحة فهم يحتاجون إلى هواء نقي خالٍ من الغبار والدخان والروائح الكريهة. كما أن الهواء يجب ألا يكون دافئًا جدًّا أو باردًا جدًّا، ويجب أن يحوي على كمية مناسبة من الرطوبة.2
أما تكييف الهواء فيقصد به تغيير حالته الحرارية إلى الحالة المناسبة لتطبيق ما؛ وعليه فإن تكييف الهواء يكون بهدف حصول الناس على الراحة الحرارية للناس، أو لخدمة أغراض صناعية معينة.3 ويصنف التكييف على أنه فرع من علم التبريد. وله تطبيقات أخرى وفوائد كثيرة، مثل حفظ الطعام من التلف، وحفظ الدم البشري في ثلاجات الدم، وكذلك تكييف جو المباني من خلال تبريدها في الصيف أو تدفئتها في الشتاء.
وقد تم الاستفادة من الملاقف لتقوم بدور التكييف والتهوية معًا، ولن نبالغ بالقول إن الحضارة العربية قد عرفت عناصر كثيرة للتهوية والتكييف، ودمجت هذه العناصر في البنية السكنية بهدف توفير الراحة الحرارية للسكان، كلٌّ حسب قدرته وإمكاناته.
كانت الملاقف الهوائية من العناصر المميزة في المباني، خصوصًا في المناطق الحارَّة، وتعرف بأنها مداخل تقوم بتهوية المبنى في حال وجود مخارج للهواء؛ لأن الهواء عندما يندفع داخل الغرفة ولم يجد له مخرجًا فإنه يتجمع ويصبح ساكنًا فيها.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في تاريخ الفيزياء
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة