

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الطرف الملتزم بالمبادأة
المؤلف:
بلال شاكر احمد الحسناوي
المصدر:
المبادأة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية
الجزء والصفحة:
ص 114-117
2026-04-18
20
تختلف الأطراف التي تبدأ بتنفيذ التزاماتها بحسب العقود التي ترد فيها، حيث يوصف الطرف الذي يفترض أن يبدأ بتنفيذ التزامه بالمبادئ، وهو المدين بالمبادأة، حيث تتوزع هذه الصفة على الأطراف في العقود الملزمة للجانبين، أو العقود الملزمة لجانب ،واحد، بحسب الأساس الذي تقوم عليه المبادأة، بحسب ما يحدده القانون أو الإتفاق أو الحكم القضائي، كون هذه الأسس هي التي تحدد من هو الطرف المبادئ، ففي عقد البيع مثلاً، الأصل في المبادأة أن تكون من طرف المشتري، بحكم نص القانون، ما لم يتم الإتفاق على أن يكون الطرف المبادئ هو البائع، وفي عقد المقاولة، يلتزم قانوناً المقاول بالبدء بالتنفيذ، ولا يستحق المقابل الذي يلتزم به رب العمل لاحقاً إلا حين تسلّمه العمل، ما لم يجر الإتفاق أو يقضي العرف السائد بغير ذلك (1).
ويلتزم الطرف المبادئ بالبدء بتنفيذ التزامه في مباشرة بعد تمام إنعقاد العقد، أو في الميعاد المحدد، فيجري التنفيذ ضمن المدة المحددة بموجب العقد، فالعقد الصحيح والنافذ يجب أن يتم تنفيذه من قبل أطرافه، في أقرب ميعاد وبالصورة المتفق عليها، وإلا عُدَّ التأخر عن المبادأة، إخلالاً يوجب مسؤولية الطرف المخل العقدية، كما في العقود الفورية الملزمة الجانبين، حيث يجري البدء بتنفيذ الإلتزامات فوراً، كون العقد الفوري عقد ينشئ بين طرفيه التزامات متقابلة تنفذ فوراً دفعة واحدة، ولا يكون الزمن عنصراً جوهرياً فيه، ولا ينشئ بين طرفيه علاقة قانونية ممتدة من حيث الزمن، ويظل العقد فورياً بنظر القانون، حتى لو أجل أحد الأطراف فيه التزامه إلى أجل مستقبل.
أما إذا جرى البدء بالتنفيذ قبل الميعاد المحدد إتفاقاً، فلا يوجد برأينا مانع من ذلك، ما لم يكن إتفاق المتعاقدين على الموعد المحدد محل إعتبار، كون الإسراع في البدء التنفيذ من قبل المدين، يمكن ان يعد من قبيل إثبات حسن النية في الإلتزام بتنفيذ ما التزم به، وهو أمر يحسب له لا عليه، أما إذا كان هناك مانع من الإبتداء بالتنفيذ، فلا تجوز المبادأة مع هذا المانع، إذ يمكن أن تتسبب المبادأة المسبقة بضرر للطرف الآخر الذي لم يكن مستعداً للتنفيذ المبكر، إنّما إعترض الدائن على البدء المبكر، فلا يحق للمدين المبادئ المطالبة بمستحقاته قبل إنتهاء الموعد المحدد.
وهنا ينبغي الإشارة إلى أنه يستثنى من ذلك حالة الوفاة، حيث أجاز قانون التنفيذ أن يقوم المدين بتنفيذ دينه تجاه الدائن المتوفي، ويستطيع أن يقوم بذلك قيامه بتقديم طلب إلى القاضي ليضاف دينه إلى تركة الدائن، وكذلك بالنسبة للدائن إذا ما توفّى مدينه قبل التسديد، ففي هذه الحالة تجري مديرية التنفيذ تحليف الدائن يمين الاستظهار من تلقاء نفسها، ثم تقوم بتبليغ ورثة المدين كافة للحضور أمامها، لإبداء ما لديهم من دفوع بشان الدين المطلوب الإستعجال في تنفيذه، فإذا اعترضوا على الدين سواء بإنكاره أو بالادعاء بعدم العلم به أو كان بينهم صغيراً أو محجوراً، وكان سند التنفيذ من الاوراق التجارية القابلة للتداول أو من السندات المتضمنة إقراراً بدين، أو من السندات المثبتة لحق شخصي، فإنَّ مديرية التنفيذ تشعر الدائن بسحب هذا السند (2).
وجدير بالذكر، أنه هنالك حكم لمحكمة النقض الفرنسية، هو من أهم ما يمكن طرحه وشرحه هنا، بخصوص الادلاء بالمعلومات مع تسليم محكمة النقض بادئ ذي بدء - من أن أسقف القرميد التي سلمت هي التي سبق طلبها أصلاً، ومن ثم يكون البائع قد قام بتنفيذ التزامه بالتسليم، الا أن المحكمة رغم ذلك قد حكمت بمسؤولية البائع استناداً إلى أنّه "كبائع محترف يعلم أن هذه الاسقف القرميدية، ستستخدم في منطقة جبلية، لا يمكن له إطلاقاً أن يدعى جهله بعدم ملائمتها للغرض المطلوب، ومن ثم فإنَّه كان مديناً بالالتزام بالإدلاء بهذه المعلومات للمتصرف اليه"(3).
أما بالنسبة للعقود الملزمة الجانب ،واحد ، فالطرف المبادئ هو المتعاقد المدين الذي التزم بالقيام بعمل، منذ وقت إبرام العقد، فهذا النوع من العقود، ينشئ منذ إبرام التزامات على عاتق أحد طرفيه دون الآخر، فيكون أحد طرفي العقد دائناً والآخر مديناً، ومثاله عقد العارية، فهي تلزم المعير إبتداءً بإعارة الشيء للمعير، دون تحميل المستعير أدنى التزام ، سوى المحافظة على الشيء، ورده حين الإنتهاء من إستعماله للغرض المخصص له. (4) وكذا الحال في عقد الوديعة، فتكون المبادأة من قبل المودع، حتى ينعقد العقد بالتسليم، ثم يكون المودع لديه ملزماً بإعادة الشي إلى صاحبه عند انتهاء المدة المحددة للوديعة.
وبالنسبة للالتزام التعاقدي بالأدلاء ببيانات معينة أثناء تنفيذ العقد، والذي يمثل التزام عقدي عادي مرتبط بتنفيذ الالتزامات الأصلية الناشئة عن عقد معين يجري القيام به أثناء تنفيذ هذا العقد، فهو إلتزام بالمبادأة بصيغة مبادرة وفقاً للمعيار السابق بيانه في هذه الدراسة، فإنَّ جزاء الإخلال بهذا الالتزام لن يثير أي صعوبة بل ستطبق عليه الأحكام العامة في المسؤولية العقدية والمتعلقة بتنفيذ العقد، فيستطيع المتعاقد الآخر طلب التنفيذ العيني للالتزام بالأدلاء ببيانات معينة، إذا كان ذلك ممكناً، كما يستطيع التمسك بحق الدفع بعدم التنفيذ، فيرفض تنفيذ التزامه لحين تنفيذ التزام الطرف الآخر، وأخيراً يستطيع المتعاقد طلب فسخ العقد بسبب عدم تنفيذ المتعاقد الآخر لالتزامه العقدي متى توافرت شروط الفسخ (5).
أما بالنسبة لمبادرة الإخطار بالمستجدات في عقد التأمين، فالجزاء المترتب على إخلال المؤمن بالالتزام بالمبادرة إلى الادلاء بالبيانات المتعلقة بالخطر عند إبرام التأمين، هو جزاء خاص يعتبر نوعا من العقوبة المدنية التي توقع على المؤمن، حيث يظل ملتزماً بدفع الأقساط ولا يستردها، ولذلك لا تطبق على هذا البطلان النظرية العامة المقررة للبطلان العادي، بل هو جزاء أقرب للمسؤولية منه لتعيب التصرف القانوني، والدليل أنه يطبق حتى ولو لم يترتب عليه عيب جوهري دافع للتعاقد، وحتى لو كان الإخلال بالالتزام بالإدلاء ، قد ترتب عليه التأثير في تقدير المؤمن لمقدار القسط فحسب، فالجزاء المدني هنا من بعض الجزاءات الخاصة الاخرى، والمقررة في مضمون وثيقة عقد التأمين ذاتها، مثل وقف سريان العقد عدم دفع الأقساط، بغض النظر عن أي ضرر لحق المؤمن من وراء ذلك، بل ولم يكن لهذا الإخلال دخل في وقوع الخطر المؤمن به (6).
ولا يكفي المدين بالالتزام بالبدء بالإفصاح عن البيانات، لدفع مسؤوليته عن الإخلال، علمه بهذه البيانات، بل يجب أن يثبت بهذا الالتزام أن يدعي عدم قيامه بالتزامه في هذا الصدد بالتحري والتثبت والاستعلام عن هذه البيانات، تمهيداً للإفضاء بها للمتعاقد الآخر، وهو الالتزام الذي يسميه بعض الشراح بالالتزام بالاستعلام أو الالتزام بالتحقق أو التحري أو التثبت، وهو يعني في كل الأحوال المبادرة في الإبلاغ عن المستجدات من قبل المؤمن.
__________
1- بحكم نص المادة (876) من القانون المدني العراقي، سابقة الذكر.
2- للمزيد في هذا الصدد، ينظر القاضي مدحت المحمود ، شرح احكم قانون التنفيذ، المكتبة القانونية بغداد، 2011، ص 65.
3- نقلاً عن د. نزيه محمد الصادق المهدي، الالتزام قبل التعاقدي بالإدلاء بالبيانات المتعلقة بالعقد، دار النهضة العربية القاهرة 1990، ص 36.
4- وذلك بحسب نص المادة (860) من القانون المدني العراقي، والتي نصت على: 1- متى انتهت الاعارة وجب على المستعير ان يرد العارية الى المعير بنفسه او على يد امينة فان كانت من الاشياء النفيسة سلمها ليد المعير نفسه والا فلمن يقضي الاتفاق او العرف بتسليمها اليه. 2 - اذا اخل المستعير بالالتزام المتقدم ذكره وتلفت العارية او نقصت قيمتها، لزمه الضمان.
5- د. نزيه محمد الصادق المهدي، الالتزام قبل التعاقدي بالإدلاء بالبيانات المتعلقة بالعقد، دار النهضة العربية القاهرة 1990، ص 41.
6- د . نزيه محمد الصادق المهدي، الالتزام قبل التعاقدي بالإدلاء بالبيانات المتعلقة بالعقد، دار النهضة العربية القاهرة 1990، ص299.
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)