0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

القواعد المستحدثة المتعلقة بالدعوى الدستورية

المؤلف:  محمد جبار طالب الموسوي

المصدر:  السياسة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا في العراق

الجزء والصفحة:  ص 168-171

2026-06-30

99

+

-

20

أصدرت المحكمة الاتحادية العليا أحكاماً عالجت فيها بعض النقص الذي شاب نصوص قانون المحكمة رقم 30 لسنة 2005 المعدل ونظامها الداخلي رقم ( 1 ) لسنة 2005 ، والذي عالج فيه المشرع أجراءات الدعوى الدستورية المرفوعة أمامها ، أذ ان الاخيرة مهمة المشرع العادي لا مهمة الدساتير التي لا تتطرق لتلك التفصيلات ومن تلك الاحكام التي سنبحثها على سبيل المثال لا الحصر حكمها المتعلق بالجهات التي لها تقديم طلب تفسير نصوص الدستور ، وحكمها الذي يبين سريان أثر الحكم الدستوري ، أذ خلا قانون المحكمة المشار أليه أعلاه ونظامها الداخلي من تنظيم تلك المسائل المهمة عند ممارسة الرقابة على الدستورية أو تفسير نصوص الدستور ، وسنبحث تلك الاحكام على النحو الآتي :-
أولاً / الجهات التي يحق لها تقديم طلب تفسير نصوص الدستور: أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكمها التفسيري ذي العدد 26 / أتحادية / 2008 في 23 / 6 / 2008 الذي أستحدثت فيه قاعدة قانونية مفادها ( أن طلب تفسیر نصوص الدستور ينبغي أن يقدم من مجلس الرئاسة ومجلس النواب ومجلس الوزراء والوزراء ، وليس من الكتل السياسية او الاحزاب أو منظمات المجتمع المدني ) ، وقد كان تفسيرها المنشئ أعلاه ردا على طلب للجبهة الوطنية لتفسير المادة (124) من الدستور وقد رُدَّ من المحكمة بالاتفاق (1) .
وفي حكم لاحق للمحكمة بالعدد 34 / أتحادية / 2011 في 5 / 5 / 2012 قدم لها طلب من أتحاد الصحفيين والاعلاميين العراقيين لتفسير المواد ( 22 ) و ( 38 ) من الدستور ، حيث كررت وأكدت فيه أجتهادها أعلاه بـ ( أن طلب تفسير نصوص الدستور ينبغي أن يقدم أما من رئاسة الجمهورية أو مجلس النواب أو مجلس الوزراء أو الوزراء ، وليس من منظمات المجتمع المدني أو الكتل السياسية أو الاحزاب ) ، أذ رُدَّ طلب أتحاد الصحفيين والاعلاميين العراقيين بالاتفاق لانه لم يكن من الجهات المحددة والمذكورة في أجتهاد المحكمة أعلاه (2) .
وعلى أساس هذا الاجتهاد القضائي من المحكمة الاتحادية العليا تم رد طلبات تفسير لمواد الدستور قدمت من أعضاء مجلس النواب ، والعلة كانت لعدم تقديم الطلبات من رئاسة المجلس منها حكمها 29 / اتحادية / 2012 في 2012/10/20 الذي ردّت فيه طلب أحد النواب لتفسير عبارة (النظام العام ) وعبارة ( الاداب العامة ) الواردة في المادة ( 17 ) و (38) من الدستور ، وحكمها 85 / أتحادية / 2012 في 10 / 12 / 2012 الذي طلب فيه أحد النواب أيضاً تفسيرا للمادة (23 / ثالثا / ب) من الدستور لأن توجه المحكمة دأب في أحكام سابقة ( بحسب الحكم ) بتقبل طلبات التفسير من رئاسة مجلس النواب أو نائبيه ولا تقدم من نائب واحد (3) .
وبالرغم من أن المحكمة الاتحادية العليا وبتوجه محمود قد سدت النقص في غياب تحديد من له حق طلب التفسير في الدستور وقانون المحكمة ونظامها الداخلي ، بيد أنها لم تلتزم بقبول طلبات التفسير من الجهات التي حددتها في أحكامها السابقة وفسرت بحكمها 28 / اتحادية / 2012 في 30 / 5 / 2012 نص المادة ( 138 ) من الدستور بناء على طلب من الأمانة العامة لمجلس الوزراء ، وفسرت نص المادة ( 49 ) في حكمها 35 / اتحادية / 2017 في 4 / 4 / 2017 بناءً على طلب الامانة العامة لمجلس النواب ، ويبدو أن المحكمة أضافت هذه الجهات ضمناً بوصفها ممثلة لمجلس الوزراء أو مجلس النواب ، كما فسرت نص المادة (115) في حكمها 6 / اتحادية / 2009 في 4 / 2 / 2009 بناءً على طلب من مجلس محافظة بابل الذي يبدو أنها قبلت طلبه بوصفه مؤسسة وجهة رسمية نص عليها الدستور (4) .
ونعتقد أن قصر المحكمة حق طلب تفسير نصوص الدستور بالجهات الرسمية السابق ذكرها في أجتهادها أو التي قبلت طلبها ضمناً ، يعود سببه لأنها هي من تحتاج تفسيراً لنصوص الدستور الغامضة أو المتعارضة أو الناقصة لتطبيقها بصورة لا لبس فيها أو نقص عند تشريع قانون ما أو أصدار قرارات أدارية ، مما قد يدخلها في مخالفة قصد المشرع الدستوري ويعرض تصرفاتها لخطر الخروج عن أحكام الدستور والحكم عليها بعدم الدستورية .
أما أستثناء الافراد وغيرهم من الجهات غير الرسمية كالمنظمات والكتل السياسية والاحزاب فنعتقد أن توجه المحكمة في محله ، لان هذه الفئات لا مصلحة لها في تفسير نصوص الدستور ، لان الاخيرة سوف لن تطبقها أو تطبق عليها بصورة مباشرة بل ستنفذ بواسطة القوانين العادية أو القرارات الادارية ، والتي بالامكان الطعن بعدم دستوريتها من قبل ذات الفئات المستثناة فيما لو فسرت أو شرعت أو طبقت خلاف الدستور .
بيد أن ما تقدم لا يُخفي أن المحكمة الاتحادية العليا قد مارست في تلك الاحكام دورا وتوجها أنشائيا ، وأستحدثت فيها قواعد تحدد الجهات التي تنوي تقديم طلباً لتفسير نصوص الدستور
في حين نجد أن المشرع المصري كان أكثر تطوراً ومسايرة لمتطلبات التفسير حين نص وحدد في قانون المحكمة الدستورية العليا رقم ( 48 ) لسنة 1979 الجهات التي يحق لها طلب التفسير في صلب القانون ، أذ نصت المادة ( 33 ) منه على أن ( يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناءً على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية ، ويجب أن يبين في طلب التفسير النص التشريعي المطلوب تفسيره ، وما أثاره من خلاف في التطبيق ومدى أهميته التي تستدعي تفسيره تحقيقا لوحدة تطبيقه ) .
ثانياً / الاثر الزمني لسريان الحكم الدستوري : - لم تبين المادة ( 94 ) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 ولا قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنة 2005 أو نظامها الداخلي التاريخ الذي يسري فيه حكم المحكمة ، وبالتالي نكون أمام تساؤل عن زمن صيرورة القانون أو النظام محكوماً بعدم الدستورية ؟ هل من لحظة صدوره أم من لحظة صدور الحكم ؟
وبناء على ذلك بادرت المحكمة واجتهدت في أحكامها لسد هذا النقص التشريعي ، فقد أستحدثت في حكمها ذي العدد 28 / أتحادية / 2018 في 212 / 12 / 2018 قاعدة مفادها ( أن الاحكام والقرارات التي تصدر من المحكمة الاتحادية العليا تكون نافذة أعتبارا من تاريخ صدورها ، ما لم ينص في تلك الاحكام والقرارات على سريان نفاذها من تاريخ محدد في الحكم أو القرار أو ينص على سريانها واقعة محددة فيها ) (5).
وفي حكم لاحق أكدت المحكمة هذا الاجتهاد والتوجه بأن أحكامها تسري بأثر مباشر ما لم ينص على خلاف ذلك حين قضت في حكمها 14 / اتحادية / 2019 في 14 / 12 / 2019) بـ ( أن الاحكام والقرارات التي تصدر منها تكون نافذة أعتبارا من تاريخ صدورها ، ما لم ينص في تلك الاحكام والقرارات على سريانها على تاريخ آخر ) (6) .
بيد أن حكم المحكمة الاتحادية العليا ذي العدد 44 / اتحادية / 2010 في 12 / 7 / 2010 كان له أثر رجعي ، حيث قضت فيه ( أن قانون فك ارتباط دوائر الشؤون الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية رقم 18 لسنة 2010 جاء مخالفا لاحكام الدستور ، مما أقتضى الغاءه وألغاء الآثار المترتبة عليه ) (7).
وفي مصر فأن المشرع المصري قد حدد في المادة ( 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 تاريخا لسريان حكمها بالنص على أن ( ... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر ، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر ... ) ، ويبدو أن المشرع قد حسم الامر دون حاجة للأجتهاد من المحكمة الدستورية العليا أما في الولايات المتحدة الامريكية فأن الحكم الصادر من المحكمة العليا بالامتناع عن تطبيق القانون غير الدستوري ليس له أثر رجعي، باعتبار أن الوجود المادي للقانون قبل تقرير عدم دستوريته هو حقيقة واقعية من العسير تجاهلها ، وبالتالي فأن المحكمة رأت أن أبقاء أثر حكمها دون تقييد سيشكل حتما ضررا بالحقوق المكتسبة وأستقرار المعاملات (8) .
ونحن مع ما ذهبت أليه المحكمة الاتحادية العليا حين أجتهدت مستحدثة قاعدة مفادها سريان أحكامها بعدم دستورية القوانين أو الانظمة بأثر مباشر ما لم يُنص في الحكم على سريانها بأثر رجعي ، وسايرت فيها أجتهاد المحاكم الدستورية المقارنة كمصر والولايات المتحدة الامريكية ، والعلة تكمن بأن هذه السياسة ستحافظ فيها المحكمة على الحقوق التي اكتسبت ، والتصرفات القانونية التي أجريت وصدرت على أثرها قرارات أدارية تنشأ أو تعدل أو تلغي مراكز قانونية قد يتعذر أو يستحيل معها أعادة الحال الى ما كانت عليه ، وأرادت المحكمة في أجتهادها المحافظة على استقرار الأوضاع والمراكز القانونية التي تمت في ظله وقبل تقرير عدم الدستورية وعدم الاخلال بها .
___________
1- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 15 / 4 / 2021
2- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 15 / 4 / 2021
3- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 15 / 4 / 2021
4- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 15 / 4 / 2021
5- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 16 / 4 / 2021
6- ذات التوجه والاجتهاد أيضا في حكمها 197 / اتحادية / 2018 في 9 / 10 / 2018 ، الأحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 15 / 4 / 2021
7- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 15 / 4 / 2021
8- د. هشام محمد فوزي، رقابة دستورية القوانين - دراسة مقارنة بين أمريكا ومصر ، مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان ، القاهرة ، 1999 ، ص 87 وبعدها

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد