

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
أحوال انتفاء المبادأة لأسباب غير إرادية
المؤلف:
بلال شاكر احمد الحسناوي
المصدر:
المبادأة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية
الجزء والصفحة:
ص 56-60
2026-04-15
26
تتعدد احوال انتفاء المبادرة لأسباب خارجة عن إرادة الطرفين المتعاقدين، ويمكن ان نسلط الضوء على أبرزها، في فقرات ثلاث، كالآتي:
1- انتفاء المبادأة إذا حكم بالفسخ :
لما كانت المبادأة خصيصة مهمة من خصائص العقود الملزمة للجانبين، فالعقد إذا ما انعقد صحيحاً، نفذ بحق طرفيه، ومن ثم يحق للطرف الذي قام بتنفيذ التزامه أو كان مستعداً لذلك، أن يطالب الطرف الآخر بتنفيذ التزامه المقابل، وإلا إعتبر إمتناعه عن التنفيذ سبباً لطلب الفسخ.
أما الإخلال الموجب للفسخ الذي يتحقق بتأخر المدين عن تنفيذ التزاماته العقدية، فانه يتحقق في العقود التي يمتد تنفيذها إلى فترة من الزمن، ويكون الزمن فيها مقياسا لتحديد التزامات وحقوق أطرافها، وذلك في عقود المدة، كعقدي الإيجار والمقاولة، فإذا ما حدد المتعاقدان فترة زمنية لتنفيذ العقد، وتأخر المدين عن التنفيذ دون مبرر، كان مسؤولاً عن هذا التأخير . (1)
وهنا يكون المتعاقد المخل مسؤولاً عن عدم الوفاء بالتزامه، ويكون من حق المتعاقد الآخر، طلب التنفيذ العيني إن أمكن، أو طلب الفسخ إن كان من العقود الملزمة للجانبين، مع احتفاظ المتعاقد المضرور بحقه في التعويض، إذا اثبت مسؤولية العاقد المخل العقدية.
فالحل الامثل يكون للمتعاقد القيام به هو القيام بالانذار بالفسخ، ما لم يتفق الطرفان على عدم وجوبه، أو طلب التنفيذ العيني إن كان ذلك ممكناً ، ثم إقامة دعوى في حال عدم التنفيذ وفقا لأحكام ( المواد 177 و 178) ، (2) مما يوجب على الطرف الذي نفذ التزامه، المبادرة إلى تقديم طلب إلى المحكمة المختصة بذلك . (3)
مادام العقد يمثل مصالح مالية لأطرافه، وعندما يقدم المتعاقد على إبرام العقد فإنما يهدف إلى الوصول إلى تحقيق تلك المصالح، فاذا ما اعترض تحقيق ذلك الهدف إخلال غريمه فينبغي منح الدائن من الوسائل ما يضمن له وفاء مدينه بما يجب عليه، ونمتلك الوسائل المطالبة بالتنفيذ العيني أو التنفيذ بمقابل أو فسخ العقد. (4)
وبموجب القواعد العامة، فإنَّ للمشتري في عقد البيع مثلاً، أن يطالب البائع بالتنفيذ العيني أو بفسخ العقد بعد إنذاره، ان هو أخل بتنفيذ التزامه بتسليم المبيع أو تأخر فيه، وإذا كان المبيع شيئاً معيناً بالنوع، جاز له أن يحصل على شيء مماثل له من السوق، على نفقة البائع بعد استئذان المحكمة، وبغير استئذانها في حالة الاستعجال، لكن تطبيق هذه الأحكام يصبح غير ممكن، عندما يرد شرط في العقد، على النحو الذي رأيناه، ومن ثم لا يملك المشتري في هذه الاحوال الا الانتظار، ان يقوم البائع بتنفيذ التزامه وهو ليس متيسرا في جميع الأحوال، خصوصا إذا كان البائع سيء النية، وتكون هذه الشروط اكثر خطورة، إذا ما اقترنت بإمكانيه تعديل الثمن بالزيادة مع مرور الزمن، حيث يرتفع ثمن المبيع بسبب عدم قيام البائع بالتسليم، ولما كان المستهلك قليل الخبرة غالبا، الذي لا يقدم على الشراء، إلا بقصد اشباع الحاجة، مما يعني افتقاره إلى المهارة التي يتمتع بها البائع في مجال التعامل بهذه السلعة بعينها . (5)
2- زوال المصلحة المتوقعة من العقد :
تنتفي المبادأة بسبب تغير الظروف المحيطة بالعقد، فتتبدّل الظروف التي قادت إلى إبرام العقد، وتنتفي المصلحة المتوخاة منه، فقد يبرم العقد في وقت الرخاء والنمو الإقتصادي، ويحصل حين التنفيذ أن يتغير الحال، وتتبدل الظروف على نحو غير متوقع، يجعل من وجود العقد أصلاً عبئاً بالنسبة لعاقدية، فيرى الطرفين أنَّ من المصلحة إنهاء العقد، سواء بإلإقالة أو الإلغاء، فهنا لن يكون هناك تنفيذ للإلتزامات العقدية، حتى يكون هناك مباداة في تنفيذها.
3- صدور حكم قضائي لصالح المدين بمنح الأجل أو نظرة الميسرة:
للقاضي أن يجعل من المبادأة مستأخرة، بموجب الحكم القضائي، إذا ما رأت المحكمة منح أجل للمدين أو منحه نظرة ميسرة، فيصدر الحكم بالمهلة القضائية أو التمديد القضائي، فيكون الدفع حين المقدرة والميسرة بيسار الحال، أو منح المهلة القضائية بإمهال المدين مدة معينة تطول أو تقصر، وأما نظرة الميسرة فتكون بتأجيل الدفع إلى موعد جديد بحكم قضائي أيضاً. (6)
قد يصاب المدين بحالة من التعثر في أداء ما عليه من التزام بالدين الواجب أداؤه إلى الدائن، فيضطر الدائن إلى إقامة دعوى على مدينه الممتنع عن أداء الدين، ونصت ( المادة 297) من القانون المدني العراقي، على أنّه اذا تبين من الالتزام ان المدين لا يقوم بوفائه الا عند المقدرة أو الميسرة، عينت المحكمة ميعاداً مناسباً لحلول الأجل، مراعية في ذلك موارد المدين الحالية والمستقبلية، مفترضة فيه عناية الرجل الحريص على الوفاء بالتزامه".
وهذا النص جاء مراعاة من المُشرع إلى المدين القادر على السداد ولكن يحتاج إلى فترة من الزمن لكي يستطيع بعد الانتكاسة التي تعرض لها بسبب خسارة أو صفقة خاسرة بالتجارة، إلى أخذ موعد جديد من القاضي لكي يسدد ما عليه من دين، والأجل الممنوح من قبل القاضي للمدين هنا، يكون كأمر مستقبل محقق الوقوع يكون كوصف يلحق بالالتزام، يتغير فيه الموعد الذي انصرفت إليه إرادة المتعاقدين لتنفيذ الإلتزام، وقد يدق الأمر في بعض الأحيان، في التفرقة ما بين كون الحكم القضائي قد منح أجلاً قضائياً للمدين، أو قضى له بنظرة ميسرة، خصوصاً وأن المتعاقدين قد يتفقا على أن الوفاء بالالتزام ، يمكن أن يكون عند المقدرة أو الميسرة، والحق هو أن كلا الأمرين يعدُّ أجلاً، حيث نظم المُشرع المصري هذا الفرض بالنص في المادة (272) من القانون المدني المصري، على أنه إذا تبين من الالتزام أن المدين لا يقوم بوفائه، إلا عند المقدرة أو الميسرة، عين القاضي ميعاداً مناسباً لحلول الأجل، مراعياً في ذلك موارد المدين الحالية، والمستقبلة، ومقتضياً منه عناية الرجل الحريص على الوفاء بالتزامه، وكما هو واضح فإنَّ المُشَرِّع قد وضع قرينة بمقتضاها حمل هذا الاتفاق محمل الأجل لا محمل الشرط، وهذه قرينة بسيطة يجوز إثبات عكسها، فإذا ثبت أن نية المتعاقدين قد انصرفت إلى جعل الاقتدار أو الميسرة شرطاً كان وجود الالتزام معلقاً على شرط واقف، واستبعد تطبيق أحكام المادة (272) سابقة الذكر ، فإذا توفى المدين معسراً فإنَّ الالتزام يحل أجله نهائياً. (7)
وقد يحكم القاضي بالتمديد القضائي، ويسهم التمديد القضائي في إرجاء الحكم على المدين بالسداد لحين موعد معين غير الموعد الأول الذي تم تحديده وإنَّ الحجر على المدين المفلس بحسب (المادة (2/273) يشكل سبباً للتمديد القضائي، وبذلك تزداد المدة الممنوحة للمدين، بشرط أن يقدم طلب من المدين، وأن يكون الدين من الديون المؤجلة.
___________
1- صدام فيصل كوكز المحمدي، اتفاقات الاطار، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق في جامعة النهرين، بغداد 2007، ص39.
2- نصت المادة (177/1) من القانون المدني العراقي على: 1- في العقود الملزمة للجانبين اذا لم يوف احد العاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للعاقد الآخر بعد الاعذار أن يطلب الفسخ مع التعويض ان كان له مقتضى على انه يجوز للمحكمة أن تنظر المدين الى اجل كما يجوز لها ان ترفض طلب الفسخ اذا كان ما لم يوف به المدين قليلاً بالنسبة للالتزام في جملته.
ففي عقد الايجار ان امتنع المستأجر عن ايفاء الاجرة المستحقة الوفاء كان للمؤجر فسخ الاجارة، وفي ايجار العمل ان امتنع المستأجر عن ايفاء الاجر المستحق الوفاء كان للاجير طلب فسخ العقد، وفي عقد البيع يجوز للبائع او للمشتري أن يطلب الفسخ اذا لم يؤد العاقد الآخر ما وجب عليه بالعقد، كما يثبت حق الفسخ بخيار العيب من غير اشتراط في العقد.
وقد نصت المادة (178) على انه يجوز الاتفاق على ان العقد يعتبر مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة الى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، وهذا الاتفاق لا يعفى من الاعذار الا اذا اتفق المتعاقدان صراحة على عدم ضرورته.
3- تعتبر دعاويى المبادأة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية ذات ابعاد غير مقدرة القيمة القضائية، من الدعاوى ذات الاختصاص النوعي لمحكمة البداءة بصفتها الاصلية، وقد نصت المادة (32) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ المرقم 83 لسنة 1999 على أن تختص محكمة البداءة بالنظر فيما يأتي 1 الدعاوى كافة التي تزيد قيمتها على مليون دينار، والدعاوى التابعة لرسم مقطوع، والدعاوى غير المقدرة القيمة والدعاوى كافة التي لا تختص بها محكمة البداءة بدرجة اخيرة أو محكمة الاحوال الشخصية ويكون حكمها بدرجة اولى قابلا للاستئناف بموجب احكام المادة (185) من هذا القانون، وفيما عدا ذلك يكون بدرجة اخيرة قابلا للتمييز مع مراعاة احكام القوانين الأخرى".
4- د. سليمان براك دايح الجميلي، وظيفة التعويض في المسؤولية العقدية، بحث منشور في مجلة كلية الحقوق في جامعة النهرين، 2009 ، المجلد 11، العدد 1، ص 70.
5- د. سليمان براك دايح الجميلي، وظيفة التعويض في المسؤولية العقدية، بحث منشور في مجلة كلية الحقوق في جامعة النهرين، 2009 ، المجلد 11، العدد 1، ص 71.
6- د. محمد سليمان الاحمد، دور الحكم القضائي في كسب الحق الشخصي، جامعة السليمانية، كلية القانون 2007، ص 562.
7- د. نبيل ابراهيم سعد، النظرية العامة للإلتزام أحكام الإلتزام مع المستحدث في تعديلات 2016 للتقنين المدني الفرنسي، ج 2،دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية 2020، ص228.
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)