

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الاختصاص التشريعي والرقابي والمالي
المؤلف:
محمد قاسم يعكوب
المصدر:
الدور الاجتهادي للمحكمة الاتحادية العليا بشأن اقتراحات القوانين
الجزء والصفحة:
ص 65-69
2026-05-12
52
يمارس مجلس النواب العراقي جملة من الاختصاصات منحها الدستور (1) له وتشمل:
اولاً : الاختصاص التشريعي : ويتمثل هذا الاختصاص في سن القوانين وهذه الوظيفة اناطتها المادة (61 / اولا ) من الدستور كما أن المجلس له الحق في تقديم مقترحات القوانين كما صرحت بذلك المادة ( 60 /ثانيا) (2).
ثانيا: الاختصاص الرقابي: ويتمثل هذا الاختصاص في رقابة مجلس النواب على السلطة التنفيذية ( مجلس الوزراء ) و ( رئيس الجمهورية ) وسائل الرقابة البرلمانية التي يمارسها مجلس النواب على مجلس الوزراء فتتمثل في ( السؤال – طرح موضوع عام للمناقشة - الأستجواب ) وهو ما نصت عليه المادة (61/ ثانيا) من الدستور وتكون مسؤولية الوزارة أمام مجلس النواب مسؤولية تضامنية وشخصية وهذا ما قضت به المادة ( 83 ) من الدستور مع الإشارة إلى أن الاستجواب البرلماني يعد من أخطر وأقوى الأدوات الرقابية التي تكون بيد مجلس النواب في مواجهة السلطة التنفيذية، إذ يهدف إلى ضبط ممارسة الحكومة لسلطاتها التي رسمها الدستور ومحاسبتها أو أحد أعضائها عن الأعمال الداخلة في اختصاصاتها وما قد يترتب على ذلك من نتائج تتعلق بسحب الثقة من الحكومة أو أحد وزرائها (3) ولذا فقد أحاطها الدستور والنظام الداخلي بشروط حتى يمكن تقديمه وقبوله والسير بإجراءات مناقشته وذلك كضمانة لعدم إساءة استعمال هذه الأداة الرقابية المهمة (4). ولم يتطرق دستور جمهورية العراق لسنة 2005 إلى ( التحقيق البرلماني) كوسيلة من وسائل الرقابة ولم يتول تنظيم احكامها وجاء النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي لسنة 2006 ليتضمن القواعد التي تنظم إجراءات التحقيق البرلماني، حيث تناوله في المادة (84) والمادة (32 ثانياً) (5) . يُعد التحقيق البرلماني وسيلة لرقابة مجلس النواب على الحكومة وذلك من خلال قيام لجنة مؤلفة من أعضائه لإجراء تحقيق برلماني في شأن موضوع معين بقصد استظهار وكشف الحقائق في شأن موضوع معين يدخل في اختصاص مجلس النواب ولهذه اللجان في سبيل ذلك كافة الصلاحيات في ما تراه مفيداً لمجرى التحقيق سواء باستدعاء اشخاص معينين أو الاطلاع على وثائق ومستندات لها علاقة بموضوع التحقيق والذي قد يتعلق بمواضيع تتمثل بانتهاكات الأجهزة الإدارية، سواء من الناحية المالية أو الإدارية (6).
إن حق البرلمان في إجراء التحقيق يلازم حقه في اقتراح القوانين وكذلك حقه في محاسبة الحكومة، وعلى هذا الاساس فالتحقيق البرلماني هو حق معترف به للبرلمان سواء نص عليه في الدستور أم لم ينص، حيث أنه لابد للبرلمان من وسائل البحث والتمحيص التي تمكنه من إصدار قرار صحيح في الأمور الداخلة في اختصاصه. فالتحقيق البرلماني هو شكل من أشكال الرقابة يمارسه البرلمان على الحكومة إذ تقوم لجنة مؤلفة من أعضائه ينتخبهم البرلمان بالتحقيق في مسألة معينة بهدف الكشف عن عيوب الجهاز التنفيذي سواء من الناحية المالية أو الإدارية أو الأقتصادية أو العسكرية أو السياسية وكذلك سد النقص في التشريعات الموجودة، كما أن التحقيق البرلماني قد يكون ( تحقيق سياسي) تقوم به لجنة تحقيق تهدف الى الكشف عن الأوضاع داخل أجهزة السلطة التنفيذية وما يعتريها من مخالفات، وقد يكون التحقيق تشريعي ويهدف الى جمع البيانات والمعلومات التي تساهم في استكمال أوجه النقص أو القصور في التشريع المعروض أمام البرلمان لجعل أحكام هذا التشريع محققة لأهدافه على أكمل وجه وقد يكون التحقيق البرلماني في صورة تحقیق انتخابي وهو التحقيق الذي يجريه البرلمان للفصل في صحة عضوية اعضائه، حيث تتولى لجنة التحقيق استظهار مدى شرعية اجراءات انتخابهم، أن حق البرلمان في إجراء التحقيق يلازم حقه في إقتراح القوانين وحقه كذلك في محاسبة الحكومة وعلى هذا الأساس فالتحقيق البرلماني هو حق معترف به للبرلمان سواء نص عليه الدستور أم لم ينص حيث أنه لابد للبرلمان من وسائل البحث والتمحيص التي تمكنه من إصدار قرار صحيح في ما يُعهد اليه من الأمور الداخلة في اختصاصه (7) .
كما ويتميز التحقيق البرلماني بأنه لا يعتمد على ما يقدمه الوزراء من بيانات وإنما يتحرى البرلمان بنفسه من هذه البيانات من مصادرها الأصلية وتستطيع لجنة التحقيق أن تستظهر بنفسها ما يهم البرلمان من حقائق من موضوع يدخل في اختصاصه، وحيث أن التحقيق البرلماني يعتمد الشهود وأهل الخبرة ولا يوجد تحديد للأشخاص الذين يتم التحقيق معهم كما انه لا توجد مدة محددة يتعين على لجان التحقيق البرلماني أن تنجز عملها (8) .
وتجدر الاشارة إلى أن مجلس النواب اعتمد عرفاً برلمانياً وهو (الاستضافة) وتهدف الاستضافة إلى إطلاع مجلس النواب على موضوع أو قضية عامة تدخل في اختصاص الوزراء، ومن جهة أخرى فهي آلية هادئة لا تؤدي إلى المواجهة والتشنج في المواقف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية (9). ويمارس مجلس النواب العراقي الرقابة على الهيئات المستقلة، حيث قسم دستور جمهورية العراق الهيئات المستقلة إلى مجموعتين، المجموعة الأولى وهي المفوضية العليا لحقوق الإنسان والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهيئة النزاهة وهي هيئات مستقلة تخضع لرقابة مجلس النواب وذلك بحكم نص المادة (102) من الدستور، أما المجموعة الثانية فهي البنك المركزي العراقي وديوان الرقابة المالية وهيئة الإعلام والاتصالات وهي هيئات مستقلة تكون مسؤولة أمام مجلس النواب، ويرتبط ديوان الرقابة المالية وهيئة الإعلام والاتصالات لمجلس النواب العراقي كما قضت بذلك المادة (103) أولاً وثانياً (10).
ثالثا : الاختصاص المالي تمثل الموازنة العامة خطة الدولة التقديرية لنفقاتها وإيراداتها خلال فترة قادمة غالباً ما تكون سنة وتكون هذه التقديرات في ضوء الأهداف التي تسعى إليها السلطة السياسية في الدولة، وتقوم المجالس النيابية بأعتماد الموازنة أي الموافقة على توقعات السلطة التنفيذية عن نفقات السنة القادمة وإيراداتها وعلى الرغم من أن السلطة التنفيذية هي التي تتولى إعداد الموازنة لكنَّ السلطة التشريعية هي التي تقوم بأجازتها (11) . ويشارك البرلمان في إقرار الموازنة من خلال دراسة مشروع الموازنة ومن ثم مناقشتها وبعد ذلك التصويت عليها مما يجعلها منبثقة عن البرلمان وتشكل إجازة منه في تنفيذ النفقات وجباية الواردات ولذا فأن رقابته تمثل التأكد من مدى التزام الحكومة بهذه الإجازة (12). وهذه الوظيفة التي يقوم بها البرلمان تعد من أقدم الاختصاصات التي مارستها البرلمانات في العالم وبموجبها يكون البرلمان سلطة الرقابة على المالية العامة للدولة ومن خلالها يساهم البرلمان في رسم السياسة العامة للدولة (13).
وقد نصت المادة (62/ أولاً وثانياً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 على الاختصاص المالي لمجلس النواب العراقي، حيث يقدم مجلس الوزراء مشروع الموازنة العامة والحساب الختامي إلى مجلس النواب لأقراره. فمجلس النواب هو من يتولى إقرار الموازنة العامة للدولة كما أن له تخفيض مجمل مبالغها واجراء المناقلة بين أبوابها وفصولها وله أن يقترح على مجلس الوزراء زيادة إجمالي النفقات إذا رأى ضرورة ذلك (14 ) .
_____________
1- فضلاً عن نصوص الدستور فأن هنالك قوانين لها علاقة بعمل مجلس النواب وهي قانون استبدال اعضاء مجلس النواب رقم (1) لسنة 2006 المعدل بالقانون رقم (49) لسنة 2007 والذي يتناول حالات (انتهاء العضوية) وحالة إقالة أعضاء هيئة الرئاسة من قبل مجلس النواب، وكذلك قانون مجلس النواب رقم (50) لسنة 2007 المعدل بالقانون رقم (23) لسنة 2009 والتي تتعلق بحقوق وامتيازات هيئة رئاسة مجلس النواب ومساواة بذات الحقوق والامتيازات المقررة برئيس مجلس الوزراء والوزراء والتعامل معهم بروتوكولاياً على هذا الأساس.
2- تنظر المواد (61) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005.
3- د. بشير علي باز ، الاستجواب البرلماني كأداة رقابية فعالة على أعمال الحكومة دراسة تطبيقية مقارنة،( الإسكندرية، دار الفكر الجامعي، الطبعة الأولى، 2015، ص 33).
4- د. غسان شاكر محسن أبو طبيخ الاستجواب البرلماني كوسيلة للرقابة البرلمانية دراسة مقارنة (الاسكندرية، دار الجامعة الجديدة، 2017، ص29).
5- د. رافع خضر صالح شبر السلطة التشريعية في النظام الفيدرالي، (بيروت لبنان: الطبعة الأولى، 2017، منشورات زين الحقوقية، ص 205).
6- د. احمد يحيى الزهيري، الدور الرقابي للبرلمان العراقي بعد ،2003، (بيروت لبنان: الطبعة الأولى، 2016، توزيع مكتبة السنهوري - بغداد - شارع المتنبي، ص137).
7- د. سعيد السيد علي التحقيق البرلماني - دراسة مقارنة (مصر) دار ابو المجد - الرهم للطباعة، طبعة 2009 ، ص 14-15-17-19-22-24).
8- يحيى غازي عبد المحمدي النظام البرلماني في ظل دستور 2005، دراسة مقارنة، (رسالة ماجستير - الأردن: جامعة الشرق الأوسط، 2017 ، ص (86). وينظر كذلك تشعبت محمد الاستجواب وسيلة من وسائل الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة، دراسة مقارنة (رسالة ماجستير - جامعة الجزائر - كلية الحقوق، 2013-2014، ص 27).
9- يُنظر : كتاب مجلس النواب - مكتب رئيس المجل بالعدد هـ . ر / 35 في 1 شباط / 2007 (ملحق رقم 1) والمعنون إلى الدائرة البرلمانية في مجلس النواب والذي يؤكد فيه حصول موافقة هيئة الرئاسة بجلستها المنعقدة يوم الخميس الموافق 2007/2/1 على مطالعة مكتب النائب الأول شؤون اللجنة المؤرخة في 2006/12/14 والمتضمنة آلية (إستضافة) السادة الوزراء.
10- د. علي نجيب حمزة، النظام القانوني للهيئات المستقلة في غير المجال الاقتصادي، بغداد، دار السنهوري، ط2017، ص358).
11- د. د. طاهر الجنابي، علم المالية العام والتشريع المالي (بغداد) توزيع المكتبة القانونية شارع المتنبي، بدون تاريخ طبع، ص 101-102).
12- د. احمد سامي منقارة - المفاهيم التقليدية والحديثة في الاموال العمومية والموازنة العامة، (2000 ص 398).
13- د. وائل عبد اللطيف، اصول العمل النيابي والبرلمانية - دراسة على ضوء دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (طبعة 2006 - ص 278).
14- تنظر المادة (62/ أولاً وثانياً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005.
الاكثر قراءة في القانون الدستوري و النظم السياسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)