0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث (لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله)

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 440 ــ 453

2026-10-03

33

+

-

20

الحديث الثالث والخمسون: [لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله]

ما رويناه بأسانيدنا السالفة عن ثقة الإسلام في (الكافي) في أواخر أبواب الحجّة عن أحمد بن إدريس، عن عمران بن موسى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: «ذكرت التقيّة يوماً عند عليّ بن الحسين (عليه السلام)، فقال: واللَّه، لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله، ولقد آخى رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) بينهما، فما ظنّكم بسائر الخلق؟! إنّ علم العلماء صعب مستصعب، لا يحتمله إلّا نبيّ مرسل أو ملك مقرّب أو عبد مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان». وقال: «إنّما صار سلمان من العلماء؛ لأنّه امرءٌ منّا أهل البيت، فلذلك نسبته إلى العلماء» (1).

وقد تعرّض جملة من العلماء الأعلام والفضلاء الكرام المعوّل عليهم في النقض والإبرام لحلّ هذا الحديث ورفع الإشكال عنه بوجوه:

الأوّل: ما ذكره المحقّق المولى محمّد صالح المازندرانيّ في شرح الكافي قال: المراد بما في قلب سلمان: العلوم والأسرار، ومنشأ القتل هو الحسد والعناد، وفيه مبالغة على التقيّة من الإخوان فضلًا عن أهل الظلم والعدوان. ثمّ قال: فإن قلت: هل فيه لوم لأبي ذر؟ قلت: لا؛ لأنّ المقصود في مواضع استعمال «لو» هو أنّ عدم الجزاء مترتّب على عدم الشرط. وأمّا ثبوته فقد يكون محالًا؛ لابتنائه على ثبوت الشرط، وثبوت الشرط قد يكون محالًا عادة أو عقلًا كعلم أحدنا بجميع ما في قلب الآخر، وثبوت حقيقة الملائكة للمتكلّم في قوله: لو كنتُ ملكاً لم أعصِ. ومن هذا القبيل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: 65] على أنّه يمكن أن يكون المقصود من التعليق هو التعريض بوجوب التقيّة وكتمان الأسرار على ما يخاف منه الضرر كما في قولك: واللَّه، لو شتمني الأمير لضربته، فإنّه تعريض بشاتم آخر وتهديد له بالضرب، بدليل أنّ الأمير ما شتمك ولو شتمك لما أمكنك ضربه، فتأمّل. وقوله: «إنّ علم العلماء» أي الذين منهم سلمان، كما يصرّح به (2) انتهى.

أقول: وفيه بُعدٌ؛ لأنّ ظاهر الحديث أنّ أبا ذرّ لو اطّلع على علم سلمان واعتقاده لاستحلّ قتله، لا أنّ ذلك لا يصدر عن أبي ذرّ. وفي بعض الروايات: (لكفّره) بدل (لقتله).

الثاني: أنّ سلمان لمّا كان من أهل البيت (عليهم السلام) لقولهم (عليهم السلام): «سلمان منّا أهل البيت» (3)، وكان عنده من العلوم المأخوذة منهم ما ليس عند أبي ذرّ، فسلمان يتّقي في إظهار ما عنده لأبي ذرّ، ولو أظهره له لقتله؛ لأنّه يرى أنّ هذا العلم الذي عنده لا يكون إلّا عند نبيّ أو وصيّ نبيّ، وهو ليس أحدهما، أو ساحر فيستحلّ قتله بذلك، فكان سلمان يكتم ما عنده تقيّة حتّى عن أبي ذرّ مع أنّه أخوه، فغيره ينبغي أن يفعل ذلك.

ويؤيّد ذلك ما رواه الكشّيّ بإسناده عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «دخل أبو ذرّ على سلمان وهو يطبخ قدراً له، فبينما هما يتحادثان إذ انكبّت القدر على وجهها على الأرض، فلم يسقط من مرقها ولا ودكها (4) شيء، فعجب من ذلك أبو ذرّ عجباً شديداً، وأخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأوّل على النار ثانية، وأقبلا يتحادثان فبينما هما يتحادثان إذ انكبّت القدر على وجهها فلم يسقط منها شيء من مرقها ولا ودكها. قال: فخرج أبو ذرّ وهو مذعور من عند سلمان، فبينما هو متفكّر إذ لقي أمير المؤمنين (عليه السلام) على الباب، فلمّا أن بصر به أمير المؤمنين (عليه السلام) قال له: يا أبا ذرّ، ما الذي أخرجك من عند سلمان؟ وما الذي أذعرك؟ فقال أبو ذر: يا أمير المؤمنين، رأيت سلمان صنع كذا وكذا فعجبت من ذلك. فقال أمير المؤمنين: يا أبا ذرّ، إنّ سلمان لو حدّثك بما يعلم لقلت رحم اللَّه قاتل سلمان. يا أبا ذرّ، إنّ سلمان باب اللَّه في الأرض؛ من عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً، وإنّ سلمان منّا أهل البيت» (5)، وأظنّ أنّي رأيت في بعض الروايات التي أستحضرها الآن: أنّ أبا ذرّ دخل يوماً على سلمان فرآه قد ركّب قدراً وأدخل رجليه تحت القدر يتوقّدان، فخرج وهو مذعور (6).

الثالث: أنّ ضمير الفاعل في «قتله» راجع إلى العلم، وضمير المفعول فيه راجع إلى أبي ذر، ومعناه: أنّ أبا ذر لو أعطي علم سلمان لما أطاق تحمّله بل كان العلم قاتلًا له. وفيه نظر؛ إذ لا يناسب أجزاء الحديث ولا تقيّة حينئذٍ، اللهمّ إلّا أن يحمل أنّ سلمان يتّقي على أبي ذر شفقة عليه من خوف إظهاره، فيكون سبباً لقتله.

الرابع: أن يكون المراد مرجع الضميرين كما تقدّم ولكن يكون المعنى بطريق آخر، وهو أنّه لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لما قدر أبو ذر على كتمان ذلك العلم بل كان يظهره، وإذا أظهره قتل بسبب إظهاره؛ لعدم فهم الناس لمعانيه؛ لأنّ عقولهم لا تصل إلى ذلك كما اتّفق لكثير من خواصّ الأئمّة كمحمّد بن سنان وجابر الجعفيّ ممّن اتّهمهم أهل الرجال بالغلوّ والارتفاع؛ لأنّ الأئمّة ألقوا إليهم من أسرار علومهم ما لم يحدّثوا به غيرهم من الشيعة، فاستغرب الشيعة تلك الأخبار؛ لعدم موافقة غيرهم لهم على روايتها، فطعنوا عليهم بهذا السبب. وربّما كان الأمر يؤول بهم إلى القتل.

وفيه ما تقدّم؛ إذ لا معنى حينئذٍ للتقيّة والحثّ عليها، اللّهمّ إلّا أن يحمل على أنّ سلمان كان حينئذٍ يتّقي على أبي ذر؛ شفقة عليه وخوفاً من أن يظهر شيئاً من ذلك فيكون سبباً لقتله.

الخامس: أن يكون المعنى لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان من العلم لقتله؛ لأنّ أبا ذر يعلم أنّ في قلب سلمان علماً ويعلم أنّه لا يجوز له إظهاره تقيّة، فمع ذلك إذا أظهر سلمان ما في قلبه لأبي ذر ولم يتّقِ منه لقتله؛ لعدم جواز إظهاره لذلك العلم، ولا يخفى بُعده.

السادس: ما أجاب به السيّد المرتضى على ما نقله عنه الفاضل المدقّق الميرزا محمّد في الرجال الكبير، قال: إنّ هذا الخبر إذا كان من أخبار الآحاد التي لا توجب علماً ولا تثلج صدراً وكان له ظاهر ينافي المعلوم المقطوع تأوّلنا ظاهره على ما يطابق الحقّ ويوافقه إن كان ذلك مستسهلًا، وإلّا فالواجب اطّراحه وإبطاله. فإذا كان من المعلوم الذي لا يحيل سلامة سريرة كلّ واحد من سلمان وأبي ذرّ، ونقاءُ صدرِ كلّ واحدٍ منهما لصاحبه، وأنّهما ما كانا من المدغلين في الدين ولا المنافقين، فلا يجوز مع هذا المعلوم أن يعتقد أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) يشهد بأنّ كلّ واحد منهما لو اطّلع على ما في قلب صاحبه لقتله على سبيل الاستحلال لدمه. ومن أجود ما قيل في تأويله: إنّ الهاء في قوله «لقتله» راجعة إلى المطّلع عليه، كأنّه أراد أنّه إذا اطّلع على ما في قلبه وعلى (7) موافقة باطنه لظاهره، وشدّة إخلاصه له اشتدّ ظنّه به ومحبّته له وتمسّكه بمودّته ونصرته، فقتله ذلك الظنّ والودّ بمعنى أنّه كاد يقتله. كما يقولون: فلان يهوى غيره وتشتدّ محبّته له حتّى أنّه قد قتله حبّه أو أتلف نفسه وما جرى مجرى هذا من الألفاظ، وتكون فائدة هذا الخبر حسن الثناء على الرجلين، وأنّه آخى بينهما وباطنهما كظاهرهما، وسرّهما في الصفاء والنقاء كعلانيتهما (8) انتهى.

أقول: لا يخفى على العارف النحرير، والمدقّق الخبير، ما في هذه الأجوبة من التكلّف والتعسّف، والتمحّل والبعد، والتحقيق في المقام على وجه لا يحوم حوله نقض ولا إبرام، ولا يعتريه شوائب فاسد الأوهام، أنّه لا يخفى على من تتبّع الأخبار، وتصفّح الآثار، وجاس خلال تلك الديار، سالكاً سبيل الإنصاف، مجتنباً طريق الاعتساف، بأنّ المستفاد منها على وجه لا يزاحمه ريب، ولا يعتريه شكّ ولا عيب، أنّ من العلوم علوماً ربّانيّة، وأسراراً ملكوتيّة، وحقائق خفيّة، وخفايا مزيّة، غير ما في أيدينا من العلوم الرسميّة، والأحكام الظاهريّة، عزيزة المنال، عديمة المثال، دقيقة المدرك، صعبة المسلك، يصعب إليها الوصول، وتقصر دون بلوغ كنهها العلماء الفحول. ولهذا خوطب أكثر الناس بالظواهر الجليّة، دون الأسرار والغوامض الدقيقة الخفيّة، وإنّما خصّ بها قوم دون آخرين، ولو سمعها دون أهلها لأنكروها أشدّ إنكار، وحكموا على معتقديها وقائلها باستحقاق النار، والحشر مع الكفّار، وهم لا يلامون في ذلك؛ لقصور أفهامهم عن تلك المسالك، فإنّما يكلّف اللَّه الناس ويداقّهم ويخاطبهم على قدر ما آتاهم من العقول. ويكفيك شاهداً على ذلك، ومرشداً إلى ما هنالك، ما نصّ عليه اللَّه العزيز الحميد في القرآن المجيد، من قصّة موسى والخضر، كيف أنكر عليه قتل الغلام وخرق السفينة وإقامة الجدار؛ لمنافاة ذلك لظاهر الشريعة، وكيف كان الحقّ مع الخضر لموافقة ذلك للحقيقة الحقيقيّة، وكيف ألزم نفسه السكوت والتسليم ومع ذلك لم يستطع صبراً، ونكّص إلى الإنكار، والتشديد في إظهاره، وسأتلو عليك جملة وافية من الأخبار، وبلغة شافية من الآثار الواردة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) والأئمّة الأطهار، عليهم صلوات اللَّه الملك الغفّار، ما يرفع عنك هذا الاستبعاد، ويهديك إلى طريق الرشاد. فمنها: ما روي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: «إنّ من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلّا أهل المعرفة باللَّه، فإذا نطقوا به لم يجهله إلّا أهل الاغترار باللَّه (عزّ وجلّ)، ولم يتحمّله إلّا أهل الاعتراف باللَّه، فلا تحقروا عالماً آتاه اللَّه علماً، فإنّ اللَّه تعالى لم يحقره إذ آتاه إيّاه» (9).

ومنها: ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «اندمجتُ على مكنون علم لو بُحْتُ به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطويّ (10) البعيدة» (11).

وروي عنه (عليه السلام) قال لكميل بن زياد: «إنّ هاهنا لعلماً جمّاً - وأشار إلى صدره الشريف - لو وجدت له حملة» (12).

وعن زين العابدين (عليه السلام) إنّه قال في أبيات منسوبة إليه:

إنّي لأكتم من علمي جواهره *** كيلا يرى الحقّ ذو جهل فيفتتنا

وقد تقدّم في هذا أبو حسن *** إلى الحسين ووصّى قبله الحسنا

يا ربّ جوهر علم لو أبوح به *** لقيل لي: أنت ممّن يعبد الوثنا

ولاستحلّ رجال مسلمون دمي *** يرون أقبح ما يأتونه حسنا (13)

وعن الباقر (عليه السلام): «الناس كلّهم بهائم إلّا قليلًا من المؤمنين» (14).

قال بعض العارفين: وتصديق ذلك قوله تعالى: ﴿أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَامِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 44]

وروى الصدوق في الأمالي عن مدرك، قال: قال الصادق (عليه السلام): «يا مدرك، رحم اللَّه عبداً اجترّ مودّة الناس إلينا فحدّثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون» (15). وروى الكشّيّ عن العبد الصالح (عليه السلام) أنّه قال ليونس: «يا يونس، ارفق بهم فإنّ كلامك يدقّ عليهم». قال: قلت: إنّهم يقولون لي: زنديق. قال لي: «وما يضرّك أن تكون في يديك لؤلؤة فيقول لك الناس: هي حصاة، وما كان ينفعك إذا كان في يدك حصاة فيقول الناس: هي لؤلؤة» (16).

وفي الأمالي ومعاني الأخبار عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: «إنّ عيسى بن مريم قام في بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل، لا تحدّثوا بالحكمة الجهّال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم» (17).

وروى الكشّيّ عن أبي جعفر البصريّ، قال: دخلت مع يونس بن عبد الرحمن على الرضا (عليه السلام) فشكا إليه ما يلقى من أصحابه من الوقيعة، فقال الرضا (عليه السلام): «دارِهم؛ فإنّ عقولهم لا تبلغ» (18).

وعن ذريح المحاربيّ، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن جابر الجعفيّ وما روى، فلم يجبني وأظنّه قال: وسألته ثانياً ولم يجبني، فسألته الثالثة، فقال لي: «يا ذريح، دع ذكر جابر، فإنّ السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنّعوا - أو قال: أذاعوا -» (19).

وعن أبي جميلة، عن جابر، قال: رويت خمسين ألف حديث ما سمعه أحد منّي (20).

وعن أبي جميلة، عن جابر، قال: حدّثني أبو جعفر تسعين ألف حديث لم أحدّث بها أحداً قطّ ولا أحدّث بها أحداً أبداً. فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، قد حمّلتني وقراً عظيماً بما حدّثتني به من سرّكم الذي لا أحدّث به أحداً، فربّما جاش في صدري حتّى يأخذني منه شبه الجنون. قال: «يا جابر، فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبال فاحفر حفيرة ودلِّ رأسك فيها ثمّ قل: حدّثني محمّد بن عليّ بكذا وكذا» (21).

وعن جابر، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وأنا شاب - إلى أن قال: - ودفع إليّ كتاباً، وقال: «إن أنت حدّثت به قبل أن يهلك بنو أميّة فعليك لعنتي ولعنة آبائي، وإن أنت كتمت منه شيئاً بعد هلاك بني أميّة فعليك لعنتي ولعنة آبائي». ثمّ دفع إليّ كتاباً آخر، ثمّ قال: «وهاك هذا، فإن حدّثت بشيء منه أبداً فعليك لعنتي ولعنة آبائي» (22).

وعن عمر بن شمر، قال: جاء قوم إلى جابر الجعفيّ فسألوه أن يعينهم في بناء مسجدهم، فقال: ما كنت بالذي أعين في بناء شيء يقع منه رجل مؤمن فيموت، فخرجوا من عنده وهم يبخّلونه ويكذّبونه، فلمّا كان من الغد أتمّوا الدراهم ووضعوا أيديهم في البناء، فلمّا كان عند العصر زلّت قدم البنّاء فمات (23).

وعنه قال: جاء العلاء بن رزين رجل جعفيّ، قال: خرجت مع جابر لمّا طلبه هشام حتّى انتهى إلى السواد، قال: فبينا نحن قعود وراعٍ قريب منّا، إذ ثغت (24) نعجة من شائه (25) إلى حَمل، فضحك جابر، فقلت: ما يضحكك يا أبا محمّد؟ قال: إنّ هذه النعجة دعت حملها فلم يجيء، فقالت له: تنحّ عن ذلك الموضع فإنّ الذئب عام أوّل أخذ أخاك منه، فقلت: لأعلمنّ حقيقة هذا وكذبه. فجئت إلى الراعي، فقلت: يا راعي تبيعني هذا الحَمل، فقال: لا، قلت: ولِمَ؟ قال: لأنّ أمّه أفره شاة في الغنم وأغزرها دَرّة، وكان الذئب أخذ حملًا لها منذ عام أوّل من ذلك الموضع، فما رجع لبنها حتّى وضعت هذا فدرّت عليه، فقلت: صدق. فلمّا صرنا على جسر الكوفة نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت، فقال له: يا فلان، خاتمك هذا البرّاق أرنيه، فخلعه وأعطاه، فلمّا صار في يده رمى به في الفرات، قال الآخر: ما صنعت؟ قال: تحبّ أن تأخذه؟ قال: نعم، فأشار بيده إلى الماء فإذا هو يعلو بعضه إلى بعض حتّى إذا قرب قال: تناوله وأخذه (26).

وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه كان يسمّي رشيد الهجريّ رشيد البلايا وكان قد ألقي إليه علم البلايا والمنايا، وكان [في] حياته إذا لقي الرجل يقول له: يا فلان، تموت بميتة كذا، ويقول: أنت يا فلان تموت بقتلة كذا وكذا، فيكون كما يقول رشيد (27).

وعن أبي خالد التمّار، قال: كنت مع ميثم التمّار بالفرات يوم الجمعة فهبّت ريح وهو في سفينة من سفن الرمان، قال: فخرج ونظر إلى الريح فقال: شدّوا رأس سفينتكم، إنّ هذا الريح عاصف، مات معاوية الساعة. قال: فلمّا كانت الجمعة المقبلة أقبل بريد من الشام فلقيته واستخبرته، فقلت: يا أبا عبد اللَّه ما الخبر؟ قال: الناس على أحسن حال، توفّي أمير المؤمنين وبايع الناس يزيد. قال: قلت: أيّ يوم توفّي؟ قال: يوم الجمعة (28).

وعن حمزة بن ميثم، قال: خرج أبي إلى العمرة فحدّثني، قال: استأذنت على أمّ سلمة، فضربت بيني وبينها خدراً، فقالت لي: أنت ميثم؟ فقلت: أنا ميثم، فقالت: كثيراً ما رأيت الحسين بن عليّ بن فاطمة يذكرك. فقلت: فأين هو؟ قالت: خرج في غنم له آنفاً. فقلت: أنا واللَّه أكثر ذكره، فاقرئيه السلام منّي فإنّي مبادر. فقالت: يا جارية فأدهنيه، فخرجت فدهّنت لحيتي بـ(بان) (29)، فقلت أنا: أما واللَّه، لئن دهّنتها لتخضبنّ فيكم بالدماء. فخرجنا فإذا ابن عبّاس جالس، فقلت: يا بن عبّاس، سلني ما شئت من تفسير القرآن فإنّي قرأت تنزيله على أمير المؤمنين وعلّمني تأويله. فقال: يا جارية، الدواة والقرطاس، فأقبل يكتب، فقلت: يا ابن عبّاس، كيف بك إذا رأيتني مصلوباً تاسع تسعة أقصرهم خشبة، وأقربهم بالمطهرة (30)، فقال لي: وتكهن أيضاً؟! فخرق الكتاب. فقلت: مه، احفظ ما سمعت فإن يكُ ما أقول لك حقّاً أمسكته، وإن يكُ باطلًا خرقته، قال: هو ذاك. فقدم أبي علينا فما لبث يومين حتّى أرسل عبيد اللَّه بن زياد فصلبه تاسع تسعة، أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة، فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله قد أشار إليه بالحربة وهو يقول: أما واللَّه لقد كنت ما علمتك إلّا قوّاماً ثمّ طعنه في خاصرته [فأجافه] فاحتقن الدم، فمكث يومين، ثمّ إنّه في اليوم الثالث بعد العصر انبعث منخراه دماً فخضبت لحيته [بالدماء] (31).

وروي عن الرضا عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: «أتى ميثم التمّار أمير المؤمنين فقيل له: إنّه نائم، فنادى بأعلى صوته: انتبه أيّها النائم، فواللَّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك، فانتبه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: أدخلوا ميثماً، فقال له: أيّها النائم لتخضبنّ لحيتك من رأسك. فقال: صدقت وأنت واللَّه لتقطعنّ يداك ورجلاك ولسانك» (32)، الحديث.

 وفي رواية: إنّه لمّا صلبه عبيد اللَّه بن زياد ولم يقطع لسانه تكذيباً لمولاه أمير المؤمنين، قال للناس وهو مصلوب: سلوني قبل أن أقتل، فواللَّه لأخبرنّكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة، وبما يكون من الفتن، فلمّا سأله الناس حدّثهم حديثاً واحداً، إذ أتاه رسول من قِبَل ابن زياد فألجمه بلجام شريط (33).

وفي رواية: أنّه نادى بأعلى صوته: أيّها الناس، من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن عليّ بن أبي طالب. قال: فاجتمع الناس فأقبل يحدّثهم بالعجائب، فخرج عمرو بن حريث وهو يريد منزله، فقال: ما هذه الجماعة؟ قالوا: ميثم التمّار يحدّث الناس، فانصرف مسرعاً وقال: أصلح اللَّه الأمير، بادر وابعث إلى هذا من يقطع لسانه، فإنّي لستُ آمن أن يغيّر قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك. فالتفت إلى حرسيّ فوق رأسه فقال: اذهب فاقطع لسانه، قال: فأتاه الحرسيّ فقال: يا ميثم، قال: وما تشاء؟ قال: أخرج لسانك قد أمرني الأمير بقطعه، قال ميثم: ألا زعم ابن الأمة الفاجرة أنّه يكذّبني ويكذّب مولاي، هاك لساني، فقطع لسانه (34).

وروى الصفّار في بصائر الدرجات بإسناده عن جابر عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: «إنّ أمرنا سرّ مستتر، وسرّ لا يفيده إلّا سرّ، وسرٌّ على سرّ، وسرّ مقنّع بسرّ» (35).

وعن أبان بن عثمان، قال: قال لي أبو عبد اللَّه (عليه السلام): «إنّ أمرنا هو الحقّ، وحقّ الحقّ، وهو الظاهر، وباطن الظاهر، وباطن الباطن، وهو السرّ، وسرّ السرّ، وسرّ المستتر، وسرّ مقنّع بالسرّ» (36).

والأخبار في هذا المعنى كثيرة لو استقصيناها لخرجنا عن وضع الكتاب.

تذييلٌ: [في بعض ما ورد فيفضل سلمان]

نقل عن القرطبيّ من العامّة أنّه قال: سلمان يكنّى أبا عبد اللَّه، وكان ينسب إلى الإسلام، فيقول: أنا سلمان ابن الإسلام، ويعدّ من موالي رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله)؛ لأنّه أعانه بما كوتب عليه، فكان سبب عتقه، وكان يعرف بسلمان الخير، وقد نسبه رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) إلى بيته، فقال: (سلمان منّا أهل البيت( وأصله فارسيّ من (رام هرمز) قرية، وقيل: بل من إصبهان، وكان أبوه مجوسيّاً، فنبّهه اللَّه على قبح ما كان عليه أبوه وقومه، فجعل في قلبه التشوّق إلى طلب الحقّ، فهرب بنفسه وفرّ عن أرضه، فوصل إلى المقصود بعد مكابدة عظيم الصعاب والصبر على المكابدة. وقال عليّ: «سلمان علم العلم الأوّل والآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منّا أهل البيت». وعنه (عليه السلام) أيضاً: «سلمان مثل لقمان». وله أخبار حسان وفضائل جمّة (37) انتهى. وقال في مجمع البحرين في مادّة (فرس): وسلمان الفارسيّ مشهور معروف، أصله من إصبهان، وقيل: من مرازم، توفّي سنة سبع وثلاثين بالمدائن، نقل أنّه عاش ثلاثمائة وخمسين سنة، وأمّا مئتين وخمسين سنة فممّا لا شكّ فيه (38).

وروى الكشّيّ بإسناده عن زرارة، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: أدرك سلمان العلم الأوّل والعلم الآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو من أهل البيت (عليهم السلام)، بلغ من علمه أنّه مرّ برجل في رهط فقال له: يا عبد اللَّه، تُب إلى اللَّه (عزّ وجلّ) من الذي عملت به في بطن بيتك البارحة، قال: ثمّ مضى، فقال له القوم: لقد رماك سلمان بأمر فما دفعته عن نفسك؟ قال: إنّه أخبرني بأمر ما اطّلع عليه إلّا اللَّه وأنا.

وفي خبر آخر مثله، وزاد في آخره: إنّ الرجل كان أبا بكر بن أبي قحافة (39).

وعن أبي جعفر (عليه السلام) وذكر عنده سلمان، فقال (عليه السلام): «مه، لا تقولوا: سلمان الفارسيّ، ولكن قولوا: سلمان المحمّديّ، ذلك رجل منّا أهل البيت» (40).

وعنه (عليه السلام) قال: «كان عليّ (عليه السلام) محدّثاً، وكان سلمان محدّثاً» (41).

وعنه (عليه السلام) قال: «كان سلمان من المتوسّمين» (42).

وعن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «سلمان علم الاسم الأعظم» (43).

وعن الحسن بن حمّاد، قال: كان سلمان إذا رأى الجمل الذي يقال له عسكر يضربه، فيقال له: يا أبا عبد اللَّه، ما تريد من هذه البهيمة؟ فيقول: ما هذا بهيمة ولكن هذا عسكر بن كنعان الجنّيّ، يا أعرابيّ لا ينفقنّ جملك هاهنا ولكن اذهب به إلى الحوأب (44)، فإنّك تُعطى به ما تريد (45).

وعن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «اشتروا عسكراً بسبعمائة درهم، وكان شيطاناً» (46).

وعن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) يقول: «قال رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله): يا سلمان، لو عرض علمك على المقداد لكفر، يا مقداد، لو عرض علمك على سلمان لكفر» (47). ويمكن توجيه ذلك بأنّ لمعرفة اللَّه طرقاً بعدد أنفاس الخلائق، وكلٌّ مكلّف بقدر عقله وفهمه.

وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: «كان - واللَّه - عليّ محدّثاً، وكان سلمان محدّثاً». قلت: اشرح لي. قال: «يبعث اللَّه إليه ملكاً ينقر في اذنه يقول: كيت وكيت» (48).

وعن الفضل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: «تروي ما يروي الناس: أنّ عليّاً قال في سلمان: أدرك علم الأوّل وعلم الآخر؟» قلت: نعم. قال: «فهل تدري ما عنى؟» قال: قلت: يعني علم بني إسرائيل وعلم النبيّ؟ قال: «ليس هكذا يعني، ولكن علم النبيّ وعلم عليّ وأمر النبيّ وأمر عليّ (عليه السلام)» (49).

وعن عمرو بن يزيد، قال: قال سلمان: قال لي رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله): «إذا حضرك أو أخذك الموت حضر أقوام يجدون الريح ولا يأكلون الطعام»، ثمّ أخرج صرّة من مسك، فقال: هبة أعطانيها رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله). قال: قال: ثمّ بلّها ونضحها حوله ثمّ قال لامرأته: قومي أجيفي الباب (50)، فأجافت الباب ورجعت وقد قبض رضي الله عنه (51).

 وعن الفضل بن شاذان، قال: ما نشأ في الإسلام رجل من كافّة الناس كان أفقه من سلمان (52).

وعن محمّد بن حكيم، قال: ذكر عند أبي جعفر (عليه السلام) سلمان الفارسيّ، فقال: «ذاك سلمان المحمّديّ، إنّ سلمان منّا أهل البيت، إنّه كان يقول للناس: هربتم من القرآن إلى الأحاديث، وجدتم كتاباً دقيقاً حوسبتم فيه على النقير والقطمير والفتيل (53) وحبّة خردل، فضاق ذلك عليكم، وهربتم إلى الأحاديث التي اتّسعت عليكم (54)، والأخبار في مدحه وفضله وغزارة علمه كثيرة.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكافي، ج 1، ص 401 باب فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب، ح 2؛ بحار الأنوار، ج 2، ص 190، ح 25، وج 22، ص 343، ح 53.

(2) شرح المازندراني، ج 7، ص 5.

(3) مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 75.

(4) الودك: هو دسم اللحم ودهنه. انظر: الصحاح، ج 4، ص 1613 (ودك).

(5) رجال الكشّي، ج 1، ص 59.

(6) لم نعثر على هذه الرواية، وذكر المحدّث النوري قصّة جرت بين سلمان والمقداد فيها بعض الشبه لما رواه المؤلّف. راجع: نفس الرحمان في فضائل سلمان، ص 352.

(7) في المصدر: «وعلم موافقته».

(8) نهج المقال، ص 170 (طبعة حجريّة).

(9) رواه في كنز العمّال، ج 1، ص 181، ح 28942 إلى قوله: «لم يجهله إلّا أهل الغرّة باللَّه». ولم نعثر على تتمّة الحديث في المصادر الروائيّة.

(10) مفردة رشاء ككساء: الحبل (لسان العرب، ح 14، ص 322 «رشو»). والطَويّ: البئر المطويّة بالحجارة (لسان العرب، ج 15، ص 19 «طوي»).

(11) نهج البلاغة، ص 52، الخطبة 5؛ بحار الأنوار، ج 28، ص 234، ح 20.

(12) نهج البلاغة، ص 496، الحكمة: 147 وفيه: «لو أصبت».

(13) الأربعين للماحوزي، ص 345.

(14) بصائر الدرجات، ص 522، ح 13؛ الكافي، ج 2، ص 342، باب في قلّة عدد المؤمنين، ح 2؛ بحار الأنوار، ج 2، ص 200، ح 3.

(15) الأمالي للصدوق، ص 199، المجلس الحادي والعشرين، ح 7؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 2، ص 65، ح 4.

(16) رجال الكشّي، ص 488، ح 928؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 2، ص 66، ح 6.

(17) الأمالي للصدوق، ص 305، المجلس الخمسون، ح 11؛ معاني الأخبار، ص 196، ح 2؛ وسائل الشيعة، ج 16، ص 128، ح 21156.

(18) رجال الكشّي، ص 488، ح 929؛ مستدرك الوسائل، ج 12، ص 215، ح 13919.

(19) رجال الكشّي، ص 193، ح 340؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 2، ص 69، ح 20.

(20) رجال الكشّي، ص 194، ح 342؛ مستدرك الوسائل، ج 12، ص 298، ح 14134.

(21) رجال الكشّي، ص 194، ح 343؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 2، ص 69، ح 22.

(22) رجال الكشّي، ص 192، ح 339؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 2، ص 70، ح 28.

(23) رجال الكشّي، ص 195، ح 345؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 66، ص 270، ح 1.

(24) ثغت: صوّتت. والثغاء بالضمّ: صوت الشاة. انظر: كتاب العين، ج 4، ص 440 (ثغو).

(25) الشاء: جمع شاة. القاموس المحيط، ج 2، ص 1639 (شوه).

(26) رجال الكشّي، ص 195 - 196، ح 346؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 66، ص 271، ح 2.

(27) رجال الكشّي، ص 75، ح 131؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 42، ص 136 - 137، ح 17.

(28) رجال الكشّي، ص 80، ح 135؛ بحار الأنوار، ج 42، ص 127 - 128، ح 10.

(29) في الحديث: «نعم الدهن البان»، والبان: ضرب من الشجر يؤخذ منه الدهن، واحده بانة، وقد يطلق البان على نفس الدهن توسّعاً. مجمع البحرين، ج 6، ص 216 (بون).

(30) المطهّرة: بيت يتطهّر فيه يشمل الوضوء والغسل والاستنجاء. انظر: لسان العرب، ج 4، ص 506 (طهر).

 (31) رجال الكشّي، ص 80 - 81، ح 136؛ بحار الأنوار، ج 42، ص 128، ح 11. والزيادات أثبتت من المصدر بين معقوفتين.

(32) رجال الكشّي، ص 85، ح 140؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 42، ص 131، ح 14.

(33) الشريط: حبل يُغتل من الخوص. الصحاح، ج 3، ص 1136 (شرط).

(34) رجال الكشّي، ص 85، ح 140؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 42، ص 131، ح 14.

(35) بصائر الدرجات، ص 48، ح 1؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 2، ص 71، ح 31 مع تفاوت في بعض الألفاظ.

(36) بصائر الدرجات، ص 49، ح 4؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 2، ص 71، ح 33. ولكن فيهما: «عن مرازم».

(37) نقله عنه في شرح المازندراني، ج 7، ص 7.

(38) مجمع البحرين، ج 3، ص 382 (فرس).

(39) رجال الكشّي، ص 12، ح 25؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 22، ص 373، ح 11.

(40) رجال الكشّي، ص 12، ح 26؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 22، ص 349، ح 67.

(41) رجال الكشّي، ص 12، ح 27؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 22، ص 349، ح 68.

(42) رجال الكشّي، ص 12 - 13، ح 28؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 22، ص 349، ح 69.

(43) رجال الكشّي، ص 13، ح 29؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 22، ص 346، ح 59.

(44) رجال الكشّي، ص 13، ح 30؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 22، ص 382 - 383، ح 17.

(45) الحوأب - ككوكب -: منزل بين مكّة والبصرة. انظر: معجم البلدان، ج 2، ص 314. وعسكر: اسم الجمل الذي ركبته عائشة بنت أبي بكر في معركة الجمل.

(46) رجال الكشّي، ص 13، ح 31؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 22، ص 383، ذيل ح 17.

(47) الاختصاص، ص 11 - 12.

(48) رجال الكشّي، ص 15 - 16، ح 36؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 22، ص 350، ح 72.

(49) رجال الكشّي، ص 16، ح 37؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 22، ص 350، ح 73.

(50) أجيفي الباب: أغلقيه. انظر: لسان العرب، ج 9، ص 35 (جوف).

(51). رجال الكشّي، ص 16، ح 38؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 22، ص 383، ح 18.

(52) رجال الكشّي، ص 16، ذيل ح 38؛ وسائل الشيعة، ج 27، ص 146، ح 33444.

(53) النقير: النقرة في ظهر النواة، والقطمير: الجلدة الرقيقة على ظهر النواة، والفتيل: قشر يكون في بطن ‌النواة، وهو والنقير والقطمير أمثال للقلّة. (ش)

(54)  رجال الكشّي، ص 18، ح 42؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 22، ص 385، ح 25.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد