0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تعريف القضاء الضريبي

المؤلف:  رائد ناجي احمد الجميلي

المصدر:  القضاء الضريبي ومجالاته في ظل القانون العراقي

الجزء والصفحة:  ص 8-14

2026-08-29

39

+

-

20

أن مصطلح القضاء الضريبي يتكون من مفردتين يقتضي لأجل تعريفه أن نقوم ابتداء بتحديد المقصود بكل منهما وهو ما يعني بيان المقصود بالقضاء ثم بعد ذلك المقصود بالضريبة إذا ما نسبت هذه للقضاء.
أما القضاء فله معان عدة وتعريفات مختلفة فهو لغة يعني (الحكم واصله قضاي لأنه من قضيت والجمع الاقضية والقضية مثله، والجمع القضايا) (1).
أما اصطلاحاً فأننا نجد الفقه العربي والفرنسي قد سلك مذاهب عدة في تعريفه.
ويمكن احصاؤها بستة اتجاهات.
الاتجاه الأول: وذهب في تعريفه للقضاء إلى انه مجموعة من المحاكم (les cours ) الموجودة في دولة ما. (2)
ونرى في هذا التعريف بعض أوجه القصور لكونه يركز في مفهومه على النواحي الشكلية البحتة دون الأخذ بنظر الاعتبار موضوع القضاء ووظيفته من حيث كونه يفصل في النزاع المعروض عليه أو ماهية القواعد والإجراءات التي يطبقها فضلاً عن ذلك فأنه ليس كل ما يطلق عليه اسم محكمة هو يعد قضاء بمعناه الحقيقي لعدم توافره على العناصر الأساسية للقضاء وهي الحيادية والاستقلال والتخصص ( كالمحاكم الخاصة). الاتجاه الثاني: يعرف هذا الاتجاه القضاء بأنه مجموعة الأحكام أو القرارات التي تصدرها المحاكم في المنازعات التي تعرض عليها، فيقال مثلاً قرارات القضاء المدني أو الجنائي وهكذا . (3)
وفي اعتقادنا يعتري هذا الاتجاه عدم الدقة لانه يخلط بين القضاء وبين النتيجة التي يتمخض عنها فحص النزاع المعروض عليه إذ أن إثارة النزاع أمامه يترتب عليه بطبيعة الحال إصدار الحكم الفاصل فيه وهو يعني أن هذا الأخير هو أثر من آثار فحص القضاء للنزاع وليس القضاء بمفهومه الحقيقي.
الاتجاه الثالث: ويتجه في تعريف القضاء إلى انه مجموعة المبادئ القانونية التي تستخلص من استقرار المحاكم على اتباعها والحكم فيها . (4) بل منهم من ذهب إلى انه الحجية التي تستخلص من السوابق القضائية. (5)
ونعتقد أن مثل هذا التعريف لا ينسجم مع المفهوم الاصطلاحي لمعنى القضاء لأنه يعرف الأخير من زاوية كونه مصدراً من مصادر القانون أي ما يقابله بالفرنسية ( JURIPRUDENCE) (6) بينما للقضاء معنى أخر واصل نابع من كونه سلطة من السلطات الممنوحة للدولة للفصل في المنازعات المختلفة وبيان قول القانون ( dire le droit) فيها(7). أي تحديد القواعد القانونية المطبقة على هذه المنازعات. الاتجاه الرابع ويركز هذا الاتجاه على وظيفة القضاء فمنهم من عرفه بأنه الفصل بين الناس في الخصومات حسماً للتداعي وقطعاً للنزاع، إلا انه بالأحكام المتلقاة من الكتاب والسنة. (8)
وعرفه بعض آخر بأنه ولاية شرعية تقتضي التصرف لإنهاء الخصومات بين المتخاصمين بحكم الله تعالى (9) كما عرفه جانب آخر من الفقه بأنه فض الخصومات وقطع المنازعات على وجه مخصوص (10) .
ومن الملاحظ أن أغلب من شايع هذا التعريف هم فقهاء الشريعة الإسلامية ويقيمون تعريفهم للقضاء على أساس وظيفة القاضي وهي فض النزاع دون الأخذ بنظر الاعتبار الجهة التي يصدر عنها ذلك العمل ونعتقد أن هذا الأمر نابع من الأسس التاريخية للقضاء إبان الدولة الإسلامية إذ لم يكن في إطار تلك الدولة ذلك الفصل الجوهري والملموس بين وظيفة القضاء ووظيفة الإدارة، إي أن الخليفة فضلاً عن كونه رئيساً للدولة يمكنه أن يمارس وظيفة القضاء. لهذا فأن مثل هذا التعريف ينسجم مع تلك المرحلة التاريخية، أما في العصر الحديث وبعد بزوغ نظرية الفصل بين السلطات على يد الفقيه (Montesquieu) قبل الثورة الفرنسية فأن الركون في تعريف القضاء إلى انه فض النزاع هو أمر لا يعد مقبولاً أو منسجماً مع الضمانات التي يقتضي توافرها في الجهة التي تفصل فيه ولا سيما ضمانة الاستقلال عن الجهة الإدارية . بمعنى آخر أن هذا العمل (أي فض النزاع) قد تقوم به الجهة الإدارية ذاتها سواء تحقق ذلك من خلال الطعن الولائي أم الطعن الرئاسي أم الطعن أمام الجهة الإدارية ولا يمكن القول في مثل هذه الحالة أن الجهة الإدارية أصبحت بمثابة جهة قضائية لمجرد انها قامت بالعمل المذكور.
الاتجاه الخامس : يعرف هذا الاتجاه القضاء بأنه المنازعات ( les contentieux) المثارة بين أشخاص القانون المختلفة وكذلك الوسائل التي يمكن من خلالها حل المنازعات. (11) ولقد لاقى هذا الاتجاه التأييد من لدن الكثير من رجال الفقه الضريبي إذ اخذو به عند تعريفهم القضاء الضريبي، ومنهم الفقيه Lucien meh) الذي عرفه بأنه ( نزاع بين طرفين هما المكلف والإدارة الضريبية يظهر بشكل ادعاءات متعارضة أمام القضاء يعمل على الفصل فيه من خلال إصدار قرار تنفيذي). (12)
وبذات المعنى جاء الفقيه (Bern)، ليعرف القضاء المذكور بأنه (مجموعة من المنازعات القضائية أو الإدارية والتي تثار بين المكلفين والإدارة الضريبية حيث تدور هذه المنازعات حول أساس الديون الضريبية أو مقدارها)(13)
كما عرف الفقيه (Trotobas) هذا القضاء بأنه (مجموعة القواعد المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن نشاط الإدارات الضريبية والتي ينظرها القضاء). (14) وعلى وجه العموم فأننا لا نعتقد بصحة هذا الاتجاه لأنه يركن في تعريف القضاء إلى مفهوم النزاع في حين أن هذا الأخير هو المشكلة التي يروم الخصوم طرحها على القضاء من أجل إيجاد الحل القانوني المناسب لها ، بمعنى آخر أن القضاء هو الجهة الفاصلة في النزاع وليس النزاع ذاته.
الاتجاه السادس : ويعرف القضاء بأنه الجهة التي تختص بالفصل في المنازعات بمقتضى القانون سواء أكانت هذه المنازعات واقعة بين الأفراد أنفسهم أم بين الأفراد و الحكومة (15). كما عرفه الفقيه (Odent) بأنه تلك الهيئة المختصة بنظر النزاع والفصل فيه بقرار يتمتع بقوة الحقيقة القانونية ويتم الفصل فيه بناءاً على القواعد المستمدة من النظام القانوني. (16) ونعتقد أن هذا الاتجاه هو الأسلم في تحديد مدلول القضاء لانه يقتضي توافر ثلاثة عناصر نرى آنها ضرورية من اجل أن يكون ذلك المدلول جامعاً ومانعاً وهي:-
1. عنصر شكلي، وهو أن يمارس القضاء مهمته من خلال جهة ما سواء أكانت تحت أسم محكمة أم مجلس أم غير ذلك ألا انه ينبغي أن تتوفر في تلك الجهة الأسس التي يشاد عليها القضاء وهي الاستقلالية والحياد والتخصص.
2. عنصر موضوعي، وهو رفع النزاع أياً كان طبيعته أو اطرافه.
3. أن يكون الفصل في النزاع وفقاً للأصول التي يقررها القانون.
وبعد ان انتهينا من تحديد معنى القضاء بقي علينا تحديد المقصود ب- (الضريبي) إذا ما اتشح تعبير القضاء بهذا الوصف أو أضفى عليه وقد عرفه بعض الفقهاء (17) بأنه سلسلة من العمليات المتعلقة بأساس فرض الضريبة وتسويتها بغية تحديد مقدار ما ينبغي دفعه من قبل كل مدين بهذه الضريبة إلى الخزينة العامة. ويمكن أن نضيف إلى ذلك أيضاً العمليات التي تقوم بها الجهة الإدارية عند جباية الضريبة أو تحصيلها. وبناء عليه فأن القضاء الضريبي باعتقادنا - هو الجهة القضائية التي يعهد اليها قانوناً أمر البت في المنازعات التي تشتجر بين المكلف والإدارة الضريبية فيما يتعلق بفرض الضريبية أو تسويتها أو جبايتها وفقاً لمبادئ وأصول التقاضي بحيث يتمتع قرارها بحجية الشيء المقضي به.
ووفقاً لهذا التعريف فأن القاضي الضريبي يراقب مشروعية عمل الإدارة الضريبية ومدى التزامها بالقوانين الضريبية والانظمة الصادرة بموجبها ، فإذا ما تبين له أن الإدارة قد خرجت عن جادة الصواب فيما قامت به من أعمال تتعلق بتقدير الضريبة أو فرضها أو جبايتها كان له أن يقضي بالغاء الضريبة أو تعديلها والحكم بردها إذا ما تم استيفاؤها وبالمقابل إذا ما وجد أن المكلف غير محق في دعواه التي أقامها ضد الإدارة الضريبية امتنع عن الاستجابة لطلبه ومن ثم الحكم برد دعواه.
ونرى في التعريف المذكور آنفاً أنه يحيط بجميع العناصر التي يفترض توافرها في تحديد القضاء الضريبي وهي:
العنصر الأول: قوامه الافصاح عن وجود جهة قضائية أياً كانت طبيعتها (جهة قضاء عادي أم إداري أم مستقل ) (18) . وأن تتوافر لها الضمانات التي يقتضي توافرها في كل قضاء وهي الاستقلال والحياد والتخصص.
العنصر الثاني: أن هذه الجهة تفصل في المنازعات التي تثور بين المكلف والإدارة الضريبية ولهذا فأنه ينبغي أن تتعلق بمقدار الدخل وفرض الضريبة وجبايتها أما ما سوى ذلك من المنازعات فنرى استبعاده من ولايتها ولعل من أبرز ما يلزم استبعاده من هذه الولاية المنازعات الآتية :-
1. المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين الضريبية أو دستورية القرارات التنظيمية التي تطبقها الإدارة الضريبية إذ من المتفق عليه انه في الكثير من الدول هنالك محاكم دستورية مختصة بنظر دستورية القوانين المختلفة ومنها القوانين الضريبية واللوائح الإدارية التي هي من ذات الطبيعة ومن ثم فأن الطعون المثارة إزاء تلك القوانين أو اللوائح لا ينبغي رفعها إلى القضاء الضريبي ومع ذلك فأنه من طبيعة عمل هذا الأخير ( أسوة بغيره من جهات القضاء الأخرى ) أن يعرض عن تطبيق القاعدة الدنيا في القانون العادي إذا تعارضت مع قاعدة دستورية، أي يمارس القضاء هنا رقابة امتناع وليس رقابة الغاء.
2. المنازعات التي تدور حول مشروعية القرارات التنظيمية المتعلقة بالضريبة (19). إذ أن أمثال تلك المنازعات عادة ما تنعقد أمام الجهة المختصة بنظر دعاوى الإلغاء وهي المحاكم الإدارية وليس أمام القضاء الضريبي.
3. المنازعات التي تثور بين المكلف والإدارة الضريبية أمام المحاكم الجنائية. (20) فمن المعروف إن الإدارة الضريبية يمكنها أن تحرك الدعوى الجزائية ضد المكلف الذي يخالف أحكام قانون الضريبة أمام المحاكم الجزائية المختصة يكون على أثرها إصدار الأخيرة حكماً بمعاقبة المكلف المخالف بالعقوبة المقررة في القانون .فأية منازعة من هذا النوع تشتجر بين هذين الطرفين هي لا تتعلق بالتأكيد بأساس الضريبة أو مقدارها أو جبايتها وانما تتعلق بمخالفة المكلف للالتزام الضريبي بما يلزم انتزاعها من ولاية القضاء الضريبي.
العنصر الثالث : ممارسة القاضي وظيفته القضائية على وفق أصول التقاضي التي يقررها القانون أي بمعنى أخر ينبغي أن يستمد القاضي ولايته من القانون الذي يحدد اختصاصه ويبين الإجراءات الواجب اتباعها وعليه فإذا ما استمدت الجهة ولايتها من أداة أدنى من القانون فلا تعد هذه الجهة جهة قضائية بالمعنى المقصود هنا. (21)
____________
1- العلامة الجوهري، الصحاح في اللغة والعلوم، مجلد 2، بيروت، دار الحضارة العربية بلا سنة ، طبع، ص 316.
2- انظر : د . توفيق حسن فرج المدخل للعلوم القانونية، بيروت، مكتبة مكاوي، 1975 ، ص 186، كذلك د. عبد الباقي البكري و أ. زهير البشير، المدخل لدراسة القانون الموصل، دار الكتب، 1989، ص 54.
3- انظر: د. عبد المنعم البدراوي، المدخل للعلوم القانونية، بيروت، دار النهضة العربية، 1966، ص 364 وكذلك غالب علي الداودي، المدخل إلى القانون عمان بلا دار نشر، 1999، ص32.
4- د. حسن كيرة، المدخل إلى القانون إسكندرية منشأة المعارف، 1974، ص 214.
5- د. عبد الحي حجازي، المدخل للعلوم القانونية، ج 1، كويت مطبوعات جامعة الكويت، 1972، ص 482.
6- بحسب القاموس الفرنسي (Larosse) فأن كلمة (Jurisprudence) تعني مجموعة القرارات الصادرة من المحاكم والتي تكون مصدراً للقانون.
(larosse, dictionnaire de la langue francais, Paris, larosse, 14AA, p...
7- R.Morel, Traité élémentaire de procedure civile, éd., Paris, Sirey, 199, pVV.
8- العلامة عبد الرحمن ابن خلدون مقدمة أبن خلدون، ج 1، ط1، بيروت، المطبعة الأدبية، 1886، ص 192.
9- د. عبد الفتاح محمد ابو العينين، القضاء والإثبات في الفقه الإسلامي، بلا مكان ودار نشر، 1983، ص7.
10- حاشية بن عابدين، ج 5، ص 352، اشار اليه د. فاروق الكيلاني، استقلال القضاء، ط1، القاهرة، دار النهضة العربية، 1977، ص 15، هـ ذ.
11-P.Bern, la nature juridque du cintentieux de l'imposition, Paris, R. Pichon et R. Duron- ausis, 1972, p.
12- L.Mehl, science et technique fiscales, Tome, Paris, P.U.F., 1909, p739.
وجاء في تعريفه للقضاء الضريبي
)Un debat entre deux parties, ici le contribuable et l'administrion, qui expriment des prétentions opposées devant un organe juridictionnel qui mettra fin au conflit en tranchant le litige par une décision exécutoire )
13- انظر (P.Bern)، مصدر سابق، ص7، وعرف القضاء الضريبي بأنه
(l'ensemble des litiges juridictionnelles ou administratives susceptibles de les résoudre qui mettront aux prises le fisc et les redevables á propos du prinipe ou de montant de leurs dettes fiscales individueells).
14- "L.Trotobas, La nature juridique du contentieux fiscale en droit français. mélanges Maurice Hauriou, Paris, L.R.S, 1979, PYEN.
وجاء في تعريفه للقضاء الضريبي
(L'ensemble des regles relatives aux litiges organisés que suscite l'activité des administration fiscales, quelles que soient les juridicitions devants lesquelles les litiges sont portés(
15- د. فاروق الكيلاني، مصدر سابق، ص 15.
16- اشار اليه د. بدرخان عبد الحكيم إبراهيم معايير تعريف العمل القضائي من وجهة القانون العام، الجزائر، بلا دار نشر ، 1994، ص 134.
17- Bern, Op.Cit, P.
18- انظر تفصيل ذلك في ص من هذه الأطروحة.
19- P.Bern, op.cit., p.
20- Ibid, p.
21- د.بدرخان عبد الحكيم إبراهيم، مصدر سابق، ص200.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد