

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تشكيل المحكمة الاتحادية العليا
المؤلف:
محمد قاسم يعكوب
المصدر:
الدور الاجتهادي للمحكمة الاتحادية العليا بشأن اقتراحات القوانين
الجزء والصفحة:
ص 14-19
2026-05-13
24
بعد صدور قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة 2004 شهد العراق تحولاً حقيقياً في مجال تبني الرقابة على دستورية القوانين حيث عهد بمهمة الرقابة على دستورية القوانين إلى جهة قضائية عليا تمارس رقابة مركزية توصف بكونها رقابة الغاء وهي رقابة لاحقة على نفاذ القوانين والأنظمة وقد تعزز هذا الأتجاه في ظل دستور 2005 النافذ.
لكن التحدي الذي واجه المحكمة منذ بداية تكوينها يتعلق بالجدل الواسع الذي أثير حول مدى شرعية وجود المحكمة الحالية ومدى شرعية الاختصاصات التي تمارسها، كونها استندت في نشأتها وتكوينها إلى قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة 2004 والذي ألغي بصدور دستور 2005 النافذ.
إن تأسيس المحكمة الاتحادية مر بمرحلتين الأولى خلال قانون إدارة الدولة في المرحلة الانتقالية لسنة 2004 الملغي والمرحلة الثانية خلال دستور جمهورية العراق لسنة2005 ، وبناءً على ما تقدم يتناول هذا الفرع تكوين المحكمة الاتحادية في ظل قانون إدارة الدولة العراقية - للمرحلة الانتقالية لسنة 2004 وكذلك تكوين المحكمة الاتحادية العليا في ظل دستور جمهورية العراق لسنة 2005 النافذ.
أولاً: تشكيل المحكمة الاتحادية العليا في قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة 2004
حدد قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية الجهة المختصة بالرقابة على دستورية القوانين وذلك في المادة (41) منه والتي نصت على أن:
أ - يجري تشكيل محكمة في العراق بقانون وتسمى المحكمة الاتحادية العليا". واستناداً لهذا النص صدر القانون رقم (30) لسنة 2005 والذي بين آلية تشكيل المحكمة الاتحادية العليا حيث قضت المادة (3) من القانون المذكور بأن التتكون المحكمة الاتحادية العليا من رئيس وثمانية أعضاء يجري تعيينهم من مجلس الرئاسة بناء على ترشيح من مجلس القضاء الأعلى بالتشاور مع المجالس القضائية للأقاليم وفق ما هو منصوص عليه في الفقرة (هـ) من المادة (الرابعة والأربعين) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية".
ووفقاً لأحكام المادة (5/أولاً) من قانون المحكمة رقم (30) لسنة 2005 تنعقد المحكمة بناءً على دعوة من رئيسها قبل الموعد المحدد بوقت كاف ولا يكون انعقادها صحيحاً إلا بحضور جميع أعضائها وتصدر الأحكام والقرارات بالأغلبية البسيطة عدا الأحكام والقرارات الخاصة بالفصل في المنازعات الحاصلة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية فيلزم أن تصدر بأغلبية الثلثين إستناداً لأحكام المادة (9) من قانون المحكمة الاتحادية رقم (30) سنة 2005 أصدرت المحكمة الاتحادية العليا نظاماً داخلياً لتحديد الإجراءات التي تنظم سير العمل في المحكمة وكيفية قبول الطلبات وإجراءات الترافع أمامها. وقد صدر هذا النظام بالرقم (1) لسنة 2005 بعنوان النظام الداخلي إجراءات سير العمل في المحكمة الاتحادية العليا (1).
واستناداً لنص الفقرة (هـ) من المادة (44) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية قام مجلس القضاء الأعلى بجلسته المنعقدة بتاريخ 21/ 7 / 2004 وفي إقتراع سري بترشيح ثلاثة أضعاف العدد المطلوب أي (27) مرشحاً من كبار القضاة المستمرين في الخدمة.
وتم إختيار رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا من قبل مجلس الرئاسة إذ صدر المرسوم الجمهوري رقم (67) في 30/3/ 2005 بتعيين كل من:
1- مدحت حمودي المحمود رئيساً
2- عبود صالح التميمي عضواً
3- جعفر ناصر حسين عضواً
4 - أحمد الجليلي عضواً
5- فارق محمد السامي عضواً
6- أكرم طه عضواً
7 میخائیل شمشمون قس كوركيس عضواً
8- أكرم أحمد بابان عضواً
9 - محمود صائب النقشبندي عضواً
وبعد إجراء انتخابات الجمعية الوطنية وتشكيل الحكومة صدر القرار الجمهوري رقم (2) في 20056/1/8 بتصديق قرار تعيين رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا.
وبعد إحالة أحد أعضاء المحكمة الاتحادية العليا على التقاعد لأسباب صحية صدر المرسوم الجمهوري بها المرقم (3) في 2019 2007 بتعيين القاضي حسين أبو التمن بديلاً عنه.
كما صدر الأمر الجمهوري رقم (61) في (526 2009 بتسمية إثنين من قضاة محكمة التمييز الاتحادية ليكونا قضاة إحتياط في المحكمة الاتحادية العليا فضلاً عن عملهما في محكمة التمييز الاتحادية وهما كلاً من:
القاضي خليل إبراهيم خليفة
القاضي سامي حسين المعموري(2)
ثانياً: تشكيل المحكمة الاتحادية العليا في دستور جمهورية العراق 2005
نص دستور جمهورية العراق لسنة 2005 على تشكيل محكمة إتحادية عليا يكون من بين إختصاصاتها الرقابة على دستورية القوانين إذ قضت المادة (92) منه بما يأتي:
أولاً: المحكمة الاتحادية العليا هيئة قضائية مستقلة مالياً وإدارياً.
ثانياً: تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عدد من القضاة وخبراء في الفقه الإسلامي وفقهاء القانون يحدد عددهم وتنظم طريقة إختيارهم وعمل المحكمة بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب".
لقد أثار هذا النص جدلاً واسعاً في الفقه حول مدى شرعية المحكمة الاتحادية العليا والتي شكلت في ظل دستور 2004 حيث إلغي سند انشاؤها وتحديداً المادة (44) منه بصدور دستور جمهورية العراق لسنة 2005 وكذلك مدى شرعية قانون المحكمة رقم 30 لسنة 2005 كما طرحت هذه الإشكالية على نحو رسمي من لدن نائب رئيس الجمهورية في حينه بموجب مذكرة رسمية بتاريخ 4 / 4 /2010 موجهة إلى المحكمة الاتحادية العليا تضمنت مدى مشروعية وجود المحكمة الاتحادية العليا بوصفها ليست المحكمة الاتحادية العليا المنصوص عليها في المادة (92) من دستور 2005 . وقد ردت المحكمة على هذا الإشكال بموجب قرارها رقم 37 إتحادية / 2010 والصادر بتاريخ 14/ 4 / 2010(3).
إذ قضت بموجبه أن قانون المحكمة رقم (30) لسنة 2005 يبقى نافذاً بموجب أحكام المادة (130) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 وأن مؤسسات الدولة تبقى قائمة وتمارس مهامها المنصوص عليها في قوانينها وفي الدستور أو القوانين حتى تلغى قوانينها أو تعدل إستناداً إلى أحكام المادة (130) من الدستور (4).
وقد إنقسم الفقه في مدى شرعية وجود المحكمة الاتحادية العليا الحالية إلى رأيين:
الرأي الأول: يذهب إلى انتفاء السند الدستوري لوجود المحكمة وهو المادة (44) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية وملحقه حيث تم إلغائه بموجب المادة (143) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 النافذ وأن القول بأن المحكمة لا زالت قائمة بموجب قانونها رقم (30) لسنة 2005 بالاستناد إلى المادة (130) من الدستور هو رأي مردود لأن نص هذه المادة يشير ضمناً إلى بقاء التشريعات نافذة ومعمولاً بها وذلك مشروط بكونها لا تتعارض مع أحكام هذا الدستور وهذا ما تقتضيه القواعد العامة (5). أما الرأي الثاني : فيذهب إلى أن المحكمة قائمة وتمارس اختصاصاتها ذلك أن دستور جمهورية العراق لسنة 2005 لم يلغ المحكمة المذكورة وأن تأخر صدور القانون المنظم لتكوينها فأن ذلك لا ينال من شرعيتها ولا يمنع من ممارسة المحكمة لأختصاصاتها المبينة في المادة (93) من دستور 2005. كما أن نص المادة (92) من دستور جمهورية العراق 2005 جاء ليقر ضمناً ويعترف بالمحكمة الاتحادية العليا المشكلة إستناداً إلى قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية(6).
فضلاً عن أن قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 يعد أساساً شرعياً من الناحيتين الدستورية والقانونية للمحكمة الاتحادية العليا ذلك أن هذا القانون لا يزال نافذ إستناداً لنص المادة (130) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 والذي يقضي بأن تبقى التشريعات النافذة معمولاً بها مالم تلغى أو تعدل وفقاً لأحكام هذا الدستور" ومن ناحية عملية فقد مارست المحكمة اختصاصاتها وأصدرت العديد من القرارات في القضايا المعروضة عليها (7).
ويؤيد الباحث الرأي الثاني الذي يقر بشرعية وجود المحكمة الاتحادية العليا وممارستها لأختصاصاتها فلو أراد واضع الدستور إلغاء المحكمة الاتحادية العليا لنص على ذلك صراحة.
وإن إلغاء السند الدستوري لإنشاء المحكمة وهو المادة (44) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لا يعني إلغاء قانونها النافذ لكونه محكوم بنص المادة (130) والتي تقضي ببقاء التشريعات نافذة ومعمولاً بها ما لم تلغ أو تعدل كما أن الاعتبارات العملية تعضد هذا الاتجاه، لأن القول بخلافه يعني أن تصاب جميع المؤسسات الدستورية بالشلل التام وهذا أمر يأباه المنطق القانوني السليم لأن الطعن بشرعية المحكمة يستتبع الطعن بشرعية مصادقة المحكمة على الانتخابات البرلمانية ومن ثم الطعن بشرعية وجود السلطتين التشريعية والتنفيذية (8).
_________
1- المحامي صباح المفتي، قانون المحكمة الإتحادية العليا 2008 مكتبة العدالة لطبع ونشر كتب القوانين والمؤلفات، ص6. وينظر كذلك المحامي زهير ضياء الدين المحكمة الإتحادية العليا ومبدأ علو الدستور، مقال منشور في جريدة الزمان، العدد (3556) في 2010/4/1.
2- القاضي مدحت المحمود رئيس المحكمة الإتحادية العليا، القضاء في العراق (الطبعة الثانية/ 2010 ص 80) . وينظر أيضاً مكي ناجي المحكمة الإتحادية في العراق دراسة تطبيقية.(ط 1- دار الضياء للطباعة والنشر والتصميم / 2007، ص 39 - 40).
3- ينظر قرار المحكمة الإتحادية العليا رقم (37/ اتحادية / 2010)، موقع المحكمة الإتحادية www.iraqfsc.iq تاريخ الدخول 2018/6/11 .
4- فائق زيدان ،خلف مدى مشروعية المحكمة الإتحادية العليا في العراق وصلاحياتها - (رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية في لبنان 2016 ، ص 51
5- د. مها بهجت يونس / المحكمة الإتحادية العليا واختصاصاتها بالرقابة على دستورية القوانين ( الناشر بيت الحكمة ط 1/ 2008، ص 55). تنص المادة (143) يلغى قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية وملحقه عند قيام الحكومة الجديدة باستثناء ما ورد في الفقرة (أ) من المادة (53) والمادة (58) منه. وتنص المادة (130) تبقى التشريعات النافذة معمولاً بها ما لم تلغ أو تعدل وفقاً لأحكام هذا الدستور.
6- د. غازي فيصل ،مهدي، إشكاليات تطبيق النصوص الدستورية بدون تاريخ نشر، ص10 -12).
7- د. احمد عبد الزهرة الفتلاوي، استقلال السلطة القضائية وأثره في نظام دولة القانون - دراسة مقارنة، (بيروت - لبنان، منشورات زين الحقوقية، ط 1، 2018، ص 217).
8- صلاح خلف عبد المحكمة الإتحادية العليا في العراق تشكيلها واختصاصها دراسة مقارنة، (رسالة ماجستير - كلية الحقوق جامعة النهرين، 2011 ، ص 39-40).
الاكثر قراءة في القانون الدستوري و النظم السياسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)