

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
إنتفاء التمسك بضمان الحبس في تنفيذ الالتزام
المؤلف:
بلال شاكر احمد الحسناوي
المصدر:
المبادأة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية
الجزء والصفحة:
ص 123-126
2026-04-19
45
الحق في الحبس هو وسيلة من وسائل ضمان قيام المدين بتنفيذ ما عليه من التزام ، (1) ويجري الحبس عادة في العقود الملزمة للجانبين، حيث يتمتع الدائن بالحق في حبس شيء الذي هو مدين بتسليمه، فيستطيع بموجبه أن يمتنع عن تسليم الشيء محل الإلتزام، إذا لم يستوف ما له من دين مترتب في ذمة مدينه، حتى يستوفي كامل حقوقه المرتبطة بالشيء المحبوس لديه، فالمبدأ في حالة تنفيذ العقد الملزم للجانبين، هو أن يقوم كل طرف بتنفيذ ما التزم به بحكم كون العقد نافذاً، قد نشأت عنه مراكز قانونية، فلا يمكن تصور فقدان هذه المكنة، الا بالظروف التي يبطل بها العقد، بحيث لا يمكن انفاذ آثار المبادأة بالعقد المبرم بين الطرفين، حيث لا ينتج عن العقد الباطل أي أثر مباشر، أما في العقد الصحيح فالمكنة في المبادأة موجودة، وهي تتعارض مع الدفع بالحق بالحبس، كون المبادأة ستعني أنَّ المتعاقد قد بدأ فعلاً بتنفيذ التزامه بحيث لا يُمْكِنُ أن تفعل في العقد ضمانة الحبس، ومن ثم لن تستخدم هذه الضمانة لإنتفاء سببها، فالمفروض بالمتعاقدين أنهم أصبحوا في دائرة التنفيذ، ويكونوا على قدر من الفهم والإدراك للمراكز القانونية التي نشأت عن العقد، وما يوجبه القانون عليهما كلاهما من دفوع حقوق والتزامات متقابلة. (2)
هذا وقد عالجت المواد من (280-284) من القانون المدني العراقي أحكام الحق بالحبس، وآثاره وشروطه، وأن المبادأة التي تمنع استعمال الحق بالحبس هي تنبع من ضرورة عملية، وهي ان العقد لما كان ايجاباً وقبولاً، فالعقد يحكمه القانون بما يتعلق بآثاره، وضمان تنفيذ العقد بحس نية، والحق بالحبس أحد الضمانات القانونية المعتبرة في هذا الصدد، ومن جانبه فقد نص المُشرّع المصري على القاعدة العامة في الحق في الحبس في المادة (246) من القانون المدني المصري، والتي تنص على أنّه لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به، ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام مترتب عليه بسبب التزام المدين ومرتبط به، أو ما دام الدائن لم يقم بتقديم تأمين كاف للوفاء بالتزامه هنا، ويكون ذلك بوجه خاص لحائز الشيء أو محرزة ، إذا هو أنفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة، فإنَّ له أن يمتنع عن رد هذا الشيء حتى يستوفي ما هو مستحق له، الا أن يكون الالتزام بالرد ناشئ عن عمل غير مشروع".
ويتضح من هذا النص، أنَّ أهم تطبيقات الحق في الحبس يمكن أن توجد في حالة حائز الشيء أَوْ مُحْرِزهِ، كالمستأجر أو المستعير أو المودع لديه، إذا أنفق عليه مصروفات ضرورية لحفظه من الهلاك، أو مصروفات نافعة بموافقة المالك، تؤدى إلى الزيادة في قيمة الشيء، ففي مثل هذه الحالة يوجد ارتباط مادى بين التزام الحائز برد الشيء إلى مالكه، وبين التزام المالك برد هذه المصروفات إلى الحائز الذي أنفقها، فيجوز للحائز استعمال حقه في الحبس، بأن يمتنع عن رد الشيء إلى أن يستوفي المصروفات التي يستحقها . (3)
فإذا لم يمكن المؤجر المستأجر من الانتفاع بالمأجور فترة من مدة الإيجار، اعتبر المؤجر ممتنعاً عن تنفيذ التزامه خلال هذه الفترة، ويجوز للمستأجر أن يحبس الأجرة بيده عن المدة التي حرم خلالها من الانتفاع بالمأجور ، ويمكن أن ينقص التزام المستأجر بدفع الأخرة، بمقدار ما يقابلها من مدة.
وفي بعض الأحيان، لا تسمح طبيعة الالتزام بوقف تنفيذه، ولا يكون في وسع الدائن عندئذ إلا المطالبة بفسخ العقد دون التمسك بالحق في الحبس، وذلك في حالة ما إذا كان إلتزام المدين هو أن يمتنع عن القيام بعمل، لأنَّ القيام بالعمل من قبل المدين الذي التزم بالإمتناع عن القيام به، يعني أنَّ الإخلال قد حصل فعلاً وتم إنتهاك العقد ، ولن يكون في وسع الأطراف سوى فسخ العقد، لأن طبيعة الالتزام لا تحتمل حبس تنفيذه بعد.
وثبوت حق الحابس لما في ذمته من التزام في حالة توافر أوصاف معينة، يوجب على المتعاقد القيام بالمبادأة، لمنع استعمال حق الحبس بشرط التقابل بين الإلتزامين، حيث يكون من حق الطرف الأول القيام بالحبس، (4) كون الطرف الآخر لم يقم بتنفيذ التزامه، بحيث يقوم بالمبادأة لغرض منع استعمال هذا الدفع ضده.
هذا وإنَّ قيام الارتباط بين حق الحابس وبين التزامه بالأداء، يعني أنَّ الارتباط يجب أن يكون متحققاً، وإلى ذلك اشارت المادة (282) من القانون المدني العراقي، بنصها على أن: "لكل من التزم بأداء شيء، أن يمتنع عن الوفاء به، ما دام الدائن لم يوفق بالتزام في ذمته، نشأ بسبب التزام المدين وكان مرتبطا به 2 - فاذا قدم الدائن تاميناً كافياً للوفاء بالتزامه، سقط حق المدين في الامتناع عن اداء ما التزم به، وعلى ذلك، فإنَّ المبادأة بالقيام بالتنفيذ، تمنع التمسك بالحق بالحبس، وكذلك في حالة تقديم التأمينات الكافية التي تطلبها الفقرة الثانية من المادة اعلاه .
ولما كان الدفع بالحبس دفع يمكن أي من المتعاقدين التوقف عن تنفيذ التزامه، إذا كان حقه في ذمة مدينه مستحق الأداء ومحققاً ، (5) ولم ينفذه الطرف الآخر، كامتناع البائع عن مساعدة المشتري في اجراءات بيع العقار أو امتناع المشتري عن دفع الاثمان المطلوبة لقاء الشراء، ففي كل الحالتين لما يمتنع أي طرف عن اداء ما عليه، فهنا يكون اختلاط بين الحق بالحبس والحق في الدفع بعدم التنفيذ، علماً أنَّ ذلك يسري بحق الغير، متى كسب الغير حقه بعد قيام المتعاقد في التمسك به (6).
فلا يمكن للأطراف المتعاقدين البقاء على الوضع في سبات، دون أن تحصل المبادأة في التنفيذ وذلك بعمل أو فعل يجعل من مصالح أحد الأطراف هي الغالية، سواء بالسلب بالفسخ أو الايجاب بالتنفيذ وقد تقيد الشروط التعسفية في مكنة العميل من فسخ العقد، (7) ويكون ذلك من خلال استلزام مهلة قصيرة للإخطار، قد لا يستطيع العميل – في غالب الاحيان اتخاد القرار خلالها بالفسخ، ومنها ما يلزم العميل بدفع مبلغ من النقود على سبيل البدء بتنفيذ العقد، وليس باعتباره دلالة عدول ، حتى لا يلتزم العميل بذات الالتزام مع اعتبار المبلغ المدفوع تعويضا للمحترف، إذا لم يرغب العميل الاستمرار في تنفيذ العقد، وقد تقيد الشروط التعسفية مكنة العميل من فسخ العقد، ويكون ذلك من خلال استلزام مهلة قصيرة للأخطار ، قد لا يستطيع العميل – في غالب الاحيان - اتخاد القرار خلالها بالفسخ، ومنها ما يلزم العميل بدفع مبلغ من النقود على سبيل البدء بتنفيذ العقد، وليس باعتباره دلالة عدول، حتى لا يلتزم العميل بذات الالتزام مع اعتبار المبلغ المدفوع تعويضا للمحترف، إذا لم يرغب العميل الاستمرار في تنفيذ العقد (8) .
_________
1- د. عبد المجيد الحكيم ،عبد الباقي البكري محمد طه البشير ، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي مصادر الالتزام ج1 المكتبة القانونية بغداد 1980 ، ص138
2- اسعد فاضل منديل الجياشي، اثر الباعث غير المشروع على الالتزامات العقدية، بحث منشور في مجلة كربلاء العلمية، المجلد الرابع العدد الثاني حزيران 2006، ص290.
3- د. سمير عبد السيد تناغو، احكام الالتزام والاثبات ط1 مكتبة الوفاء القانونية 2009 ، ص 274.
4- د. عبد المجيد الحكيم ،وآخرون، أحكام الإلتزام المرجع السابق، ص 140.
5- على وفق نص المادة (280) من القانون المدني العراقي، والتي نصت على: 1 – للبائع ان يحبس المبيع الى ان يؤدي المشتري جميع الثمن الحال وللعامل ان يحبس الشيء الذي يعمل فيه الى ان يستوفي الاجر المستحق سواء كان لعمله اثر في هذا الشيء او لم يكن وذلك كله وفقاً للاحكام التي قررها القانون.
2 - وفي كل معاوضة مالية بوجه عام لكل واحد من المتعاقدين ان يحبس المعقود عليه وهو في يده حتى يقبض البدل المستحق.
6- د. عبدالمجيد الحكيم ،وآخرون أحكام الإلتزام، المرجع السابق، ص 145.
7- سليمان براك دايح الجميلي، الشروط التعسفية في العقود، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة النهرين، 2002، ص 85
8- هبة فؤاد حمية، مضمون العقد في ضوء التعديلات التي طالت القانون المدني الفرنسي، رسالة ماجستير، الجامعة الاسلامية في لبنان بيروت 2022، ص 94 . سليمان براك دايح الجميلي، وظيفة التعويض في المسؤولية العقدية، بحث منشور في مجلة كلية الحقوق في جامعة النهرين، 2009 ، المجلد 11، العدد 1، ، ص 86.
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)