

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
أثر المسؤولية المدنية الناتجة عن الإخلال بالمبادأة بتنفيذ الإلتزامات التعاقدية
المؤلف:
بلال شاكر احمد الحسناوي
المصدر:
المبادأة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية
الجزء والصفحة:
ص143-147
2026-04-19
46
إنَّ الأثر الأبرز الذي يترتب على قيام المسؤولية العقدية عن الإخلال بالمبادأة بالتنفيذ، هو التعويض، والتعويض المقصود هنا، يختلف بحسب طبيعة الأساس الذي يقوم عليه، فهو إما يكون تعويضاً اتفاقياً، أو يكون تعويضاً قانونياً، أو يكون تعويضاً قضائياً.
أما بخصوص التعويض الاتفاقي، بوصفه نوعاً من الجزاء الذي يقرره المتعاقدان بإتفاقهما، حيث يفرض على المتعاقد المخل بتنفيذ التزامه من جراء إخلاله بالتزامه التعاقدي، ولما كان الإتفاق على التعويض يسبق تحقق الضرر ، فإنَّ مبلغ التعويض الإتفاقي يحدد جزافاً، إذ يحل الاتفاق محل سلطة القضاء في تقدير التعويض على اعتبار أن هذا الاتفاق يرفع عن القضاء عبء هذا التقدير، وأنه ما دام الدائن والمدين هما من يقدر التعويض، لذلك يكون تقديره بهذه الصورة أكثر إقناعاً على كفايته لإزالة الضرر (1).
وجدير بالذكر هنا، أنَّ في تحديد مقدار التعويض الإتفاقي سلفاً، ت ، نوع من الضغط الذي يسلط على إرادة المتعاقد، بما يسهم في دفعه إلى البدء بتنفيذ التزامه، ولكن إذا ما حصل الإخلال بالالتزام فعلاً، فهذه الغاية تنتفي، ولن تكون الغاية منه إلا أن يكون مصدراً إرادياً لتقدير مقدار التعويض. (2)
كما أنه في حالة التعويض الإتفاقي، فإنَّ الحكم هنا يخضع لما تنص عليه المادة (170) فقرة (3) من القانون المدني العراقي، والتي جاء فيها الآتي: 3000- أما إذا جاوز الضرر قيمة التعويض الاتفاقي، فلا يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من هذه القيمة إلا إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشاً أو خطأ جسيماً". (3)
فالمُشرع لم يمنح القاضي سلطة زيادة مقدار التعويض الاتفاقي، إلا في حالتين اثنتين وهما حالة ارتكاب المدين غشاً أو خطأ جسيماً ، نتج عنه ضرر كبير بالدائن فقط، وبناء عليه لا يملك القاضي الحق في رفع مقدار التعويض الاتفاقي مهما بدا ضئيلاً قياساً بالضرر الواقع بالدائن، وهو ذات النهج نهجه المُشرع الفرنسي في المادة (1152) من القانون المدني الفرنسي. (4) ويستثنى من ذلك الحالة التي أوردها المُشرّع العراقي، في إطار تنظيمه للمنافسة غير المشروعة، حيث أنَّ لرب العمل يطالب العامل بإزالة المنافسة غير المشروعة، التي صدرت عنه حسب، (المادة (911/1) من القانون المدني العراقي، والتي تنص على أنه: "كان للتعهد بالامتناع عن المنافسة شرط جزائي جاز للعامل ان يتخلص من هذا التعهد بدفعه المبلغ المتفق عليه في الشرط الجزائي، ما لم يتبين من العقد في جملته ان الطرفين لم يقصدا ان يكون للشرط الجزائي صفة التقدير الجزاف، فاذا تبين ذلك كان لرب العمل ان يطالب بتعويض تكميلي عما أصابه من ضرر يجاوز مقدار الجزء المتفق عليه، وله أيضاً في هذه الحالة ان يطالب بإزالة المخالفة إذا كانت مصالحه التي لحقه الضرر فيها والاعمال الصادرة من العامل تبرر ذلك". (5)
و أما في حالتي الغش والخطأ الجسيم، فقد منح القاضي سلطة زيادة مقدار التعويض الاتفاقي في حالة صدورهما من المدين، أسوة بسلطة تخفيضه إذا ما كان تقدير التعويض الإتفاقي مبالغاً فيه، فيمكن القول بأن الدائن عندما يتعاقد، فإنه يعلم مسبقاً بالضرر الذي يُمْكِنُ أَن يلحقه من عدم تنفيذ المدين لالتزامه، فإذا ما عينه في العقد بصورة نهائية، فلا يكون له بعد ذلك أن يدعي بنقصانه عن الضرر نقصاناً كبيراً، غير أن هذه الحجة لا تسلم من النقد حسب تصورنا، ذلك لأن القضاء قد منح سلطة تخفيض مقدار التعويض الاتفاقي إذا كان مبالغاً في تقديره بحيث لا ينسجم من مقدار الضرر الحاصل، ولم يقل أحد إن المدين عندما يتعاقد، فإنَّه يعلم مسبقاً بالضرر الذي يُمْكِنُ أَن يلحق الدائن من عدم تنفيذه لالتزامه، فإذا ما عينه في العقد بصورة نهائية، ليس له بعد ذلك أن يدعي المبالغة في تقديره، بحيث يزيد على الضرر الحاصل زيادة كبيرة. وبناءً عليه، فإنّنا نؤيد الرأي القائل بضرورة النص على منح القاضي سلطة زيادة مقدار التعويض الاتفاقي، إذا ما جاوز الضرر الحاصل قيمة هذا التعويض. (6)
اما تطبيق الشرط الجاري به العرف بالتعويض للأضرار أو الخسارة التي فاتت المنتفع من العقد، والمقترن بعدم وجود شرط واجب التطبيق على النزاع، فعندئذ يطبقه القاضي سواء أشار له الافراد ام لم يشيروا، على ان لا يوجد في العقد، وأنَّ ما يدل على استبعاد الافراد لحكم الشرط، أو ينظموا اتفاقهم على نحو يخالف حكمه ما جرى به العرف وبعبارة اخرى إذا ورد الشرط المألوف في العقد ثم وجد في نفسه شرطا فالشرط الذي يطبق هو الشرط المألوف، وتبرير تطبيقه يعود إلى كون الشرط متفقا عليه من قبل الطرفين المتعاقدين، واتفاقهم عليه يعني ان النية المشتركة لهما متفقة بصدده، فيعمل على أساس اتفاقه مع النية بغض النظر عن الشرط الجاري به العرف، وفي كل الاحوال عند حدوث تعارض بين شرط اتفاقي وشرط جار به العرف، لان العرف لا يطبق الا إذا خلا العقد أو الاتفاق من شرط فالاتفاق يقدم على العرف . (7)
2 - التعويض القانوني:
يتدخل المُشرع مثلما يحصل في الغالب من القوانين لتحديد التعويض عن التأخر في تنفيذ الالتزام النقدي، وهذا ما يعرف بالفائدة القانونية التي تقدر بأربعة في المائة في المسائل المدنية، وخمسة بالمائة في المسائل التجارية، وتوضع عادة شروط للحكم وفوائد بهذا التعويض وله نطاق معين، كما أنَّ للقضاء أن يعدل فيه. (8)
ومن شروط هذا النوع من التعويض ما يلي:
أ- أن يكون محل الالتزام مبلغاً من النقود.
ب- أن يكون هذا المحل معلوم المقدار.
ج- أن يتأخر المدين في البدء بتنفيذ التزامه رغم حلول أجل تنفيذه.
د - أن يطالب الدائن قضائياً بهذا التعويض، إذ لا يسري هذا التعويض من وقت الإستحقاق، ولا من وقت الإعذار طبقاً للقواعد العامة بصدد التعويض، وإنَّما من وقت هذه المطالبة القضائية، أي وقت إقامة الدعوى (9).
3- التعويض القضائي:
التعويض القضائي، هو التعويض الذي يتولى تقديره القاضي، ويكون إما بإزالة الضرر أو بالتعويض الكامل(10)، فإزالة الضرر ، مرهونة بنوع الضرر الذي تسبب به الشخص المخل بالمبادأة بتنفيذ العقد، فإذا ما تحقق الضرر ، وكان من نوع الضرر المتوقع المباشر، جاز للقاضي أن يحكم بالتعويض كاملاً، وفي التشريع المدني العراقي، فإنّه لا يعوض إلّا الضرر المتوقع المباشر، أما غير المتوقع فلا يسأل عنه في إطار احكام المسؤولية العقدية.
فالأصل هنا، هو أن يتم تقدير التعويض من قبل القاضي، حيث يجب على القاضي مراعاة الشروط والأحكام التي تشترط لاستحقاق التعويض، منها أن تتوافر كافة شروط قيام المسؤولية المدنية، سواء كانت عقدية أو غير عقدية، أي ثبوت إرتكاب خطأ من المدين، وحصول ضرر يصيب الدائن، مع وجود علاقة سببية بينهما، كما يجب أن يكون الضرر مباشراً، وهذا سواء كان متوقعاً، في إطار المسؤولية العقدية.
مع الأخذ في الإعتبار أنه لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين بتنفيذ التزامه أولاً، وذلك إستناداً إلى نص المادة (169) من القانون المدني العراقي النافذ، والتي جاء فيها: 1- إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد او بنص في القانون فالمحكمة هي التي تقدره 2 - ويكون التعويض عن كل التزام ينشأ عن العقد، سواء كان التزاماً بنقل ملكية أو منفعة أو أي حق عيني آخر أو التزاماً بعمل أو بامتناع عن عمل، ويشمل ما لحق الدائن من خسارة، وما فاته من كسب، بسبب ضياع الحق عليه أو بسبب التأخر في استيفائه، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم وفاء المدين بالالتزام، أو لتأخره عن الوفاء به.3 - فإذا كان المدين لم يرتكب غشاً او خطأ جسيماً، فلا يجاوز في التعويض ما يكون متوقعاً عادة وقت التعاقد من خسارة تحل أو كسب يفوت".
وبموجب هذه المادة من القانون المدني العراقي، فإن التعويض القضائي، يتقرر إما لعدم تنفيذ المدين لالتزامه، أو لتأخره في تنفيذ التزامه، وفي كل الأحوال يراعي القاضي في التعويض عنصر الخسارة التي لحقت المضرور، وعنصر الكسب الذي فاته بسبب عدم التنفيذ أو التأخر فيه، حيث يمثل ذلك حقيقة الضرر الذي أصاب المضرور.
والتعويض القضائي، يكون في الغالب تعويضاً نقدياً، ولكن ذلك لا يمنع أن يكون في صورة تعويض عيني، وذلك حين الحكم بإزالة ما أتاه المسؤول إخلالا بالإلتزام الواقع عليه، كما أنَّ التعويض النقدي يمكن أن يدفع جملة واحدة أو على أقساط.
__________
1- د. عبد المجيد الحكيم ،عبد الباقي البكري محمد طه البشير ، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي مصادر الالتزام ج1 المكتبة القانونية بغداد 1980 ص 60.
2- د. صبري حمد خاطر، الغير عن العقد، دار الثقافة، عمان، 1995، ص 94.
3- وهي تطابق نص المادة (225) من القانون المدني المصري، والتي نصها الآتي : إذا جاوز الضرر قيمة التعويض الاتفاقي فلا يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من هذه القيمة إلا إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشاً أو خطأ جسيماً".
4- راقية عبد الجبار علي سلطة القاضي في تعديل العقد منشورات الحلي الحقوقية، 2017، ط1 ص318.
5- يقابلها نص المادة (686) من القانون المدني المصري النافذ.
6- راقية عبد الجبار علي سلطة القاضي في تعديل العقد منشورات الحلي الحقوقية، 2017، ط1 ص 323.
7- سهير حسن هادي، الشرط المألوف في العقد، رسالة ماجستير ، كلية الحقوق جامعة بابل، 2008، ص7.
8- حسب نص المادة (266) من القانون المدني المصري، والمادة (171) من القانون المدني العراقي
9- طبقاً للمادة (171) من القانون المدني العراقي، والتي تنص على أن: " إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزماً ان يدفع للدائن على سبيل التعويض التأخير عن فوائد قانونية قدرها اربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية، وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها ان لم يحدد الاتفاق او العرف التجاري تاريخاً آخر لسريانها وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره.
10- د . صبري حمد خاطر، الغير عن العقد، دار الثقافة، عمان، 1995، ص 83.
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)