

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
القضاء الدستوري في العراق
المؤلف:
محمد قاسم يعكوب
المصدر:
الدور الاجتهادي للمحكمة الاتحادية العليا بشأن اقتراحات القوانين
الجزء والصفحة:
ص 10-14
2026-05-13
29
أولاً: القضاء الدستوري في القانون الأساسي العراقي لسنة 1925
نظم الباب الخامس من دستور 1925 السلطة القضائية من المادة (68 إلى المادة 89). وتناول في المادة (81) منه تشكيل محكمة عليا يكون من ضمن اختصاصاتها البت بتفسير القانون الأساسي والنظر بمدى موافقة القوانين الأخرى الأحكام القانون الأساسي.
فقضى في المادة (83) منه بما يلي: إذا وجب البت في أمر يتعلق بتفسير أحكام هذا القانون أو فيما إذا كان أحد القوانين المرعية يخالف هذا القانون تجتمع المحكمة العليا بإرادة ملكية تصدر بموافقة مجلس الوزراء بعد أن تؤلف وفق الفقرة الثالثة من المادة السابقة، أما إذا لم يكن مجلس الأمة مجتمعاً يكون نصب الأعضاء المذكورين في المادة السابقة بقرار من مجلس الوزراء وإرادة ملكية".
وحددت المادة (82) الفقرة (3) عدد أعضاء المحكمة بقولها "تؤلف المحكمة العليا من ثمانية أعضاء عدا الرئيس ينتخبهم مجلس الأعيان أربعة من بين أعضائه وأربعة من حكام محكمة التمييز أو غيرهم من كبار الحكام وتنعقد برئاسة رئيس
مجلس الأعيان وإذا لم يتمكن الرئيس من الحضور يترأس جلسة المحكمة نائبه". ونصت المادة (86) فقرة (1) منه على أن كل قرار صدر من المحكمة العليا ينص على مخالفة أحد القوانين أو بعض أحكامه لأحكام هذا القانون يجب أن يصدر بأكثرية ثلثي آراء المحكمة وإذا صدر قرار من هذا القبيل يكون ذلك القانون أو القسم المخالف منه ملغي من تاريخ صدور قرار المحكمة على أن تقوم الحكومة بتشريع يكفل إزالة الأضرار المتولدة من تطبيق الأحكام الملغاة (1).
يتضح من النصوص المتقدم ذكرها أن القانون الأساسي العراقي لسنة 1925 قد تبنى القضاء الدستوري ممثلاً بالمحكمة العليا وهي محكمة تتألف من (9) أعضاء أربعة أعضاء ينتخبهم مجلس الأعيان من بين أعضائه وأربعة أعضاء من حكام محكمة التمييز أو غيرهم من كبار الحكام ويرأس المحكمة رئيس مجلس الأعيان وإذا لم يتمكن من الحضور يترأس جلسة المحكمة نائبه.
كما وأن المحكمة وعند نظرها في تفسير أحكام القانون الأساسي أو قيامها بالبت في مدى موافقة القوانين للقانون الأساسي لابد لانعقادها من صدور إرادة ملكية وموافقة مجلس الوزراء وعلى ذلك فالمحكمة العليا وفقاً للقانون الأساسي ليست محكمة دائمية بل هي محكمة تتألف طبقاً للمهام التي تناط بها وفقاً لأحكام القانون الأساسي. والأثر المترتب على قرارات المحكمة بعدم دستورية قانون معين أو قسم منه هو الإلغاء من تاريخ صدور قرار المحكمة ولكونها هيئة قضائية مؤقتة
يخضع تشكيلها لصدور الإرادة الملكية وموافقة مجلس الوزراء، فقد أسهم ذلك في إضعاف دورها وإفراغ القضاء الدستوري من محتواه (2).
ثانياً: القضاء الدستوري في دستور 1968:
سبق دستور 1968 دساتیر (1958 و 1963 و 1964 المؤقتة) وقد خلت جميع هذه الدساتير من أي إشارة للقضاء الدستوري.
أما دستور 21/ أيلول/ 1968 فقد نص في المادة (87) منه على أن تشكل بقانون محكمة دستورية عليا تقوم بتفسير أحكام هذا الدستور والبت في دستورية القوانين وتفسير القوانين الإدارية والمالية والبت بمخالفة الأنظمة للقوانين الصادرة بمقتضاها ويكون قرارها ملزماً وبمقتضى هذا النص يكون دستور 1968 قد أوكل مهمة الرقابة على دستورية القوانين إلى جهة قضائية متخصصة هي (المحكمة الدستورية (العليا وأوكل أمر تشكيلها إلى قانون يصدر لهذا الغرض. وقد صدر قانون المحكمة الدستورية العليا بالرقم 159 لسنة 1968 إستناداً لذلك (3).
وقد نصت المادة الأولى منه فقرة (1) على أن تشكل محكمة دستورية برئاسة رئيس محكمة تمييز العراق أو من ناب عنه عند غيابه وعضوية رئيس مجلس الرقابة المالية ورئيس ديوان التدوين القانوني وثلاثة من حكام محكمة التمييز الدائميين وثلاثة أعضاء من كبار موظفي الدولة ممن لا تقل درجتهم عن درجة مدير عام وأربعة أعضاء إحتياط إثنان منهم حكام محكمة تمييز العراق وإثنان من كبار موظفي الدولة ممن لا تقل درجتهما عن درجة مدير عام يعينهم مجلس الوزراء بأقتراح من وزير العدل ويصدر بتعيينهم مرسوم جمهوري وفي حالة تعلق الموضوع بتفسير نص قانوني يعين الوزير المختص عضواً إضافياً مؤقتاً يمثل الجهة التي تقدمت بالاستيضاح (4).
وقد صدر مرسوم خاص بتشكيل المحكمة الدستورية العليا بالرقم 285 في 26/ 1969 والذي تم فيه بيان أسماء أعضاء المحكمة الدستورية العليا. وهذه المحكمة منحت اختصاص تفسير القوانين إلى جانب اختصاصها في تفسير الدستور في حين أن دستور 1925 جعل تفسير القوانين من اختصاص ديوان التدوين القانوني حيث نصت المادة (87) من دستور 21 ايلول المؤقت لسنة 1968 المؤقت على أن تشكل بقانون محكمة دستورية عليا تقوم بتفسير أحكام هذا الدستور والبت في دستورية القوانين وتفسير القوانين الإدارية والمالية والبت بمخالفة الأنظمة للقوانين الصادرة بمقتضاها ويكون قرارها ملزما". (5)
والأثر المترتب على قرارات هذه المحكمة عند حكم المحكمة بعدم دستورية قانون معين أو جزء منه هو الإلغاء وهذا الحكم ملزم وواجب التنفيذ من تاريخ صدوره أي أن قرارات المحكمة ليس لها أثر رجعي كما أن حجية أحكام هذه المحكمة مطلقة وملزمة لجميع سلطات الدولة وهو ما قضت به المادة (المادة 6 الفقرة 1 والفقرة 2) من القانون رقم 159 لسنة 1968 . وبالرغم من صدور قانون المحكمة الدستورية العليا إلا أن هذه المحكمة لم تنعقد ولم تمارس اختصاصاتها. فظلت حبيسة النصوص الدستورية والقانونية (6).
ثالثاً: القضاء الدستوري في دستور 1970 المؤقت
خلا دستور 1970 المؤقت من أية إشارة لتحديد الجهة المختصة التي تتولى مهمة الرقابة على دستورية القوانين مما أثار جدلاً في الفقه حول بقاء أو إلغاء قانون المحكمة الدستورية العليا رقم (159) لسنة 1968 والمرسوم الخاص بتشكيلها. فبعض الفقه يرى أن القانون المذكور فقد سنده الدستوري بصدور دستور 1970 والذي ألغي دستور 1968.
أما بعض الباحثين فيرى أن القانون رقم (159) لسنة 1968 يبقى قائماً في ظل دستور 1970 لعدم وجود نص صريح لإلغائه ودليلهم في ذلك ما نصت عليه المادة (66) والتي تقضي بأنه "تبقى جميع القوانين وقرارات مجلس قيادة الثورة المعمول بها قبل صدور هذا الدستور سارية المفعول ولا يجوز تعديلها أو إلغائها إلا بالطريقة المبينة في هذا الدستور".
ووفقاً للرأي الثاني فإنّ قانون المحكمة بحكم هذا النص لا يزال نافذاً ما لم يتم إلغائه من الجهة المختصة بالتشريع وفقاً للأحكام المبينة في دستور 1970 المؤقت وهذا الأشكال ذاته ستواجهه المحكمة الاتحادية العليا بشأن مدى شرعية وجودها والذي سيتم تناوله في الموضوع الخاص بتكوين المحكمة الاتحادية العليا (7). إن دستور العهد الملكي 1925 ودستور 1968 المؤقت، هما الدستوران اللذان نصا على وجود محكمة دستورية تتولى مهمة الرقابة على دستورية القوانين لكن الواقع العملي يشير إلى عدم وجود قضاء دستوري حقيقي في العراق فضلاً عن أن الدساتير المؤقتة لسنة (1958 - 1963 - 1974) وكذلك دستور (1970) قد خلت من أية إشارة للقضاء الدستوري الأمر الذي دعا رئيس المحكمة الاتحادية العليا القاضي مدحت المحمود إلى القول بأنه ومنذ تأسيس الدولة العراقية فقد ظل العراق يفتقر إلى وجود محكمة عليا تعنى بالفصل في دستورية القوانين والأنظمة مما ولد فراغاً قضائياً انعكس سلباً على حقوق المواطنين وسيادة القانون وظل القضاء يصطدم بفكرة عدم جواز قيامه بالنظر في دستورية القوانين وشرعيتها بداعي أن مهمة القضاء هي تطبيق القوانين وليس البحث في شرعيتها ومؤدى ذلك أن القضاء ممنوع من النظر في مدى دستورية القوانين وهذا الحال استمر حتى صدور قانون إدارة الدولة في المرحلة الانتقالية لسنة 2004 إذ شهد العودة مرة أخرى لتبني فكرة الرقابة على دستورية القوانين (8). وتعزز دور القضاء الدستوري في ظل دستور 2005 إذ تمثل في وجود محكمة اتحادية عليا يكون من بين اختصاصاتها الرقابة على دستورية القوانين(9).
_________
1- علي هادي عطية الهلالي النظرية العامة في تفسير الدستور واتجاهات المحكمة الاتحادية العليا في تفسير الدستور العراقي (مكتبة السنهوري بغداد / شارع المتنبي- ط الأولى مكتبة زين الحقوقية - بيروت/ لبنان 2011، ص177 178)
2- فرمان درويش حمد اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا في العراق (مكتبة زين الحقوقية - 2013 بيروت لبنان، ص30 31).
3- صلاح خلف عبد المحكمة الاتحادية العليا في العراق تشكيلها واختصاصها دراسة مقارنة، (رسالة ماجستير - كلية الحقوق جامعة النهرين، 2011، ص19-20).
4- فرمان درويش محمد، اختصاص المحكمة الاتحادية العليا في العراق، (مصدر سابق، ص33).
5- القاضي نبيل عبد الرحمن الحياوي دساتير العراق الجمهوري الناشر : العاتك لصناعة الكتابة، القاهرة، توزيع المكتبة القانونية، بغداد، ص39).
6- فائق زيدان ،خلف مدى مشروعية المحكمة الاتحادية العليا في العراق وصلاحياتها - (رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية في لبنان -2016 2017، ص 30 -31)
7- د. إحسان حميد المفرجي . كطران زغير نعمة د. رعد ناجي الجدة، النظرية العامة في القانون الدستوري والنظام الدستوري في العراق - المكتبة القانونية - بغداد شارع المتنبي- ط 1990 مطبعة دار الحكمة، ص 402).
8- القاضي مدحت المحمود رئيس المحكمة الاتحادية العليا، القضاء في العراق (الطبعة الثانية/ 2010، ص 76).
9- م.م. محمد جبار ،تويه، التنظيم القانوني لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بحث مقدم للندوة القانونية التي أقامتها كلية القانون - جامعة ميسان بتاريخ 2013/3/28
الاكثر قراءة في القانون الدستوري و النظم السياسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)