

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
نطاق ممارسة التجارة الجديدة من حيث الأشخاص
المؤلف:
الكرار جاسم محيسن البكري
المصدر:
التنظيم القانوني لممارسة التاجر المفلس لتجارة جديدة بعد اشهار افلاسه ( دراسة مقارنة )
الجزء والصفحة:
ص 27-32
2026-04-13
79
بعد أن بين المشرع ان للتاجر المفلس بعد اشهار افلاسه ممارسة تجاره جديدة بغير اموال التفليسة فقد بين الاموال التي يمكن من خلالها ان يمارس تجارته بعيدا عن دائني التفليسة وهذا ما تطرقنا له فيما سبق ، ولكن في النص القانوني لم يبين المشرع العراقي من يستطيع ممارسة التجارة الجديدة بعد إشهار الإفلاس هل هو الشخص الطبيعي الذي يكتسب صفة التاجر ؟ ام الشركة التي تفلس وهي الشخص المعنوي الذي يكتسب صفة التاجر ؟ وخصوصاً ان في قانون الافلاس لم يفرق المشرع بين الشخص الطبيعي أو الشخص المعنوي فجعلهما تحت نص قانوني واحد وهو التاجر وتسري عليهما احكام الافلاس واثاره طبقاً لصفتهم التجارية وهذا ما يجعلنا نتساءل من هو التاجر الذي يستطيع ممارسة تجارة جديدة بعد اشهار افلاسه بغیر اموال التفليسة هل هو التاجر بمعناه الشخص الطبيعي أم انه كشخص معنوي او كلاهما.
عليه سنقسم هذا الموضوع على فرعين سنتناول في الأول التاجر الشخص الطبيعي والثاني التاجر الشخص المعنوي كما يأتي :-
الفرع الاول
الشخص الطبيعي
لم تبين التشريعات صفة التاجر الذي يمكنه ممارسة تجارة جديدة ، كون أن هذه التجارة قد يستطيع ممارستها كل من الشخص الطبيعي والمعنوي ، لذلك قد يطرح تساؤل حول أمكانية التاجر الطبيعي بممارسة هذه التجارة من عدمها ، ولذا يجب بيان من هو التاجر لدى التشريع العراقي وكذلك بقية التشريعات ، فأن على مستوى التشريع العراقي قد ورد تعريف التاجر في قانون التجارة على أنه (( يعتبر تاجراً كل شخص طبيعي أو معنوي يزاول باسمه ولحسابه على وجه الاحتراف عملاً تجارياً وفق أحكام هذا القانون)) (1) .
ووفقاً للنص المذكور فإن مصطلح ( التاجر ) يشمل الشخص الطبيعي بلا شك ولكي يمارس تجارة جديدة بغير اموال التفليسة بعد أن يتم اشهار إفلاسه فان نص المادة أشار إلى امكانية انطباق صفة التاجر على الشخص الطبيعي . وإن على الشخص الطبيعي شرط لإكتساب الشخص صفة التاجر أن يباشر الأعمال التجارية على وجه الإحتراف والأستقلال كما يشترط أن تتوافر لديه الأهلية التجارية. ويكفي توافر هذه الشروط في الشخص لإمكان شهر إفلاسه ولو لم يكن مقيداً في السجل التجاري ، ذلك أن هذا القيد لا تأثير له على إكتساب صفة التاجر. ويجوز شهر إفلاس التاجر ولو كان محترفاً لعمل مدني إلى جانب حرفته التجارية طالما أنه توقف عن سداد ديونه التجارية، فالمشرع لم يتطلب بأي حال لاكتساب الشخص صفة التاجر أن يكون النشاط التجاري حكراً على حياته بحيث يكرس له كل وقته وجهده . ومع ذلك فإن إفلاس هذا التاجر يؤدي ... إلى تصفية ذمته المالية بأكملها سواء تلك المتعلقة بحرفته التجارية أم بحرفته المدنية ولا يحول منع أصحاب بعض المهن من مباشرة الأعمال التجارية دور اكتسابهم صفة التاجر إذا زاولوا بالفعل هذه الأعمال في شكل حرفة لحسابهم الخاص . وتسري عليهم في هذه الحالة أحكام القانون التجاري ومن بينها شهر الإفلاس (2).
ونلاحظ من مما تقدم أن المشرع العراقي أباح اولاً للتاجر الشخص الطبيعي من ممارسة تجارة جديدة بعد إشهار إفلاسه بغير أموال التفليسة أي أن احكام المادة 612 من أحكام الإفلاس تنطبق على الشخص الطبيعي في ظل التشريع العراقي .
.
أما بالنسبة لموقف التشريع المصري فكان موقفه مشابها للتشريع العراقي من خلال إشارته إلى التاجر، إذ جعل المشرع المصري إن كلمه التاجر أو صفه التاجر تطلق على الشخص الطبيعي والمعنوي معا فمتى ما توافرت الشروط المطلوبة في الشخص الطبيعي من حيث الممارسة والإعتياد على الأعمال يعتبر تاجراً وكذلك متى ما توفرت الشروط اللازمة في الشخص المعنوي يعتبر تاجراً أيضاً (3) .
وفقاً للفقرة الأولى من المادة العاشرة من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 (( يعتبر تاجرا كل من يزاول الأعمال التجارية على وجه الاحتراف باسمه ولحسابه )) ويترتب على حكم هذه الفقرة من المادة العاشرة المذكورة آنفاً انه بالنسبة للتاجر الفرد ، لا يرتبط تعريفه بانتمائه إلى هيأة أو حرفة أو طائفة معينة ، وإنما يرتبط بطبيعة العمل الذي يزاوله ، ذلك أن احتراف العمل التجاري هو أساس اكتساب هذه الصفة ، بمعنى أنه يشترط احتراف الشخص للعمل التجاري. وقد أوضح المشرع في الفصل الأول من الباب الأول من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، الأعمال التجارية في هذا الخصوص، و يشترط المشرع لاكتساب صفة التاجر، إلى جوار احتراف الشخص مزاولة الأعمال التجارية أن يقوم بها باسمه ولحسابه وقد أوضح المشرع التجاري في القانون 17 لسنة 1999 هذا الشرط بالفقرة الأولى من المادة العاشرة سالفة الذكر. وكان التشريع المصري مستقر حتى في ظل المجموعة التجارية الملغاة على اشتراط احتراف التاجر الأعمال تجارية باسمه ولحسابه ، ذلك أن التجارة مؤسسة على الإئتمان الذي هو عنصر شخصي بطبيعته يتحمله الشخص القائم بالتصرف واضافة إلى ذلك هناك طائفة أخرى تعد تجاراً كما هو الشأن بالنسبة لمستأجر استغل المحل التجاري ، لأنه شخص يدير المشروع مستقلاً عن التجاري المؤجر ، كما يتحمل خسائره وتعود عليه أرباحه ، أما علاقته بالمؤجر فهي علاقة يحكمها عقد إيجار المحل التجاري بعناصره المادية والمعنوية وليست علاقة تبعية ناشئة عن عقد عمل المحترف القيام كما يعد الوكيل التجاري بإجراء المعاملات التجارية باسم ولحساب الغير تاجراً ويعد الوكيل بالعمولة تاجراً لأنه يتعاقد باسمة الشخصي أمام الغير ، وعرفت الوكالة بالعمولة في نص المادة (166/1) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بأنها (( الوكالة بالعمولة عقد يتعهد بمقتضاه الوكيل بان يجرى باسمة تصرفا قانونيا لحساب الموكل )) (4) .
وفي ضوء ما تقدم فإن المشرع المصري اضفى صفة التاجر على الشخص الطبيعي ، وهذا ما يجعله أولى في ممارسة تجارة جديدة بعد اشهر افلاسه كون النص التشريعي سمح له في ذلك. أما بالنسبة لموقف التشريع الامريكي من نطاق التجارة الجديدة للتاجر المفلس من امكانية ممارستها من شخص طبيعي أو معنوي فلم يفرق المشرع الأمريكي بين الشخص الطبيعي والمعنوي (5).
الفرع الثاني
الشخص المعنوي
الشخص المعنوي هو مجموعة أشخاص أو أموال تنشأ لتحقيق غرض ما، وتتمتع بالشخصية القانونية التي تمكنها من ممارسة الحقوق، وإداء الالتزامات كما تتمتع بكيان مستقل عن الاشخاص، و الأموال المكونة لها ، وللشخص المعنوي ذمة مالية مستقلة وأهلية التقاضي ووجود افتراضي اعتباري فإرادة الشخص المعنوي وتمثل إرادة المؤسسون فتحل إرادة الشخص المعنوي محل إرادة المكونين له في تكوين العلاقات القانونية وأثارها (6) .
وقد يتعثر الشخص المعنوي كما هو الحال في الشخص الطبيعي ولكن المشرع العراقي لم يحمي تلك الشركات الأعادة هيكلتها كما فعل المشرع المصري حيث جاء بحماية الشركات المفلسة في قانون إعادة الهيكلة والصلح الواقي والافلاس رقم 11 لسنة 2018 لأعادة هيكلة الشركات المفلسة الى وضعها الطبيعي وذلك في الباب الثاني منه في الفصل الأول وذلك في نص المادة (15) من القانون اعلاه بأنه (( لكل تاجر لايقل رأسماله عن مليون جنية .... ولم يرتكب غشاً أن يطلب إعادة الهيكلة، ولا تجوز إعادة هيكلة الشركة وهي في دور التصفية ))
أما المشرع الامريكي قد يحمي الشركة المفلسة وفق شروط معينة من التصفية إذا اختارت التفليس طبقاً لأحكام إعادة الهيكلة (reorganization تحت الباب الحادي عشر من قانون الافلاس الاتحادي رقم (95) لسنة 1978 جاءت في المواد من 301 – 303 حيث اشارت إلى أمكان تقديم المفلس طلب الى المحكمة للنظر في اعادة هيكلة الشركة المفلسة ، حيث نص المادة 301 بانه (( يجوز للمفلس بتقديم طلب الى المحكمة لإعادة هيكلة نشاطه التجاري ( الشركة ) والنظر بطلبه بمدة محددة )) (7) .
ويفهم من النص أعلاه بأنه يتوجب على المفلس بأن يتقدم بخطة إنقاذ تقبل بها المحكمة، فتستمر الشركة في عملها وتبقى أموالها تحت تصرفها بإشراف من محكمة الإفلاس حتى تسدد الديون التي عليها، إلا أنه لا يسمح بإستمرار الإدارة السابقة وإنما تعين المحكمة أو الدائنون إدارة جديدة والمعمول بها في التشريعات المقارنة المصري وكذلك الأمريكي بإن الإذن باستمرار الشركة المفلسة في مزاولة أعمالها يتطلب موافقة أغلبية الدائنين, إما بالصلح القضائي مع الشركة المفلسة أو بقرار من اتحاد الدائنين ، ومن حيث الأصل فلا شك فإن الديون إذا حلت كان للغرماء المطالبة بها، وليس لأي جهة أن تقرر تأجيل استيفائها إلا أن يختاروا هم ذلك ، ويجب على الشركة أن تبادر إلى دفع هذه الديون وإن أدى الأمر إلى تصفية أصولها وتوقفها عن النشاط ، كون إن حماية الشركة المفلسة من التصفية ليس بأولى من حماية حقوق الدائنين ، بل قد تكون التصفية أصلح للطرفين جميعاً، فالشركة تعجل قضاء ديونها قبل أن تتراكم عليها، والدائنون يستوفون حقوقهم، ثم إن الدائنين أحرص من أي طرف على ما يحفظ حقوقهم ويمكنهم من استرداد جميع ديونهم ولو كان استمرار الشركة في أعمالها أصلح لهم من التصفية لما عدلوا عن الموافقة عليه في مفاوضتهم للشركة (8).
وللبحث عن أمكانية ممارسة التجارة الجديدة من قبل الاشخاص المعنوية سواء شركات ام مؤسسات فنجد أن المشرع العراقي وبقية التشريعات محل المقارنة جاءت بنص مطلق والمعلوم ان المطلق يجري على اطلاقه، وكذلك لم تأتي تلك التشريعات بنصوص خاصة تقيد الشخص المعنوي من ممارسة تلك التجارة .
وقد يتصور البعض بوجود مبررات تمنع من أن يمارس الشخص المعنوي التجارة الجديدة ومن تلك المبررات انعدام الأحوال الشخصية لدى الأشخاص المعنوية والتي قد تقيد الشركات من وجود رأس مال خارج عن أموال التفليسة ، ولكن بإمكان الشركات من سحب من المصارف وهذا ما سبق تم توضيحه ، وكذلك في شركات الأموال لا يمتد الأفلاس الى ذمة المؤسسين وأنما بحدود حصصهم وهذا ما يجعل المؤسسين من أمكانية طلب ممارسة تجارة جديدة بأقراض شركاتهم من أموالهم الخاصة ، لذا يمكن للشخص المعنوي سواء اكانت شركات اشخاص أم شركات أموال فتسطيع من ممارسة تجارة جديدة بغير أموال التفليسة وذلك بالقروض وحتى الهبة والتبرعات .
____________
1- المادة 7 الفقرة 1 من قانون التجارة العراقي رقم 30 لسنة 1984.
2- د. محمد السيد الفقي ، القانون التجاري الافلاس - عمليات البنوك ، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت ، 2011 ص 42
3- قانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 1999 المادة 1.
4- د . سميحة القليوبي، احكام الافلاس ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2008 ، ص 18.
5- EJ. Simonsen. Can a Business File for Bankruptcy and Stay Open?. the Lane Law firm. 2023.
آخر زيارة في تاريخ 20/2/2024 مقال منشور بتاريخ 26 / 1 / 2021 على الرابط التالي :
https://www.Janclan.com/
6- د. عبد الباقي البكري و د. زهير البشير ، المدخل لدراسة القانون ، دار الكتب القانونية بيروت ، لبنان ، 2019 ، ص 298 .
7- U.S. Federal Bankruptcy Law No. 95 of 1978 Chapter 11. Article 301 (The bankrupt may submit a request to the court to restructure his business the company and for a specific period.)
8- د. يوسف بن عبد الله الشبيلي، إفلاس الشركات وإعسارها في الفقه والنظام بحث منشور في مجلة المعهد العالي للقضاء بالمملكة العربية السعودية ، سنة 2020، ص 22.
الاكثر قراءة في القانون التجاري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)