
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
التخليق من العدم
المؤلف:
ريتشرد موريس
المصدر:
حافة العلم عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا
الجزء والصفحة:
ص78
2026-02-28
51
الصفة الميتافيزيقية لبعض ما يجري حالياً من النظر بالتخمين في مجال علم الكونيات، هي ما يمكن رؤيته بصورة درامية أكثر، بمجرد أن نأخذ في فحص بعض التخمينات التي أدت لها الموافقة على الأفكار الانتفاخية. وهناك بالذات افتراض أصبح حالياً شائعاً جداً، وهو الافتراض الذي يقول بأن الكون ربما أتى إلى الوجود من العدم.
ولقد تأسست هذه الفكرة على ملاحظة أنه إذا كان الكون قد مر يتمدد انتفاخي في وقت ما من تاريخه، فمن الممكن إذن أنه كان أصلاً خاوياً من المادة والطاقة - أو قريباً جداً من أن يكون خاوياً منهما. ومن الممكن أن يكون الكون قد بدأ كفقاعة متمددة من المكان - الزمان حجمها دقيق الصغر. وكل المادة والطاقة الموجودة الآن من الممكن أن تكون قد تخلقت خلال الفترة الوجيزة للتمدد الانتفاخي. بل إننا يمكننا القول بأنه عندما الكون بهذا الطور، اندفعت المادة والطاقة لتملأ الخواء السريع التمدد.
وهذا أمر في الإمكان، لأنه في حين أن محتوى الكون من المادة موجب، فإن الطاقة الجاذبية لها إسهام بالسلب وحيث إن معادلة آينشتين ط = ك س2 (E=mc2) تتضمن أن المادة والطاقة ليستا إلا مظهرين مختلفين لنفس الشيء ويمكننا لو شئنا أن نضع مكان المصطلحين مصطلحاً واحداً لعلنا نسميه والمادة . الطاقة، وبالتالي فإنه ينبغي أن يكون في الإمكان تخليق مقادير هائلة . المادة من والطاقة من العدم، بشرط أن تكون الإسهامات الموجبة السالبة بحيث يوازن أحدها الآخر. وعلى وجه الخصوص، فليس من سبب يمنع إمكان أن تخلق معاً المادة الموجبة وطاقة الجاذبية السالبة.
وحتى نرى السبب في أن الطاقة الكلية للكون ينبغي أن تكون سالبة، فإن من الضروري أن نلاحظ أولاً، أن معظم هذه الطاقة موجود في شكل طاقة جاذبية. والطاقة التي في مجالات الجاذبية التي تمسك معاً بالنجوم والكواكب والمجرات ومجموعات المجرات، هي أعظم كثيراً من كل أشكال الطاقة الأخرى مجتمعة.
وهذا ناتج عن المدى الطويل لقوة الجاذبية. ورغم أن قوة الجاذبية هي نسبياً ضعيفة، إلا أن كل جسيم في الكون يجذب كل جسيم آخر. ومن الناحية الأخرى، فإن القوة القوية، كمثل من الأمثلة، تعمل فحسب بين البروتونات والنيوترونات التي هي عملياً متلامسة. ومن الحقيقي أن القوة الكهرومغناطيسية لها هي أيضاً مداها الطويل. على أنه لما كانت المادة متعادلة كهربائياً، ولما كانت المجالات المغناطيسية في الكون تنزع لأن تكون ضعيفة نسبياً، فإن هذه القوة لا تعمل على مسافات بعيدة كما تفعل قوة الجاذبية.
وإذن، فحسب ما في التخطيط الكوني للأمور، يكون للجاذبية أهمية أكبر كثيراً من أهمية الحرارة أو الضوء أو الطاقة الكيميائية أو النشاط الإشعاعي. فالكون يوجد فيه طاقة جذبوية أكبر كثيراً مما يوجد من الطاقة النووية. وبالإضافة فإن هذه الطاقة الجذبوية سالبة. وهي مقدار سلبي كبير جداً بحيث إن كل الإسهامات الموجبة للأنواع الأخرى من الطاقة لا أهمية لها.
وفكرة الطاقة السالبة قد تبدو في أول الأمر غريبة بعض الشيء. على أن هذا المفهوم سيبدو جد معقول بمجرد أن نسأل عن الظروف التي تصبح فيها طاقة الجاذبية صـفـراً. والإجابة عن هذا السؤال واضحة وهي عندما تبـعـد الأجسام المتجاذبة أحدها عن الآخر بعداً كبيراً جداً بحيث لا تمارس أي تجاذب. وكمثل فإن طاقة الجاذبية في المنظومة التي تتألف من الأرض والشمس تصيـر صـفـراً لو أن الأرض نُقلت بطريقة ما إلى مسافة بعيدة جداً عن الشمس بحيث لا تحس بعد بأي شد.
وقد نلاحظ بعد ذلك، أننا إذا أردنا بطريقة ما أن نحرك الأرض من مدارها الحالي إلى الفضاء ما بين النجوم، سيكون من الضروري أن ننفق قدراً كبيراً من الطاقة (الموجبة). وإذا كان علينا أن ننفق طاقة لنصل بالأرض إلى موضع حيث تصبح طاقتها صفراً، فإنه يترتب على ذلك أن الطاقة التي لديها الآن لا بد وأنها سالبة. فالأمر بسيط بساطة إضافة عدد موجب إلى عدد سالب. فإذا أضفنا (+5) إلى مقدار غير معروف وانتهينا إلى صفر، فلا بد أن ما كان لدينا هو ( -5). وهذه المحاجة نفسها يمكن الاحتجاج بها عكسياً. فلو تخيلنا الآن أن الأرض كانت في بادئ الأمر بعيدة جداً في الفضاء، ثم سمح لها بأن تهوي ثانية إلى الشمس، فإننا نصل إلى نفس الاستنتاج ولو افترضنا أنه ليس من قوة تحدث مفعولها على الأرض غير الجاذبية، وذلك فيما عدا بعض دفعة صغيرة، ابتدائية، فإن الطاقة الكلية في المنظومة المكونة من الأرض والشمس لا بد أن تظل دائماً صفراً. وهذا أمر يترتب على قانون يسميه الفيزيائيون قانون بقاء الطاقة. فنحن إذا لم نضف طاقة إلى منظومة ما، ولم نسمح للطاقة بالهروب، فإن الطاقة إذن لا بد أن تبقى ذاتها كما هي والطاقة قد تتحول من شكل لآخر ولكن المقدار الكلي لا يتغير.
على أنه عندما تهوي الأرض إلى الشمس، فإن الأرض ستتحرك بسرعة تتزايد بأكثر وأكثر. وسوف تكتسب طاقة للحركة تتزايد، باطراد، ولكن لما كانت الطاقة الكلية في المنظومة تظل هي نفسها، فإن طاقة الجاذبية يجب أن تصبح إذن سالبة بأكثر وأكثر.
وأخيراً، فإننا لا بد وأن نتخيل أن حركة الأرض قد أبطأت (ربما بسبب صواريخ كابحة هائلة، أو شيء من هذا النوع، وأنه قد سمح لها بأن تستقر في مدار يشبه تماماً المدار الذي تشغله الآن. وفي هذه الحالة تكون معظم طاقة الحركة قد فقدت ولكن الإسهام الكبير لطاقة الجاذبية يظل باقياً.
والآن يتفق أننا نستطيع حساب ما يساهم به كل من المادة وطاقة الجاذبية في توازن المادة - الطاقة في الكون ويثبت في النهاية أن إسهام المادة هو رقم كبير جداً بالموجب، وأن إسهام الجاذبية هو مقدار كبير جداً بالسالب. هل يتوازن المقداران بالضبط؟ ما من أحد يعرف ذلك حقاً، ولكن من الممكن جداً أنهما كذلك.
وقد طرح الفيزيائي الأمريكي إدوارد ب تريون، في 1973 أن الكون ربما كان أصلاً تراوحـاً كـميـاً قد نشأ من العدم. وافترض تريون هذا، وهو افتراض تخميني تماماً، قد تأسس على ملاحظة أنه حسب مبدأ عدم اليقين لهايزنبرج، فإنه كلما قلت كمية الطاقة اللازمة لخلق جسيم، زاد الزمن الذي يسمح فيه بوجود الجسيم. وعلى وجه التحديد، إذا كان هناك شيء من مثل جسيم له طاقة من صفر، فإنه سيسمح له بالبقاء لزمن لامتناه في مداه. ومن الواضح أنه لا وجود لجسيمات كهذه. ولو كان لها وجود، فإنها ستكون كيانات كالأشباح لا يمكن قط أن تتفاعل مع أي نوع من المادة. ومن الناحية الأخرى، فإن فكرة كون له طاقة من صفر لهي فكرة معقولة تماماً.
وهذه الفكرة تصبح معقولة على نحو خاص عندما يتم اختبارها في سياق نظريات الكون الانتفاخي. فالكون الذي ربما كان أصلاً يحوي فحسب عدداً قليلاً جداً من الجسيمات، يمكن أن يكون قد بدأ كتراوح كمي صغير من نوع ما. وفي الحقيقة، فإنه توجد صور أخرى من هذا الافتراض حيث عدد الجسيمات هو أصلاً اثنان جسيم وضديده.
وإذا ظل التراوح باقياً زمناً كافياً لأن يبدأ تمدد انتفاخي، فإن استمرار بقاء الكون يتأكد. وإذ يتمدد الفضاء، يمكن للمادة والطاقة أن تتدفقا إلى داخل الكون فتملآن الفضاء المتمدد بسرعة. وأخيراً، يتوقف التمدد، ويتطور الكون تدريجياً إلى الكون الذي نرصده الآن.
ويبدو هذا السيناريو جد معقول وجذاباً من وجوه عديدة. فهو يوفر إجابة ممكنة عن سؤال: من أين أتى الكون؟ وبالإضافة فإنه يعد نظرية شديدة الاقتصاد، ذلك أن الفروض التي تأسست عليها قليلة وبسيطة.
ومن الناحية الأخرى فإنه ليس من الواضح حـقـاً مـا إذا كان هذا النوع من التخمين له أو ليس له أن يسمى علماً»، أم أنه أقرب صلة بالفلسفة الميتافيزيقية. والنظريات في المجالات العلمية يفترض فيها أنها مما يختبر، فما هي التجربة التي يمكن فيما يحتمل أن يجريها الباحثون لاختبار هذه النظرية؟
من الواضح أنه ليس في إمكاننا أن نجري تجربة تتطلب أن نرجع وراء في الزمان لنرى إن كان الكون قد بدأ حقاً على هذا النحو. كما أننا لا يمكننا محاولة رؤية إذا كان هذا يمكن أن يحدث لأكوان أخرى، فليس لدينا أي منها لنجري عليه التجربة. وأخيراً، فنحن لا نعرف ما إذا كان محتوى الكون من المادة ـ الطاقة هو حقاً صفر. وعندما يكون لدينا عددان كبيران جداً ومتساويان في الظاهر، فإنه قد يستحيل أن نعرف بالضبط إن كان أحدهما يلغي أو لا يلغي الآخر. وكمثل، إذا كان لدينا مقدار ما من ترليون، وآخر من ترليون وعشرة، فإننا لن نتمكن أبداً من معرفة أنهما متساويان أو غير متساويين إذا كنا لا نستطيع قياسهما إلا بدرجة من الدقة . هي جزء واحد من البليون.
وبالإضافة، فإن من الظاهر أنه تحت ظروف معينة يصبح نفس مفهوم الطاقة الكلية للكون شيئاً غامضاً. فنظرية النسبية العامة لأينشتين تتضمن مثلاً، أنه في الكون المغلق يكون مفهوم الطاقة الكلية بلا معنى. أما في الكون المسطح الذي. تتنبأ به النظريات الانتفاخية، فإن الأمور هي أبسط نوعاً، ولكننا بالطبع لا يمكننا التأكد من أن الكون مسطح بالضبط.
والمفروض أن الفارق بين العلم والفلسفة هو أن الأفكار العلمية قابلة للاختبار تجريبياً، بينما الأفكار الفلسفية غير قابلة لذلك. على أن هذا المبدأ صار ينتهك الآن بوتيرة تتزايد أبداً. ومن الطريف أن نلاحظ أنه أثناء الجزء المبكر من القرن العشرين، كان الفلاسفة يكدحون بشدة لجعل نظام المعرفة لديهم أشد صرامة. أما الآن، عند نهاية نفس القرن، فإن علماء الفيزياء الذين كان الفلاسفة يحاولون بكل جهد محاكاتهم، وهم الذين يدخلون أفكاراً لا تقبل الاختبار إلى نظام معرفتهم، وأصبح هذا أمراً أكثر وأكثر وقوعاً.
وليس هذا بالضرورة بالموقف المؤسف - والحقيقة أني أعده موقفاً صحياً. فرغم كل شيء، فإن الرغبة في النظر بالتخمين في طبيعة الكون هي التي جعلت فكر عصور سابقة معينة فكراً عظيماً. ولو كان فلاسفة الإغريق الكلاسيكيون أجبن من أن ينظروا بالتخمين لما ظللنا نداوم حتى الآن على قراءتهم. واليوم، ونحن لدينا رهن تصرفنا معرفة تزيد كثيراً عما كان لديهم، فإننا ينبغي ألا نسمح لأنفسنا بأن نكون أقل جرأة منهم. ومن الناحية الأخرى، فإننا إذا سمحنا للميتافيزيقا بأن تتنكر في هيئة العلم، فلن ينتج عن ذلك سوى البلبلة. وعندما يخمن العلماء أفكاراً لا يتم اختبارها، بل وأفكاراً قد لا تقبل الاختبار، فإنه ينبغي عليهم أن يكونوا على استعداد للاعتراف بأن هذا النشاط الذي ينشغلون به ليس تماماً بالنشاط العلمي»، بمثل ما يود بعضهم أن يجعلنا نعتقده.
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)