0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تعريف زواج العاجز عن المعاشرة الزوجية

المؤلف:  احتفال ثامر احمد العنزي

المصدر:  اثر العجز عن المعاشرة الزوجية في مسائل الأحوال الشخصية

الجزء والصفحة:  ص 9-15

2026-07-08

25

+

-

20

إن تعريف زواج العاجز عن المعاشرة الزوجية، سيكون من خلال تعريف مفرداته كلاً على حدى وهي الزواج والعاجز والمعاشرة أما مصطلح الزوجية فمعناها تابع للزواج فلا حاجة لتعريفه، وعليه نبين فيما يلي معنى هذه المفردات كما يأتي:
أولاً- التعريف بالزواج :
لقد استعمل فقهاء الشريعة الإسلامية مصطلح النكاح واستعمل فقهاء القانون مصطلح الزواج مما أثار الفضول لمعرفة المصطلح الأدق لغة، كما يأتي:
1 - الزواج لغة: الاقتران، وزَوَّجَ الأشياء قرن بعضها ببعض، (1) واختلف أهل اللغة في معنى (الزوج) هل يطلق للفرد أم للاثنين فذهب بعضهم إلى انه للاثنين فيقال للاثنين المتزوجان (زوجان) و (زوج) أيضاً، وزوجان تريد أربعة أما الغالبية من أهل اللغة فالزوج عندهم الفرد، وهذا هو الصواب، قال أبن الأنباري والعامة تخطئ وتظن أن الزوج اثنين، وليس ذلك مذهب العرب، وقال السجستاني : لا يقال للاثنين زوج لا من الطير ولا من غيره، واستدلوا بقوله تعالى: (خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى ) (2).
والرجل (زَوْجُ) المرأة وهي (زَوْجُهُ) أيضاً هذه هي اللغة العالية وبها جاء القرآن نحو (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) (3) والجمع فيهما (أَزْوَاج) (4).
كما أن هناك فرق بين النكاح والزواج. فالنكاح لفظ يطلق على الوطء تارة وعلى عقد الزواج تارة أخرى، أما الزواج فهو يطلق في الأصل على العقد فقط: قال ابن القوطية: "نكحها إذا وطئها أو تزوجها (5) ، أي دخل بها أو عقد عليها، فقوله أو تزوجها يقصد به عقد عليها؛ لأنه المعنى الثاني للنكاح فلفظة الزواج تعني العقد فقط، أي النكاح لفظ عام والزواج لفظ خاص.
2 - الزواج اصطلاحاً : يُعرف الفقهاء الزواج بأنه: "عقد يفيد ملك المتعة"(6)، أي: عقد يفيد جل استمتاع الرجل من امرأة لم يمنع من نكاحها مانع شرعي قصداً (7).
والواضح من هذا التعريف أنه بين المقصد الأصلي من الزواج وهو حل الاستمتاع وحصره بالرجل دون المرأة، دون أن يبيّن المقاصد الأخرى للزواج والآثار المترتبة عليه.
وعرفه محمد أبو زهرة وهو من الفقهاء المحدثين فقال: عقد يفيد حل العشرة بين الرجل والمرأة وتعاونهما، ويحدد ما لكليهما من الحقوق، وما عليهما من الواجبات (8)، هذا التعريف لم يبين المقاصد الأخرى للزواج.
3- تعريف الزواج في القانون العراقي
لقد عرف المشرع العراقي الزواج بأنه عقد" بين رجل وامرأة تحل له شرعاً غايته إنشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل (9) ، هذا التعريف جيد من حيث بيان الغاية الأساس من الزواج وهو الحياة المشتركة إلا أنه استعمل لفظة النسل ونعتقد بعدم دقة ذلك لأمرين: الأول- هناك مقاصد أخرى للزواج لا يجوز قصرها على النسل والثاني- النسل ليس شرطاً للزواج.
وعرفت المدونة الشيعية الجعفرية (10)، الزواج في المادة (1) بأنه: "عقد بين الرجل والمرأة تتحقق به علاقة خاصة بينهما يحل بسببها كل منهما على الآخر، جاء التعريف بذكر العلاقة الزوجية بصورة عامة دون تحديد المقاصد والغايات من الزواج، ونعتقد من خلال ذلك يراد به ضمنياً أنه ليس من الضروري تحقق جميع المقاصد من العلاقة الزوجية أو عدم اقتصارها على مقاصد محددة.
نخلص مما تقدم إن غالبية التعاريف ركزت على مقصد واحد من مقاصد الزواج وهو حل الوطء على افتراض قدرته على ذلك وأن قصر التعريف على ذلك هو محل نظر، إذ يشير إلى حرمة زواج العاجز عن المعاشرة الزوجية فإن كان هذا الزواج غير مشروع فالتعريف صحيح وإن كان مشروعاً فإن هذا التعريف محل نظر ... . 
ثانياً - التعريف بالعجز:
1- العجز لغةً: عَجِزَ عَنِ الشَّيْءِ يَعْجِزُ عَجْزًا، فَهُوَ عَاجِزٌ ، أي ضَعِيفٌ (11)، وَأَعْجَزَهُ الشَّيْءُ : فاته، ومنها التَّأْخُرُ عَنِ الشَّيْءِ ، وَصَارَ فِي التَّعَارُفِ اسْمًا لِلْقُصُورِ عَنْ فِعْلَ الشَّيْءِ، وَهُوَ ضِدُّ الْقُدْرَةِ (12). ومنه العاجز عن الوطء كالعنين (13)، ومنه أيضاً العجوز، إذ ترد في المعاجم للمذكر والمؤنث، ففي التاج العجوز : الشيخ الهرم... والشيخة الهرمة(14).
2 - العجز اصطلاحاً غرف العجز بأنه : (ضدُّ القدرة وقيل : عدم القدرة)(15)، وعُرف أيضاً بأنه: (عدم القدرة على المُمكن الَّذِي لا يكون فِيهِ شَائِبَة الامتناع) (16) ، وعُرّف أيضاً بأنه: (التأخر عن الشيء، وصار في التعارف اسماً للقصور عن فعل الشيء، وهو ضد القدرة)(17).
يتبين لنا مما تقدم أن التعريف الاصطلاحي للعجز لا يختلف عن التعريف اللغوي بل هو مشتق منه فيعني عدم القدرة مطلقاً أو ضد القدرة بمعنى الضعف أو القصور عن القيام بالأمر وهذه المعاني جميعها تشير إلى حالات العجز في إطار بحثنا، فالجماع أو المعاشرة السليمة الاعتيادية بالنسبة للزوج تتمثل بالقدرة على الانتشار والإيلاج والإنزال .
والعاجز قد يكون غير قادر على الجماع مطلقاً كمقطوع الآلة والأنثيين أو الصغير فلا يحصل منه انتشار ولا إيلاج ولا إنزال فيطلق عليه معنى عديم القدرة.
أو يكون مقطوع الآلة دون الأنثيين أو العكس فهذا يلحقه وصف القصور عن المعاشرة، إذ يستطيع الإيلاج دون الإنزال أو يستطيع الأنل دون الإيلاج.
ويأتي بمعنى الضعف، إذ لديه الآلتين لكنه لا يستطيع الانتشار ومن ثم لا يتمكن من الإيلاج والإنزال سواء بشكل دائم أو مؤقت لعلة معينة لكبر سن أو مرض عضوي أو نفسي وهو ما يطلق عليه بالعنين.
وجاءت التشريعات القانونية خالية من تعريف العجز بشكل واضح وصريح، وعلى الرغم من ذلك عالجت بعض التشريعات العيوب التي تسبب العجز .... .
ثالثاً- تعريف المعاشرة :
1- المعاشرة لغة : عاشر فلاناً خالطه وصاحبه، رافقه وتعامل معه، عاشر زوجته : جامعها(18)، وتمتع وتلذذ بها، طلبها للنسل (بوشر ) (19) ، تأتي أيضاً بمعنى المعاملة والمساكنة (20).
2- المعاشرة الزوجية اصطلاحاً لم يعرف المفسرون والفقهاء المسلمون المعاشرة الزوجية تعريفاً مانعاً جامعاً لسعة هذا المصطلح، ولكنهم بينوا ما يندرج تحت معناه، ومنها أن يوفي الزوج حق زوجته في المبيت والقسيم والمهر والنفقة وترك أذاها وغير ذلك (21)، كما أنه يشمل الجماع، إذ جاء في روضة المحبين: إذا كان الجماع حقاً للزوج عليها فهو حق على الزوج بنص القرآن وأيضاً فإنه سبحانه وتعالى أمر الأزواج أن يعاشروا الزوجات بالمعروف ومن ضد المعروف أن يكون عنده شابة شهوتها تعدل شهوة الرجل أو تزيد عليها بأضعاف مضاعفة ولا يذيقها لذة الوطء (22).
3- المعاشرة قانوناً:
إن قانون الأحوال الشخصية العراقي والقوانين المقارنة لم يرد فيها تعريف المعاشرة بصورة صريحة، بينما جاء في المدونة الشيعية في المادة (67) حقوق الزوجة على الزوج: ..... رابعاً- أن لا يترك المعاشرة الزوجية معها بالجماع ونحوه من دون عذر إذن عد تركها إضراراً بها ، .... فهو عرف المعاشرة بالجماع ونحوه، أي شمل بالمعاشرة كل مقدمات الجماع. يتبين لنا من المعنى اللغوي والاصطلاحي للمعاشرة أن لها معنى واسع يشمل كل قول أو فعل بين الزوج وزوجته ومن بينها الجماع، لذا يتناسق مع موضوع بحثنا؛ لأن المقصود عن عنوان بحثنا العجز عن الجماع بوجه عام، واستخدمنا مصطلح المعاشرة؛ لأن عامة الناس تستخدمه لصرف الذهن عن التصور، كما أن استعمال اللفظ العام لا يمنع من تخصيصه والعكس صحيح، أضف إلى ذلك أن الجماع يشمل الإيلاج والإنزال من خلال الانتشار في آن واحد في حين قد يكون الزوج عاجزاً عن الإيلاج دون الإنزال أو العكس وقد يكون عاجزاً عن كليهما ولكنه قادر على مقدمات النكاح كالمس والتقبيل والنظر بشهوة، وكل حالة لها حكمها وأثرها في مسائل الأحوال الشخصية ... .
__________
1- ينظر إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار، المعجم الوسيط، ج1، باب القاف، دار الدعوة، دون سنة طبع، ص 405.
2- سورة النجم : الآية (45).
3- سورة البقرة: الآية {35).
4- الإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، مختار الصحاح ،ط1، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، 1415ھ / 1994م، ص 150.
5- أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، ج2، المكتبة العلمية، بيروت، دون سنة طبع، ص258.
6- الزواج . عند المالكية: عقد لحل تمتع بأنثى غير محرم وأمة كتابية ، أحمد بن محمد الصاوي المالكي، بلغة السالك لأقرب المسالك إلى المذهب الإمام مالك، ج 2، ط 1 ، الدار السوداني للكتب الخرطوم، 1418هـ / 1998م، ص 663؛ وعند الشافعية: عقد يتضمن إباحة وطم بلفظ النكاح أو نحوه وهو حقيقة في العقد مجازاً في الوطء ، شمس الدين الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج4، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1415هـ / 1994م، ص 200؛ وعند الحنابلة : عقد التزويج وهو حقيقة في العقد مجازاً في الوطم"، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المزداوي، الأنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج20، ط 1 ، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان، 1415هـ / 1995م، ص 7.
7- محمد أمين الشهير بأبن عابدين الدر المختار في شرح تنوير الأبصار ، ج3، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، 1415هـ / 1995م، ص 3.
8- محمد أبو زهرة، الأحوال الشخصية، دار الفكر العربي دون سنة طبع، ص 19.
9- ينظر : نص المادة (3) فقرة (1) من قانون الأحوال الشخصية العراقي النافذ رقم 188 لسنة 1959 المعدل، عرف النظام السعودي الزواج رقم 73 لسنة 2022 في المادة (6): عقد يرتب حقوق وواجبات بين الزوجين غايته الإحصان وإنشاء أسرة مستقرة يرعاها الزوجان بمودة ورحمة؛ والقانون الأردني رقم 15لسنة 2019 المادة (5): الزواج هو عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعاً لتكوين أسرة وإيجاد نسل، وعرف القانون اليمني رقم 20 لسنة 2003 الزواج في المادة (6) : هو ارتباط بين زوجين بعقد شرعي تحل به المرأة للرجل شرعاً وغايته تحصين الفروج وإنشاء أسرة قوامها حسن العشرة".
10- تم وضع مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري بناءً على التعديل رقم (1) لسنة 2025 لقانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
11- أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، معجم مقاييس اللغة، ج 4 ، ط 2 ، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، (1389- 1392هـ ) / (1969-1972م)، ص 232.
12- ينظر: الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، مصدر سابق، ص 393؛ أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، ط1، دار القلم، دمشق - سوريا، 1412هـ، ص 547.
13- العنين بالكسر ، من لا يقدر على الجماع لمرض أو كبر سن، ينظر: زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي التوقيف على مهمات التعاريف، ط1، عالم الكتب، القاهرة، 1410هـ 1990م، ص 248.
14- د. أحمد مختار عمر بمساعدة فريق عمل معجم الصواب اللغوي دليل المثقف العربي، ج 1، ط1، عالم الكتب، القاهرة، 1429هـ 2008م، ص 396.
15- محمد عميم الإحسان المجددي البركتي التعريفات الفقهية، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، 1424هـ / 2003م، ص 143.
16- القاضي عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نكري، دستور العلماء - جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، ج 2، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1421هـ - 2000م، ص217.
17- عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي التوقيف على مهمات التعاريف، ط1، عالم الكتب، القاهرة، 1410هـ 1990م، ص 236.
18- د. أحمد مختار، معجم اللغة العربية المعاصرة، ج 2، ط 1 ، عالم الكتب، 1429هـ / 2008م، ص 1501.
19- رينهارت بيتر آن دوزي تكملة المعاجم ،العربية، ج 7، ط 1 ، وزارة الثقافة والإعلام، الجمهورية العراقية، من (2000-1979م)، ص53.
20- وَالْمُعَاشَرَةُ" . هي الْمُخَالَطَة وَالْمُصَاحَبَة، وَالْعَشيرُ : المُخالِط"، محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله المعروف ببطال النظمُ المُسْتعذَبُ في تفسير غريب ألفاظ المهذب، ج2، بدون طبعة، المكتبة التجارية مكة المكرمة، 1988م، ص 152.
21- ينظر: أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي، أحكام القرآن، ج2، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، 1415هـ / 1994م، ص 138؛ وأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد، معاني القرآن، ج2، ط1، جامعة أم القرى مكة المكرمة، 1409هـ ، ص 47 ؛ ومحمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن مثلا علي خليفة القلموني، تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، ج4، بدون طبعة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990م، ص 373-374.
22- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية روضة المحبين ونزهة المشتاقين، بدون طبعة دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1403هـ / 1983م، ص 216.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد