
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
المبدأ الإنساني القوي والضعيف
المؤلف:
ريتشرد موريس
المصدر:
حافة العلم عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا
الجزء والصفحة:
ص224
2026-03-10
23
ما الذي يمكن بالضبط أن نستنتجه من حقيقة أننا نعيش في كون قليل الاحتمال إلى هذا الحد البالغ؟ إن المبدأ الإنساني يمثل محاولة لمعالجة هذا السؤال. وهو مما يمكن أن يصاغ في شكلين. فالمبدأ الإنساني الضعيف الذي صاغه الفيزيائي البريطاني براندون كارتر هو كالتالي: إن ما يمكننا أن نتوقع ملاحظته يجب أن يكون مقيداً بالظروف الضرورية لوجودنا (كملاحظين). وبكلمات أخرى، لو أن الكون ليس له الخواص التي له، لما كنا موجودين هنا لتراه.
والمبدأ الضعيف يبدو وكأنه حشو كلام. ومع ذلك، فلو كان الكون ليس له هذه الخصائص لما وجد أحد هنا ليناقش الأمر (أو ليطرح أي مبادئ إنسانية ضعيفة). على أن هذه المقولة ليست فارغة تماماً من المحتوى كما قد يظن المتشككون. وهي فيما يبدو تمد بتفسير الحقيقة أننا موجودون في عهد يصل عمر الكون فيه إلى زمن قدره بين عشرة وخمسة عشر بليون سنة.
ونشأة الحياة تتطلب قدراً معيناً من الوقت. وأول خطوة لذلك هي ترکیب العناصر التي تتأسس عليها الحياة، ومعظم هذه العناصر لا تتخلق في الانفجار الكبير. فالعمليات التي جرت في الكون المبكر لم يتكون فيها إلا مقادير ضئيلة من العناصر الأثقل من الهليوم. فهذه العناصر لا يمكن تخليقها بكميات لها قدرها إلا في التفاعلات النووية التي تحدث في الأجزاء الداخلية من النجوم.
وأول نجوم تكونت في الكون لم تكن تحوي إلا القليل بخلاف الهيدروجين والهليوم. أما العناصر الأثقل بما فيها الكربون والأوكسجين والنيتروجين والعناصر الأخرى الضرورية للحياة فقد ظلت تتخلق عبر مئات الملايين من السنين في الأجزاء الداخلية من النجوم الضخمة. وعندما حان الوقت انفجرت هذه النجوم كسوبر نوفات، وانتشرت هذه العناصر خلال الفضاء، وأدمجت هذه العناصر في النجوم الجديدة، وفي الكواكب التي تكونت من حولها.
وعملية كهذه قد استغرقت ولا بد بلايين السنين، ولكن هذه لم تكن سوى البداية، وقبل أن يصبح خلق الحياة في الإمكان، كان لا بد وأن تبرد الكواكب التي تكونت حديثاً. وفي النهاية، عندما أنت الحياة بالفعل إلى الوجود، فإنها لم تكن قد بدأت بعد في التطور. ومن الصعب تصور أنه يمكن أن يوجد ملاحظون أذكياء في كون عمره أصغر كثيراً من عمر كوننا.
ويعترف الجميع بأن المبدأ الإنساني الضعيف يمكن استخدامه كأساس للمحاجات التي من هذا النوع. ورغم ذلك فإنه يبدو له بالفعل سمة غريبة، تخالف حقاً كل المبادئ العلمية الأخرى التي تلقاها. وحسب نظرية هاينه باجلز فإن هذا الاختلاف يلفت الأنظار تماماً. ويحاج باجلز بأن المبدأ الإنساني الضعيف ليس بمبدأ على الإطلاق، وذلك على أساس أنه مما لا يمكن تفنيده.
وباجلز يشير بهذا النقد إلى فكرة ذات نفوذ طرحها في 1934 فيلسوف العلم النمساوي - البريطاني كارل بوبر. وحسب بوبر فإن الفرض العلمي يجب أن يكون قابلاً للتفنيد. فما يجعل الفرض علمياً هو حقيقة أن يكون من المقبول تصور أنه يمكن إثبات خطئه وكمثل، فإن مقولة إن الأشباح موجودة قد تكون أو لا تكون حقيقية، ولكن سواء أكانت حقيقة أم لم تكن فإنها ليست فرضاً علمياً لأنها لا تقبل الدحض ونظرية آينشتين عن النسبية العامة هي من الناحية الأخرى نظرية علمية لأنها تخضع تنبؤات يمكن اختبارها بالتجربة وإذا حدث وناقضت التجربة تنبؤات النظرية، فإنه يمكن القول بأن النظرية قد فندت.
ولنلاحظ أن اختبار بوبر لا علاقة له بما إذا كان الفرض صحيحاً أم لا. فهو ببساطة تعريف لما يكون علمياً) وما لا يكون ونقطة باجلز هي أ أننا لو تقبلنا هذا التعريف، فسيكون علينا أن نستنتج أن المبدأ الإنساني الضعيف ليس (علمياً). وكما يبدو فإنه ليس من الممكن تصور أي سبيل لدحضه.
وأنا أميل للاعتقاد بأننا يجب أن نتفق وباجلز في هذه النقطة. وكنتيجة لذلك، لن يكون من السهل أن نقرر ما الذي نستنجه من المبدأ الضعيف. فهو قد يكون كما يزعم بعض الفيزيائيين من المفاهيم المفيدة، أو قد يكون كما يقول النقاد مثل باجلز، مجرد مبدأ يخبرنا بما نعرفه من قبل (وهو أننا موجودون)، وهي فكرة لا تزيد عن أن تكون نوعاً من (نرجسية كونية) وإذا كان هذا هو كل ما هنالك في هذا المبدأ، فكيف يمكن بأي احتمال أن نستخدمه لتفسير أشياء من مثل معرفة السبب في أن الكون ينبغي أن يكون له العمر التقريبي الذي له؟
وإذا كان من الممكن أن يصبح المبدأ الضعيف مشكلة صعبة الحل، فإن المبدأ الإنساني القوي لأسوأ حالاً من ذلك. والمبدأ القوي قد صاغه كارتر كالتالي:
الكون يجب أن يكون بحيث يسمح بخلق الملاحظين فيه عند وضع معين. وبكلمات أخرى، فإن الكون الذي ليس فيه إمكان لخلق الحياة هو كون مستحيل. ونحن قد نتفق أو لا نتفق مع باجلز حول الطبيعة اللاعلمية للمبدأ الضعيف. أما في حالة المبدأ القوي فيبدو أن من المستحيل مجرد أن نجادل حول لا علميته. فمن الواضح أن المبدأ الإنساني القوي فيه من التضمينات الميتافيزيقية ما هو أكثر مما ينبغي، وهو مما لا يمكن بأي احتمال أن يعد مبدأ (علمياً).
وإذا سألنا ولماذاه لا يمكن أن يأتي إلى الوجود إلا أكوان لها إمكانية تخليق الملاحظين، فسيبدو أن ليس هناك سوى إجابتين محتملتين عن ذلك. فالكون إما أنه قد تم تصميمه بحيث يكون مواتياً للحياة، أو أن الملاحظين الذين ينشئهم الكون هم على نحو ما مسؤولون عن الإتيان به للوجود والاحتمال الأول يبدو كشكل من أشكال محاجة تصميم الكون، وهي محاجة كانت جد شائعة في وقت ما ولكنها لم تعد بعد مما يستخدم على نطاق واسع. ويرى الكثيرون من الدارسين أنها قد تم دحضها على يد فيلسوف القرن الثامن عشر إيمانويل كانت الألماني.
أما الاحتمال الثاني، وهو أن الملاحظين الواعين يشاركون على نحو ما في الإتيان بالكون إلى الوجود، فهو احتمال يبدو فيه ما يذكر بعض الشيء بالمذهب الفلسفي المثالي الذي ينادي بأن الجوهر الأساسي للكون هو الذهن، وأن العالم الفيزيقي هو أساساً أقل حقيقة. وهناك أنواع كثيرة مختلفة المثالية، وربما يكون من تعريفي غير منصف لأي منها على أنني أعتقد أن من الواضح أن هذا التفسير للمبدأ القوي هو مما يجب أن يعد نوعاً من المثالية العليا. ومع كل فإنه يتضمن، لا فحسب أن الوعي حقيقي أكثر من الواقع المادي، ولكنه يتضمن أيضاً أن الوعي يلعب دوراً مهماً في خلق الواقع المادي.
وقد يكون هناك أيضاً طريقة محتملة ثالثة لتفسير المبدأ القوي. وإذا كان لنا أن نعيد صياغته بأن نقول إن «الكوزموس ينبغي أن يكون بحيث يسمح بخلق الملاحظين، فسوف يمكننا تفسيره بأنه يعني أنه لا بد من وجود عدد لامتناه من الأكوان بعضها موات للحياة. على أني يجب أن أقول إني أكره هذا التفسير المحتمل أكثر مما أكره التفسيرين الآخرين. فهو يتخذ فرض وجود أكوان أخرى، وهذا في أغلب الاحتمال أكثر الفروض لا علمية (لأنه لا يقبل التفنيد)، ثم يضيع هذا الفرض في ثوب ميتافيزيقي.
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)