0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث في أنّ الإمام عليًّا (عليه السلام) كان يعرف قاتله والليلة التي يقتل فيها فلماذا أبى إلّا الخروج في تلك الليلة؟

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 463 ــ 465

2026-10-06

17

+

-

20

الحديث الثامن والخمسون ‌في أنّ [عليًّا كان يعرف قاتله والليلة التي يقتل فيها فلماذا أبى إلّا الخروج في تلك الليلة؟]

ما رويناه بالأسانيد عن ثقة الإسلام في (الكافي)، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن الحسن بن الجهم، قال: قلت للرضا (عليه السلام): إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قد عرف قاتله والليلة التي يُقتَل فيها والموضع الذي يُقتَل فيه، وقوله (عليه السلام) - لمّا سمع صياح الوز (1) في الدار -: «صوائح تتبعها نوائح» وقول أمّ كلثوم: لو صلّيت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلّي بالناس، فأبى عليها، وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح، وقد عرف (عليه السلام) أنّ ابن ملجم قاتله بالسيف، كان هذا ممّا لم يحلّ تعرّضه له. فقال: «ذلك كان، ولكنّه خيّر تلك الليلة؛ لتمضي مقادير اللَّه (عزّ وجلّ)» (2).

إيضاح:

غرض السائل أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان عارفاً بقتله في ذلك الوقت بتلك القرائن المذكورة، ومع ذلك إنّه أبى إلّا الخروج في تلك الليلة مع علمه بأنّه يُقتل في خروجه، فكان هذا ممّا لم يجز تعرّضه، فكيف فعل (عليه السلام) ذلك والحال أنّ إلقاء اليد (3) إلى التهلكة منهيّ عنه عقلًا ونقلًا، آية ورواية؟ وهذا السؤال كثيراً مّا يتساءل عنه.

وحاصل الجواب هنا: أنّه (عليه السلام) خيّر في تلك الليلة، أي جعل إليه الأمر والخيار في أن يختار لقاء اللَّه أو البقاء في الدنيا، فاختار (عليه السلام) لقاء اللَّه تعالى، فسقط عنه وجوب حفظ النفس، وفي بعض النسخ «حُيّر» بالحاء المهملة، والظاهر أنّه تصحيف، وعلى تقدير الصحّة ينبغي أن تحمل على الحيرة المحمودة، وهي الحيرة في اللَّه التي هي حيرة أولي الألباب دون الحيرة في الأمر التي هي حيرة أهل النظر.

وفي بعض النسخ «حُيّن» بالحاء المهملة والياء المشدّدة والنون بمعنى أنّه وقّت أجله تلك الليلة أو هلك (عليه السلام)، وهو تصحيف أيضاً، والأوّل هو الأصحّ، وهو الموافق لما عقد الكلينيّ في العنوان وأخبار الباب.

وتوضيح الجواب: أنّهم (عليهم السلام) في جميع حالاتهم يجرون على ما اختارت لهم الأقضية الربّانيّة والتقديرات الإلهيّة، فكلّما علموا أنّه مختار له تعالى مرضيّ لديه اختاروه ورضوا به، سواء كان في قتل أو هوان وذلّ من أعدائهم، وإن كانوا عالمين بذلك وقادرين على دفعه بالدعاء والتضرّع، ولكنّهم تركوا الدفع واختاروا الوقوع لعلمهم برضائه سبحانه بذلك واختياره ذلك لهم، والتحليل والتحريم أحكام توقيفيّة عن الشارع، فما وافق أمره ورضاه فهو حلال، وما خالف ذلك فهو حرام.

على أنّ مطلق الإلقاء باليد إلى التهلكة غير محرّم؛ لأنّه مخصّص بالجهاد والدفع عن النفس والأهل والمال والإعطاء باليد إلى القصاص وإقامة الحدود وغير ذلك، فكذا خصّص هنا.

ومن الأخبار المؤيّدة لذلك ما رواه في الكافي عن عبد الملك بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «أنزل اللَّه تعالى النصر على الحسين (عليه السلام) حتّى كان ما بين السماء والأرض، ثمّ خيّر النصر أو لقاء اللَّه تعالى فاختار لقاء اللَّه» (4).

يعني أنزل اللَّه ملائكة من السماء ينصرونه كجدّه (صلى الله عليه وآله) حتّى صاروا بين السماء والأرض وخيّر بين الأمرين، فاختار لقاء اللَّه لمّا علم أنّه مرضيّ له تعالى.

وعن ضريس الكناسيّ عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال فيه: فقال له حمران: جعلت فداك، أرأيت ما كان من أمر قيام عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين وخروجهم وقيامهم بدين اللَّه (عزّ وجلّ) وما أصيبوا من قتل الطواغيت إيّاهم والظفر بهم حتّى قُتلوا وغُلبوا.

فقال أبو جعفر (عليه السلام): «يا حمران، إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد كان قدّر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار، ثمّ أجراه [فبتقدّم] علم إليهم من رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) قام عليّ والحسن والحسين، وبعلمٍ صمت من صمت منّا، ولو أنّهم - يا حمران - حيث نزل بهم ما نزل من أمر اللَّه (عزّ وجلّ) وإظهار الطواغيت عليهم، سألوا اللَّه( عزّ وجلّ) أن يدفع ذلك عنهم، وألحّوا عليه في [طلب] إزالة ملك الطواغيت وذهاب ملكهم إذاً [لأجابهم] ودفع ذلك عنهم، ثمّ كان انقضاء مدّة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدّد، وما كان ذلك الذي أصابهم - يا حمران - لذنب اقترفوه، ولا لعقوبة معصية خالفوا اللَّه فيها، ولكن لمنازل وكرامة من اللَّه أراد أن يبلغوها، فلا تذهبنّ بك المذاهب فيهم» (5).

وحاصل السؤال: أنّه إن كان لهم العلم بجميع الأمور فلِمَ أقدموا على ما فيه هلاكهم ممّا ذكر؟

وحاصل الجواب: أنّه كان لهم (عليهم السلام) علم بذلك وأقدموا عليه لكونه مرضيّاً له تعالى؛ ليبلغوا درجة الشهادة ومحلّ الكرامة منه تعالى، والأخبار بهذا المضمون كثيرة.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوز لغة في الإوز، وهو من طير الماء والأنثى وزّة جمع وزّات. انظر: المصباح المنير، ص 29 (أوز).

(2) الكافي، ج 1، ص 259، باب أنّ الأئمّة (عليهم السلام) يعلمون متى يموتون...، ح 4؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 42، ص 246، ح 47.

(3) كذا، والمقصود: الإلقاء باليد في التهلكة.

(4) الكافي، ج 1، ص 260، باب أنّ الأئمّة (عليهم السلام) يعلمون متى يموتون...، ح 8.

(5) الكافي، ج 1، ص 261 - 262، باب أنّ الأئمّة (عليهم السلام) يعلمون علم ما كان...، ح 4 مع اختلاف في بعض الكلمات، أثبتنا موارد الاختلاف كما في الكافي.

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد