0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث (يكون من بعدي اثنا عشر إمامًا، ومن بعدهم اثنا عشر مهديًّا)

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 486 ــ 489

2026-10-11

42

+

-

20

الحديث الرابع والستّون: [يكون من بعدي اثنا عشر إمامًا، ومن بعدهم اثنا عشر مهديًّا]

ما رويناه عن المحدّث الحرّ العامليّ عن الشيخ في كتاب (الغيبة) بإسناده عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «قال رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) في الليلة التي كانت وفاته: يا أبا الحسن، أحضر دواة وصحيفة، فأملى رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) وصيّته حتّى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا عليّ، إنّه يكون بعدي اثنا عشر إماماً ومن بعدهم اثنا عشر مهديّاً؛ فأنت - يا عليّ - أوّل الاثني عشر إماماً، وذكر النصّ عليهم بأسمائهم وألقابهم إلى أن انتهى إلى الحسن العسكريّ (عليه السلام)، فقال: إذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمّد المستحفظ من آل محمّد (صلى الله عليه وآله)، فذلك اثنا عشر إماماً. ثمّ يكون من بعده اثنا عشر مهديّاً، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه أوّل المهديّين، له ثلاثة أسامي، اسم كاسمي، واسم أبي، وهو عبد اللَّه، وأحمد، والاسم الثالث المهدي، هو أوّل المؤمنين» (1).

وعن الشيخ في كتاب (الغيبة) بإسناده عن أبي حمزة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في حديث طويل قال فيه: «يا أبا حمزة، إنّ منّا بعد القائم أحد عشر مهديّاً من ولد الحسين (عليه السلام)» (2).

وبالإسناد عن الشيخ في المصباح الكبير في الدعاء المرويّ عن صاحب الزمان الذي خرج إلى أبي الحسن الضرّاب الأصفهانيّ بمكّة، وفيه: «اللّهمّ صلّ على محمّد المصطفى وعليّ المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن الرضا والحسين المصطفى وجميع الأوصياء مصابيح الدجى - إلى أن قال -: وصلّ على وليّك وولاة عدلك والأئمّة من ولده ومُدّ في أعمارهم وزد في آجالهم وبلّغهم أقصى آمالهم ديناً ودنياً وآخرة، إنّك على كلّ شيء قدير» (3).

وروي دعاء آخر عن الرضا (عليه السلام) أنّه كان يأمر بالدعاء لصاحب الزمان بهذا الدعاء، وفيه: «اللّهمّ ادفع عن وليّك وخليفتك - إلى أن قال -: اللّهمّ صلّ على ولاة عهده والأئمّة من بعده وزد في آجالهم وبلّغهم آمالهم»، وفيه أوصاف وألقاب مختصّة بصاحب الزمان (4).

وكيف كان، فظاهر هذه الأخبار يخالف النصوص المتواترة في كون الأئمّة (عليهم السلام) منحصرين في اثني عشر، بل يخالف الضرورة من المذهب والبراهين العقليّة والنقليّة، فلا بدّ من تأويلها وتوجيهها، وقد وجّهت بوجوه:

الأوّل: ما يحكى عن السيّد المرتضى، وهو: أنّه يجوز ذلك على وجه الإمكان والاحتمال، ثمّ قال: إنّا لا نقطع بزوال التكليف عند موت المهدي، بل يجوز أن يبقى بعده أئمّة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله، ولا يخرجنا هذا من التسمية بالاثني عشريّة؛ لأنّا كلّفنا أن نعلم إمامتهم وقد بيّنّا ذلك بياناً شافياً ودلّلنا عليه، فانفردنا بهذا عن غيرنا (5) انتهى.

ولا يخفى ما فيه من الوهن والقصور؛ لما في هذا التجويز من مخالفة الضرورة والتواتر، وليته رحمه الله كان سلك الطريقة التي لم يزل يسلكها من ردّ هذه الأخبار لكونها آحاداً لا تفيد علماً ولا عملًا.

الثاني: أن يكون لفظ «بعد» بمعنى «غير» كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية: 23]، ويكون المراد بهم النوّاب في زمن غيبة القائم (عليه السلام) فإنّ في بعض الأخبار: أنّ له (عليه السلام) نوّاباً (6).

وفيه: أنّ هذا التوجيه لا ينطبق على الحديث الأوّل حيث قال فيه: «فيسلّمها إلى ابنه»، اللّهمّ إلّا أن يؤوّل بأنّه (عليه السلام) يوصي إلى ولده ليخرج عن حدّ قوله (عليه السلام): «من مات بغير وصيّة مات ميتة جاهليّة» (7) فيوصي ليفوز بفضيلة الوصيّة، ثمّ يموت ولده قبله كما في هارون وموسى، مع أنّ رواة الحديث الأوّل من العامّة.

الثالث: أنّ قوله «من بعده» بتقدير مضاف، أي من بعد ولادته أو من بعد غيبته، ويكون إشارة إلى سفرائه ووكلائه من ثقاته وأصحابه وعلماء شيعته، وفيه (8) كما روي عنه (صلى الله عليه وآله) قال: «اللّهمّ ارحم خلفائي» قيل: ومن خلفاؤك؟ قال: «الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنّتي» (9).

وفيه: أنّ هذا المعنى إنّما يمكن تطبيقه على الحديث الثالث والرابع؛ لعدم الحصر فيهما بعدد معيّن، دون الأوّل والثاني؛ لعدم انحصاره في اثني عشر، فتأمّل.

الرابع: أنّه قد ورد عنهم (عليهم السلام) ما يصلح لرفع هذا الإشكال، فقد روى الصدوق في كتاب إكمال الدين بإسناده عن أبي بصير، قال: قلت للصادق (عليه السلام): سمعت من أبيك أنّه قال: «يكون بعد القائم اثنا عشر مهديّاً». فقال (عليه السلام): «قد قال: اثنا عشر مهديّاً، ولم يقل اثنا عشر إماماً، ولكنّهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى ولايتنا ومعرفة حقّنا» (10).

وهو صريح في أنّ الاثني عشر أو الأحد عشر من السفراء والوكلاء والعلماء، وحينئذٍ فلا بدّ من تقدير مضاف، أي من بعد غيبته أو بعد خروجه (11).

الخامس: أن تكون محمولة على رجعة الأئمّة بعد رجعة القائم، فقد وردت في ذلك روايات كثيرة في أنّهم (عليهم السلام) يرجعون حتّى النبيّ، وهذا ينطبق على رواية الأحد عشر، والحديث الثالث والرابع لا ينافيه؛ إذ ليس فيهما عدد خاصّ، وأمّا الأوّل فيمكن حمله على دخول النبيّ (صلى الله عليه وآله) في الأحد عشر، فيكونون اثني عشر بعد النبيّ، فإنّ المستفاد من كثير من الأخبار أنّ رجعة الأئمّة والرسول إنّما هي بعد وفاة المهديّ (عليه السلام)، واللَّه العالم (12).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الغيبة للطوسي، ص 150؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 36، ص 260 - 261، ح 81.

(2) الغيبة للطوسي، ص 478؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 53، ص 146، ح 2.

(3) مصباح المتهجّد، ص 408؛ الغيبة للطوسي: ص 280، ذيل ح 238؛ جمال الأسبوع: ص 500؛ بحار الأنوار، ج 91، ص 83، ح 2.

(4) مصباح المتهجّد، ص 409؛ جمال الأسبوع: ص 511؛ بحار الأنوار، ج 92، ص 330، ح 4.

(5) نقل عنه الحرّ العاملي في الإيقاظ من الهجعة، ص 401.

(6) لم نعثر عليه بهذا اللسان، ولكن قد يراد به التوقيع المعروف. انظر: الاحتجاج، ج 2، ص 283. وعنه في بحار الأنوار، ج 2، ص 90، ح 13.

(7) المقنعة، ص 666؛ المناقب لابن شهرآشوب، ج 3، ص 46؛ وسائل الشيعة، ج 19، ص 259، ح 24546.

(8) كذا في الأصل، والظاهر زيادة كلمة «وفيه».

(9) من لا يحضره الفقيه، ج 4، ص 420، ح 5919؛ معاني الأخبار، ص 374 - 375، ح 1؛ وسائل الشيعة، ج 27، ص 91، ح 33295.

(10) كمال الدين، ص 358، ح 56.

(11) لا يخفى أن الوجه الرابع ليس وجهاً برأسه وإنّما هو تأييد للوجه الثالث، كما ورد كذلك في الإيقاظ من الهجعة.

(12) راجع: الإيقاظ من الهجعة، ص 401 - 405، كما وأضاف الحرّ فيه احتمالًا آخر في الحديث، وهو الحمل على التقيّة، على تقدير أن يراد منه نفي الرجعة، كما حمله بعض المحقّقين.

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اخر الاخبار

مواضيع ذات صلة


اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد