

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
صدور الحكم بشكل مكتوب
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 128-130
2026-02-16
39
الحكم القضائي - كأي إجراء قضائي آخر - هو عمل قانوني، شكلي، مكتوب. حيث إن القانون عندما يوجب توافر بيانات معينة في الحكم أو عريضة الدعوى أو ورقة التبليغ، يفترض أن توجد ورقة مكتوبة تتوافر فيها هذه البيانات (1) ، لأن الحكم المكتوب هو الذي يتمكن من أداء وظيفته، كما أن الكتابة هي التي تمكن المحكوم له من تنفيذ الحكم أو التمسك بحجيته وكتابة الحكم والإجراءات الأخرى دليل وجودها القانوني، وهي ليست شرطاً لإثباتها وإنّما ركن من أركانها، فبدونها تعد معدومة (2) ولا يجوز إثبات صدورها بأية وسيلة إثبات مهما بلغت قوتها (3).
وإذا كانت الكتابة ركن من أركان الحكم القضائي، فإن القانون أوجب أن تتم كتابته وفق الشكل الذي رسمه، وأن تتوافر في ورقة الحكم مجموعة من البيانات وإذا كان الأصل أن هذه البيانات تعد شروطاً شكلية ويترتب على انتفائها بطلان الحكم، فإن البعض منها تمثل عناصر وجود الحكم ويتحقق بتوافرها توافر هذه العناصر (4)، ومن هذه البيانات توقيع الحكم ومنطوقه.
1 - توقيع الحكم :
أوجب القانون على المحكمة التعبير عما توصلت إليه من تقدير لحقائق الأمور المتنازع عليها بالكتابة، فالكتابة ركن شكلي من أركان وجود الحكم، ويترتب على انتفائها انعدام الحكم، وكذلك أوجب على القاضي أو قضاة المحكمة توقيع الحكم (5)، لأن التوقيع هو الدليل الوحيد على صدور الحكم المكتوب من المحكمة، وأن الكتابة لا تدل على إصرار كاتبها عليها دون توقيعه (6). ولا يتوقع الإعتداد بحكم غير موقع عند التنفيذ أو الاحتجاج به، لذلك فإن الحكم غير الموقع هو حكم معدوم لا يحتج به. وتطبيقاً لذلك قضت محكمة التمييز الاتحادية بأن : " عدم توقيع أحد أعضاء الهيئة الاستئنافية للحكم الصادر منها لا يعد ذلك الحكم حكماً بالمعنى القانوني (7).
وفضلاً عما تقدم، فإن التوقيع يمثل ركن إرادة القاضي في إصدار الحكم وهو قرينة على وجود هذه الإرادة، ولكنها قرينة بسيطة، يجوز إثبات عكسها والتمسك بانعدام إرادة القاضي وانعدام الحكم لصدوره بناءً على إكراه (8).
2- منطوق الحكم :
منطوق الحكم هو محله، إذ هو الفقرة الحكمية التي قضت بها المحكمة للفصل في الخصومة وقطع النزاع، ومن ثم إذا لم يشتمل الحكم على منطوقه يفقد ركناً من أركانه فيكون معدوماً (9)، ولا يكتسب حجية الشيء المقضي به لأن الأصل أن المنطوق هو الذي يكتسب الحجية.
وكذلك يكون الحكم معدوماً إذا كان المنطوق متناقضاً تناقضاً لا يمكن معه تنفيذ الحكم (10). ويجب أن يفصل الحكم في منطوقه كالأصل في كل ما هو مطلوب في عريضة الدعوى أو في الدعاوى الحادثة التي تقدم أثناء إجراءات الخصومة.
ولكن ما الحكم إذا أغفلت المحكمة الفصل في بعض الطلبات؟
عد قانون المرافعات المدنية، بموجب الفقرة الخامسة من المادة 203(11) ، حالة إغفال الفصل في جهة من جهات الدعوى، أي إغفال الفصل في بعض الطلبات، خطاً جوهرياً وسبباً للطعن في الحكم تمييزاً. وإذا أصبح الحكم باتاً لعدم الطعن فيه يكتسب الحجية. ومن ثم لا يجوز للمدعي بعد ذلك أن يقيم دعوى ثانية بالنسبة إلى الطلب الذي أغفلته المحكمة (12).
في حين أجازت المادة 193 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري والمادة (232) من قانون المرافعات والتنفيذ اليمني لصاحب الشأن تقديم طلب لنفس المحكمة للنظر والحكم في هذه الطلبات بمواجهة الخصم الآخر، دون التقيد بأي ميعاد من مواعيد الطعن في هذا الصدد (13). ويبدو أن أساس الحكم الوارد في النصوص المذكورة، هو أن الحكم لا يكتسب الحجية بالنسبة إلى الطلب الذي لم يفصل فيه، لأن المادة 105 من قانون الإثبات نفسها والمواد التي تقابلها في القوانين المقارنة تشترط لإقامة الحجية بالنسبة إلى حقوق معينة أن يفصل الحكم في هذه الحقوق(14). لذلك نعتقد ضرورة إضافة نص لقانون المرافعات المدنية يقابل نص المادتين المذكورتين سالفاً، يسمح للخصم الذي أغفل جزء من طلباته بتقديم عريضة لنفس المحكمة التي أصدرت الحكم، للفصل في هذه الطلبات، دون التقيد بميعاد معين لتقديم العريضة لأن أحكام مرور الزمان عالجت هذه المسألة.
___________
1- تنظر : المادتان (160) (162) من قانون المرافعات المدنية العراقي.
2- د. أحمد أبو الوفا، نظرية الأحكام في قانون المرافعات ط6 ، منشأة المعارف، الأسكندرية، 1989، بند 11 ، ص 35 د. أحمد ابو الوفا، نظرية الدفوع، مرجع سابق، بند 181، ص 341؛ د. فتحي والي ود. أحمد ماهر ، نظرية البطلان في قانون المرافعات ط2، دار الطباعة الحديثة، القاهرة، 1997 ، بند 422، ص 795؛ د. نبيل اسماعيل عمر، النظام القانوني للحكم القضائي في قانون المرافعات المدنية والتجارية ط1 دار الجامعة الجديدة للنشر الاسكندرية 2006 ، مرجع سابق، بند 138، ص203؛ د. محمد سعيد عبد الرحمن الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بیروت، لبنان، 2011، ، بند 172 ، ص 181 ؛ القاضي إبراهيم المشاهدي، معين المحامين، ج 1، بلا مكان وتأريخ النشر ، ص 33.
3- قضت محكمة التمييز العراقية في هذا الصدد بأن لحوق العلم بيوم المرافعة لا يغني عن إصدار ورقة الدعوة . رقم القرار ،84 التاريخ 1942/4/5 ، مشار إليه لدى القاضي عبد الرحمن العلام، مرجع سابق، ج 1، ص 249 وكذلك قضت محكمة النقض المصرية بأنه: إذا رسم القانون شكلاً خاصاً لإجراء من إجراءات الدعوى، كان هذا الشكل وحده هو الدليل القانوني على حصول هذا الإجراء، فلا يجوز الاستدلال عليه بأي دليل آخر مهما بلغت قوة هذا الدليل". ( طعن رقم 597 ، جلسة 1969/1/23 ، مجموعة أحكام النقض، س 20 ، ص 161 . كما قضت بأنه: "لا مجال للإثبات بالقرائن إذا أنكر الخصم إعلانه بالجلسة أو طعن في صحة هذا الإعلان، لأن سبيل الإثبات الوحيد في هذه الحالة هو أصل ورقة الإعلان، إذ بغير الرجوع إلى البيانات الموجودة في أصل الإعلان أو الإخطار لا يمكن التحقق مما إذا كان قد تم صحيحاً طبقاً للقانون". طعن رقم 462 ، تاريخ الجلسة 1965/11/11، مجموعة أحكام النقض، س 16، ص 1036.
وقضت محكمة التمييز اللبنانية بأن : " تبليغ الأحكام لا يتم إلا وفقاً للأصول الموضوعة لذلك وقد حددتها أحكام المواد 397 .أ.م.م. وما تليها ولا يمكن إعتماد الإستدلال على حصول التبليغ خارج نطاق هذه الأصول ". (تمییز 2001/3/22 ، رقم القرار 36 ، التأريخ 2001/3/22 ، مجموعة باز ، س 40، ص 606). وقصت بأنه: " إن المعول عليه هو السند الذي يفرضه القانون وجوباً كشرط الحصول التبليغ، فلا يؤخذ بأي إقرار مفترض هو أدنى منه مرتبةً في مسلم البينات". رقم القرار 91 ، التأريخ 2003/5/22 ، مجموعة باز ، س 42، ص 643.
4- ينظر: د. ابراهيم نجيب سعد، القانون القضائي الخاص ، ج 1، منشأة المعارف، الأسكندرية، 1974، بند 267، ص 674.
5- تنظر : الفقرة الأولى من المادة 160 والبيانات المقررة في المادة 162 من قانون المرافعات المدنية العراقي.
6- ينظر : د. فتحي والي ود. أحمد ماهر زغلول، نظرية البطلان في قانون المرافعات، ط 2 دار الطباعة الحديثة، القاهرة، 1997 ، بند 423، ص 796؛ د. وجدي راغب النظرية العامة للعمل القضائي في قانون المرافعات منشأة المعارف، الأسكندرية، 1974، ص 695؛ د. نبيل اسماعيل عمر، النظام القانوني للحكم القضائي، مرجع سابق، بند 138، ص203؛ د. محمد سعيد عبد الرحمن الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بیروت، لبنان، 2011 ، بند 177، ص189.
7- رقم القرار 975/ الهيئة الاستئنافية - عقار / 2009، تأريخ 2009/1/21، 2009 النشرة القضائية، مجلس القضاء الأعلى، عدد، حزیران 2009، ص 19.
8- ينظر: د. وجدي راغب، مباديء الخصومة المدنية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1978 ، ص29؛ د. محمد سعيد عبدالرحمن، الحكم القضائي، مرجع سابق، بند 103، ص 107؛ د. رمضان ابراهيم ،علام الحكم القضائي المعدوم، ط1، مكتبة الوفاء القانونية، الأسكندرية ، 2013 ، ص 55
9- ينظر: د. وجدي راغب مباديء الخصومة المدنية، مرجع سابق، ص 31؛ د. محمد سعيد عبدالرحمن، الحكم القضائي، مرجع سابق، بند 186، ص199.
وخلاف ذلك، يذهب البعض إلى أنه إذا خلا الحكم من أي منطوق بطل الحكم ( د.فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، مرجع سابق، بند325، ص 563).
10- ينظر : د. رمضان ابراهيم علام الحكم القضائي المعدوم، مرجع سابق، ص 68.
11- تقابلها الفقرة الرابعة من المادة (708) من قانون أصول المحكامات المدنية اللبناني.
12- ينظر: قرار محكمة التمييز العراقية المرقم 1980/738 ، التأريخ 1980/10/28 ، منشور في موقع مجلس القضاء الأعلى، http://www.iraqja.iq/qanoun/procedure/page/ تأريخ الزيارة 2018/2/7.
13- ينظر : د. أحمد أبو الوفا التعليق على نصوص قانون الإثبات، منشأة المعارف الإسكندرية، 1986، ص 936
14- حيث جاء فيها: " الأحكام . تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق.........
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)