

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
مبررات ممارسة التجارة جديدة
المؤلف:
الكرار جاسم محيسن البكري
المصدر:
التنظيم القانوني لممارسة التاجر المفلس لتجارة جديدة بعد اشهار افلاسه ( دراسة مقارنة )
الجزء والصفحة:
ص 14-19
2026-04-13
51
إن المشرع العراقي قد تناول التجارة الجديدة في ظل قانون التجارة الملغي وبالنظر إلى أن التجارة الجديدة تمثل أثر من آثار الإفلاس من التجارة الأولى ، لذا قد تكون لهذه التجارة مبررات عدة تستنتج دوافع المشرع إلى تنظيمها وكذلك تأييدها أو قبولها من قبل الفقهاء والشراح ، لذا سنتناول هذه المبررات على فرعين ، نبحث في الفرع الأول المبررات القانونية وفي الثاني المبررات الفقهية وكالآتي :
الفرع الاول
المبررات الشخصية
نظم المشرع العراقي ممارسة التجارة الجديدة لعدة اعتبارات أو مبررات وذلك من خلال النص الوارد في قانون التجارة الملغي والنافذ فيها فصل الافلاس سنة 1970 ، إذ أشار إلى حماية كل من المدين التاجر المفلس من خلال تمكينه من ممارسة تجارة جديدة بغير اذن وكذلك حماية الدائنين, وهذا ما سنبحثه على فقرتين :
أولاً : حماية التاجر المفلس
إن المشرع العراقي وبقية التشريعات محل المقارنة قد راعت أوضاع التاجر بعد اشهار افلاسه ، حيث قد مكنه من اعادة ممارسة نشاطه التجاري من خلال باب التجارة الجديدة، وذلك لأعادة احواله الشخصية والاسرية الى المستوى الاقتصادي الذي كان عليه حيث يوفر من ممارسة التجارة الجديدة اعانة لنفسه وكذلك لعائلته وكذلك لمركزه التجاري بين التجار او في السوق التجاري .
وكذلك نضمت التجارة الجديدة لدعم التاجر المفلس من خلال الإستمرار في نشاطه التجاري دون النظر إلى ما وقع عليه من آثار أخرى في ظل التجارة السابقة التي اصابها الإفلاس ، فقد يقوم التاجر المفلس نفسه بتقديم طلب إشهار افلاسه بعد 15 يوما من تاريخ توقفه عن دفع دينه والمستحقات المرتبة في ذمته (1) وهذا ما اشارت اليه نص المادة (77) من قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والافلاس رقم 11 لسنة 2018 ونلاحظ من خلال انص سابق الذكر بأن المشرع كان يأمل من التاجر المفلس من أن يطلب إشهار إفلاسه بنفسه دون تدخل بطلب من الدائنين او القضاء نفسه . ونرى ان غاية المشرع تكمن في تيسير واعادة الثقة الى التاجر وذلك من خلال اعادة بناء مشروعه التجاري دون تعقيدات
ثانياً : حماية الدائنين
أشار المشرع العراقي إلى حماية الدائنين من خلال مضمون نص المادة (612) قانون التجارة العراقي الملغي بأنة بشرط عدم الإضرار بالدائنين ، كون المشرع يعلم بحقوق الدائنين السابقين أي ماقبل الإفلاس ، وذلك في حال حقق المدين المفلس أرباح من التجارة الثانية فقد يعود بها الى التفليسة وذلك بسداد الديون التي في ذمته ، في حقيقة الأمر لم نجد باشارة واضحة من المشرع فيما يخص تسديد في ما ذمته من ارباح التجارة الجديدة لكن هذه الديون تبقى لا تسقط لذا منح المشرع للتاجر المفلس إمكانية تسديد الديون التي في ذمته من خلال ما يكسبه من التجارة الجديدة .
وكذلك قد يقوم دائنوا التاجر بتقديم طلب إشهار إفلاس التاجر لإصدار حكم بشهر افلاسه خوفا من تلاعبه أو قيامه بأفعال تؤدي إلى إضعاف ذمته المالية فيرغبون في إستحصال امراً بشهر إفلاسه سعياً لدفع التاجر بأستحصال اموالا جديدة غير اموال التفليسة وممارسة تجارة جديدة يستحصلون حقوقهم منها .
الفرع الثاني
المبررات الموضوعية
بالنظر إلى المبررات والدوافع التشريعية التي دفعت كل من التشريع العراقي والتشريع المصري وكذلك التشريع الأمريكي، والتي تضمن دوافع حول ممارسة تجارة جديدة بعد اشهار إفلاسه ، ويبرر ذلك التشريع من خلال بعض النصوص المنفردة أنها تحاول أن تحمي الدائن والمدين في النحو الذي ذكرناه ، ألا أن الفقه يرى ان هنالك أكثر من دافع تضمنه نص التجارة الجديدة وهذا ما سنتناوله في هذا الفرع وكما يأتي:- أولاً: دعم الائتمان التجاري :- . وقد راعى في ذلك تمكين المفلس من الحصول على الائتمان بخصوص هذه التجارة وتشجيع الغير على التعامل معه وهو ما يفسر أيضاً حسب بعض الآراء السماح للمدين بطلب شهر افلاسه بنفسه (2) .
حيث أن مبادرة التاجر الذي يشعر أن مشروعه التجاري على باب الانهيار طلب الافلاس بنفسه الى الجهات المختصة يجعله محل ثقة ما بين المتعاملين الآخرين معه فهو يقدر وضعه التجاري وفي الغالب قد لا يكون الافلاس بسبب من التاجر نفسه فقد يكون لسبب خارج عن ارادته كأن تكون هنالك ظروف خارجه عن ارادته كالكوارث الطبيعية والتقلبات الاقتصادية ، ونتيجة لهذا سمح المشرع العراقي والتشريعات محل المقارنة للتاجر المفلس أن يباشر في تجارته الجديدة وأن سبب نجاحها قد يكون متوقف على قدر الائتمان التجاري في معاملاته ، وحسن النية التي يتعامل بها مع الاخرين ، و إن الائتمان هو جوهر وركيزة الحياة التجارية ، فأساس المعاملات التجارية الثقة التي تسود أوساط المتعاملين في العملية التجارية ، وهذه الثقة تستلزم من الوسائل والقواعد القانونية ما يقويها ويحافظ عليها في أفضل وضع ، ولعل من أهم هذه الوسائل والنظم المقومة للائتمان التجاري هو نظام الإفلاس فهو نظام يهدف إلى تحذير التاجر من تأخره عن دفع التزاماته التجارية ورسم صورة مريبة حول من يحاول الطعن في الائتمان التجاري ، إذ يعتمد التجار عادة في تعاملهم على الأجل، واحترام آجال الديون ووفائها في مواعيدها المقررة يضمن حسن سير العملية التجارية ، في حين أن توقف التاجر عن دفع ديونه التجارية يؤدي إلى سلسلة من عمليات التأخر عن الدفع ومن ثم إرباك الحياة التجارية واضطرابها ، لان الدائن الذي تأثر بتوقف التاجر المدين عن الدفع قد يكون هو في الوقت نفسه مديناً لتاجر آخر ، ومن ثم عدم استلام دينه في وقته المحدد سيؤدي بالضرورة إلى توقفه هو أيضاً عن الدفع وهكذا ، يكون الانقسام واضحاً في جدار الائتمان التجاري الذي يحيط المعاملات التجارية (3) .
وللإئتمان وحمايته أهمية كبرى كرسها التشريع العراقي والتشريعات محل المقارنة في مواطن عديدة وفي القواعد العامة والخاصة التي تحكم الأنشطة الاقتصادية في مختلف البلدان ومن ضمن هذه المواطن هي التجارة الجديدة فنحن نجد أنه على الرغم من مرور التاجر الى مثل هذا التعثر الذي أوصله إلى شهر افلاسه إلى أنه يحمي التشريع الائتمان من خلال اعادة ثقة التعامل مرة اخرى وكأن المشرع يطمئن المتعاملين في ظل التجارة بأنه حتى وأن افلس الشخص الطبيعي حقوقهم قد تكون محفوظة في تجارة اخرى .
ثانياً : حماية للاقتصاد الوطني : يعد تنظيم التجارة الجديدة حماية للاقتصاد الوطني وليس فقط حماية للتاجر أو الجماعة الدائنين فقط ، فأن دفع التاجر إلى ممارسة تجارة جديدة تعني استمرار النشاط التجاري خصوصاً اذا كان للتاجر مرتكز أساسي في السوق التجاري العراقي فان المشرع يرغب في دعمه من خلال استمراره بتجارة جديدة قد تؤدي الى رفع مستوى الاقتصاد الوطني ، ونستند في ذلك كون المشرع العراقي أبقى على بعض الأموال التي يحصل عليها التاجر بعد إفلاسه تحت تصرف التاجر دون المنع من التصرف بها كالأموال التي يحصل عليها من أحواله الشخصية أو الأموال المملوكة للغير أو الاعانات وغيرها من الأموال (4) .
وهناك من يرى البداية الجديدة للمفلسين الذين يواجهون صعوبات مالية تسمح للأفراد أو الشركات المعلنة عن إفلاسها بمواصلة النشاط التجاري يدعم قدرتهم على الإنتعاش والمساهمة في الاقتصاد الوطني ، وإن السماح للشركات المفلسة بمواصلة العمل قد يساعد في الحفاظ على الوظائف إذا تمكنت الشركة من مواصلة عملياتها ، يمكنها الحفاظ على فرص العمل لموظفيها ، مما يساهم في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي (5) .
ونرى أن فرص العمل الذي يمكن أن يوفرها التاجر بعد ممارسته لتجارة جديد حيث قد توفر للكثير من العمال فرص عمل ترفع من مستوى الفقر وتنمي المنطقة اقتصاديا بالاضافة الى ذلك نلاحظ أن وضع أو تنظيم هذه التجارة قد تعود فائدته إلى المواطنين وذلك في حال كان التاجر من التجار المؤثرين في السوق ، و قد يكون من التجار الممولين للتجار الصغار او المحال الصغيرة ، مثل المعامل او المصانع الغذائية التابعة لتجار ممولين . لذا نجد أن المشرع قد وفق بتنظيم هذه التجارة لمردودها الإيجابي الذي يعود على التجار الصغار وكذلك الحكومة المحلية والمواطنين.
____________
1- د. محمد کاظم محمد العوادي طلب شهر الإفلاس بين كفاية النص التشريعي وقصوره ، بحث منشور في مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، جامعة الكوفة ، المجلد الأول، العدد 1/36، 2018، ص 448.
2- د . سعيد يوسف البستاني ، احكام الافلاس والصلح الواقي ، منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت ، 2007 ، ص 175
3- د. نسيبة إبراهيم حمو حماية الائتمان التجاري بين الإعسار المدني والإفلاس التجاري، بحث منشور في مجلة الرافدين للحقوق ، تصدر عن كلية الحقوق - جامعة الموصل ، المجلد 10 ، العدد 38 ، السنة 2008، ص 2.
4- ينظر نص المادة 607 - 2 من الباب الخامس من قانون الافلاس التجارة العراقي الملغي ( 2 - ومع ذلك لا يشمل المنع من الإدارة والتصرف ما يأتي: أ - الأموال التي لا يجوز الحجز عليها قانوناً والإعانة التي تتقرر له.
ب - الأموال المملوكة لغير المفلس. )
ج - الحقوق المتعلقة بشخص المفلس او بأحواله الشخصية. د - التعويضات التي تستحق للمستفيد في عقد تامين صحيح أبرمه المفلس قبل صدور حكم إشهار الإفلاس. ومع ذلك يلتزم المستفيد بأن يرد إلى التفليسة اقساط التامين التي دفعها المفلس ابتداء من التاريخ الذي عينته المحكمة للوقوف عن الدفع ما لم ينص القانون على غير ذلك.
5- Aidan Collins. Bankrupt Traders in the Court of Chancery.. Eighteenth- Century Studies. Volume 55. Number 1. Fall 2021. p. 65
الاكثر قراءة في القانون التجاري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)