0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مفهوم الإيلاء

المؤلف:  احتفال ثامر احمد العنزي

المصدر:  اثر العجز عن المعاشرة الزوجية في مسائل الأحوال الشخصية

الجزء والصفحة:  ص 72-74

2026-07-08

21

+

-

20

لكي نبيّن أثر العجز عن المعاشرة الزوجية في حكم الإيلاء لا بد لنا من بيان مفهوم الإيلاء بشكل موجز من ناحية تعريف الإيلاء، ونطلع على ما عرّفه الفقهاء عن الإيلاء ثم بيان أركانه وشروطه والحكمة منه بشكل موجز قدر تعلقه بنطاق بحثنا دون التطرق لباقي الأحكام وكما يلي:
أولاً- تعريف الإيلاء لغة واصطلاحاً
1 - الإيلاء لغةً: و(آلى) يؤلى (إيلاء ) حلف و(تألى) أو (أتلى) مثله قلت ومنه قوله تعالى: { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُم ...}(1) ، و(الالية) اليمين (2).
2- تعريف الإيلاء في الاصطلاح الشرعي : عرّف الحنفية الإيلاء بأنه: اليمين على ترك قربان الزوجة أربعة أشهر فصاعداً بالله أو بتعليق ما يستشقه على القربان (3). وعرفه المالكية بأنه حلف زوج على ترك وطه زوجته يوجب خيارها في طلاقه (4) . أما الشافعية فقد عرفوه بأنه: "حلف زوج يصح طلاقه ليمتنع من وطئها مطلقاً أو فوق أربعة أشهر سواء أكان الحالف بالله تعالى أو بصفة من صفاته أو بالطلاق أو بالعتاق (5)، عند الحنابلة: "حَلِفُ زوج يُمكِنه الوطء، بالله تعالى أو صفة من صفاته على ترك الوطء ، ولو قبل الدخول، في القُبُل (6). وعرفه الأمامية: بأنه الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة أبداً أو مطلقاً أو زيادة على أربعة أشهر للإضرار بها (7).
من خلال التعريفات يتبين بأن الإيلاء عند جمهور الفقهاء هو اليمين على ترك وطء الزوجة فقط وهذا في معناه العام أنه لا يجيز الإيلاء بمقدمات النكاح كالمس والتقبيل والنظر بشهوة فيوحي أن العاجز عن المعاشرة الزوجية الذي لا يقدر على الوطء لا يصح الإيلاء منه، أما تعريف الأحناف فاستعمل مصطلح ترك قربان الزوجة وترك القربان يشمل الوطء ومقدمات النكاح فيوحي بجواز الإيلاء من العاجز عن الوطء كونه قادرا على مقدمات النكاح .... .
ثانياً - أركان الإيلاء وشروطه
لكي يتحقق الإيلاء لا بد من توفر أركانه وشروطه نذكر منها :
أ- الحالف والمحلوف عليها : أما الحالف فلا بد أن يكون زوجاً بالغاً، عاقلاً، يتصور منه الجماع، ويشترط في الزوجة أن يتصور منها الجماع أيضاً هذا عندما يكون الزوجان سليمين، فالسؤال الذي يثار هنا، إذا كان الزوج عاجزاً عن الوطء فهل يتحقق الإيلاء بمقدمات النكاح من التودد والتلذذ وملاطفة الزوجة ؟ وإن كانت الحالة معكوسة، الزوج سليم وقادر على الوطء والزوجة ليست محلاً للوطء كالرتقاء والقرناء أو صغيرة السن، فهل يتحقق الإيلاء ؟ هذا ما سنبينه في موضعه.
ب- الصيغة : هو أن يحلف الزوج بالله تعالى، أو بصفة من صفاته، ألا يقرب زوجته أربعة أشهر أو أكثر، أو أن يعلق على قربانها أمراً فيه مشقة على نفسه (8)، والسؤال هل أن الصيغة الصحيحة هي الحلف على ترك الوطء أم على ترك القربان حسب حالة العاجز عن المعاشرة الزوجية؟
ثالثاً - حكم الإيلاء والحكمة منه:
الأصل في ترك قربان الزوجة أنه أمر محرم (9)؛ لأن الأصل هو قربان الزوجة بمقتضى العقد فهو حق له وواجب عليه تجاه الزوجة ولكن الله سبحانه رخصه في قوله تعالى: ( الَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أشهر فإن فَاءُوا فإن اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِن اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (10) وسبب هذه الرخصة والحكمة منها هي تأديب الزوجة الناشزة عن طاعة الله أولاً وعن طاعة زوجها ثانياً (11)، وبناءً على ما تقدم يمكن أن نتساءل، فنقول: إذا كان حرمان الزوجة من لذة الجماع بالإيلاء تأديباً لها، فهل يمكن تأديبها بحرمانها من لذة مقدمات النكاح كون العاجز عن المعاشرة الزوجية قادراً عليها وغير قادر على الوطء التام.... .
__________
1- سورة النور : الآية {22)
2- الإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، مختار الصحاح ،ط1، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، 1415ھ / 1994 ، ص23.
3- ابن الهمام الحنفي شرح فتح القدير على الهداية، ج 4 ، ط 1 ، شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، 1389هـ / 1970م، ، ص 189.
4- أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي، المعونة على مذهب عالم المدينة، بدون طبعة المكتبة التجارية، ج2، ص 882؛ محمد بن محمد ابن عرفة المالكي، المختصر الفقهي، ج 4، ط 1 ، مؤسسة خلف أحمد الخبتور للأعمال الخيرية 1435هـ / 2014م، ص 293
5- شمس الدين الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج3، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1415هـ / 1994م، ص 343؛ جلال الدين الحلبي، شرح المحلى على المنهاج، ج 4، ص 58
6- برهان الدين إبراهيم ، المبدع شرح المقنع، ج 6 ، ط 1 ، ركائز للنشر والتوزيع، الكويت، 2021م، ص368.
7- الشهيد السعيد محمد بن جمال الدين مكي العاملي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج6، دار العالم الإسلامي، بيروت ، ص 15.
8- تقي الدين الحصني، كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار ، ط1 ، دار الخير ، دمشق، 1994، ص508؛ محمد أمين الشهير بأبن عابدين الدر المختار في شرح تنوير الأبصار ، ج2، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، 1415هـ / 1995م ، ص 907
9- والإيلاء : حرام عند الجمهور للإيذاء؛ لأنه يمين على ترك واجب، مكروه تحريماً عند الحنفية، وهبة الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته، ج 9، ط4 ، دار الفكر، سورية دمشق، ص 7070.
10- سورة البقرة: الآية (226)
11- الإيلاء فيه تأديب للنساء العاصيات الناشزات على أزواجهن، فأبيح منه بقدر الحاجة وهو أربعة أشهر فما دونها، وأما ما زاد على ذلك فهو حرام وظلم وجور ؛ لأنه حلف على ترك واجب عليه، الموسوعة الفقهية الكويتية صادرة عن وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت، من 45 مجلد ولها طبعات مختلفة من (1404-1427هـ)، ج 7، ص231.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد