0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث (بين المرء والحكمة نعمة العالم، والجاهل شقي بينهما)

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 407 ــ 414

2026-09-27

15

+

-

20

الحديث الخمسون: [بين المرء والحكمة نعمة العالم، والجاهل شقي بينهما]

ما رويناه بأسانيدنا المتقدّمة عن ثقة الإسلام في (الكافي)، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: «يا مفضّل، لا يفلح مَن لا يعقل، ولا يعقل من لا يعلم، وسوف ينجب من يفهم، ويظفر من يحلم، والعلم جُنّة، والصدق عزّ، والجهل ذلّ، والفهم مجدٌ، والجود نُجْحٌ، وحسن الخلق مجلبة للمودّة، والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس، والحزم مساءة الظنّ، وبين المرء والحكمة نعمة العالم، والجاهل شقي بينهما، واللَّه وليّ من عرفه، وعدوّ من تكلّفه، والعاقل غفور، والجاهل ختور، وإن شئت أن تُكرَم فَلِنْ، وإن شئت أن تُهَن فاخشن، ومن كَرُمَ أصله لانَ قلبه، ومن خشن عنصره غلظ كبده، ومن فرّط تورّط، ومن خاف العاقبة تثبّت عن التوغّل فيما لا يعلم، ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه، ومن لم يعلم لم يفهم، ومَن لم يفهم لم يسلم، ومَن لم يسلم لم يكرم، ومَن لم يكرم يهضم، ومن يهضم كان ألوم، ومن كان كذلك كان أحرى أن يندم» (1).

 

توضيح:

(لا يفلح من لا يعقل) أي لا يفوز بالدارين ولا ينجو في النشأتين من لا يتّبع حكم العقل، ومن لا يكون عقله مستولياً على هوى نفسه، أو من لا يكون عقله كاملًا، أو من لا يتعقّل ويتفكّر فيما ينفعه؛ لأنّ العقل هو مبدأ جميع الخيرات ومنشأ جميع الكمالات فلا يتصوّر الفلاح بدونه.

(ولا يعقل مَن لا يعلم) أي من انتفت عنه حقيقة العلم انتفت عنه حقيقة العقل؛ لأنّ تحقّق حقيقة العقل وقوامها ومراتبها إنّما هو بالعلم، فإذا انتفى انتفى، أو من انتفى عنه العلم بقوى النفس ومحاسنها وقبائحها لا يعقل، يعني لا يستولي عقله على قواه النفسانيّة؛ ضرورة أنّ استيلاءه عليها متوقّف على العلم بها، أو المعنى: لا يكون عقله كاملًا، أو لا يتعقّل من لا يحصّل العلم ليصير ذا علم، أو من لا يكون عالماً بما يجب عليه، وما ينبغي تعقّله والتدبّر فيه.

(وسوف ينجب من يفهم) النجيب: الفاضل النفيس في نوعه، والمراد: أنّ من يكون ذا فهم فهو قريب من أن يصير عالماً، ومن صار عالماً فقريب أن يستولي عقله على هوى نفسه.

(ويظفر من يحلم) الظفر: هو النجاة والفوز بالخيرات، والحلم - بالكسر -: الأناة، أي الحلم سبب للظفر على العدوّ، أو للظفر بالمقصود، أو للاستيلاء على النفس والشيطان.

(والعلم جُنّة) بالضمّ، أي وقاية من سهام الشيطان، أو من غلبة القوى الشهوانيّة والغضبيّة، أو من الدواعي النفسانيّة، أو من أن يلتبس عليه الأمر، وتدخل عليه الشبهة، أو سبب للاحتراز عن شرّ الأعادي كالجُنّة؛ إذ بالعلم يمكن الظفر على الأعداء الظاهرة والباطنة.

(والصدق عزٌّ) أي شرف، أو قوّة وغلبة. وقيل: المراد بالصدق هنا الصدق في الاعتقاد، ولذا قابله بالجهل، فإنّ الاعتقاد الكاذب جهل، كما أنّ الاعتقاد الصادق علم.

(والفهم مجدٌ) المجد: هو الكرم والشرف الواسع، يعني أنّ الفهم من الصفات الكريمة الشريفة الموجبة لشرافة الذات ورفعة الحسب وجلالة القدر.

(والجودُ نُجحٌ) النُجْح - بالضمّ -: هو الظفر بالمطالب والحوائج، ولعلّ المراد الظفر بالمطالب الأخرويّة؛ لأنّ اللَّه تعالى يقابل القليل بالجزيل، أو يورث الفوز بالمآرب الدنيويّة؛ لأنّه يجلب قلوب الناس إلى التودّد لصاحبه، ويصرف همّتهم إليه بتحصيل مطالبه والقيام بمآربه.

(وحسن الخلق مجلبة للمودّة) حسن الخلق: هو الاعتدال بين طرفي الإفراط والتفريط في القوّة الغضبيّة والشهويّة. والمجلبة: إمّا مصدر ميميّ والحمل للمبالغة، أو اسم آلة.

(والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس) الهجوم: الإتيان بغتة، واللوابس: الأمور المشتبهة.

والحاصل: أنّ من عرف أهل زمانه وميّز بين حقّهم وباطلهم وعالمهم وجاهلهم، ومن يتّبع الحقّ ومن يتّبع الأهواء منهم، لا تشتبه عليه الأمور، ويتّبع المحقّين ويترك المبطلين، ولا تعرض له شبهة بكثرة أهل الباطل وقلّة أهل الحقّ، وغلبة المبطلين وضعف المحقّين.

(والحزم مساءة الظنّ) الحزم: إحكام الأمر وضبطه والأخذ فيه بالثقة، والمساءة: مصدر ميميّ، والمعنى: أنّ إحكام الأمر وضبطه والأخذ فيه بالثقة يوجب سوء الظنّ، أو يترتّب على سوء الظنّ بأهل الزمان بعدم الاعتماد عليهم في الدين والدنيا، وهذا ممّا يؤكّد الفقرة السابقة.

ولا يقال: هذا ينافي ما ورد من وجوب حسن الظنّ بالإخوان وحمل أقوالهم وأفعالهم على المحامل الصحيحة، لإمكان الجمع بوجهين:

الأوّل: أن تكون تلك الأخبار محمولة على ما إذا ظهر كونهم من المؤمنين، وهذا على عدمه.

والثاني: أن يقال: حمل أفعالهم وأقوالهم على المحامل الصحيحة لا ينافي عدم الاعتماد عليهم في أمور الدين والدنيا حتّى يظهر منهم ما يوجب اطمئنان النفس.

ويمكن أيضاً أن يحمل النهي عن مساءة الظنّ على الاعتقاد الفاسد والقول بالشيء رجماً بالغيب، ومساءة الظنّ التي من الحزم على التجويز العقليّ، والتثبّت في إخباراتهم حتّى يتبيّن الحقّ من الباطل والصدق من الكذب؛ لئلّا يقع الهرج والمرج ويبطل الدين.

(وبين المرء والحكمة نعمة العالم، والجاهل شقي بينهما) هذه العبارة من المشهورات بالإشكال، وقد تعرَّض لحلّها الفضلاء ووجّهوها بوجوه من التأويل؛ إذ يمكن أن يقرأ «العالم» بكسر اللام وفتحها، ومجروراً بالإضافة ومرفوعاً، وعلى أيّ تقدير ففيه وجوه:

الأوّل: يحتمل أن يكون المراد بكون الشيء بين المرء والحكمة: كونه موصلًا للمرء إليها، وواسطة في حصولها له، كما ورد في رواية جابر عن النبيّ (صلى الله عليه وآله): «بين العبد والكفر ترك الصلاة» (2) أي تركها موصل للعبد إلى الكفر.

والغرض أنّ ما أنعم اللَّه به على العالم من العلم والفهم والصدق على اللَّه واسطة للمرء توصله إلى الحكمة، فإنّ المرء إذا عرف حال العالم اتّبعه وأخذ منه، فتحصل له الحكمة ومعرفة الحقّ والإقرار به والعمل على وفقه، وكذا بمعرفته حال الجاهل وأنّه غير عالم صادق على اللَّه، يترك متابعته والأخذ منه، ويسعى في طلب العالم، فيطّلع عليه ويأخذ منه، فالجاهل باعتبار سوء حاله باعث بعيد لوصول المرء إلى الحكمة، وهو شقيّ محروم يوصل معرفة حاله المرء إلى سعادة الحكمة، وهذا الكلام كالتفسير والتأكيد لما سبقه.

ويحتمل أن يحمل البينيّة في الأوّل على التوسّط في الإيصال، وفي الثاني على كون الشيء حاجزاً مانعاً من الوصول، فالجاهل شقيّ مانع من الوصول إلى الحكمة.

ولا يبعد أن يقال: المراد بنعمة العالِم: العالم نفسه، والإضافة بيانيّة، أو يكون العالم بدلًا من قوله نعمة، فإنّ العالم أشرف ما أنعم اللَّه بوجوده على عباده.

الثاني: ما ذكره بعض الأفاضل أيضاً، قال:

لعلّ المراد به أنّ الرجل الحكيم من لدن عقله وتمييزه إلى بلوغه حدّ الحكمة متنعّم بنعمة العلم ونعيم العلماء، فإنّه لا يزال في نعمة من أغذية العلوم، وفواكه المعارف، فإنّ معرفة الحضرة الإلهيّة لَروضة فيها عين جارية، وأشجار مثمرة قطوفها دانية، بل جنّة عرضها كعرض السماء والأرض، والجاهل بين مبدأ أمره ومنتهى عمره في شقاوة عريضة، وطول أمل طويل، ومعيشة ضنك، وضيق صدر، وظلمة إلى قيام ساعته وكشف غطائه، وفي الآخرة عذاب شديد. انتهى كلامه (رحمه الله)، وهو مبنيّ على الإضافة.

الثالث: ما نقله العلّامة المجلسيّ (رحمه الله) عن والده عن مشايخه العظام، وهو: أن يُقرأ «نعمةٌ» بالتنوين، ويكون «العالم» مبتدأ و«الجاهل» معطوفاً عليه، و«شقيّ» خبر كلّ منهما، والضمير في «بينهما» راجع إلى المرء والحكمة.

والحاصل: أنّ الذي يوصل المرء إلى الحكمة هو توفيق اللَّه تعالى، وهو من أعظم نعمه على العباد، والعالم والجاهل يشقيان ويتعبان بينهما، فمع توفيقه تعالى لا يحتاج إلى سعي العالم ولا يضرّ منع الجاهل، ومع خذلانه تعالى لا ينفع سعي العالم.

ويؤيّد هذا ما في بعض النسخ من قوله: «يسعى» مكان «يشقى».

الرابع: أن يُقرء «العالم» بالفتح إمّا مجرور [اً] بالإضافة البيانيّة، أو مرفوعاً بالبدليّة، أي بين المرء والحكمة نعمة، هي العالم، فإنّ بالتفكّر فيه وفي غرائب صنعه تعالى يصل إلى الحكمة، والجاهل شقيّ محروم بين الحكمة وتلك النعمة.

الخامس: أن يُقرء «العالِم» بالكسر مرفوعاً على البدليّة، ويكون الضمير في «بينهما» راجعاً إلى الجاهل والحكمة، والمعنى: أنّ بين المرء ووصوله إلى الحكمة نعمة، هي العالِم، فإنّ بهدايته وإرشاده وتعليمه يصل إلى الحكمة، والجاهل يتوسّط بينه وبين الحكمة شقيّ يمنعه عن الوصول إليها.

السادس: أن يُقرء «العالم» بالكسر والجرّ بالإضافة اللاميّة، وضمير «بينهما» راجع إلى الحكمة ونعمة العالم، أي يتوسّط بين المرء والحكمة نعمة العالم، وهي إرشاده وتعليمه، والجاهل محروم بين الحكمة وتلك النعمة، أي منهما جميعاً.

السابع: ما ذكره بعض الشارحين أيضاً: وهو أن يكون البين مرفوعاً بالابتدائيّة، و«نعمة» خبره مضافاً إلى «العالم» بكسر اللام، و«الجاهل» أيضاً مرفوعاً بالابتدائيّة، و«شقيّ» خبره مضافاً إلى «بينهما»، وضمير «بينهما» راجعاً إلى المرء والحكمة.

وقال: المراد بالعالم إمام الحقّ، والجاهل إمام الجور، وحاصل المعنى: أنّ وصْل المرء مع الحكمة نعمة للإمام، تصير سبباً لسروره؛ لأنّ بالهداية يفرح الإمام، وإمام الجور يتعب ويحزن بالوصل بين المرء والحكمة، ولا يخفى بُعده.

الثامن: ما صار إليه بعضهم من قراءة «نعمة العالم» بفتح النون، بمعنى أنّ الموصل للمرء إلى الحكمة تنعّم العالم بعلمه، فإذا رآه المرء انبعثت نفسه إلى تحصيل الحكمة، والجاهل له شقاوة حاصلة من بين المرء والحكمة أو المتعلّم والعالم؛ وذلك لأنّه لا يزال يتعب نفسه إمّا بالحسد أو الحسرة على الفوت أو السعي في التحصيل مع عدم القابليّة (3).

(واللَّه وليّ من عرفه) أي محبّه أو ناصره أو المتولّي لأموره حتّى يبلغ به حدّ الكمال

(وعدوّ من تكلّفه) أي تكلّف معرفته وأظهر من معرفته ما ليس له، أو طلب من معرفته تعالى ما ليس في وسعه وطاقته.

(والعاقل غفور) أي مصلح لأمره، من قولهم: غفروا هذا الأمر، أي أصلحوه بما ينبغي أن يصلح، أو ساترٌ لذنوب إخوانه وعيوبهم ومتجاوز عن سيّئاتهم، من الغفر بمعنى التغطية.

(والجاهل ختور) من الختر بمعنى الكبر والخديعة. وقيل: بمعنى خباثة النفس وفسادها، والمعنى: أنّه خبيث النفس، كثير الغدر والخدعة بالناس؛ لأنّه فاقد للبصائر الذهنيّة، وعادم للفضائل العقليّة، وحامل للرذائل الشيطانيّة، فيظنّ أنّ الغدر والحيل والمكر والختل وكشف العيوب والذنوب، وسوء المعاملة مع الناس خيرٌ له في تحصيل منافعه ومطالبه، وتيسّر مقاصده ومآربه.

(وإن شئت أن تُكْرَم فَلِنْ) أي إن شئت أن تكون كريماً شريفاً عند الخلائق فَلِنْ للناس في الكلام والسلام، واخفض لهم جناحك عند اللقاء، فإنّ من لان جانبه كثر أعوانه وأنصاره، ومن كثر أنصاره كان مكرماً شريفاً.

(وإن شئت أن تُهن) وفي بعض النسخ: «تهان» وعلى ما في أكثر النسخ يمكن أن يُقرء على المعلوم من وهن يهن، بمعنى الضعف. والخشونة: ضدّ اللين، يعني: إن شئت أن تستحقر وتستخفّ عند الناس فَصِرْ ذا خشونة عند ملاقاتك للناس.

(ومن كرم أصله لان قلبه) لعلّ المراد بكرم الأصل كون النفس فاضلة شريفة، أو كون طينته طيّبة، كما يدلّ عليه قوله: «ومن خشن عنصره غلظ كبده»، وإنّما نسب اللين إلى القلب، والغلظة إلى الكبد؛ لأنّهما من صفات النفس، ولكلّ منهما مدخليّة في التعطّف والغلظة وسرعة قبول الحقّ وعدمها، فنسب كلّ من الفريقين إلى أحدهما ليظهر مدخليّتهما في ذلك.

ويحتمل أن يكون الأوّل إشارة إلى سرعة الانقياد للحقّ وقبوله، والثاني إلى عدم الشفقة والتعطّف على العباد.

ويمكن أن تكون النكتة في العدول عن القلب إلى الكبد التنبيه على أنّ الجاهل لا قلب له، فإنّ القلب يطلق على محلّ المعرفة والإيمان، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: 37]، وربّما يجعل لين القلب إشارة إلى عدم المبالغة في القهر والغلبة والتسلّط، وغلظة الكبد إلى قوّة القوى الشهوانيّة؛ لأنّ الكبد آلة للنفس البهيميّة والقوّة الشهويّة؛ لأنّه آلة للتغذية وتوزيع ما يتحلّل على الأعضاء، فيوجب قوّة الرغبة في المشتهيات.

(ومن فرّط تورّط) فرّط - بالتشديد أو التخفيف - بمعنى قصّر، أي من قصّر في طلب الحقّ وفعلِ الطاعات أوقع نفسه في ورطات المهالك، أو بالتخفيف بمعنى سبق، أي من استعجل في ارتكاب الأمور وبادر إليها من غير تفكّر للعواقب أوقع نفسه في المهالك.

(ومن خاف العاقبة تثبّت عن التوغّل) أي الدخول في الأمر بالاستعجال من غير رويّة فيما لا يعلم.

(ومن هجم على أمر بغير علم فقد جدع أنف نفسه) أي جعل نفسه ذليلًا غاية الذلّ والجدع: قطع الأنف.

(ومن لم يعلم لم يفهم) أي من لم يكن عالماً بالشيء لم يميّز بين الحقّ والباطل فيه.

(ومن لم يفهم) أي من لم يميّز بين الحقّ والباطل لم يسلم من ارتكاب الباطل، بل لا يسلم في شيء أصلًا؛ أمّا في ارتكاب الباطل فظاهر، وأمّا في ارتكاب الحقّ - إن اتّفق - فلأنّ القول به بلا علم هلاك وضلالة.

(ومن لم يسلم لم يُكرم) على البناء للمفعول، أي لم يعامل معاملة الكرام بل يخذل، أو على البناء للفاعل، أي لم يكن شريفاً فاضلًا.

(ومَنْ لم يكرم يهضم) على البناء للمفعول، أي يكسر عزّه وبهاؤه ويُهان، أو: يترك مع نفسه ويوكل أمره إليه.

(ومَن يهضم كان ألوم) أي أشدّ ملامة وأكثر استحقاقاً لأن يلام.

(ومَن كان كذلك كان أجدر بالندامة) على ما ساقه إلى نفسه من الملامة بسبب التوغّل فيما لا يعلم.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكافي، ج 1، ص 26، ح 29؛ تحف العقول، ص 356؛ وسائل الشيعة، ج 18، ص 113، ح 7؛ بحار الأنوار، 75، ص 269، ح 109.

(2) جامع الأخبار، ص 73؛ بحار الأنوار، ج 79، ص 202، ح 2؛ مستدرك الوسائل، ج 3، ص 45، ح 2978.

(3) انظر: مرآة العقول، ج 1، ص 87 - 89.

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد