0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

حالات العجز عن المعاشرة الزوجية (صوره)

المؤلف:  احتفال ثامر احمد العنزي

المصدر:  اثر العجز عن المعاشرة الزوجية في مسائل الأحوال الشخصية

الجزء والصفحة:  ص 15-19

2026-07-08

21

+

-

20

هناك حالات من العجز خاصة بالزوج وأخرى خاصة بالزوجة وما يهمنا هي حالات العجز عند الزوج وهي: الجب والخصاء والمسح والعنة والصغر وسنبين معانيها عند الفقهاء – رحمهم الله - تعددت أقوالهم حتى في إطار المذهب الواحد، فيما يأتي:
أولاً- المجبوب : ذهب جمهور الحنفية والمالكية (1) إلى أن المجبوب هو مقطوع الآلة والأنثيين، في حين ذهب الشافعية والحنابلة والجعفرية وبعض الحنفية (2)، إلى أن المقصود بالمجبوب هو من قطعت آلة الجماع عنده دون الأنثيين. وعرفت المدونة الشيعية الجب من خلال نص المادة (58) بذكر العيوب الموجبة للفسخ وكما يلي: "... الرابع - الجب، وهو قطع العضو الذكري بحيث لم يبقى منه ما يمكنه به الدخول، ولا يثبت الخيار به في الطارئ منه بعد الدخول".
ثانياً - الخصي: له معنيان عند الفقهاء : الأول - هو مقطوع الأنثيين دون الآلة، وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة والجعفرية (3)، والثاني هو المقطوع أحدهما أي أما الآلة أو الأنثيين، وهو قول جمهور المالكية (4) ، كذلك عرفت المدونة الخصي في الفقرة (3 من المادة 58)، الخصاء - وهو نزع الخصيتين".
ثالثاً – الممسوح : يقصد به عند الشافعية والحنابلة (5) مقطوع الآلة والأنثيين، وعند المالكية(6) يطلق على مقطوع الذكر لوحده أو مع الأنثيين، أما الحنفية والجعفرية فلم يستعملوا مصطلح الممسوح وإنما استعملوا مصطلح المجبوب ... ، وفي سياق البحث فإننا سنطلق لفظ المجبوب على مقطوع الآلة (الذكر ) والخصي على مقطوع الأنثيين (البيضيتين) وعلى الممسوح مقطوع الآلة والأنثيين ونبيّن معنى المجبوب والخصي والممسوح عند الفقهاء من خلال سياق متونهم.
رابعاً – العنين : في الاصطلاح الفقهي : هو من لا يستطيع إتيان النساء لعدم انتشار آلة الجماع لكبر أو مرض (7) ، وأضاف المالكية بأن العنين: وهو من له آلة لا يتأتى بها الجماع إما لصغر أو كبر أو لعلة وهو المعترض والحصور (8) ، والمعترض هو الذي لا يقدر على الوطء لعارض (9)، والحصور هو صغير الآلة الذي لا يستطيع الإيلاج (10) ، أما الكبير أو الشيخ الفاني: هو الذي فنيت قوته، أو أشرف على الفناء، وأصبح كل يوم في نقص إلى أن يموت فلا يقوى على الجماع أو غيره (11) ، والمريض: كما عرفه القرطبي هو الذي خرج بدنه عن حد الاعتدال والاعتياد (12)، فيضعف عن القيام بالمطلوب؛ لأن المرض مظنة للعجز، فالمريض بدنه لا يقوى على المعاشرة الزوجية وغيرها.
أما في الاصطلاح القانوني فقد جاء قانون الأحوال الشخصية والقوانين المقارنة خالياً من تعريف العيوب بصورة واضحة، أما المدونة الشيعية عرفت العنن (الفقرة 2 من المادة 58):
" وهو المرض المانع من انتصاب العضو الذكري بحيث يعجز الرجل عن الإيلاج، ولا يثبت الخيار به في الطارئ منه بعد الدخول، وكذلك إذا تمكن من الدخول بامرأة أخرى".
وهناك تعريف آخر للعيوب التي تجيز التفريق بين الزوجين بأنه: ( العلة التي تلازم احد الزوجين ببدنهما أو بعقلهما وتمنع العشرة الزوجية بينهما بحيث تؤدي الى نفور احدهما من الآخر وتؤثر حتماً بنسل أولادهما) (13).
خامساً - الصبي : فلا نقصد به هنا الطفل، بل هو الصبي الذي يمكنه الوطء وليس لديه الماء وبعض الفقهاء حددوا له سن معينة بتسعة أو عشر سنوات وهذا غير ثابت بل هو مجرد رأي(14). وعليه سنقصر حالات العاجز بالنسبة للزوج في أربع حالات هي المجبوب وهو مقطوع الآلة والخصي وهو مقطوع الأنثيين والممسوح وهو مقطوع الآلتين والعنين ويشمل الكبير والمريض لعلة عضوية أو نفسية والصبي وهو من ينتشر دون أن ينزل، أما حالات عجز الزوجة عن المعاشرة الزوجية وهي الرتق (15) والقرن (16) والعقل (17) والإفضاء (18)، فلا نتطرق إليها في ثنايا البحث إلا على سبيل الضرورة لبيان بعض الأحكام التي تتعلق بالزوج العاجز (19).
ومن خلال ما تقدم يتبيّن لنا أن العاجز عن المعاشرة الزوجية هو: كل من به مانع من الانتشار أو الإيلاج أو الإنزال لعلة خلقية أو طارئ كالمجبوب والخصي والممسوح والعنين والصبي.
____________
1- جاء في الجوهرة: (وَالْمَجْبُوبُ) هُوَ الَّذِي أسْتُؤصِل ذَكَرُهُ وَخُصْيَتَاهُ أي قُطِعُوا ينظر: أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي الزبيدي اليمني الحنفي، الجوهرة النيرة، ج 2، ط 1 ، المطبعة الخيرية، 1322هـ، ص16؛ أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي، المعونة على مذهب عالم المدينة، بدون طبعة المكتبة التجارية، ص 775.
2- جاء في الحاوي: (أما المجبوب : فهو المقطوع الذكر السليم الأنثيين)، ينظر: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي، الحاوي الكبير، ج 10، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1419هـ / 1999م، ص 409؛ وشمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي الحنبلي، شرح الزركشي، ج 5، ط 1 ، دار العبيكان، 1413هـ - 1993م، ص 261؛ والسيد محمد صادق الروحاني، فقه الصادق، ج22، ط3، مطبعة ،فروردين، قم، 1414هـ، ص 73 ؛ وقال ابن نجيم: (وفي الغاية الظاهر أن قطع الخصيتين ليس بشرط في المجبوب، ولذا اقتصر الإسبيجابي على قطع الذكر)؛ ينظر : زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري البحر الرائق شرح كنز الدقائق وبالحاشية: منحة الخالق لابن عابدین، ج 3، ط 2 ، دار الكتاب الإسلامي، بدون تاريخ، ص 166.
3- جاء في الأصل للشيباني: وإذا تزوجت المرأة الخصي وهي لا تعلم ثم علمت بذلك، فإنه يؤجل مثل ما يؤجل العنين؛ لأن ذكره غير مقطوع، ينظر: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، الأصل، ج10، ط1، دار ابن حزم، بیروت، 1433هـ / 2012م، ص 254؛ عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 12، ط 1 ، دار المنهاج، 1428هـ / 2007م، ص 499؛ قال المرداوي: أنْ يكونَ خَصِيًّا بأنْ تُقْطَعَ أُنْثياه ويَبْقَى ذكرُه، ينظر المزداوي، الأنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، مصدر سابق، ج 23، ص 473 ؛ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، المبسوط في فقه الإمامية، ج 4 ، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، دون تاريخ ومكان الطبع، ص 250-251.
4- قال ابن عرفة في باب الخصي: ويطلقه الفقهاء على مقطوع أحدهما، محمد بن محمد ابن عرفة المالكي، المختصر الفقهي، ج 3، ط 1 ، مؤسسة خلف أحمد الخبتور للأعمال الخيرية 1435هـ / 2014م، ص 352.
5- وأما الممسوح فهو المقطوع الذكر المسلوب الأنثيين، قاله الماوردي ، ج 11، مصدر سابق، ص192؛ وقال البهوتي: "وحرم نظر خصي أي مقطوع الخصيتين (ومجبوب) أي مقطوع الذكر (وممسوح) أي مقطوع الذكر والخصيتين"، منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، شرح منتهى الإرادات للبهوتي، ج 2، ط1، عالم الكتب، بيروت، 1414هـ / 1993م، ص 625.
6- جاء في الذخيرة: "وممسوح الذكر وحده أو مع الأنثيين"، ينظر : أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي الذخيرة، ج 4 ، ط 1 ، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1994م، ص 431.
7- ينظر : عثمان بن علي الزيلعي الحنفي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، ج3، ط1، المطبعة الكبرى الأميرية، بولاق - القاهرة، 1314هـ ، ص 21؛ أبو محمد عبد الله بن ( أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، النوادر والزيادات، ج 4 ، ط 1 ، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1999م، ص538؛ أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، البيان، ج 9، ط1 ، دار المنهاج، جدة، 1421هـ / 2000م، ص 302؛ محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، أبو عبد الله، شمس الدين المطلع على ألفاظ المقنع، ط1، تحقيق: محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب مكتبة السوادي للتوزيع، 1423هـ / 2003م، ص 387؛ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، المبسوط في فقه الإمامية، ج 4 ، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، دون تاريخ ومكان الطبع، ص 261-262 .
8 - محمد بن محمد سالم المجلسي الشنقيطي، لوامع الدرر في هتك أستار المختصر، ج13، ط1، دار الرضوان، نواكشوط - موريتانيا، 1436هـ / 2015م، ص 170.
9- أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله ابن جزي الكلبي الغرناطي، القوانين الفقهية، بدون طبعة ولا بلد نشر، تاريخ النشر بالشاملة، 8 ذو الحجة 1431هـ، ص 143.
10- الحصور الذي لا يقدر على المسيس، إنما معه مثل التالولة، أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، البيان والتحصيل، ج ط 2 ، تحقيق: د محمد حجي ،وآخرون، دار الغرب الإسلامي، بيروت لبنان، 1408 / 1988م، ص 469.
11- الموسوعة الفقهية الكويتية صادرة عن وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت، من 45 مجلد ولها طبعات مختلفة من (1404-1427هـ)، ج 28 ، ص 55؛ علاء الدين السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج 3، ط2، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، 1414هـ / 1994م، ص 296.
12- أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 5 ، ط 2 ، دار الكتب المصرية، القاهرة، 1384هـ / 1964م، ص 216.
13- أ. د. نشوان زكي سليمان الفرقة بين الزوجين دراسة مقارنة، ط1، دار الكشكول للطباعة والنشر، بيروت، 2022، ص 243.
14- برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغيناني، الهداية في شرح بداية المبتدي، ج4، ط1، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، 1425هـ / 2004م، ص496؛ أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بأبن قدامة المقدسي المغني، ج 7، مكتبة القاهرة، بدون طبعة، 1388هـ/ 1968م، ص 518.
15- الرئق إلحام الفتق وإصلاحه، يقال: ( رتقت فتقه حتى ارتتق، وجارية رتقاء بيئة الرَّزْقِ أَي لا خرق لها إلا المبال خاصة)، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري، كتاب العين، ج5، بدون طبعة دار ومكتبة الهلال، بدون سنة نشر، ص 126؛ (إذا كانت لا يصل الرجل إليها)، محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر ؛ لأنباري، الزاهر في معاني كلمات الناس، تحقيق: د. حاتم صالح الضامن، ج1، ط1، مؤسسة الرسالة - بيروت، 1412هـ / 1992م، ص 477 .
16- القرناء : القرْناءُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي فِي فَرْجِهَا مَائِعٌ يَمْنَعُ مِنْ سُلوك الذَّكَرِ فِيهِ، إما عُدَّةٍ غَلِيظَةٌ أَو لَحْمَةٌ مُرْتتقَة أو عَظُم، يُقَالُ لِذَلِكَ كُلِّهِ القرن، محمد بن مكرم بن علي أبو الفضل جمال الدين ابن منظور ا؛ لأنصاري الرويفعي الأفريقي، لسان العرب، ج 13، بدون طبعة دار صادر، بيروت، 1414هـ، ص 335.
17- العفلاء : قال ابن الأَعرابي : ( المَعفَل: ثبات لحم يثبت في قبل الْمَرْأَةَ، وَقَال أبو عَمْرو الشَّيْبَانِيِّ: القَرْن بالناقة، مثل: العقل بِالْمَرْأَةِ، فَيُؤخذ الرضْف فيُحْمَى ثم يكوى بهِ ذَلِك القرن ؛ قال : والعقل شَيْء مدوّر يخرج بالفرج. والعقل لا يكون في الْأَبْكار، وَلَا يُصِيب الْمَرأة إلا بعد ما تلد)، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، تهذيب اللغة، ج2، ط1، تحقيق: محمد عوض ،مرعب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 2001م، ص 272 - 244 ، وقيل هي المتلاحمة أيضاً وقيل هو ورم يكون بين مسلكي المرأة فيضيق فرجها حتى يمتنع الإيلاج، الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ج 2، مصدر سابق، ص 418.
18- الإفضاء : أن يجامع الرجل الجارية الصغيرة التي لا تحتمل الجماع فيصير مسلكاها مسلكاً واحداً وهو من الفضاء، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور، الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، تحقيق: مسعد عبد الحميد السعدني، بدون طبعة دار الطلائع بدون سنة نشر، ص29.
19- تناولت المدونة الشيعية بيان تلك العيوب من خلال المادة (59) العيوب في الزوجة التي توجب الخيار للزوج في فسخ العقد إذا كانت سابقة عليه سبعة ... الرابع: القرن، وهو ما يكون في فرج المرأة ويمنع من إيلاج العضو الذكري فيه الخامس: الإفضاء، بمعنى اتحاد مسالك البول والحيض والغائط كلاً أو بعضاً".

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد