الحديث التاسع والخمسون: [تفويض الأحكام إلى النبيّ والأئمّة عليهم السلام]
ما رويناه بالأسانيد المتقدّمة عن ثقة الإسلام في (الكافي)، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى أدّب نبيّه، فلمّا انتهى به إلى ما أراد قال له: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]، ففوّض إليه دينه تعالى، فقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7]، وإنّ اللَّه (عزّ وجلّ) فرض الفرائض ولم يقسم للجدّ شيئاً، وإنّ رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) أطعمه السدس، فأجاز اللَّه جلّ ذكره له ذلك، وذلك قول اللَّه: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [ص: 39]» (1).
وبإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «وضع رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) دية العين ودية النفس، وحرّم النبيذ وكلّ مسكر». فقال له رجل: وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من غير أن يكون جاء فيه شيء؟ قال: «نعم، ليعلم مَن يطيع الرسول ممّن يعصيه» (2).
وعن زرارة، عن الباقر والصادق (عليهما السلام) قالا: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى فوّض إلى نبيّه أمر خلقه؛ لينظر كيف طاعتهم». ثمّ تلا هذه الآية: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7] (3).
تحقيق وإيضاح:
الأخبار بهذا المضمون كثيرة رواها المحدّثون في كتبهم كالكلينيّ في الكافي، والصفّار في البصائر وغيرهما (4).
وحاصلها: أنّ اللَّه سبحانه فوّض أحكام الشريعة إلى نبيّه بعد أن أيّده واجتباه وسدّده وأكمل له محامده وأبلغه إلى غاية الكمال. والتفويض بهذا المعنى غير التفويض الذي أجمعت الفرقة المحقّة على بطلانه، وقال به بعض أهل المذاهب الباطلة والمقالات الفاسدة، حيث ذهبوا إلى أنّ اللَّه تعالى خلق محمّداً (صلى الله عليه وآله) وفوّض إليه أمر العالم، فهو الخلّاق للدنيا وما فيها، أو أنّه فوّض إليه أمر الرزق دون الخلق، أو أنّه فوّض العباد في الفعل على وجه الاستقلال؛ وبطلان التفويض في الأوّلين من ضروريّات الدين، وفي الأخير من ضروريّات المذهب.
وما ورد في إبطال التفويض وذمّ المفوّضة ولعنهم فهو ناظر إلى ذلك، وقد تقدّم الكلام في المعنى الأخير مستقصى.
وروي عن الرضا (عليه السلام) أنّه قال: «اللّهُمّ من زعم أنّا أرباب فنحن منه بُراء، ومن زعم أنّ إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن منه بُراء كبراءة عيسى بن مريم من النصارى» (5).
وعن زرارة، قال: قلت للصادق (عليه السلام): إنّ رجلًا من ولد عبداللَّه بن سبأ يقول بالتفويض. فقال: «فما التفويض؟» فقلت: إنّ اللَّه (عزّ وجلّ) خلق محمّداً وعليّاً ثمّ فوّض الأمر إليهما، فخلقا ورزقا وأحييا وأماتا. فقال: كذب عدوّ اللَّه، إذا رجعت إليه فاقرأ عليه الآية التي في سورة الرعد: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الرعد: 16]، فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بما قال الصادق (عليه السلام)، فكأنّما ألقمته حجراً، أو قال: فكأنّما خرس (6).
[أقسام التفويض الصحيح]
والتفويض الذي يصحّ أقسامٌ:
منها: تفويض أمر الخلق إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) بمعنى أنّه تعالى أوجب عليهم طاعته (صلى الله عليه وآله) في كلّ ما يأمر به وينهى عنه، سواء علموا وجه الصحّة أم لم يعلموا، وإنّما الواجب عليهم الانقياد والإذعان بأنّ طاعته طاعة اللَّه تعالى، كما قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7].
ومنها: تفويض الخلق لهم (عليهم السلام) بما هو أصلح له أو للخلق، وإن كان الحكم الأصليّ خلافه كما في صورة التقيّة، وهي أيضاً من حكم اللَّه تعالى إلّا أنّه منوط على عدم إمكان الأوّل بالإضرار ونحوه.
ومنها: تفويض الأحكام والأفعال بأن يُثبت ما يراه حسناً، ويردّ ما رآه قبيحاً، فيجيزه اللَّه تعالى لإثباته إيّاه.
ومنها: تفويض الإرادة بأن يريد شيئاً لحسنه، ولا يريد شيئاً لقبحه، فيجيزه اللَّه تعالى لإرادته إيّاه.
والأحاديث الواردة في صحّة التفويض تنطبق على هذه المعاني، وحاصل هذه الأخبار: أنّ اللَّه تبارك وتعالى إنّما فوّض الأحكام الشرعيّة إلى نبيّه بعد أن اجتباه بالهداية إلى جميع ما فيه صلاح العباد في أمور المعاش والمعاد، وأكرمه واصطفاه بالعصمة المانعة عن الخطأ والزلل في القول والعمل؛ لعلمه سبحانه بأنّ كلّ ما يصنعه ويحكم به فهو حكم اللَّه (عزّ وجلّ).
ولذلك كان تعالى يجيزه ويمضيه في الأحكام التي فوّضها إليه، فتلك الأحكام من حيث إنّها لم يسبق فيها من اللَّه تعالى وحيٌ ولا خطاب بتحريم أو إيجاب ومع ذلك فقد حكم بها النبيّ (صلى الله عليه وآله) ووضعها، فهي أحكام النبيّ وموضوعاته، ومن حيث إنّها صدرت عن أسباب مقتضية لها هي من فعل اللَّه تعالى، مع تعقّب الإجازة منه تعالى والإمضاء، فهي أحكام اللَّه تعالى ظهرت على لسان نبيّه (صلى الله عليه وآله).
وعلى هذا ينزل قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: 80]، ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7]، والتفويض بهذا المعنى وإن ورد به النقل ولم يُحلْه العقل إلّا أنّ فيه إشكالًا من وجوه:
الأوّل: أنّه مخالف لظاهر قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: 4]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الأحقاف: 9].
الثاني: أنّ التفويض إنّما يكون فيما لم يرد فيه من اللَّه تعالى وحي ولا كتاب، والأحكام الشرعيّة بأسرها منصوصة حتّى أرش الخدش، قال تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 38] وقال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: 89] وفي الكافي عن الباقر (عليه السلام) قال: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأمّة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله (صلى الله عليه وآله)» (7) الحديث.
وعن الصادق (عليه السلام) قال: «ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّا وله أصل في كتاب اللَّه تعالى، ولكن لم تبلغه عقول الرجال» (8).
وعنه (عليه السلام) قال: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كلّ شيء، واللَّه ما ترك شيئاً يحتاج إليه العباد حتّى لا يستطيع عبد أن يقول: لو كان هذا أنزل في القرآن إلّا وقد أنزله اللَّه فيه» (9).
وعنه (عليه السلام): «إنّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنّة، وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان وما يكون». ثمّ سكت (عليه السلام) (10) هنيئة، فرأى أنّ ذلك كبر على من سمعه منه، فقال: «علمت ذلك من كتاب اللَّه (عزّ وجلّ)، إنّ اللَّه يقول: «فيه تبيان كل شيء» (11).
وعنه (عليه السلام) قال: «قد ولدني رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) وأنا أعلم كتاب اللَّه، وفيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة، وفيه خبر السماء وخبر الأرض، وخبر الجنّة والنار، خبر ما كان، وخبر ما هو كائن، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفّي، إنّ اللَّه يقول: فيه تبيان كلّ شيء» (12).
وعن تفسير العيّاشيّ عن الصادق (عليه السلام) قال: «نحن - واللَّه - نعلم ما في السماوات وما في الأرض، وما في الجنّة وما في النار وما بين ذلك». ثمّ قال (عليه السلام): ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: 89] (13).
وفي العيون عن الرضا (عليه السلام) قال: «جهل القوم وخُدعوا عن أديانهم، إنّ اللَّه لم يقبض نبيّه حتّى أكمل له الدين وأنزل عليه القرآن، فيه تفصيل كلّ شيء، بيّن فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام، وجميع ما يحتاج إليه كُمَلًا، فقال (عزّ وجلّ): ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 38]» (14).
وفي النهج عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث اختلاف العامّة في الفُتيا، في كلام له (عليه السلام): «أم أنزل اللَّه ديناً ناقصاً فاستعان بهم على إتمامه؟ أم كانوا شركاء له فعليهم أن يقولوا وعليه أن يرضى؟ أم أنزل ديناً تامّاً فقصّر الرسول عن تبليغه وأدائه واللَّه سبحانه يقول: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 38]، وفيه تبيان كلّ شيء» (15).
الثالث: إنّ أكثر الروايات الدالّة على تفويض الأحكام إلى النبيّ تضمّنت تفويض الأحكام إلى الأئمّة أيضاً. ففي الكافي عن الصادق (عليه السلام) قال: «إنّ اللَّه (عزّ وجلّ) أدّب الرسول حتّى قوّمه على ما أراد، ثمّ فوّض إليه فقال عزّ اسمه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7]، فما فوّض تعالى إلى رسوله فقد فوّضه إلينا» (16).
وعنه (عليه السلام) قال: «لا واللَّه، ما فوّض اللَّه تعالى إلى أحد من خلقه إلّا إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) وإلى الأئمّة، وقال (عزّ وجلّ): ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: 105] وهي جارية في الأوصياء» (17)، والأخبار في ذلك كثيرة (18).
والقول بتفويض الأحكام إلى الأئمّة منافٍ لما ثبت من استكمال الشرع في زمان النبيّ كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3] وكذا لما علم من امتناع تطرّق النسخ والزيادة والنقصان في شريعة نبيّنا، وما ورد من أنّ: «حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة، وحرامه حرام إلى يوم القيامة» (19).
هذا، ويمكن رفع الإشكال بالنسبة إلى دفع الإشكال الأوّل: أنّ كلّ واحد من معاني التفويض الصحيحة قد ثبت بالوحي أيضاً، إلّا أنّ الوحي تابع لإرادته (صلى الله عليه وآله)، يعني إرادة ذلك فأوحى إليه، كما أنّه (صلى الله عليه وآله) أراد تغيير القبلة وزيادة الركعتين في الرباعيّة والركعة في الثلاثيّة وغير ذلك، فأوحى اللَّه تعالى إليه بما أراد. وبالنسبة إلى البواقي بأنّ المراد بالتفويض إليهم (عليهم السلام) التفويض في الأحكام الظاهريّة كالتقيّة ونحوها دون الأحكام الواقعيّة، واللَّه العالم بالحال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكافي، ج 1، ص 267، باب التفويض إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله)، ح 6؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 17، ص 5 - 6، ح 4.
(2) الكافي، ج 1، ص 267، باب التفويض إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله)، ح 7؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 17، ص 6، ح 5.
(3) الكافي، ج 1، ص 266، باب التفويض إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله)، ح 3؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 17، ص 4، ح 2.
(4) انظر: بصائر الدرجات، ص 378 - 383، باب التفويض إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله)؛ الكافي، ج 1، ص 265 - 268، باب التفويض إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله)؛ بحار الأنوار، ج 17، ص 3 - 14، باب وجوب طاعته وحبّه والتفويض إليه؛ وج 25، ص 328 - 346، فصل في بيان التفويض ومعانيه.
(5) بحار الأنوار، ج 25، ص 343، ذيل ح 25.
(6) بحار الأنوار، ج 25، ص 343، ذيل ح 25.
(7) الكافي، ج 1، ص 59، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة...، ح 2.
(8) الكافي، ج 1، ص 60، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة...، ح 6؛ وسائل الشيعة، ج 26، ص 294، ح 33025.
(9) الكافي، ج 1، ص 59، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة...، ح 1؛ بحار الأنوار، ج 65، ص 237.
(10) في المصدر: «مكث».
(11) الكافي، ج 1، ص 261، باب أنّ الأئمّة (عليهم السلام) يعلمون علم ما كان، ح 2؛ بحار الأنوار، ج 26، ص 111، ح 8.
(12) الكافي، ج 1، ص 61، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة...، ح 8؛ بحار الأنوار، ج 89، ص 98، ح 68.
(13) تفسير العيّاشي، ج 2، ص 266، ح 57؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 89، ص 101، ح 77.
(14) عيون الأخبار، ج 1، ص 216، ح 1؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 25، 120 - 121، ح 4.
(15) نهج البلاغة، ص 61، الخطبة 18؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 2، ص 284، ح 1.
(16) الكافي، ج 1، ص 268، باب التفويض إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله)...، ح 9.
(17) الكافي، ج 1، ص 267 - 268، باب التفويض إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله)...، ح 8؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 17، ص 7، ح 6.
(18) انظر: بصائر الدرجات، ص 378 - 383، باب التفويض إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله)؛ الكافي، ج 1، ص 265 - 268، باب التفويض إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله)...؛ بحار الأنوار، ج 17، ص 3 - 14، باب وجوب طاعته وحبّه والتفويض إليه؛ وج 25، ص 328 - 346، فصل في بيان التفويض ومعانيه.
(19) بصائر الدرجات، ص 148، ح 7؛ الكافي، ج 1، ص 58، باب البدع والرأي والمقاييس، ح 19؛ بحار الأنوار، ج 86، ص 147.