0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

القواعد المستحدثة المتعلقة بالسلطات

المؤلف:  محمد جبار طالب الموسوي

المصدر:  السياسة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا في العراق

الجزء والصفحة:  ص 172-178

2026-07-01

25

+

-

20

أجتهدت المحكمة الاتحادية العليا مستحدثة في أحكامها الباتة والملزمة قواعد دستورية تتعلق بالسلطات ، ومن بين الامثلة على تلك الاجتهادات أحكامها المتعلقة بخلو منصب رئيس مجلس النواب وتحديد الاسبقيات للرئاسات الثلاث والاستجواب الغيابي ، والتي سنبحث تفاصيل كل منها على النحو الآتي :-
أولاً / خلو منصب رئيس مجلس النواب : لم ينظم دستور جمهورية العراق لعام 2005 كيفية معالجة انتخاب رئيس مجلس النواب أو أحد نائبيه خلال مدة الدورة الانتخابية أذا خلا أحد المنصبين ، بيد أن النظام الداخلي لمجلس النواب نص في المادة ( 12 / ثالثاً ) على أن ( اذا خلا منصب رئيس المجلس أو أي من نائبيه لأي سبب كان ، ينتخب بالاغلبية المطلقة خلفا له في أول جلسة يعقدها لسد الشاغر وفقاً لضوابط التوازنات السياسية ) (1).
وعند الطلب من المحكمة الاتحادية العليا بيان مدى قانونية الجلسات اللاحقة وفقاً للمادة (12 / ثالثا ) من النظام الداخلي للمجلس ، وعند عدم تمكن المجلس من انتخاب رئيس في الجلسة الأولى بعد شغور المنصب ، وهل يجوز أن يتم وفق مراحل في حال عدم حصول أي من المرشحين على الاغلبية المطلقة لعدد الاعضاء أم بدفعة واحدة ؟
أجابت المحكمة على الطلب المقدم لها مجتهدة في النزاع بحكمها 9 / اتحادية / 2009 في 5 / 2 / 2009 لعدم وجود نص يعالج ما ورد في الطلب ، مستحدثة قاعدة دستورية مفادها أن المادة ( 55 ) من الدستور حكمها يقتصر على حالة بدء مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب وعند أعلان نتائج انتخاب أعضاءه ودعوتهم للانعقاد بمرسوم جمهوري ، وان دستور جمهورية العراق لعام 2005 لم يورد نصاً يعالج كيفية انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب أو نائبيه خلال الدورة الانتخابية فيما لو خلا احد المنصبين ، وأن المادة ( 12 / ثالثا ) من النظام الداخلي لمجلس النواب لسنة 2007 قد عالجت الحالة المتقدم ذكرها ، كما قضت المحكمة بأن مجلس النواب اذا ما باشر بأجراءات انتخاب رئيس له في الجلسة الأولى فأنه يكون قد أوفى بمتطلبات الفقرة (ثالثا) من النظام الداخلي سواء وفق في تلك الجلسة بالانتخاب أم لم يوفق (2) .
وبصدد استمرار جلسات مجلس النواب وأدارتها اجتهدت المحكمة أيضاً في ذات الحكم أعلاه بوجوب أستمرار المجلس بأداء مهامه خلال الفصل التشريعي ، وتنعقد برئاسة أحد نائبي الرئيس وحسب الاقدمية لحين انتخاب رئيس جديد وفق المادة ( 12 ) من النظام الداخلي ، ما دام المجلس قد أوفى بشروطها وباشر في الجلسة الأولى التي أعقبت خلو منصب الرئيس بأجراءات انتخاب رئيس جديد له في تلك الجلسة أو بعدها أو بمرحلة واحدة أو بعدة مراحل وبحسب الاتفاق عليه ، أذ لا يتصور دستوريا تعليق جلسات مجلس النواب وتعطل مهامه لمجرد خلو منصب رئيس المجلس مع وجود نائبين له يقومان بمهامه .
ويذهب رأي أن المحكمة الاتحادية العليا في الحكم أعلاه أهدرت المدد القانونية المنصوص عليها في الدستور طالما تم الاتفاق السياسي على ذلك ، مما يعني أحلال مفهوم الاتفاق السياسي محل نص الدستور . (3) فيما ذهب رأي ثان بأن المحكمة الاتحادية العليا استمدت معالجة الفراغ الدستوري من خلال الاستعانة بالنظام الداخلي لمجلس النواب ، وأضفت القيمة الدستورية عليه سعياً منها لتفادي تعطل عمل مجلس النواب وتحقيقا للمصلحة العامة (4) .
ونعتقد أن المحكمة الاتحادية العليا قد اجتهدت بشأن خلو منصب رئيس مجلس النواب وسايرت في اجتهادها نظامه الداخلي دون التمسك بوجوب الانتخاب في الجلسة الأولى التي أعقبت خلو المنصب لان ذلك الوجوب نعتقده يسري على بداية الدورة الانتخابية وليس خلالها ، وجاء اجتهادها في ظل وجود قضية معروضة امامها وعدم وجود نص دستوري ينظم تلك الحالة ، فبادرت لاستحداث قاعدة دستورية تسد النقص الدستوري وتلزم فيها مجلس النواب بالأستمرار بعمله وعدم تعطل جلساته ومهامه خلال الفصل التشريعي لمجرد خلو منصب رئيس المجلس وتدار جلساته من قبل أحد نائبيه وحسب الاقدمية .
ثانياً / تحديد الاسبقيات للرئاسات الثلاث : حين أصدر رئيس مجلس الوزراء / أضافة لوظيفته نظام المراسم رقم ( 4 ) لسنة 2016 والمنشور في الوقائع العراقية بالعدد ( 4420 ) ، قدم رئيس مجلس النواب / أضافة لوظيفته طعنا أمام المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية ذهاب هذا النظام لجعل رئيس مجلس الوزراء يتقدم في المناسبات الرسمية على رئيس مجلس النواب ، مما يخالف المادتين ( 1 ) و ( 47) من الدستور والاعراف والتعاملات الدولية ، كما يخالف النظم البرلمانية المشابهة لجمهورية العراق كألمانيا التي ترتب الاسبقية لرئيس الجمهورية ثم البوند ستاج ( رئيس مجلس النواب ) ثم المستشار (رئيس الحكومة) .
وقد فئدت المحكمة ما تمسك به المدعي بحكمها ذي العدد 61 / أتحادية / 2017 في 6 / 5 / 2018 بأن نظام الاسبقيات المطعون فيه يخالف المادة ( 1 ) من الدستور والتي وجدت المحكمة عدم وجود علاقة لنظام الاسبقيات مع تلك المادة ، أما تمسك المدعي بالمادة ( 47) من الدستور فوجدت فيها المحكمة أيضا تعداداً لمكونات السلطات الاتحادية وترسيخا لمبدأ الفصل بين السلطات ، وأستعمل فيها المشرع حرف العطف (الواو) بين سلطة وأخرى للدلالة على تساوي المعطوف والمعطوف عليه وأنهما في درجة واحدة مهما تعددت التسميات ، كما أجابت وزارة الخارجية وهي المعنية بأجراءات المراسم في كتابها للمحكمة الاتحادية العليا بعدم وجود أتفاقية ثابتة تنظم الاسبقية بين منصبي رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب في مجال المراسم ، وعدم وجود نموذج ثابت في الاسبقيات يمكن اعتماده ، وأن غالبية الدول تأخذ بأسبقية رئيس السلطة التنفيذية على رئيس السلطة التشريعية في المراسم الا ما ندر فكل دولة تنظم المراسم بما يتلائم مع نظام الحكم فيها (5) .
وبناءً على ما تقدم ولعدم وجود نص دستوري أو قانوني ينظم التراتيبية في الرئاسات الثلاث ليكون عوناً لحل الطعن المعروض أمام المحكمة الاتحادية العليا أجتهدت المحكمة في حكمها أعلاه وقضت بـ ( أن ما أورده النظام التشريعي للمراسم رقم 4 لسنة 2016 في التراتيبية بين العناوين المذكورة فيه ، جاء اتساقاً . مع. غالبية انظمة المراسم في الدول التي تتشابه أنظمتها السياسية مع النظام السياسي في جمهورية العراق ، وان التراتيبية التي جاءت في نظام المراسم المشار اليه أعتمدت المهام الموكلة لكل منها حاكما لضبط هذه التراتيبية بين العناوين الواردة في النظام المذكور ، وهذا يجد سنده من المادة ( 58 ) من الدستور التي قدمت رئيس مجلس الوزراء على رئيس مجلس النواب فيما يتعلق بتمديد الفصل التشريعي لمجلس النواب ) وقررت بناءً على كل ذلك رد دعوى المدعي بالاتفاق (6).
ونعتقد برجاحة أجتهاد المحكمة الاتحادية العليا برد طلب المدعي وتقديم رأسي السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية ، لان الدستور قد أعطى رئيس الجمهورية تمثيل سيادة الدولة وجعله رمزا لوحدتها في المادة ( 67 ) ، كما جعل رئيس مجلس الوزراء في المادة (78) المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة ومنها السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي ، وبالتالي فأن دلالات التراتيبية في الاسبقيات واضحة وتقتضي تقديمهما على رئيس مجلس النواب المختص بالتشريع والرقابة على السلطة التنفيذية .
بيد أن مجلس النواب وفي وقت لاحق شرع قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم 13 لسنة 2018 وأورد في المادة ( 68 ) منه على أن ( أولاً : يوضع نظام يتوافق على أحكامه ممثلو السلطات الاتحادية وغير الاتحادية لتحديد الاسبقيات بين الرؤوساء ونوابهم والاعضاء واصحاب الدرجات العليا في هذه السلطات بما ينسجم مع كون النظام برلمانيا في العراق .
ثانيا : دون الإخلال بما يقتضيه النظام البرلماني من أسبقيات يُعد كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء من جهة، ونوابهم من جهة والنواب والوزراء من جهة ثالثة أقرانا لمقتضيات تنفيذ هذا القانون ) (7)
وعند طعن رئيس مجلس الوزراء بالنص أعلاه أمام المحكمة الاتحادية العليا لان ما ورد في النص المطعون فيه تمت معالجته ضمن نظام المراسم رقم ( 4 ) لسنة 2016 ، أصدرت المحكمة حكمها بالدعوى 140 وموحدتها 141 / اتحادية / 2018 في 23 / 12 / 2018) بـ ( أن وكيل المدعي لم يبين النص الدستوري المتعارض معه النص محل الطعن، وأن للقانون علوية على الانظمة التي تصدرها الحكومة بلا خلاف ، فلا يصح الطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا بهذا الطعن لعدم تخصصها بنظر الطعون التي لا تتعلق بمدى دستورية القوانين ) (8) .
ونعتقد أن المحكمة الاتحادية العليا قد تخلت في الحكم أعلاه عن أجتهادها السابق بوجود أشارات على وجود الاسبقيات وبحسب المهام الواردة في المادة ( 58) من الدستور والذي استندت اليه في حكمها 61 / أتحادية / 2017 لانه لا اجتهاد في مورد النص ، وسارت نحو الاتكاء على سياسة عدم التدخل والحكم بعدم دستورية نص يدور في مدار السلطة التقديرية للمشرع ، وسلكت طريق عدم اختصاصها بأزالة التعارض بين القانون العادي والانظمة وتمسكها بأنها تختص بأزالة التعارض بين نصوص الدستور ، فضلا عن أيرادها في الحكم لحل قضائي مفاده بأن مبدأ تدرج القواعد القانونية يرجح بلا خلاف نص القانون العادي المحدد للاسبقيات حينما يتعارض مع نظام المراسم .
ثالثا / الحق في أجراء الاستجواب الغيابي : أستخدمت المحكمة الاتحادية العليا حقها في الاجتهاد القضائي حين أصدرت حكمها التفسيري 37 / اتحادية / 2017 في 18 / 4 / 2017، بناء على طلب من مجلس النواب لتفسير المادة ( 61 / ثامنا / هـ ) والمادة ( 61 / سابعاً / ج ) من الدستور ، الذي تسائل فيه عن أمكانية مناقشة استجواب الوزير في حال عدم حضوره ودون تقديمه معذرة مشروعة ، ولعدم وجود نص في الدستور أو النظام الداخلي ينظم ويجيب على ذلك التساؤل ، أجتهدت المحكمة وأستحدثت في حكمها قاعدة دستورية مفادها بأن ( يجوز أستجواب الوزير وفقا لاحكام الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب في حالة عدم حضوره جلسة الاستجواب في مجلس النواب بعد تبلغة ودون تقديمه معذرة مشروعة ، حيث يعد ذلك من باب الاقرار بما نُسب أليه في أسئلة الاستجواب وتنازلا عن حق الرد وصدر القرار بالاتفاق) (9) .
وقد أكدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الاجتهاد ووصفته بأنه توجها لديها في حكمها 51 / أتحادية / 2017 في 27 / 7 / 2017 الذي طعن فيه وكيل المدعي بقرار مجلس النواب بأعفاء موكله ( رئيس هيئة الاعلام والاتصالات ) من منصبه بعد أجراء الاستجواب غياباً ودون غطاء من الدستور ، حيث قضت بـ ( أن توجه مجلس النواب باستجواب مسؤولي الهيئات المستقلة وكالة وبغيابهم يتفق مع توجه القضاء الدستوري في العراق ... ) (10) .
أن أجتهاد المحكمة بأحقية مجلس النواب أجراء الاستجواب غيابياً بغياب النصوص التي تنظم ذلك ماهو الا تبني المحكمة لسياسة أنشاء القواعد الدستورية ، فهو توجه محمود منها يسد النقص الذي يصاحب نصوص الدستور ويكمله بالاجتهاد ، فأنشائها لقاعدة دستورية جديدة تجيز استجواب المسؤول غيابيا عند تعمد عدم الحضور ودون معذرة مشروعة قد وضع حدا لظاهرة أحجامهم عن جلسات الاستجواب وما قد ينتج عنه من سحب الثقة عنهم ، مما يبث الروح والفاعلية ويزيد من جدوى رقابة مجلس النواب على الحكومة (11).
كما سارت المحكمة في أجتهادها بشأن تخلف الشخص الذي يوجه له السؤال النيابي لذات التوجه والاثر القانوني المترتب على الاستجواب، وذلك في حكمها 80 / اتحادية / 2017 في 15 / 8 / 2017 حين قضت فيه ( أن تخلف الشخص الذي يوجه اليه السؤال النيابي بدون معذرة مشروعة بعد تبلغه وفق القواعد بالموعد المحدد للاجابة عن السؤال ، فيُعد ذلك أقرارا بما نسب أليه بموضوع السؤال وتنازلا عن حق الرد عليه ، وهذا ما سار عليه القضاء الدستوري ومنه الحكم الذي اصدرته المحكمة الاتحادية العليا بتاريخ 18 / 4 / 2017 بالعدد 37 / اتحادية / 2017 ) (12)
وقد ذهب رأي فقهي الى أن اجتهاد المحكمة بشأن حق مجلس النواب في أجراء الاستجواب الغيابي مبرر في موضوعه معتل في سببه ، فرغم أجادتها في الحكم بيد أنه غاب عنها تضمينه تسبيبا وهو ما تتطلبه الاحكام القضائية وأن كان أجتهادا قضائيا ، أذ أن الاخير قد يجد أساسه في قاعدة عرفية أو مبدأ من مبادئ القانون ويستنبطه القاضي عند النظر في القضية المعروضة أمامه ، وقد يكون سند اجتهاد المحكمة لحق الاستجواب الغيابي في مبدأ سير المرافق العامة بانتظام وأضطراد وحتمية سير عملها (13).
وقد أستبان أثر الاجتهادات القضائية للمحكمة الاتحادية العليا بشأن الاستجواب أو السؤال النيابي جلياً حين أتى أكله بالتزام مجلس النواب بها ، والسير وفق مضمونها بوصفها قاعدة دستورية باتة وملزمة يحتكم أليها كباقي نصوص الدستور وبوصلة لتوجهاته وتصرفاته القانونية .
خلاصة القول ان المحكمة الاتحادية العليا قد سلكت طريق الاجتهاد القضائي في احكامها ، ساعية لسد النقص الذي شاب نصوص الدستور أو قانونها بشأن اجراءات الدعوى الدستورية أو أجراءات تفسير نصوص الدستور ، أذ حددت صراحة الجهات التي يحق لها التقدم بطلبات التفسير برئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب أو أحد نوابهم، أو رئيس مجلس الوزراء ونوابه أو الوزراء ، كما قبلت ضمناً الطلبات المقدمة من الامانة العامة لمجلس النواب والامانة العامة لمجلس الوزراء ومجالس المحافظات، كما بينت على وجه الدقة وفي أكثر من حكم الأثر الزمني لسريان حكمها القضائي ، وحكمت بأن الاصل أن يسري حكمها بأثر مباشر وللمستقبل ما لم يُنص على خلاف ذلك في الحكم أي أن يسري بأثر رجعي .
كما أستحدثت المحكمة الاتحادية العليا قواعد دستورية في اجتهادها المتعلق بالسلطات ، أذ أصدرت حكما يلزم مجلس النواب بالاستمرار بعمله وعدم تعطله لمجرد خلو منصب رئيسه على أن يتولى أحد نائبيه رئاسة الجلسات وبحسب الاقدمية لحين انتخاب بديلا عنه وان لم يكن ضمن الجلسة الأولى ، لان نص المادة ( (55) تتعلق بانتخاب رئيس مجلس النواب عند بداية الدورة الانتخابية لا أثنائها ، كما نظمت المحكمة الاسبقيات للرئاسات الثلاث وبحسب الاعراف والتقاليد الدولية المعمول بها في الانظمة البرلمانية المشابهة للعراق ، ووفقاً للمهام الدستورية التي ذكرتها ورتبتها المادة ( 58 ) بأنها تكون الاسبقية لرئيس الجمهورية ثم رئيس مجلس الوزراء ثم رئيس مجلس النواب ثم ما لبثت أن تخلت عن ذلك الاجتهاد حين أصدر مجلس النواب نصاً في قانونه يساوي بين تلك الرئاسات تجنباً للدخول في السلطة التقديرية للمشرع ، كما أستحدثت المحكمة في أجتهاد عزز من مكانة رقابة مجلس النواب على السلطة التنفيذية بأن قطع دابر الامتناع عن الحضور لجلسات الاستجواب ، وأجازت لمجلس النواب حق أجراء الاستجواب غيابيا بدون حضور المستجوب أن كان تغيبه دون عذر مشروع . وكان من أثر تلك الاجتهادات القضائية للمحكمة الاتحادية العليا أن أصبحت قواعدا تستند السلطات عليها بوصفها نصوصاً دستورية، مما عزز من مكانة وثقل القضاء الدستوري في العراق حين يسعى لسد النقص الذي يشوب نصوص الدستور أو القانون ، ويدفع بعجلة المؤسسات الدستورية للسير بانتظام وأضطراد دون عقبات قانونية أو منازعات لا حلول لها .
__________________
1- النظام الداخلي لمجلس النواب لسنة 2007 منشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4032 في 5 / 2 / 2007 على الموقع الرسمي لوزارة العدل العراقية www.moj.gov.iq ، تاريخ الزيارة 17 / 4 / 2021
2- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 16 / 4 / 2021
3- د. مصدق عادل طالب:القضاء الدستوري في العراق ,دار السنهوري بيروت ، 2015 ، ص137
4- د. حسن علي عبد الحسين البديري ، دور المحكمة الاتحادية العليا العراقية في سد الفراغ الدستوري - دراسة تحليلية مقارنة ، العارف للمطبوعات - العلمين للنشر ، بيروت ، 2021 ، ص 177 – 178
5- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 17 / 4 / 2021
6- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 17 / 4 / 2021
7- القانون منشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4499 في 7/16/ 2018 على الموقع الرسمي لوزارة العدل العراقية www.moj.gov.iq تاريخ الزيارة 17 / 4 / 2021
8- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfscia ، تاريخ الزيارة 17 / 4 / 2021
9- ذات التوجه في حكمها 33 / اتحادية / 2017 في 8 / 01 / 2017 ، الاحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 17 / 4 / 2021
10- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 17 / 4 / 2021
11- د. عدنان عاجل عبيد ، جودة أحكام المحكمة الاتحادية في العراق ، ط 1 ، منشورات مكتبة دار السلام القانونية ، النجف الاشرف ، 2021 ، ص 126
12- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 17 / 4 / 2021
13- د. عدنان عاجل عبيد ، جودة أحكام المحكمة الاتحادية في العراق ، ط 1 ، منشورات مكتبة دار السلام القانونية ، النجف الاشرف ، 2021 ، ص127- 128

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد