المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في هذا القسم 2793 موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



امتداد افاق اللغة  
  
718   09:39 صباحاً   التاريخ: 13-12-2018
المؤلف : ماريو باي
الكتاب أو المصدر : اسس علم اللغة /ترجمة د. احمد مختار عمر
الجزء والصفحة : ص42- 43
القسم : علوم اللغة العربية / علم اللغة / ماهية علم اللغة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 1-1-2019 1770
التاريخ: 1-12-2018 1046
التاريخ: 12-12-2018 2866
التاريخ: 28-11-2018 3385

امتداد افاق اللغة

للغة ارتباط وثيق بعلوم الطبيعة، فإن أصوات لغة الكلام تنتج وتُستقبل عن طريق أجهزة الجسم الانساني، وتركيب هذه الاجهزة ووضائفها (أجهزة مثل الرئتين والقصبة الهوائية والفم واللسان والأنف والأذنين.. الخ) جزء من علم وضائف الأعضاء. كذلك فإن انتقال الصوت على شكل موجات صوتية عبر الهواء يدخل في اختصاص علم الطبيعة، وبخاصة ذلك الفرع المعروف بعلم الصوات. ولكن اللغة – من ناحية أخرى- لها علاقة وثيقة بعلم الانسان.

وعلم الاجتماع، باعتبارها نتاج علاقة اجتماعية، ووسيلة نقل الثقافة التي تعتبر من جهة نظر علم الانسان مجموعة تقاليد الشعب وأوجه استعمالاته للغته.

وبالنظر الى وظيفة اللغة كتعبير عن الفكر، يمكن اعتبار اللغة جزءاً من علم النفس. كذلك تطرق اللغة كل أبواب النشاط الإنساني المشترك من عقيدة وحرب وسياسة وقانون وترفيه. واللغة - إلى جانب ذلك- تعمل كأداة للفكر الراقي، فالخطابة والادب والشعر والفلسفة والعلوم. كل أولئك لابد أن تتناول عن طريق اللغة.

ص42

 

ومن أجل ھذا فإن علم اللغة يعتبر نوعا من الدراسة التي لا يمكن بالضبط أن تعد من علوم الطبیعة، أو الاجتماع، أو فرعا من فروع العلوم الإنسانیة، إنه يحتل مكانًا ملموسًا بین ھذه الأقسام الثلاثة للمعرفة الإنسانیة، إن اللغة أداة ذات أھمیة بالغة في الحضارة الإنسانیة، إنھا شيء لا غنى عنه، وأيضا فاللغة ملك مشاع لكل طبقات المجتمع من أعلاھا إلى أدناھا، لیس كل الناس يكتبون، وقلیل منھم نسبیا من يھتمون بصناعة الأدب، ولكن كل الناس يتكلمون.

وھذا كله يجعل علم اللغة "الدراسة المقصودة للغة" موضوعا ذا أھمیة كبیرة، وإن كانت عملیة استخدام اللغة نفسھا تعتبر أساسا عملیة غیر واعیة، وتأخذ في طبیعتھا صورة الأفعال اللاإرادية أو المنعكسة منذ اللحظة التي يكتسب فیھا الإنسان اللغة، ويتمكن منھا.

 




هو العلم الذي يتخصص في المفردة اللغوية ويتخذ منها موضوعاً له، فهو يهتم بصيغ المفردات اللغوية للغة معينة – كاللغة العربية – ودراسة ما يطرأ عليها من تغييرات من زيادة في حروفها وحركاتها ونقصان، التي من شأنها إحداث تغيير في المعنى الأصلي للمفردة ، ولا علاقة لعلم الصرف بالإعراب والبناء اللذين يعدان من اهتمامات النحو. واصغر وحدة يتناولها علم الصرف تسمى ب (الجذر، مورفيم) التي تعد ذات دلالة في اللغة المدروسة، ولا يمكن أن ينقسم هذا المورفيم الى أقسام أخر تحمل معنى. وتأتي أهمية علم الصرف بعد أهمية النحو أو مساويا له، لما له من علاقة وطيدة في فهم معاني اللغة ودراسته خصائصها من ناحية المردة المستقلة وما تدل عليه من معانٍ إذا تغيرت صيغتها الصرفية وفق الميزان الصرفي المعروف، لذلك نرى المكتبة العربية قد زخرت بنتاج العلماء الصرفيين القدامى والمحدثين ممن كان لهم الفضل في رفد هذا العلم بكلم ما هو من شأنه إفادة طلاب هذه العلوم ومريديها.





هو العلم الذي يدرس لغة معينة ويتخصص بها – كاللغة العربية – فيحاول الكشف عن خصائصها وأسرارها والقوانين التي تسير عليها في حياتها ومعرفة أسرار تطورها ، ودراسة ظواهرها المختلفة دراسة مفصلة كرداسة ظاهرة الاشتقاق والإعراب والخط... الخ.
يتبع فقه اللغة من المنهج التاريخي والمنهج الوصفي في دراسته، فهو بذلك يتضمن جميع الدراسات التي تخص نشأة اللغة الانسانية، واحتكاكها مع اللغات المختلفة ، ونشأة اللغة الفصحى المشتركة، ونشأة اللهجات داخل اللغة، وعلاقة هذه اللغة مع أخواتها إذا ما كانت تنتمي الى فصيل معين ، مثل انتماء اللغة العربية الى فصيل اللغات الجزرية (السامية)، وكذلك تتضمن دراسة النظام الصوتي ودلالة الألفاظ وبنيتها ، ودراسة أساليب هذه اللغة والاختلاف فيها.
إن الغاية الأساس من فقه اللغة هي دراسة الحضارة والأدب، وبيان مستوى الرقي البشري والحياة العقلية من جميع وجوهها، فتكون دراسته للغة بذلك كوسيلة لا غاية في ذاتها.





هو العلم الذي يهتم بدراسة المعنى أي العلم الذي يدرس الشروط التي يجب أن تتوفر في الكلمة (الرمز) حتى تكون حاملا معنى، كما يسمى علم الدلالة في بعض الأحيان بـ(علم المعنى)،إذن فهو علم تكون مادته الألفاظ اللغوية و(الرموز اللغوية) وكل ما يلزم فيها من النظام التركيبي اللغوي سواء للمفردة أو السياق.