

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
طرح أصول مباحث البيئة في الدين
المؤلف:
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
المصدر:
الإسلام والبيئة
الجزء والصفحة:
ص103ــ106
2026-05-18
23
تعتبر معرفة الأصول البيئية واكتسابها والابتعاد عن تخريبها والسعي للحفاظ عليها في الدين الإلهي الحنيف الذي قد تجلى لأنبياء الله على شكل شرائع متنوعة من أبرز الحقوق الإنسانية وكذا من أوضح التكاليف البشرية.
ومع ملاحظة الطابع الديني للحفاظ على البيئة وطرح الخطوط العامة للأبحاث البيئية في الدين، يتحتم علينا البحث في أنه مـا هـو نـداء التعاليم الدينية بالنسبة إلى المعطيات العقلية والتجربة البشرية في العلوم الإنسانية والتجريبية؟
واحدة من وظائف النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) بالإضافة إلى إبلاغ آيات القرآن الكريم للناس، تبيينها واستمر أهل البيت (عليهم السلام) أيضاً على هذا النهج وكانوا يحثون أتباعهم للبحث والجد والاجتهاد في هذا الطريق كما قال الإمام الثامن علي بن موسى الرضا (عليه السلام): ((علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع))(1)، فإن هذا الكلام لا يختص بالفقه والأصول والعلوم الدينية بل هو بيان عام. حيث يقول بأننا نلقي أصول العلوم بجميع أصنافه وعليكم باستخراج فروعها؛ سواء في العلوم الدينية أو التجريبية أو التجريدية أو الملفقة وبعبارة أخرى العلوم الإنسانية أو الطبيعية. فقد أوجب الإمام الاجتهاد عبر هذا البيان - وجوباً عينياً أم كفائياً ـ إذ لم يقل في الرواية ((لكم التفريع)) بل قال ((عليكم التفريع)) المفيد للوجوب.
فكما يجب على الأئمة المعصومين (عليهم السلام) تبيان القوانين العامة للمجتمع من قبل الله سبحانه وتعالى، ينبغي على المجتمع أن يخرج منه أناس مؤهلون للاجتهاد يستنبطون فروع تلك القوانين العامة.
إذن فالحديث الشريف للإمام الرضا (عليه آلاف التحية والثناء) ناظر إلى جميع العلوم النافعة، وعلم البيئة يدخل في عداد العلوم النافعة أيضاً ونحـن مكلفون باستخراج فروع هذا العلم من قوانينه العامة لتأمين حياة سالمة والاستفادة من بيئة مناسبة.
ولازم هذا الاستخراج في بادئ الأمر هو أن نهب للعلوم طابعاً دينياً ولا يتأتى ذلك إلا أن تكون فلسفة العلوم دينية أيضاً. ودينية فلسفة العلوم التي هي فلسفة مضافة منوطة بكون الفلسفة المطلقة دينية كذلك. وإن الفلسفة المطلقة وأصل الرؤية الكونية تتولّد حرة ويصطلح عليها بأنها ((حرية الحدوث ورقية البقاء)).
فإن الفلسفة والرؤية الكونية في بدء ظهورها حرة لا هي إسلامية ولا غير إسلامية، ولكن بعد انتظامها تتخذ طابعاً إلهياً أو إلحادياً. فمن انحرف عن الجادة وأنكر المبدأ والمعاد واعتقد أن لا حياة بعد الدنيا المادية: {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: 24] تكون فلسفته إلحادية، والحال أنها لم تكن إلحادية بادئ الأمر، إذ كانت في البدء بصدد معرفة الوجود والعدم ولكن ما إن وقعت في هاوية الفكر الإلحادي تبدلت إلى فلسفة إلحادية.
وفي قبال ذلك من كان فكره فكراً إلهياً فإن فلسفة علمه ستكون إلهية أيضاً وبالتالي سيتخذ علمه البيئي كسائر العلوم التجريبية الأخرى صبغة إلهية ولذا لا ينظر إلى عالم الخلق بوصفه عالم طبيعة بل يراه خلقاً إلهيـاً وعندها سيعرف جيداً العلاقة بين الخلقة والإنسان حيث خلق الله العالم من أجله ومن جانب آخر وضع على عاتقه مسؤولية حفظ البيئة وقال بأن هناك ارتباط بين أعمال الإنسان وحوادث العالم: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف: 96]، فالإنسان ليس موجوداً بعيداً عن عالم الخلق، كما أن الحوادث الطبيعية مؤثرة في أعمال الإنسان وأفكاره، وإن لعمل الإنسان وخلقه وعقيدته وفكره أثر في البيئـة أيـضـاً كمـا قـال الإمـام الصادق (عليه السلام): ((ما من قطرة تنزل من السماء إلا ومعها ملك يضعها الموضع الذي قدرت له))(2). وقال الله سبحانه أيضاً: {أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ} [السجدة: 27].
_____________________
(1) وسائل الشيعة، ج 27، ص 62.
(2) من لا يحضره الفقيه، ج1، ص525.
الاكثر قراءة في البيئة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية


قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)