أثر التأويل على النصوص الدستورية
المؤلف:
محمد جبار طالب الموسوي
المصدر:
السياسة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا في العراق
الجزء والصفحة:
148-158
2026-06-29
127
بما أن نصوص الدستور تعلو قمة الهرم القانوني، فالتأويلات الصادرة من المحكمة الاتحادية العليا وبحكم ألزاميتها المنصوص عليها في المادة ( 94 ) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 ، ستؤثر بشكل أو بآخر على تلك النصوص وقد تؤدي لتعديل قضائي في تطبيقها أو مفهومها .
وبرز تأويل المحكمة الاتحادية العليا لبعض نصوص دستور 2005 في بعض أحكامها وترك أثرا على تطبيقها ، وسنحاول بيان تأويل بعضاً من أهم الاحكام ذات الاثر البين والتي أثارت جدلاً على سبيل المثال لا الحصر وكالاتي :-
أولاً / أصدرت المحكمة حكمها ذي العدد 25 / أتحادية / 2010 في 25 / 3 / 2010 بشأن تفسير ( الكتلة النيابية الأكثر عددا )الواردة في المادة ( 76) من دستور 2005 ، حيث يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح عنها لتشكيل مجلس الوزراء ، أذ وجدت المحكمة أن تعبير الكتلة النيابية الأكثر عددا هي أما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة ودخلت الانتخابات بأسم ورقم معينين وحازت على العدد الاكثر من المقاعد ، أو هي الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة ثم تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب ، أيهما أكثر عددا (1) .
وقد أثار الحكم أعلاه ضجة صاخبة لا سيما أنه تزامن مع اعلان نتائج الانتخابات في دورتها الثانية لعام 2010 وأيده البعض ولعنه آخرون ، ساخطين على المحكمة ذاتها لاصقين فيها تهمة الصفة السياسية بأحكامها (2).
وقد ذهب رأي فقهي أن ما ذهبت أليه المحكمة صحيح في موضوعه معتل في تسبيبه، فعلى الرغم من أهمية الحكم المذكور وتناوله أمراً مهماً بيد أنه جاء مبتسراً ومختصرا وزايله الوضوح وغاب عنه التفصيل ، ولو أن المحكمة أجهدت نفسها بأيراد تفصيلات للحكم وحيثياته لكان مقنعاً وواضحا للمتنازعين ، أذ أنها اشارت لنظام ناهض وعتيد متبع في الدول ذات التعددية الحزبية وهو ( نظام الحكومات الائتلافية ) ومعناه إئتلاف مجموعة من الأحزاب داخل البرلمان لتشكيل الحكومة بسبب عدم نيل أي حزب منها على أكثر من نصف مقاعد البرلمان والذي أخذت به فرنسا وأيطاليا وبلجيكا ، بيد أن ذلك لا يعني ان جميع الأحزاب المتمثلة في البرلمان ستشترك في تشكيل الحكومة ، انما تتولى ذلك أكثر الاحزاب تمثيلا اما البقية فتنزوي الى المعارضة ، وأكتفت المحكمة بعبارة ( وبعد الرجوع الى آراء فقهاء القانون الدستوري و التمعن فيها توصلت المحكمة الاتحادية العليا إلى الرأي الآتي ... ) وهذا لا يعد تسبيباً من وجهة نظر القانون (3) .
فيما ذهب رأي ثان الى أن المحكمة قد عدلت في هذا الحكم نصوص الدستور وغيرت بموجبه مفاهيم دستورية متواترة ونقلت استحقاقات وجذرت للخلافات ، وبدلا من أن تكون حكماً وسطاً بين المختلفين راحت تميل لهذا أو ذاك وأسست لخلاف مستقبلي متوقع بين التكتلات السياسية والاصطفافات القومية والمذهبية (4) .
وقد تكرر الجدل بشأن الكتلة النيابية الاكثر عدداً في الانتخابات البرلمانية الثالثة عام 2014 والرابعة عام 2018 ، لدرجة ان الكتل السياسية عزفت عن مبدأ تشكيل مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا ولجأت لمرشح ما يسمى ( مرشح توافقي ) ، وهذا بلا شك جفاء لنصوص الدستور وضرب عن مبدأ قانوني عتيد راسخ في الانظمة الديمقراطية (5).
وقد أكدت المحكمة الاتحادية العليا توجهها أعلاه في حكمها 70 / اتحادية / 2019 في 28 / 7 / 2019 الذي جاء فيه بأن المحكمة قد بينت موقفها من الكتلة النيابية الاكثر عددا في حكمها ذي العدد 25 / اتحادية / 2010 ، وإن من بقي من النواب ممن لم ينضموا للكتلة الاكثر عددا التي شكل مرشحها مجلس الوزراء ، فلهم الخيار أما أن يشكلوا معارضة وفق منهاج معين أو البقاء فرادا يعارضون ما يرون معارضته من عمل السلطة التنفيذية أو يؤيدونه ، ولهم ولكتلتهم جميع الضمانات الدستورية التي كفلها الدستور ، ولهم حق التحول الى أي من الكتل خلال الدورة الانتخابية ضماناً لحرية الرأي والخصوصية (6) .
وبدورنا نؤيد ما ذهبت أليه المحكمة بأن الكتلة النيابية الأكثر عدداً هي الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة ثم تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد ، بيد أننا لا نتفق مع ما ذهبت اليه بأنها الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة ودخلت الانتخابات بأسم ورقم معينين للأسباب الآتية :-
1 / أن الركون لضرورة تكتل الاحزاب السياسية قبل دخول الانتخابات لا بعدها يعود سببه الى أن تكتلها قبل أدلاء الناخبين بأصواتهم ، يكون أما بدافع المفاهيم الحزبية والبرامج الانتخابية المشتركة أو المتشابهة في الحكم أو الرؤى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتي أعلنت للمواطنين ، أوقد يكون بدافع تقوية القاعدة الانتخابية للحصول على غالبية الاصوات ، وهي أسباب ودوافع مشروعة يتقبلها الناخب من جهة ومنطق الحكم والمنافسة الانتخابية من جهة أخرى ، أما الركون للتكتل بين الاحزاب بعد ظهور نتائج الانتخابات وأن كانت تلك الاحزاب أو الكتل مختلفة الرؤى والتوجهات والبرامج الانتخابية ، فلا يُفسر الا تدليس وخداع للناخب وغايته واحدة وهو الحصول على الترشيح لمنصب رئيس مجلس الوزراء ومغانم السلطة والحكم ، دون الاخذ بعين الاعتبار رغبة الناخبين الذين قد صوتوا للكتلة أو القائمة (س) دون (ص) والتي لا يرغبوا بفوزها أو أشتراكها في الحكم ، وأذا بـ ( س ) و ( ص ) قد تكتلا في قائمة معلنين أنهما الكتلة الاكبر عازمين ترشيح أحدهم لمنصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة كما حصل ويحصل في الدورات الانتخابية السابقة ، ضاربين عرض الحائط أرادة الناخب الذي وضع ثقته في قائمة ما ذهبت للتكتل . مع. قائمة لا ترغبها قواعده ، والسبب أن المصالح تتطلب ذلك ولان المحكمة قد فتحت الباب دون سند أو سبب منطقي لحدوث كل ذلك ، مما أسس للتكتلات والاصطفافات المصلحية والنفعية التي لا غاية لها الا تحقيق المصالح الحزبية متناسية أرادة الناخب الذي اختار تلك القائمة أو الكتلة دون غيرها لاسباب متعددة تبددت بتأويل يخالف المنطق ويقنن لتحقيق المصالح الخاصة للاحزاب لا مصالح الناخبين والمصلحة العامة .
2 / توجه المحكمة الاتحادية العليا لجواز التكتل بين القوائم والكتل بعد الانتخابات يناقض حكمها السابق ذي العدد 12 / اتحادية / 2010 في 14 / 6 / 2010 الذي قضت فيه بعدم دستورية المادة ( 3 / رابعا ) من القانون رقم 26 لسنة 2009 ( قانون تعديل قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 ) ، أذ كان سبب عدم الدستورية أنه يؤدي لتحويل صوت الناخب بدون أرادته من المرشح الذي انتخبه إلى مرشح من قائمة أخرى لم تتجه أليها أرادته الانتخابية مما يعد تعديا على حقوقه الدستورية ، وذات التوجه للمحكمة في ما يتعلق بانتخابات مجالس المحافظات حين قضت بحكمها 67 / أتحادية / 2012 في 122 / 10 / 2012 ، بأعتبار نص المادة 13 / خامساً من قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم 26 لسنة 2008 غير دستورية ، لأنها تؤدي لتحويل أصوات الناخبين إلى من لم تتجه أرادته لانتخابه .
وهنا نتساؤل هل أن أجازة تكتل الاحزاب والقوائم بعد الادلاء بالاصوات لتكوين الكتلة النيابية الاكثر عدداً لا يؤدي لتحول صوت الناخبين من قائمة أدلى بصوته لها الى قائمة لم يكن ليصوت أليها ؟؟
3/ تفسير المحكمة الاتحادية العليا لجواز تكتل القوائم بعد الادلاء بالاصوات وظهور نتائج الانتخابات لم ينتج عنه الا تجذر الخلافات واشتعال الجدل ، والنأي عن النص الحاكم لمرشح الكتلة الاكبر الى المرشح التوافقي فمن مميزات التفسير القضائي للدستور اتسامه بالطابع العملي وتطبيق نصوص الدستور على قضايا واقعية تثار أمامه ، فالتفسير القضائي يتأثر بالظروف والملابسات المحيطة بالواقعة ويتوخى الملائمة بين الاعتبارات النظرية المستمدة من النصوص والاعتبارات العملية التي تتماشى مع ظروف النص المطلوب الدستوري تفسيره ، لغرض مسايرة مقتضيات الواقع واعطاء حلا عادلا ينهي الخلافات لا أن يزيد من الطين بلة .
لذلك نعتقد ان تفسير المحكمة لم يكن محايداً ويميل لتغليب الاعتبارات السياسية أو الحزبية ، وتحقيقا الأغراض سياسية أو استجابة لتأثيرات الاحزاب الحاكمة سالباً لجوهر حق التصويت وروحه مبتعدا عن المصلحة العامة.
ثانياً / أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكمها بالعدد 93 / أتحادية / 2010 في 19 / 12 / 2010 بعد ورود طلب من مجلس النواب يستفسر عن ضرورة تسمية رئيس مجلس الوزراء لاعضاء الحكومة خلال مدة ( 30 ) يوما أم يحق له تأخير تسمية بعضهم خارج المدة المذكورة ، وذهبت المحكمة في حكمها بأن لا وجوب على رئيس الوزراء تسمية أعضاء وزارته جميعهم، كما لا يوجد ما يمنع تسميتهم أصالة او وكالة على شكل دفعات ، كما ان لمجلس النواب حق الموافقة على الوزراء والمنهاج الوزاري خارج المدة المنصوص عليها في الدستور (7).
وأكدت ذات التوجه في حكمها 53 / اتحادية / 2011 في 18 / 10 / 2011 الذي حكمت فيه بأن عدم تسمية ثلاثة وزراء لوزارات الدفاع والداخلية والامن الوطني رغم مرور أكثر من خمسة اشهر على تشكيل الوزارة لا يعد خرقا لأحكام الدستور لعدم ورود نص يمنع اناطة بعض الوزارات بالوكالة (8) .
وذهب رأي فقهي الى ان نص المادة ( 76 / ثانيا ) جاء مطلقا بأن يسمي رئيس مجلس الوزراء أعضاء حكومته كاملة وليس على دفعات وبالتالي يجري النص على أطلاقه ، ويبدو ان المحكمة حاولت مسايرة ما جرى بعد نفاذ دستور 2005 ، حين تم التصويت على أعضاء أول تشكيلة وزارية دون وزارة الدفاع والداخلية ، وهو ما يعد تحايلاً على تفسير النص الدستوري (9)
في حين ذهب رأي فقهي ثان الى أن ما ذهبت اليه المحكمة لا يستند لنص من الدستور ، فالمادة (76 ) كانت واضحة لا تقبل التأويل ، وتربط تسمية الوزراء بمدد دستورية توضحت بعبارة ( أن يعرض أسماء أعضاء وزارته ، من دون وجود ما يوحي بأمكانية تجزئتهم على شكل دفعات وفي جلسات متباعدة ، وكان توجه المحكمة سببا في أيجاد حكومات عرجاء منذ الحكم أعلاه (10)
ونعتقد أن ما يدلل عدم جواز التكليف الجزئي هو غض المحكمة الاتحادية العليا البصر عن حكم الفقرة ثالثا من المادة ( 76 ) ، والتي نصت على أن يكلف رئيس الجمهورية مرشحاً جديداً لرئاسة مجلس الوزراء خلال (15) يوماً عند أخفاق رئيس مجلس الوزراء المكلف بتشكيل الوزارة خلال المدة المنصوص عليها في البند ثانيا من المادة وهي ( 30 ) يوماً ، وهو ما يثبت ان المشرع الدستوري ذهبت أرادته بأن الاخفاق في تشكيل الوزارة خلال الـ ( 30 ) يوما يوجب تكليف مرشح آخر ، وأن القول بدستورية تشكيل حكومة غير مكتملة الاعضاء مثلما ذهبت المحكمة قطعاً سيقطع الطريق أمام حصول الاخفاق ، وسوف لا يحتاج رئيس الجمهورية اللجوء للفقرة ( ثالثاً ) الا لو تم الاعتذار عن التكليف رسميا كما حصل سنة 2019، بعد استقالة حكومة السيد عادل عبد المهدي وتكليف السيد علي علاوي واعتذاره عن ذلك قبل مضي الثلاثون يوماً بتاريخ 1 / 3 / 2020 ، وكذلك اعتذار السيد عدنان الزرفي بتاريخ 9 / 4 / 2020 .
وبدورنا نوافق الاراء المتقدمة ونعتقد أن حكم المحكمة قد خالف أرادة المشرع الدستوري وجذر لدستورية منح الثقة الجزئي للحكومة وجواز القيام بأعمال الوزارات بالوكالة ، وأنها جانبت الصواب بتأويلها لظاهر نص آلية تشكيل الحكومة ، فالنص لم يُجز التبعيض في تسمية أعضاء الحكومة وكان صريحاً حين أورد عبارة ( تسمية أعضاء الوزارة ) من دون الايحاء للتجزئة ، وأذا كان لابد من تجزئة تسمية أعضاء الحكومة فيجب أن يتم ضمن المدة الدستورية وهي ( 30 ) يوما لا بعد انتهائها ، والا عُد ذلك أخفاقا لمرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً يوجب تكليف مرشح آخر وفقا لاحكام المادة ( 76 / ثالثا ) من الدستور .
ثالثاً / أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكميها 43 و 44 / اتحادية / 2010 في 12 / 7 / 2010 الذي أسقطت فيهما مبادرة مجلس النواب بالتشريع ، وذهبت فيه الى أن القوانين يتم تشريعها بمشروعات قوانين ومن خلال منفذين هما رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء استنادا لنص المادة ( 60 / اولا ) ، أما مقترح القانون المنصوص عليه في المادة ( 60 / ثانياً ( فهو لا يعني أننا أمام مشروع قانون ، لان المقترح هو فكرة والفكرة لا تكون مشروعاً ، وبالتالي يلزم أن يأخذ المقترح طريقه لأحد المنفذين أعلاه لاعداد مشروع القانون وفقا لسياسة السلطة التنفيذية ومنهاجها الوزاري، فأذا تلكأت الحكومة بأعداد مشروع القانون الذي جاء بصيغة مقترح قانون فيمكن لمجلس النواب استخدام صلاحياته بسحب الثقة بعد الاستجواب استنادا للمادة ( 61 / ثامنا ) ولمخالفته أحكام الدستور ونكون بذلك امام تطبيق سليم لمبدأ الفصل بين السلطات (11) .
وذهب رأي فقهي الى أن ما ذهبت أليه المحكمة تفسير قشري فهي بدلاً من توضيح النصوص الدستورية وضعت عليها غمامة ، فعبارة ( مقترح قانون ) يجب أن تفسر تفسيراً واسعاً ، فلو سلمنا بأن مجلس النواب لا يستطيع تشريع قانون ما لم يأتِ من رئيس الجمهورية او مجلس الوزراء ، فهذا يعني عدم أمكانية ممارسة اختصاصه وسيكون ذيلا للسلطة التنفيذية وينتظر ما تقدمه له من مشاريع قوانين حتى تتم مناقشتها والتصويت عليها ، وهذا ما يناهض مبدأ الفصل بين السلطات ، فضلا عن أن أعضاء مجلس النواب يمثلون الشعب العراقي بأكمله وهو أدرى بأحتياجاته ، وحرمانهم من حق تقديم مشاريع القوانين بعد أن طرحت كمقترحات هو مصادرة يرفضها المنطق القانوني السليم ومقتضيات الديمقراطية (12).
كما أن قول المحكمة في حكمها 43 / أتحادية / 2010 في 12 / 7 / 2010 بأن مقترح القانون هو فكرة وأن الفكرة لا تكون مشروعاً توجه غير دقيق ويتعارض ومعنى الاقتراح ، فالاقتراح هو المرحلة الأولى في عملية تشريع القانون منذ إعداد مشروعه الأولي حتى تقديمه إلى السلطة المختصة بالتشريع لمناقشته والتصويت عليه (13) .
في حين ذهب رأي ثان الى القول بأن الانتقادات الموجهة للحكم بأنها لم تراع التفسير السليم لنصوص الدستور، وأعتمدت على التفسير اللفظي للتفرقة بين المقترح والمشروع لم تحظ بتأييد غالبية الفقهاء والكتاب ، فضلا عن ان هنالك بعض القوانين التي قد تضر بمصلحة السلطة التنفيذية وان هذه السياسة القضائية للمحكمة الاتحادية العليا نقطة تحول مهمة في تاريخ القضاء الدستوري (14) .
ورغم أن توجه المحكمة الاتحادية العليا بحكميها 43 و 44 / أتحادية / 2010 ساهم في ميل التوازن بين السلطتين لصالح السلطة التنفيذية وإضعاف السلطة التشريعية ، بيد أنه ذهب من حيث الأثر لما تذهب إليه دساتير بعض الدول كدستور فرنسا في المواد ( 34 - 38 ) والتي حددت مجالات بعينها لا يستطيع البرلمان إصدار القوانين بشأنها ومنح الحكومة في الوقت نفسه سلطة أصدار اللوائح أو تقديم مشاريع بعض القوانين .
وبدورنا نعتقد أن حرمان مجلس النواب من حق المبادرة التشريعية لا ينسجم مع المنطق القانوني لان حق عشرة من أعضاء مجلس النواب أو أحد لجانه المختصة في تقديم مقترحات القوانين لرئاسة مجلس النواب ونسجها بصيغة مشروعات قوانين أنما هي أنعكاس لمتطلبات ممثليهم وهو حق راسخ في الدستور منها المادة ( 60 / ثانيا ) ، كما خصت المادة ( 61 / أولا ) من الدستور مجلس النواب بتشريع القوانين الاتحادية وهو اختصاص أصيل وليس مشتقا من سلطة أخرى ، أي أن المبادرة في عملية التشريع بيد مجلس النواب وهذا ما تقتضيه طبيعة النظام النيابي ، فضلا عن أن النص الدستوري لم يميز بين القوانين ذات الأصل الحكومي والقوانين ذات الأصل النيابي، ولم يشترط تقديم مشروعات تلك القوانين من السلطة التنفيذية ولا دليل على ذلك ، بل الدليل قائم على العكس ، أذ أجازت المادة ( 62 / ثانياً ) لمجلس النواب إجراء المناقلة بين أبواب وفصول الموازنة العامة ، وتخفيض مجمل مبالغها ، كما أجازت له عند الضرورة أن يقترح على مجلس الوزراء زيادة النفقات ، أي أن الرجوع لمجلس الوزراء بالاقتراح يكون فقط في حالة زيادة إجمالي مبالغ النفقات ، فنجد أن الأصل هو حق المجلس بإجراء التعديلات على مشروعات القوانين ومنها قانون الموازنة العامة دون الرجوع للسلطة التنفيذية ، وما التعديلات المقترحة في حقيقة الأمر الا مقترحات قوانين ولم يشترط الدستور فيها عرضها على السلطة التنفيذية (15) .
وبعد الانتقادات التي وجهت للمحكمة بهذا الشأن خففت المحكمة الاتحادية العليا في حكم لاحق ذي العدد 21 / أتحادية / 2015 في 14 / 4 / 2015 من غلواء حكمها السابق بشأن التفرقة بين المقترح ومشروع القانون ، وذهبت الى أن مبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه في المادة ( 47 ) يحتم أن تتولى كل سلطة من السلطات الاتحادية ممارسة مهامها واختصاصاتها على الوجه الذي رسمه الدستور ، فالسلطة التشريعية تتولى تشريع القوانين الاتحادية وفق السياقات الدستورية ، مما يحتم عليها تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات تطبيقا سليما وأن لا يكون بين تلك القوانين ما يمس هذا المبدأ ، ومن تلك القوانين التي تمس المبدأ هي القوانين التي ترتب التزامات مالية على السلطة التنفيذية والتي لم تكن مدرجة في خططها أو موازنتها المالية ودون أخذ موافقتها أو التشاور معها في ذلك ، وكذلك القوانين التي تتعارض مع المنهاج الوزاري والذي تم منحها الثقة على أساسه ، وأيضاً القوانين التي تمس السلطة القضائية دون التشاور معها وأخذ الموافقة بذلك لان ذلك يعد تجاوزا لمبدأ استقلال القضاء المنصوص عليه في المادة (88) فضلا عن مبدأ الفصل بين السلطات في المادة (47) (16).
وهنا نعتقد برجاحة ما ذهبت أليه المحكمة الاتحادية العليا بعدولها عن توجهها الاخير والذي خففت فيه من التفرقة بين مقترح القانون والمشروع ، وهو ما يكبح جماح مجلس النواب الذي قد يتمادى ويستحوذ ويهيمن على السلطات ويصدر قوانين قد تحاكي مصالحه الآنية والمستقبلية من ناحية الأمتيازات المالية ، وميل كفة توازن السلطات لصالحه رغم أن النظام البرلماني يستلزم ذلك التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، فنؤيد ما ذهبت اليه المحكمة الاتحادية العليا بشأن تقييد مجلس النواب بأصداره لبعض القوانين دون أخذ موافقة السلطات المختصة أو التشاور معها بصورة مشاريع قوانين ، مع التأكيد على أن اقتراح القوانين هي الاصل ومن الحقوق الهامة التي تتمسك بها البرلمانات ولا يمكن إن تتنازل عنها ، مع ضرورة مراعاة القيود الاجرائية المقترحات القوانين التي يقترحها أعضاء مجلس النواب من دون أن تكون مسوغاً لحرمانهم من ذلك الحق الدستوري .
رابعا / أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكمها ذي العدد 23 / اتحادية / 2007 في 21 / 10 / 2007 ، بعد ورود طلب من مجلس النواب لتفسير هل أن الاغلبية المطلقة الواردة في المادتين أعلاه ، تعني أغلبية عدد أعضاء المجلس أم أغلبية عدد الحاضرين بعد تحقق النصاب الوارد في المادة ( 59 / أولا ) ، حيث قضت فيه أن المقصود بـ ( الاغلبية المطلقة ) الوارد ذكرها في المادة ( 61 / ثامناً / أ ) والمادة ( 76 / رابعا ) من الدستور هي أغلبية عدد الحاضرين في الجلسة بعد تحقق النصاب القانوني للانعقاد والمنصوص عليه في المادة (59 / أولا ) من الدستور ، ووجدت المحكمة أن ( الاغلبية المطلقة ( الواردة في المادة (61 / ثامنا / أ ) لسحب الثقة من الوزراء هي غير (الاغلبية المطلقة لعدد الاعضاء ( المطلوبة لسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء فالمشرع الدستوري ذكرها مجردة من ( عدد الاعضاء ) ولو أراد لأوردها صراحة كما فعل في المواد أمثال ( 55 ) و ( 61 / سادسا / أ ) و ( 64 / أولا ) (17) .
ويبدو أن المحكمة قد بنت تفسيرها على معيار مصطلح ( عدد أعضائه ( فأذا أقترن مع مصطلح ) الاغلبية المطلقة ) فهذا يعني أغلبية العدد الكلي لاعضاء مجلس النواب، أما أذا لم يرد من دونه فأن ينصرف للعدد الفعلي أي عدد الحاضرين من ألاعضاء في الجلسة ، وهذا المعيار غير دقيق ولا يستند الى سند ، لانها هجرت قاعدة التفسير التكاملي للدستور وأن النصوص الدستورية يفسر بعضها بعضاً ، فالمشرع ميز صراحة في الفقرة ( أولا ) من المادة ( 59 ) بين الاغلبية المطلوبة لتحقق النصاب وهي الاغلبية المطلقة لعدد الاعضاء ، فيما جاءت الفقرة ( ثانياً ) لتنص من نفس المادة على أن الاغلبية المطلوبة لاصدار القرارات هي الاغلبية البسيطة بعد تحقق النصاب ما لم يُنص على خلاف ذلك ، وبذلك فالمعنى المنتزع من النص أن الاغلبية المطلوبة للانعقاد هي أكثر من نصف العدد الكلي للاعضاء وهي الاغلبية المطلقة ، في حين أن القرارات تتخذ بأكثر من نصف عدد الحاضرين ( العدد الفعلي ) وهي الاغلبية البسيطة ، وبالتالي فالمحكمة لم تراع نصوص الدستور وتعول على ألفاظ مجردة تتطلبها سياق العبارات وتضعها كمعايير تتهاوى حين تهب رياح النقد (18) .
وكان توجه المحكمة يثير الجدل ويفرز نتائج غاية في الخطورة ترتبت على هذا التفسير، فأقالة رئيس مجلس الوزراء وحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس أي بأغلبية ( 165) صوتاً من أصل ( 328 ) هم عدد أعضاء مجلس النواب في الدورة النيابية الثالثة ، في حين يكفي لإقالة الوزير بموجب تفسير المحكمة أعلاه ( 83 ) صوت وهي الاغلبية المطلقة بحسب التفسير ( لأن المجلس ينعقد بحضور ( 165 ) نائباً ، فمن غير المنطقي أن يقرر هذا العدد مصير الوزير من أصل (328) نائباً مما يعني وضع الوزير تحت رحمة الابتزاز النيابي (19) .
وبدورنا نعتقد أن المحكمة قامت بتأويل مفهوم الاغلبية المطلقة الذي قصده المشرع الدستوري ، وخلطت بين مفهوم الاغلبية المطلقة والاغلبية البسيطة دون الاتكاء على التفسير المستند لتنسيق النصوص الدستورية مع بعضها ، ولم توفق بينها توفيقا تكامليا لا يؤدي لتغيير معنى النص الظاهر الى معنى غير ظاهر لم يقصده المشرع الدستوري (20) .
خامسا / أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكمها ذي العدد 38 / أتحادية / 2019 في 21 / 5 / 2019 قاضية عدم دستورية جزء من المادة ( 3 ) من قانونها رقم ( 30 ) لسنة 2005 ، قدر تعلقه باختصاص ترشيح مجلس القضاء الاعلى لرئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا (21) ، وأشعار مجلس النواب بتشريع مادة قانونية بديلة لها ضمن قانون المحكمة المنظور من المجلس والذي سيشرع اعمالا للمادة ( 92 / ثانيا ) من الدستور ، أذ وجدت المحكمة أن النص أعلاه مخالف للمادة (91) والمادة ( 92 ) من الدستور التي نصت على ترشيح مجلس القضاء الأعلى لعناوين قضائية محددة على سبيل الحصر وليس من ضمنها رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا (22) .
وذهب رأي فقهي الى أن المحكمة في الحكم اعلاه قطعت علاقة الصلة القانونية بينها وبين مجلس القضاء الأعلى ، ومنعته من القيام بأي أجراء يتيح له ترشيح أعضاء المحكمة الاتحادية العليا بدون سند دستوري متين ، فمجلس القضاء الأعلى من مكونات السلطة القضائية وفقا للمادة ( 89) من الدستور وهو من يشرف على السلطة القضائية الاتحادية ويضع موازنتها بموجب المادة (91 / أولا وثالثا) ، كما أن المادة ( 91 / ثانيا ) ليس فيها ما يتضمن أن يرشح مجلس القضاء الأعلى عناوين قضائية محددة ، ولو أراد المشرع الدستوري لفعل ذلك كما حدد في المادة ( 110 ) اختصاصات السلطات الاتحادية على سبيل الحصر ، فضلا عن أن الاختصاصات يمكن أن ترد في قوانين عادية كاختصاص مجلس النواب المتعلق بحل مجالس المحافظات في قانون المحافظات غير المنتظمة بأقليم رقم 21 لسنة 2008 الوارد خارج الدستور ، وبالتالي يتهاوى سند المحكمة بأن مجلس القضاء الاعلى لم يرد اختصاصه بالترشيح في نصوص الدستور (23) .
علاوة على ما تقدم فأن المحكمة ذاتها لطالما أصدرت أحكاما بالاستناد للمادة ( 31 / أحد عشر / ثالثا ) من قانون المحافظات غير المنتظمة بأقليم رقم 22 لسنة 2008 (24) ، وهذا أقرار منها أن لها اختصاصات خارج الدستور يمكن الاتكاء عليها كسند لأحكامها ، فهل يصح أن تجيز المحكمة لنفسها اختصاصا لم يرد في الدستور وتحكم على مجلس القضاء الأعلى بعدم جواز ذلك ، وهي محكمة قضاء دستوري ومن باب أولى أن تحكم وفق الدستور حصراً ؟ رغم أن مجلس القضاء الأعلى يستند للقوانين العادية أكثر مما يستند للدستور ، فكان الأولى بالمحكمة فأولى أن تلتزم بما تلزم به غيرها، وأن لا تنه عن توجه وتأتِ بمثله أو تعمد لتأويل النصوص بغير مقاصدها وغاياتها .
وكان من نتائج وأثار هذا الحكم تعميق الخلاف مع مجلس القضاء الأعلى وأنعكس على المحكمة ذاتها تمثل بعدم وجود مخرج لمعالجة تقاعد أعضائها ، واضعة نفسها في مأزق حقيقي أدى لتوقف عمل المحكمة بعد أحالة أحد أعضائها على التقاعد، وعدم وجود مخرج قانوني لتولي بديل عنه (25) .
خلاصة القول أن المحكمة الاتحادية العليا قد مارست دورا لا يستهان به في تأويل بعض نصوص دستور جمهورية العراق لعام 2005 ، وسارت بها لمسارات لم يكن يقصدها المشرع الدستوري عند كتابة تلك النصوص ، فنعتقد أنها قامت بتعديل نصوص الدستور تعديلا قضائيا خالفت فيه أرادة ومقصد المشرع الدستوري ، ولم يؤد ذلك لحل النزاعات بقدر ما أدى لبروز مشكلات على مستوى السلطات الثلاث أو على مستوى الواقع السياسي ، كما في حكمها بتأويل دستورية الحكومة المنقوصة والتي قضت بشرعية أدارتها بالوكالة ، أو تأويلها لمفهوم الاغلبية المطلقة والذي أوجدته بلا سند تتكأ عليه وأدى لتغير مفاهيم التصويت داخل قبة مجلس النواب ، أو تأويلها لمصطلحي المقترح ومشروع القانون الذي كبلت فيه مجلس النواب من ممارسة حقه في التشريع، متراجعة فيما بعد ومخففة من غلواء توجهها بتقييد تقديم بعض مشاريع القوانين بالسلطة التنفيذية أو القضائية وما تبقى يكون حق للسلطة التشريعية ، وكان آخر أحكامها أن ذهبت بتأويلاتها لهاوية الحكم بعدم دستورية ترشيح مجلس القضاء الأعلى لاعضاء المحكمة الاتحادية وتوقف عمل المحكمة عند أحالة أحد أعضائها للتقاعد ، الى أن بادر مجلس النواب وبعد مرور عام كامل على تعطل عمل المحكمة ، وأعاد لها الحياة وأخرجها من مرقدها بعد تشريع قانون التعديل الاول لقانون المحكمة الاتحادية العليا رقم ( 25 ) لسنة 2021 وتعديل المادة ( 3 ) من قانونها التي حكمت بعدم دستوريتها.
عليه ندعو المحكمة الاتحادية العليا أن تغير من مسارها نحو التفسير الموافق للدستور وبما يحقق مصالح المجتمع ومؤسساته الدستورية، وتصبح سبباً نحو تغيير بعض مفاهيم نصوص الدستور التي وضعت في ظروف غاية في التعقيد بما تملكه من سلطة دستورية بموجب المادة 94 من الدستور ، حيث لا يمكن لاي جهة أن تعترض أو تقرر خلاف ما تراه المحكمة ، وأن لا تكون عائقاً أمام تغيير الأوضاع الدستورية والسياسية ومنبعا لظهور مشكلات في تطبيق نصوص الدستور بدلاً من المساهمة في علاجها ، وتحاول أن تمد يدها لاستخراج الروح من قاع نصوص الدستور وتستبدلها بالقشرة الخارجية التي لا تقبل مفارقتها في بعض الاحكام ، مما ينعكس على الغاية التي شرع من أجلها الدستور .
_____________
1- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 15/ 3 / 2021
2- د. عدنان عاجل عبيد ، جودة أحكام المحكمة الاتحادية في العراق ، ط 1 ، منشورات مكتبة دار السلام القانونية ، النجف الاشرف ، 2021 ، ص 33 – 34
3- د. عدنان عاجل عبيد ، جودة أحكام المحكمة الاتحادية في العراق ، ط 1 ، منشورات مكتبة دار السلام القانونية ، النجف الاشرف ، 2021 ، ص34
4- د. علي يوسف الشكري ، المحكمة الاتحادية العليا في العراق بين عهدين ، الذاكرة للنشر والتوزيع ، بغداد ، 2016 ، ص 268 - 269
5- د. عدنان عاجل عبيد ، جودة أحكام المحكمة الاتحادية العليا في العراق ، المصدر السابق ، ص36
6- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/3/15
7- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfscia ، تاريخ الزيارة 3/16 / 2021
8- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/3/16
9- د. مصدق عادل طالب:القضاء الدستوري في العراق ,دار السنهوري بيروت ، 2015 ، ص 149
10- د. عدنان عاجل عبيد ، جودة أحكام المحكمة الاتحادية العليا في العراق المصدر السابق ، ص 162 – 163
11- ذات التوجه في حكمها 64 / اتحادية / 2013 الذي حكمت فيه عدم دستورية قانون تحديد مدة ولاية رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء الذي شرغ دون أتباع السياقات أعلاه ، وقد عَدلت المحكمة عن هذا التوجه في أحكام لاحقة وضيقت من غلواءه وسنبحث هذا العدول بتفصيل في الفصل اللاحق، الاحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/3/15
12- د. غازي فيصل مهدي، أشكالات تطبيق النصوص الدستورية ، ص 26 - 27
13- عبد القادر محمد القيسي، الأحكام الدستورية المنظمة لاقتراح القوانين في الدستور العراقي لعام 2005 النافذ ، ط 1 ، المركز القومي للاصدارات القانونية ، القاهرة ، 2016 ، ص 122
14- د. مصدق عادل طالب ، تعليق على قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم 36 / أتحادية / 2014 المتعلق بالغاء بعض الرواتب التقاعدية ، منشور في مجلة العلوم القانونية ، مجلد 30 ، العدد الأول ، 2015 ، ص 539 – 540
15- ذات الرأي أيضاً عبد القادر محمد القيسي، الأحكام الدستورية المنظمة لاقتراح القوانين في الدستور العراقي لعام 2005 النافذ ، ط 1 ، المركز القومي للاصدارات القانونية ، القاهرة ، 2016 ، ص 113-115
16- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 16 / 3 / 2021
17- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/3/16
18- د. عدنان عاجل عبيد ، جودة أحكام المحكمة الاتحادية العليا في العراق، المصدر السابق ، ص 14 - 17
19- علي يوسف الشكري ، الحياة النيابية في العراق ) تاريخ وتجربة) ، مؤسسة دار الصادق الثقافية ، بابل ، 2017 ، ص 305
20- عَذَلت المحكمة الاتحادية عن هذا التوجه مؤخراً في حكم لها سنبحثه في ص 209 من الاطروحة .
21- أنتقد بعض الفقه الدستوري الالغاء الجزئي للنص القانوني لعدم دستوريته معتبرا ذلك التوجه لا سند له وغير دقيق ، فأما أن يلغى القانون برمته أو تلغى مادة برمتها أو بند أو فقرة من مواده، أنظر د . غازي فيصل مهدي، مقالات في مجال القانونين العام والخاص ،ج1 مكتبة القانون والقضاء بغداد 2020 ص 32
22- الحكم منشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا wwww.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 2021/3/16
23- د. عدنان عاجل عبيد ، جودة أحكام المحكمة الاتحادية في العراق ، ط 1 ، منشورات مكتبة دار السلام القانونية ، النجف الاشرف ، 2021 ، ص 183 – 187
24- منها على سبيل المثال لا الحصر أحكامها 28 / اتحادية / 2009 في 7 / 9 / 2009 و 32 / أتحادية / 2012 في 8 / 5 / 2013 و 94 / أتحادية / 2016 في 7 / 3 / 2017 ، الاحكام منشورة على موقع المحكمة الاتحادية العليا www.iraqfsc.iq ، تاريخ الزيارة 16 / 3 / 2021
25- د. عدنان عاجل عبيد ، جودة أحكام المحكمة الاتحادية العليا في العراق المصدر السابق ، ص 196
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في القانون الدستوري و النظم السياسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة