إجراءات رفع الدعوى أمام القضاء الإداري إلكترونياً
المؤلف:
بسام محمد عبد الله الجبارة الجبوري
المصدر:
التقاضي الالكتروني في القضاء الإداري العراقي
الجزء والصفحة:
ص 75-93
2026-07-30
11
إن اللجوء إلى القضاء حق منحه القانون لكل شخص، إذ يمكن للأشخاص اللجوء إلى القضاء عند انتهاك حقوقهم، فلأشخاص يلجئون إلى القضاء الإداري للمطالبة بإلغاء أمر أو قرار أداري غير مشروع وكذلك المطالبة بالتعويض عن الإضرار التي لحقت بهم من هذا الأمر أو القرار الإداري ، وذلك عن طريق إقامة الدعوى أمــام المحاكم الإدارية، فإذا رفع الأشخاص الدعوى الإدارية وجب على القاضي الإداري النظر في الدعوى من حيث صحتها واستيفائها للشروط والأركان، فإذا وجدها مستوفية لشروط وأركان الدعوى حدد موعداً للنظر بها، والدعوى الإدارية الإلكترونية يجب أن تستوفي الشروط التي حددها القانون ، والمشرع العراقي لم ينص على إجراءات خاصة بإقامة الدعوى الإدارية، إنما عمل على قيام جهات القضاء الإداري بتطبيق إجراءات إقامة الدعاوى المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية، إذ نص قانون التعديل الخامس لقانون مجلس الدولة رقم (17) لسنة 2013 في المادة (7) منه على " تسري احكام قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1999 ، وقانون الإثبات رقم (107) لسنة 1979 ، وقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لمسنة 1971، وقــانون الرسوم العدلية رقم (114) لسنة 1981 ، في شأن الاجراءات التي تتبعها المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري ومحكمة قضاء الموظفين فيما لم يرد فيه نص خاص في هذا القانون (1) .
وإن إقامة الدعوى الإدارية إلكترونياً عن طريق الأنترنت تستلزم توفر مجموعة من الإجراءات الفنية التي تتيح لأطراف الدعوى إقامة الدعوى إلكترونياً وتسليم الوثائق والمستندات الخاصة بالدعوى بطريقة إلكترونية عن طريق استخدام شبكة الأنترنت وجهاز الحاسوب ، ودفع الرسوم الخاصة بالدعوى بطريقة إلكترونية عن طريق الاستفادة من التقنيات الحديثة في التعاملات المالية ووسائل الدفع الإلكترونية، وإن إجراءات رفع الدعوى الإدارية أمام القضاء الإداري تتمثل في، التظلم الإداري، تقــديم عريضة الدعوى ودفع الرسوم وكذلك تبليغ الخصوم، والبيان إجراءات رفع الدعوى الإدارية سنقسم هذا الموضوع إلى أربعة فروع سنتناول في الفرع الأول التظلم الإداري، وسنخصص الفرع الثاني لبيان طريقة تقديم عريضة الدعوى، وسنكرس الفرع الثالث لبيان طريقة دفع الرسوم القضائية وسنخصص الفرع الرابع للحديث عن آلية تبليغ الخصوم في الدعوى.
الفرع الأول
التظلم الإداري
يعد التظلم الإداري شرط من شروط إقامة الدعوى الإدارية، ويعرف التظلم بأنه" طلب يتقدم بـه صاحب الشأن إلى الإدارة لإعادة النظر بأمر أو قرار إداري مخالف للقانون" (2) ، ويعد التظلم الإداري ذو فائدة كبيرة للمتظلم، وللإدارة، ولمحاكم القضاء الإداري، إذ يدفع التظلم الإداري الجهة الإدارية مصدرة القرار إلى مراجعة الأوامر والقرارات الإدارية وسحبها وتعديلها إذا تبين لها أن قرارها غير مشروع، وكذلك يعمل التظلم الإداري على تجنب المتظلم من القرار الإداري من اللجوء إلى القضاء الإداري واختصار الجهد والوقت في حالة قبول الإدارة للتظلم، وإلغاء قرارها الإداري غير المشروع، وكذلك يعمل التظلم الإداري على تخفيف العبء عن كاهل القضاء الإداري وذلك عن طريق التقليل من الدعاوى المرفوعة امام القضاء (3).
ويقسم التظلم الإداري من حيث الجهة التي يقدم اليها إلى نوعين هما التظلم الولائي والتظلم الرئاسي، فالتظلم الولائي يقوم على تقديم صاحب الشأن طلب إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار لإعادة النظر بقرارها الإداري من أجل سحبه أو تعديله أو إلغاءه قبل إقامة الدعوى الإدارية أمام القضاء الإداري للمطالبة بإلغائه (4)، أما التظلم الرئاسي فيقصد به التظلم الذي يقدمه صاحب الشأن إلى الرئيس الإداري للجهة الإدارية مصدرة القرار، إذ يملك الرئيس الإداري حق الرقابة والأشراف على أعمال الجهة الإدارية التابعة له، وكذلك يملك الرئيس الإداري سلطة تعديل أو سحب أو إلغاء القرار الإداري الذي قدم بشأنه التظلم (5)، ومن وجهة نظرنا فإننا نفضل التظلم
الرئاسي على التظلم الولائي لكون التظلم الولائي يجعل الإدارة هي الخصم والحكم، إذ تمتنع الإدارة في حالات كثيرة من إعادة النظر في قرارها الإداري على الرغم من معرفتها إن قرارها الإداري غير مشروع، فالتظلم الرئاسي أكثر نفعاً من التظلم الولائي لتوافر الحيادية فيه ويعتبر ضماناً لمبدأ المشروعية.
وكذلك يقسم التظلم من حيث الالتزام القانوني بتقديمة إلى التظلم الاختياري والتظلم الوجوبي، فالتظلم الاختياري يتمثل في منح صاحب الشأن الحرية في الرجوع إلى الإدارة والتظلم من قرارها الإداري غير المشروع، أو اللجوء إلى محاكم القضاء الإداري بصورة مباشرة دون الرجوع إلى الإدارة (6) ، أما التظلم الوجوبي فيقصد بـه ألــزام المشرع لصاحب الشأن بتقديم التظلم إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار أو الجهة الرئاسية لها للنظر في قرارها الإداري غير المشروع قبل رفع الدعوى أمام محاكم القضاء الإداري، إذ يترتب على عدم تقديم التظلم الإداري عدم قبول الدعوى الإدارية (7)، وقد أخذ المشرع العراقي بالتظلم الوجوبي إذ أشترط التظلم أمام الجهــة الإدارية مصدرة القرار قبل رفع الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري، إذ نصت المادة (7) من قانون رقم (17) لسنة 2013 التعديل الخامس لقانون مجلس الدولة على يشترط قبل تقديم الطعن الى محكمة القضاء الاداري أن يتظلم صاحب الطعـن منــه لدى الجهة الإدارية المختصة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تبلغه بالأمر أو القرار الاداري المطعون فيه أو اعتباره مبلغا، وعلى هذه الجهة أن تبت في التظلم خلال (30) يوماً من تاريخ تسجيل التظلم لديها (8) ، وكذلك نصت المادة (15) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل على" يشترط قبل تقديم الطعن لدى محكمة قضاء الموظفين على القرار الصادر بفرض العقوبة الانضباطية التظلم من القرار لدى الجهة التي اصدرته، وذلك خلال ( 30 ) ثلاثون يوماً من تاريخ تبليغ الموظف بقرار فرض العقوبة وعلى الجهة المذكورة البــت فيـه خلال ( 30 ) ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمة وعند عدم البت فيه رغم انتهاء هذه المدة يعد ذلك رفضا للتظلم (9) ، وأما بالنسبة لموقف المشرع المصري والمشرع الأردني من التظلم الإداري، فقد أخذ المشرع المصري بالتظلم الجوازي ، إذ أعتبر التظلم الجوازي الأصل والتظلم الوجوبي الإستثناء، إذ أخذ المشرع المصري بالتظلم الوجوبي في الدعاوى التي يرفعها الموظفين والمتعلقة بالتعيين والترقيات والعلاوات بالإضافة إلى الدعاوى المتعلقة بالطعن في قرار الإحالة إلى التقاعد والفصل بغيـر الطرق القانونية، وجعل المشرع المصري مدة التظلم (60) يوماً(10)، وكذلك أخذ المشرع الأردني بالتظلم الجوازي وأعتبره الأصل وجعل التظلم الوجوبي الإستثناء، إذ لا يأخذ بالتظلم الوجــوبـي إلا في حالة نص التشريع على وجوب التظلم، وجعل المشرع الأردني مدة التظلم (60) يوماً (11)، من هذه يتضح لنا أن المشرع المصري والأردني قد جعلوا التظلم الجوازي هـو الأصل والتظلم الوجوبي هو الإستثناء، على العكس من المشرع العراقي، ونحن نؤيد المشرع العراقي في جعل التظلم الوجوبي هو الأصل، لأنه من الممكن قبول التظلم من قبل الجهة مصدرة القرار مما يؤدي ذلك إلى إلغاء القرار الإداري قبل الطعن بـه أمـام محاكم القضاء الإداري، مما يقلل الدعاوى المرفوعة أمام محاكم القضاء الإداري، أما فيما يتعلق بمدة التظلم فقد جعل المشرع المصري والمشرع الأردني مدة التظلم (60) يوماً، على عكس المشرع العراقي إذ جعل مدة التظلم (30) يوماً، ومن جانبنا نؤيد المشرع العراقي في ما ذهب إليه مما يؤدي ذلك إلى سرعة حسم المنازعات الإدارية، وكذلك أستقرار الأوضاع والمراكز القانونية.
أما فيما يتعلق بالتظلم الإلكتروني فيمكن لصاحب الشأن تقديمه بطريقة إلكترونية عن طريق استخدام الوسائل الإلكترونية، وشبكة الانترنت وجهاز الحاسوب، إذ يمكن للمتظلم تقديم طلب التظلم إلكترونياً عبر الموقع الإلكتروني على شبكة الأنترنت للجهة الإدارية مصدرة القرار أو الجهة الرئاسية لها في الموعد المحدد لتقديم التظلم، إذ يحقق التظلم الإداري الإلكتروني ذات النتائج التي يحققها التظلم الإداري التقليدي.
الفرع الثاني
تقديم عريضة الدعوى
الدعوى الإدارية بوصفها من أنواع الدعاوى القضائية تخضع للأحكام والقواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل ، إذ يجب أن ترفع الدعوى الإدارية بعريضة يتقدم بها المدعي إلى محاكم القضاء الإداري، والدعوى يشترط فيها أن ترفع بعريضة مكتوبة إذ لا يمكن أن تكون الدعوى شفهية والكتابة ممكن أن تكون كتابة تقليدية وممكن أن تكون إلكترونية كمـا هـو الـحـال فـي الدعوى الإلكترونية، وعريضة الدعوى الإدارية يجب أن تتضمن مجموعة من البيانات والتي نص عليها قانون المرافعات فقد نصت المادة (46) قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل على "يجب أن تشتمل عريضة الدعوى على البيانات الآتية:
1- اسم المحكمة التي تقام الدعوى أمامها .
2- تاريخ تحرير العريضة.
3 - اسم كل من المدعي والمدعى عليه ولقبه ومهنته ومحل اقامته . فإن لم يكن للمدعى عليه محل اقامة معلوم فأخر محل كان به .
4- بيان المحل الذي يختاره المدعى لغرض التبليغ .
5 - بيان موضوع الدعوى فإن كان منقولاً ذكر جنسه ونوعه وقيمته وأوصافه، وإن كان عقاراً ذكر موقعه وحدوده أو موقعه ورقمه أو تسلسله .
6 - وقائع الدعوى وأدلتها وطلبات المدعى وأسانيدها .
7- توقيع المدعى أو وكيله إذا كان الوكيل مفوضا بسند مصدق عليه من جهة مختصة (12) .
وإن عريضة الدعوى الإدارية تختلف عن عريضة الدعوى المدنية في بعض المعلومات منها (13) :
1. المدعى علية في الدعوى الإدارية يتمثل في جهة الإدارة مصدرة الأمر أو القرار الإداري.
2 . موضوع الدعوى الإدارية يتمثل في الطعن بأمر أو قرار إداري غير مشروع، أو المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق المدعي من جراء تصرف الإدارة غير المشروع.
3. نسخة من القرار الإداري المطعون فيه .
4. نسخة من التظلم الإداري المقدم من قبل المدعي وتاريخ تقديمة إلى الجهة الإدارية واجابتها عليه أن وجدت.
وكذلك نصت المادة (48) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل، على طريقة تسجيل الدعوى، إذ نصت على يؤشر على العريضة من قبل القاضي. ويحدد موعد لنظر الدعوى بعد أن يستوفي المعاون القضائي الرسوم القضائية ويسجلها في نفس اليوم بالسجل الخاص وفقا لأسبقية تقديمها ويوضع عليها ختم المحكمة وتاريخ التسجيل ويعطى المدعي وصلاً موقعاً عليه من المعاون القضائي بتسلم عريضة الدعوى مع مرفقاتها يبين فيه رقم الدعوى وتاريخ تسجيلها وتاريخ الجلسة ويوقع المدعي على عريضة الدعوى بما يفيد تبليغه بيوم المرافعة"(14)، أما في ما يتعلق بموقف المشرع المصري، فقد إشترط تقديم عريضة الدعوى إلى المحكمة الإدارية المختصة، على أن تتضمن عريضة الدعوى جملة من البيانات المتعلقة برافع الدعوى وموضوع الدعوى والمحكمة المرفوعة أمامها الدعوى والقرار الإداري المطعون فيه(15) وبعد تقديم عريضة الدعوى تسجل العريضة في سجل المحكمة من قبل كاتب المحكمة وتحدد المحكمة موعداً للمرافعة (16)، وكذلك أشترط المشرع الأردني تقديم عريضة الدعوى إلى المحكمة الإدارية، على أن تتضمن أسم المدعي والمدعى عليه، وكذلك موجز عن وقائع الدعوى ومضمون القرار الإداري المطعون فيه(17) ، وبعد تقديم المدعي عريضة الدعوى إلى المحكمة الإدارية يسجل كاتب المحكمة عريضة المحكمة بعد دفع الرسم الخاص بها (18).
ويمكن تقديم الدعوى الإدارية إلى المحاكم الإدارية بطريقة إلكترونية بعريضة كما هو الحال في الدعوى الإدارية العادية، إذ يمكن تحرير عريضة الدعوى على مستند إلكتروني على أن تتضمن عريضة الدعوى الإدارية الإلكترونية ذات البيانات التي نصت عليها المادة (46) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل، والتي تشمل أسم المحكمة الإدارية المقامة أمامها الدعوى، تاريخ تقديم عريضة الدعوى، أسم المدعي ومهنته ومحل إقامته وبريده الإلكتروني، أسم المدعى عليه والمتمثل في جهة الإدارة ، نسخة إلكترونية من القرار الإداري المطعون فيه، نسخة إلكترونية من التظلم الإداري المقدم من قبل المدعي إلى الإدارة، الوثائق والمستندات الإلكترونية التي تثبت دعواه التوقيع الإلكتروني للمدعى أو وكيلة على عريضة الدعوى، وحسناً فعل المشرع العراقي في عدم تحديد الوسيلة أو الآلية التي يتم من خلالها رفع الدعوى أمام المحكمة، إذ يعتبر ذلك إشارة ضمنية إلى إمكانية إستخدام الوسائل الإلكترونية في رفع الدعوى.
وبعد إكمال المدعي العريضة الدعوى الإدارية الإلكترونية يرسل عريضة الدعوى إلى المحكمة الإدارية المختصة عبر البريد الإلكتروني الخاص بها، عن طريق استخدام شبكة الأنترنت وجهاز الحاسوب أو الأجهزة الإلكترونية الحديثة، وترسل عريضة الدعوى الإدارية الإلكترونية إلى الموقع الإلكتروني الخاصة بالمحكمة المختصة بنظر الدعوى، وبعد وصول عريضة الدعوى الإدارية الإلكترونية إلى المحكمة المختصة يقوم المعاون القضائي للمحكمة بعملية قيد الدعوى في سجلات المحكمة(19)، ومن أجل تطبيق نظام الدعوى الإدارية الإلكترونية فإنه يحتاج كل من المدعي والمحكمة المختصة بنظر الدعوى إلى عدد من المستلزمات منها جهاز الحاسوب وجهاز قـراءة الملفات وبرنامج خاص بقراءة الصور وكذلك جهاز الماسح الضوئي (scanner)(20) وبعد إكمال المدعي ملء البيانات التي تتضمنها عريضة الدعوى الإدارية الإلكترونية فبضغطة (click) واحدة من المدعي على جهاز (mouse) سترسل عريضة الدعوى مباشرة إلى قلم المحكمة، عن طريق قناة محمية بنظام تشفير عالي الجودة والكفاءة، فبمجرد قبول الدعوى فإنه سوف يتم توثيقها في سجلات إلكترونية خاصة بالمحكمة وإرسال إشعار إلى المدعي بقبول الدعوى(21).
وإن تقديم عريضة الدعوى الإدارية بطريقة إلكترونية إلى المحكمة المختصة عبر موقعها على شبكة الإنترنت لا يتعارض مع قانون مجلس الدولة ، بل سيتوافق معه ويحقق غاية القضاء الإداري والمتمثلة في تحقيق العدالة.
ويترتب على تطبيق نظام رفع الدعاوى الإدارية إلكترونياً تحقيق العديد من المزايا منها، التخلص من كمية الأوراق الخاصة بالدعاوى التي ترفع أمام المحاكم، تقليل مراجعة أطراف الدعوى أو محاميهم للمحكمة المختصة لغرض تقديم الدعوى، لأن أطراف الدعوى أو محاميهم يمكنهم تقديم عريضة الدعوى والوثائق والمستندات الخاصة بالدعوى من أي مكان يتواجدون فيه وعبر الموقع الإلكتروني على شبكة الأنترنت للمحكمة المختصة بنظر الدعوى التسهيل على أطراف الدعوى أو محاميهم الاطلاع على الدعوى عن طريق دخولهم إلى الموقع الإلكتروني على شبكة الأنترنت للمحكمة المختصة ومعرفة آخر المستجدات في الدعوى(22).
الفرع الثالث
دفع الرسوم القضائية
من أجل إكمال إجراءات إقامة الدعوى الإدارية فإنه يجب على المدعي دفع الرسوم القضائية اللازمة لإقامة الدعوى، والمقررة بموجب القوانين، ويعرف الرسم بأنه مبلغ من النقود يدفعه الفرد جبراً إلى الدولة أو غيرها من الهيئات العامة مقابل انتفاعه بخدمة معينه تؤديها له، تحقق في آن واحد نفعاً خاصاً بالإضافة إلى النفع العام الذي يعود على المجتمع من جراء أدائها (23) ، وكذلك عُرف الرسم بأنه" الفريضة المالية التي تنهض عند الاستفادة من الخدمات العامة والمحددة بقانون أو بناء عليه(24)، وقد نص الدستور والقانون على الرسم وطريقة فرضه، إذ نص دستور العراق الدائم لعام 2005 في المادة (28) منه على لا تفرض الضرائب والرسوم ولا تعدل، ولا تجبى، ولا يعفى منها، إلا بقانون (25)، وكذلك نص قانون الرسوم العدلية رقم (114) لسنة 1981 المعدل في المادة في المادة (2) منه على" لا يستوفى أي رسم الا بموجب نـص فـي هـذا القانون أو القوانين الاخرى وكذلك نصت المادة (9) من نفس القانون على" أولاً. تعتبر الدعوى أو المعاملة قائمة من تاريخ دفع الرسم عنها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. ثانياً - إذا كانت الدعوى أو المعاملة معفاة من الرسم أو غير خاضعة له، أو صدر قرار بتأجيل استيفاء الرسم عنها ، فتعتبر قائمة من تاريخ تسجيلها في السجل المختص وختمها بختم المحكمة او الدائرة (26) ، وكذلك نص قانون المرافعات المدنية رقم ( 83) لسنة 1969 المعدل في المادة (48) منه على تعتبر الدعوى قائمة من تاريخ دفع الرسوم القضائية أو من تاريخ صدور قرار القاضي بالإعفاء من الرسوم القضائية أو تأجيلها" (27) ، وكذلك أشترط المشرع المصري دفع الرسوم القضائية لكي تقيد صحيفة الدعوى الإدارية في سجلات المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى (28)، أما فيما يتعلق بموقف المشرع الأردني، فقد منع النظر بالدعوى قبـــل دفــع رســـوم الدعوى مقدماً (29)، يتضح لنا من هذه النصوص إن الدعوى تعد قائمة من تاريخ دفع الرسوم من قبل المدعي، إذ يعتبر دفع الرسوم القضائية دليل على جدية المدعي في إقامة الدعوى والسير فيها.
والأصل في النظام القضائي هو مجانية خدمة مرفق القضاء، الا إن مجانية مرفق القضاء لا تعني عدم تحمل المدعي أعباء مالية، فالمدعي يلزم بدفع رسوم معينة عند رفع الدعوى، فالرسم يدفع مقابل خدمة يحصل عليها دافع الرسم فالرسم يجب أن يكون بنسبة معينة وغير مبالغ فيه، لأن المبالغة في مبلغ الرسم يكون مانعاً من تقديم الدعوى وحصول الأفراد على حقوقهم (30) ، وقد منح المشرع العراقي الأشخاص الفقراء المعونة القضائية والمتمثلة في إعفائهم من دفع الرسوم القضائية عند إقامة الدعوى، إذ نص قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1999 المعدل في المادة (293) منه على1_ تمنح المعونة القضائية للفقراء الذين لا يقدرون على تحمل الرسوم القضائية في الدعاوى أو الطعون التي ترفع عنها بمقتضى القانون 2_ يجوز منح هذه المعونة للأشخاص المعنوية التي تهدف إلى البر والاحسان أو تعليم الفقراء. 3_ يشترط لمنح المعونة القضائية قيام حالة الفقر وأحتمال كسب الدعوى وللمحكمة أن تقرر في الحالات السابقة تأجيل تحصيل الرسوم القضائية لحين صدور الحكم في الدعوى" (31)، وكذلك نصت المادة (31) من قانون الرسوم العدلية رقم (114) لسنة 1981 المعدل على " تقرر المعونة القضائية للأشخاص الطبيعية أو المعنوية التي لا تستطيع دفع رسم الدعوى أو رسم الطعن (32)، أما في ما يخص طريقة استيفاء الرسوم القضائية فقد نصت المادة (6) من قانون الرسوم العدلية رقم (114) لسنة 1981 المعدل على يستوفى الرسم المنصوص عليه في هذا القانون نقداً أو بشيكات مصدقة أو بوسم أو بطوابع تصدر بشأنها تعليمات عن وزارة العدل بالاتفاق مع وزارة المالية (33).
ويمكن دفع الرسوم القضائية بطريقة إلكترونية في الدعوى الإدارية عن طريق إستخدام شبكة الأنترنت وجهاز الحاسوب، إذ أدى إنتشار شبكة الأنترنت والتقنيات الحديثة إلى ظهور نظام الدفع الإلكتروني، وإذ أصبح بإمكان المدعي دفع الرسوم القضائية بطريقة إلكترونية باستخدام بطاقة الماستركارد والفيزا كارد، ويعرف الدفع الإلكتروني بأنه عملية تحويل الأموال بطريقة رقمية أي باستخدام جهاز الحاسوب وشبكة الأنترنت أو أي طريقة أخرى لإرسال البيانات (34)، ويمكن تفعيل نظام دفع الرسوم القضائية بطريقة إلكترونية عند إقامة الدعاوى الإلكترونية، عن طريق إنشاء نظام دفع يرفق مع نظام الدعوى الإلكترونية، إذ يتم إدخال نسبة الرسوم القضائية لكل دعوى فإذا تم دفع الرسوم المقررة للدعوى يتم فتح ملف الدعوى، أما إذا لم يتم دفع الرسوم القضائية أو تم دفع رسم أقل من الرسم المقرر فلا يمكن فتح ملف الدعوى ولا يمكن للشخص إقامة الدعوى (35).
تبين لنا مما تقدم أن قانون الرسوم العدلية رقم ( 114) لسنة 1981 المعدل قد نص على طرق استيفاء الرسوم القضائية في المادة (6) منه، إذ أجاز المشرع إستيفاء الرسوم القضائية نقداً، أو بصكوك مصدقة، أو بطوابع مالية، فما هو المانع من إضافة طريقة الدفع الإلكترونية للرسوم القضائية ومن خلال إنشاء برنامج إلكتروني خاصاً بالرسوم القضائية للدعاوى، وقد أجاز المشرع العراقي تحويل الأموال باستخدام الوسائل الإلكترونية، إذ نصت المادة (24) من قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية رقم (78) لسنة 2012 على يجوز تحويل الأموال بوسائل الكترونية" (36)، لذلك ندعو المشرع العراقي إلى تعديل نص المادة (6) من قانون الرسوم العدلية رقم (114) لسنة 1981 بإضافة الوسائل الإلكترونية في استيفاء الرسوم القضائية، أو أن يقوم بتشريع قانون جديد للرسوم العدلية يواكب تطور المجتمع والتقنيات الحديثة ويتضمن نظام الدفع الإلكتروني واستخدام النقود الإلكترونية، ووسائل الوفاء الإلكتروني للرسوم القضائية.
الفرع الرابع
تبليغ الخصوم
بعد إكمال إجراءات تقديم عريضة الدعوى ودفع الرسوم القضائية، تحدد المحكمة المختصة موعداً لنظر الدعوى، وتقوم بتبليغ المدعى عليه لحضور المرافعة في الموعد المحدد عن طريق ورقة التبليغ، ويعد التبليغ القضائي وسيلة قانونية لتبليغ المدعى علية بالدعوى المقامة ضده، ويعرف التبليغ القضائي بأنه إجراء من الإجراءات القضائية يهدف بالدرجة الأساس إلى إعلام المرسل إليه بإجراء قضائي معين وبصورة رسمية (37).
وقد نصت المادة (49) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل على إجراءات التبليغ القضائي، إذ نصت على بعد تحديد اليوم المعين لنظر الدعوى واستيفاء الاجراءات المتقدمة تبلغ صورة عريضة الدعوى ومستمسكاتها ولوائحها بواسطة المحكمة الى الخصم مع دعوته للمرافعة بورقة تبليغ واحدة من نسختين ويذكر فيها رقم الدعوى والأوراق المطلوب تبليغها وأسم كل من الطرفين وشهرته وصنعته ومحل إقامته وأسم المحكمة والقاضي وتاريخ تحرير الورقة وتختم بختم المحكمة وتسلم نسخة من ورقة التبليغ الى الخصم وتعاد بعد تبليغها لتحفظ في إضبارة الدعوى. على الخصم أن يجيب على الدعوى بعد تبليغه بعريضتها وقبل حلول الجلسة المحددة لنظرها، وللمحكمة أن تستخلص من عدم إجابته قرينة تساعدها على حسم الدعوى (38) ، وكذلك بين المشرع المصري إجراءات التبليغ بالدعاوى الإدارية، إذ أوجب على المحكمة الإدارية تبليغ المدعى عليه " الجهة الإدارية" بعريضة الدعوى بعد تقديم المدعي العريضة الدعوى ودفع الرسم المقرر عنها وتسجيلها في سجلات المحكمة (39) وأوجب المشرع المصري على الجهة الإدارية التي تم تبليغها بعريضة الدعوى الإدارية، أن تودع لدى المحكمة الإدارية المختصة بنظر الدعوى ردها على الدعوى المقامة ضدها، وأن ترفق ما لديها من وثائق ومستندات تؤيد ردها على عريضة الدعوى(40)، أما فيما يتعلق بموقف المشرع الأردني فإنه أيضاً أوجب على المحكمة الإدارية تبليغ عريضة الدعوى إلى المدعى عليه والمتمثل بجهة الإدارة، وأوجب على المدعي تسليم نسخ من عريضة الدعوى بعدد المدعى عليهم (41) وألزم المشرع الأردني المدعى عليه في الدعوى الإدارية تقديم لائحة جوابية على الدعوى المقامة ضده خلال فترة محددة (42).
أما فيما يتعلق ببيانات ورقة التبليغ فقد بينتها المادة (16) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل ، إذ نصت على " يجب أن تشتمل الورقة المراد تبليغها على البيانات الآتية:
1. رقم الدعوى وبيان الساعة واليوم والشهر والسنة التي حصل فيها التبليغ .
2 . أســـــم طالب التبليغ ولقبه وشهرته ومهنته أو وظيفته وموطنـــــــه فإن لم يكن موطنه معلوما فآخر مــــوطـن كـــان لـــــه.
3. بيان المحل الذي يختاره الطالب لغرض التبليغ.
4. أســـــم المطلوب تبليغه ومهنته أو وظيفته وموطنه (محـــــل اقامتـــــه) فـــإن لم يكن موطنه معلوما فآخر موطن كان له.
5. أسـم القــ ائم بالتبليغ وتوقيعـــــــــــه
6. أســـــم مــــــن مسـلمت إليه صورة الورقة وصفته وتوقيعــــه علـــى الأصــــل أو إثبات إمتناعه وسببه إن وجد.
. المحكمة التي يجب الحضور اليها واليوم والساعة الواجب الحضور فيهما(43)، وكذلك أورد المشرع المصري والمشرع الأردني ذات البيانات التي أوردها المشرع العراقي والخاصة بورقة التبليغ بالدعوى، وورقة التبليغ تكون من نسختين نسخة تسلم إلى الشخص المراد تبليغه والنسخة الأخرى يتم إرجاعها إلى المحكمة، إذ نصت المادة (15) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1999 المعدل على" يجب أن تحرر الورقة المراد تبليغها من نسختين أو أكثر تسلم احداهما إلى المطلوب تبليغـه وتـعــاد الأخرى إلى المحكمة لتحفظ في اضبارة الدعوى بعد وقوع التبليغ (44).
أما فيما يتعلق بتبليغ الخصوم، فقد نص قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل في المادة (13) منه على يقوم بمهمة التبليغ من يعينهم مجلس القضاء الأعلى، ويجوز إجراء التبليغ برسالة رسمية من المحكمة بواسطة البريـــد المسجل المرجع، أو ببرقية مرجعة في الأمور المستعجلة بقرار من المحكمة، وفي حالة عدم وجود مكاتب للبريد في المكان المطلوب التبليغ فيه، يقوم بالتبليغ رجال الشرطة (45) ، يتضح لنا من هذه المادة أن المشرع جعل التبليغ القضائي عن طريق البريد المسجل أو البرقية في الأمور المستعجلة، إلا إن المحاكم لا تستعمل هذه الطرق في التبليغ القضائي، إنما تعتمد في التبليغ على المبلغين القضائيين، أو توكل مهمة التبليغ إلى رجال الشرطة مما يودي ذلك إلى تأخر وصول التبليغ إلى الشخص المعني في الوقت المحدد، وبالإضافة إلى الصعوبات التي يواجهها المبلغون ومنهـا بعـد أمـاكن الأشخاص المراد تبليغهم أو عدم معرفة أماكن الأشخاص المراد تبليغهم وغير ذلك من الصعوبات، من الممكن التغلب على تلك الصعوبات والعراقيل التي تعيق عملية التبليغ القضائي عن طريق الاستفادة من التقنيات الحديثة ومن شبكة الإنترنت في عملية التبليغ عن طريق تطبيق نظام التبليغ الإلكتروني، ويعرف التبليغ الإلكتروني بأنه استخدام الوسائل الإلكترونية في تبليغ الشخص المطلوب تبليغه بالأوراق القضائية أو بما يتخذ ضده من إجراءات خلال مدة زمنية قصيرة حتى وإن بعـدت المسافة بين المحكمة والشخص المطلوب تبليغه (46) ، وتتضمن ورقة التبليغ الإلكتروني نفس البيانات التي نصت عليها المادة (16) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل، وإذ يواكب التبليغ الإلكتروني التطور التكنلوجي والتقنيات الحديثة لكونه يعتمد على السرعة والدقة والسهولة في التبليغ ويختصر الجهد والوقت، والتبليغ الإلكتروني يعتمد على مجموعة من الوسائل الحديثة منها التلكس والفاكسميل، والهاتف النقال والبريد الإلكتروني، وشبكة الأنترنت، وجهاز الحاسوب (47).
وهناك جملة من المبررات تدفع الدولة إلى الأخذ بنظام التبليغ الإلكتروني، منها تسارع عجلة التطور كثرة المنازعات بين الأشخاص، وكذلك بطئ إجراءات التقاضي والتبليغات العادية، وبالإضافة إلى إن التبليغ الإلكتروني يعمل على الاستفادة من التقنيات الحديثة في تبليغ الشخص المعني، إذ تتسم التقنيات الحديثة بعدد من المزايا ومنها، سرعة الاتصال، وقلة التكاليف، وسهولة الاستعمال، والمحافظة على السرية وتجنب الأخطاء، وكذلك فأن الاستعانة بالتقنيات الحديثة في مجال التبليغ القضائي من شأنه أن يؤدي إلى الاسراع في حسم الدعوى المعروضة على المحكمة المختصة، مما يؤدي ذلك إلى حصول الأشخاص على حقوقهم بأسرع وقت ممكن، وهذه ما يهدف إليه المشرع (48).
ويهدف نظام التبليغ الإلكتروني إلى إجراء التبليغ القضائي بواسطة شبكة الأنترنت، عن طريق إرسال نموذج التبليغ إلى البريد الإلكتروني الخاص بالشخص المطلوب تبليغه، وكذلك يمكن إجراء التبليغ الإلكتروني للشخص المعني عن طريق رسائل التلكس والفاكسميل، وكذلك الرسائل النصية على الهاتف المحمول للشخص المطلوب تبليغه (48)، وكذلك يمكن نشر التبليغ على الموقع الإلكتروني للمحكمة المختصة بنظر الدعوى، إذ كان الشخص المطلوب تبليغه مجهول الإقامة الا إن هذه الأسلوب خاص بالدعاوى المدنية، ولا يمكن تطبيقه في الدعاوى الإدارية، لأن المدعى عليه في الدعاوى الإدارية هو الجهة الإدارية مصدرة القرار، والجهة الإدارية محلها معلوم لجميع الأشخاص.
يتضح لنا مما تقدم أن إسلوب التبليغ الإلكتروني يمكن تطبيقه عند إجراء التبليغ في الدعاوى الإدارية، بعد توفر المستلزمات اللازمة لإستعماله والتي منها شبكة الإنترنت وجهاز الحاسوب والبريد الإلكتروني، لذا ندعو المشرع العراقي إلى تعديل قانون المرافعات المدنية وإضافة مادة تسمح للمحكمة إجراء التبليغ القضائي بطريقة إلكترونية عن طريق الإستفادة من التقنيات الحديثة والتطور التكنلوجي، إذ يعمل التبليغ الإلكتروني على إختصار الجهد والوقت، وإيصال التبليغ إلى الشخص المطلوب تبليغه في الوقت المحدد.
_______________
1- المادة (117) من قانون التعديل الخامس لقانون مجلس الدولة العراقي رقم (17) لسنة 2013.
2- د. ماجد راغب الحلو : القضاء الإداري ، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 1985، ص 325.
3- د. غازي فيصل مهدي د عدنان عاجل عبيد القضاء الإداري، ط 4 ، مكتبة دار السلام القانونية، النجف الأشرف ، 2020 ، ص211.
4- محمد حسين إحسان التظلم الإداري كسبب لانقطاع ميعاد رفع دعوى الإلغاء، رسالة ماجستير، كلية الدراسات العليا جامعة النجاح الوطنية، فلسطين، 2016، ص 30.
5- به رزان علي رحيم التظلم الإداري في التشريع العراقي والمصري - دراسة مقارنة، بحث منشور في مجلة الفنون والأدب وعلوم الإنسانيات والاجتماع ، ع 24 ، 2018، ص 127.
6- القاضي عواد حسين ياسين العبيدي أصول التقاضي في الدعاوى الإدارية، دار السنهوري، بيروت، 2020، ص137.
7- عبد الإله سعيد الشهراني: المواعيد والأحكام المتعلقة بها في نظام المرافعات والإجراءات أمام المحاكم الإدارية دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي، طا، مكتبة القانون والاقتصاد الرياض، 2014، ص 150.
8 - المادة (7/ سابعاً /أ) من قانون التعديل الخامس لقانون مجلس الدولة العراقي رقم (17) لسنة 2013.
9- المادة (15/ ثانياً) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991 المعدل.
10- د. غازي فيصل مهدي و د. عدنان عاجل عبيد، مصدر سابق، ص212.
11- محمد خليفة الخييلي: التظلم الإداري دراسة مقارنة بين قوانين المملكة الأردنية الهاشمية والإمارات العربية المتحدة، رسالة ماجستير كلية الحقوق جامعة الشرق الأوسط، الأردن، 2009، ص 44.
12- المادة (46) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
13- د. مازن ليلو راضي، اصول القضاء الاداري ط4 دار المسلة للطباعة والنشر والتوزيع بغداد 2017 ، ص 245 ص 246.
14- المادة (48/1) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
15- نصت المادة (25) من قانون مجلس الدولة المصري رقم (47) لسنة 1972) المعدل على" يقدم الطلب إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة وتتضمن العريضة عدا البيانات العامة المتعلقة باسم الطالب ومن يوجه إليهم الطلب وصفاتهم ومحال إقامتهم موضوع الطلب وتاريخ التظلم من القرار أن كان مما يوجب التظلم منه ونتيجة التظلم وبياناً بالمستندات المؤيدة للطلب ويرفق بالعريضة صورة أو ملخص من القرار المطعون فيه. وللطالب أن يقدم مع العريضة مذكرة يوضح فيها أسانيد الطلب وعليه أن يودع في قلم كتاب المحكمة عدا الأصول عددا كافيا من صور العريضة والمذكرة وحافظة بالمستندات. ..............
16- نصت المادة (67) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري رقم (13) لسنة 1986 على " يقيد قلم الكتاب الدعوى في يوم تقديم الصحيفة في السجل الخاص بذلك بعد أن يثبت في حضور المدعي أو من يمثله تاريخ الجلسة المحددة لنظرها في أصل الصحيفة وصورها وعلى قلم الكتاب في اليوم التالي على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إليه".
17- نصت المادة ( 9 / ب) من قانون القضاء الإداري الأردني رقم (27) لسنة 2014 على يشترط في أستدعاء الدعوى التي تقام لدى المحكمة الإدارية ما يلي:
1. أن يكون مطبوعاً بوضوح وعلى وجه واحد في كل ورقة.
2. أن يتضمن أسم المستدعي كاملاً وصفته ومحل عمله وموطنه، وأسم المستدعى ضده وصفته بشكل واضح.
3. أن يدرج فيه موجز عن وقائع الدعوى ومضمون القرار المطعون فيه وأسباب الطعن والطلبات التي يريدها المستدعي من دعواه بصورة محددة .
18- نصت المادة (57 (3) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني رقم (24) لسنة 1988 المعدل على بعد أن يستوفي الرسم يقيد القلم لائحة الدعوى في اليوم نفسه في سجل الدعاوى برقم متسلسل وفقاً لأسبقية تقديمها ويوضع عليها وعلى ما يرافقها من أوراق ختم المحكمة ويذكر أمام الرقم تاريخ القيد ببيان اليوم والشهر والسنة ويؤشر بكل ذلك على صور اللائحة .
19- د. خالد ممدوح أبراهيم : التقاضي الإلكتروني الدعوى الإلكترونية و إجراءاتها أمام المحاكم ، دار الفكر الجامعي ، الاسكندرية ، 2008 ، ص 27 .
20- دادیار حمید ،سلیمان الاطار القانوني للتقاضي المدني عبر الانترنت دراسة تحليلية مقارنة اطروحة دكتوراه كلية القانون والسياسة ، جامعة صلاح الدين اربيل 2012 ، ص79.
21- د. أحمد هندي: التقاضي الإلكتروني استعمال الوسائل الإلكترونية في التقاضي، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية ، 2014، ص 33.
22- علياء عبدالرحمن مصطفى التنظيم القانوني للتقاضي الإلكتروني في الدعوى المدنية دراسة مقارنة رسالة ماجستير، كلية الحقوق جامعة تكريت، 2018 ص38
23- د. رائد ناجي أحمد علم المالية العامة والتشريع المالي في العراق، ط3، دار السنهوري، بيروت، 2018، ص 51.
24- د. أحمد خلف حسين الدخيل المالية العامة من منظور قانوني، ط1، مطبعة جامعة تكريت، 2013، ص 61.
25- المادة (1/28) من دستور العراق الدائم لعام 2005.
26- المادة (2) والمادة (9) من قانون الرسوم العدلية العراقي رقم (114) لسنة 1981 المعدل.
27- المادة (2/48) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
28- نصت المادة (1/65) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري رقم (13) لسنة 1986 على يقيد قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى إذا كانت مصحوبة بما يدل على سداد الرسوم المقررة قانوناً أو إعفاء المدعي منها " .
29- نصت المادة (1/6) من نظام رسوم المحاكم الأردنية رقم ( (43) لسنة 2005 المعدل على لا يجوز إستعمال أستدعاء أو لائحة دعوى أو أي مستند أخر خاضع للرسم بمقتضى أحكام هذا النظام في أي دعوى أو طلب أو إجراء، مالم يكن الرسم المحدد قد دفع عنها مقدماً ومالم يثبت أن أياً منها قد تم تأجيل الرسوم المستحقة عليها".
30- علياء عبدالرحمن مصطفى التنظيم القانوني للتقاضي الإلكتروني في الدعوى المدنية دراسة مقارنة رسالة ماجستير، كلية الحقوق جامعة تكريت، 2018 ، ص39.
31- المادة (293) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
32- المادة (31) من قانون الرسوم العدلية العراقي رقم (114) لسنة 1981 المعدل.
33- المادة (6) من قانون الرسوم العدلية العراقي رقم (114) لسنة 1981 المعدل.
34- رياض سلطان علي نظم المعلومات الحاسوبية نظريات وتطبيقات عملية في الشركات الرقمية، ط1، دار زهران للنشر والتوزيع، عمان، 2008، ص 379.
35- القاضي حازم محمد الشرعة : التقاضي الإلكتروني و المحاكم الإلكترونية ، ط 1 ، دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان، 2010، ص 66.
36- المادة (24) من قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية العراقي رقم (78) لسنة 2012.
37- فارس عمر علي التبليغات القضائية ودورها في حسم الدعوى المدنية، أطروحة دكتوراه، كلية القانون جامعة الموصل، 2004، ص27.
38- المادة (49) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
39- نصت المادة (25) من قانون مجلس الدولة المصري رقم (47) لسنة 1972 المعدل على........... تعلن العريضة ومرفقاتها إلى الجهة الإدارية المختصة وإلى ذوى الشأن في ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديمها ويتم الإعلان بطريق البريد بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول. ويعتبر مكتب المحامي الموقع على العريضة محلاً للطالب كما يعتبر مكتب المحامي الذي ينوب عن ذوى الشأن في تقديم ملاحظاتهم محلاً مختاراً لهم، كل ذلك إلا إذا عينوا محلاً مختاراً غيره ".
40- نصت المادة (26) من قانون مجلس الدولة المصري رقم (47) لسنة 1972 المعدل على على الجهة الإدارية المختصة أن تودع قلم كتاب المحكمة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلانها مذكرة بالبيانات والملاحظات المتعلقة بالدعوى مشفوعة بالمستندات والأوراق الخاصة به. ويكون للطالب أن يودع قلم كتاب المحكمة مذكرة بالرد مشفوعة بما يكون لديه من مستندات في المهلة التي يحددها له المفوض إذا رأى وجهاً لذلك فإذا استعمل الطالب حقه في الرد كان للجهة الإدارية أن تودع مذكرة بملاحظاتها على هذا الرد مع مستندات في مدة مماثلة .........
41- نصت المادة (10/ ب) من قانون القضاء الإداري الأردني رقم (27) لسنة 2014 على " يقدم أستدعاء الدعوى إلى قلم المحكمة الإدارية مع المرفقات بعدد من النسخ تكفي لتبليغ المستدعى ضدهم إذا كانوا أكثر من واحد، ويكتفى بتقديم نسخة واحدة للمستدعى ضدهم إذا كانوا من غير أشخاص الإدارة العامة الحكومية الذين ينوب عنهم محامي واحد".
42- نصت المادة (11/أ) من قانون القضاء الإداري الأردني رقم (27) لسنة 2014 على للمستدعى ضده أن يقدم لائحة جوابية على أستدعاء الدعوى خلال خمسة عشر يوماً من اليوم التالي لتاريخ تبليغه الأستدعاء".
43- المادة (16) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
44- المادة (15) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
45- المادة (13/1) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
46- علياء عبد الرحمن مصطفى ، مصدر سابق، ص 44.
47- ميساء كمال عبدالله تحديات التبليغات القضائية الإلكترونية والسبل اللازمة لتجاوزها دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، كلية الحقوق جامعة تكريت، 2019، ص 46.
48- حسام حامد عبد: فكرة التبليغ القضائي الإلكتروني، بحث منشور في مجلة دراسات البصرة، السنة 14، ع 34، 2019، ص 316.
49- علياء عبد الرحمن مصطفى ، مصدر سابق، ص 45.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في القضاء الاداري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة