استحباب الادعية المأثورة قبل شروع الحرب
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص694-695
2026-10-31
57
عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام إذا أراد القتال قال هذه الدعوات: اللهم إنك أعلمت سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك وندبت اليه أولياءك جعلته أشرف سبلك عندك ثوابا وأكرمها اليك مآبا وأحبها اليك مسلكا ثم اشتريت فيه. (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ...) [التوبة: 111][1].
عن الاصبغ قال: ما كان علي عليه السلام في قتال قط إلا نادى: يا كهيعص[2].
عن علي عليه السلام أنه كان إذا لقي العدو قال: اللم أنت عصمتي وناصري ومانعي اللهم بك أصول وبك أقاتل[3].
وعنه أنه قال: دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم أحد فقال: اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان فهبط عليه جبرئيل فقال: يا محمد، دعوت الله باسمه الأكبر[4].
عن علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام أنه قال: لما أصبحت الخيل تقبل على الحسين عليه السلام الرفع يديه وقال: اللهم أنت ثقتي في كل كرب، وأنت رجائي في كل شدّة، وأنتَ لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة كم من هم يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو، أنزلته بك وشكوته إليك، رغبة مني إليك عمن سواك، ففرّجته [عني] وكشفته؛ فأنت ولي كل نعمة، وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل رغبة[5].
تنويه: ما ذكرناه من الروايات ليس المقصود بها قصة جيش طالوت، لذا فهي ـ من هذه الجهة ـ لا تناسب البحث الروائي للآية التي هي مورد البحث، إلا أن إيرادها هنا هو بمناسبة الدعاء المنقول في الآية التي هي مورد البحث عن أصحاب طالوت في ساحة المعركة.
وكذلك مع الأخذ بنظر الاعتبار مسألة أنّ ظاهر القرآن الكريم إمضاء دعاء المقاتلين من جهة، ومن جهة ثانية إجابة ذلك الدعاء بنصر الداعين وهزيمة الطاغين؛ كما أن ظاهره هو أن جيش طالوت دعوا بذلك الدعاء مع إمضائه، وطالوت أيضاً مبعوث -سواء كان بعثاً مباشراً أم غير مباشرـ من طرف الله للقيادة، ومن هنا تنشأ مطلوبيّة دعاء المجاهدين في ميدان القتال. هذا بغض النظر عن النصوص الخاصة المتكفّلة ببيان مباشرة المعصومين لها لقضية الأدعية الخاصة بالجهاد والدفاع.
[1] تفسير العياشي ج2 ص113 مستدرك الوسائل ج11 ص104
[2] مستدرك الوسائل ج11 ص105
[4] مستدرك الوسائل، ج 11، ص108.
[5] الكافي، ج 2، ص 578-579؛ مستدرك الوسائل، ص 112.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة