

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
عدم التطابق المطلق بسبب التنظيم القانوني للإثبات
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص63-65
2026-02-10
26
إن الإثبات هو الإقناع بأن أمراً معيناً بعد حقيقة واقعة (1)، وإثبات أمر معين أمام القضاء، حيث بعد حقيقة قضائية، يجب أن يتم وفق الطرق والإجراءات المقررة قانوناً، فالقانون يقيد القاضي والخصوم بطرق محددة في إثبات ما يدعونه من حقيقة واقعة حسب نوعية الإدعاء. فمن يدعي عقداً معيناً تزيد قيمته عن نصاب الشهادة، يجب أن يثبت ذلك بالدليل الكتابي، إلا أنه لسبب من الأسباب لا يملك هذا الدليل، وإنما يملك دليلاً آخراً غير مقبول قانوناً لإثبات هذا النوع من التصرف أو لا يملك أي دليل أصلاً، وبذلك يعد عاجزاً عن إثبات ما يدعيه، ولا يبقى أمامه إلا أن يوجه اليمين الحاسمة إلى خصمه المدعى عليه (2) ، فإذا أداها الخصم على الرغم من أن المدعي في الدعوى في الحقيقة الواقعة صاحب الحق فسترد دعواه (3). هكذا، وبسبب التنظيم القانوني للإثبات وتقييد طرق الإثبات، وفي حالات مماثلة أخرى يتحقق الفرض المتقدم ولا يتمكن صاحب الحق إثبات دعواه وإقناع القاضي بالحقيقة الواقعية، ويترتب على ذلك تباعد بين الحقيقة القضائية والحقيقة الواقعية أو تعارض بينهما، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن الحقيقة القضائية تبنى على أدلة ظنية، وأن الإثبات القضائي يكون إثباتاً ترجيحياً وليس إثباتاً يقينياً (4) ، لذلك تقوم الحقيقة الفضائية على الظن الراجح.
والقول إن الإثبات يحقق الاحتمال ولا يقود إلى اليقين يصدق على أقوى أدلة الإثبات كالدليل الكتابي والإقرار، حيث توجد مع وجود كل منها درجة من الشك ولو ضئيلة في مخالفتها للحقيقة(5). فبالنسبة إلى الدليل الكتابي، قد يكون مزوراً ولا يتمكن الطرف الآخر إثبات التزوير. وبالنسبة إلى الإقرار قد يكون أساسه التواطؤ بين الخصمين للإضرار بالغير أو وقع نتيجة الإكراه على المقر وليس الهدف منه الاعتراف بالحق.
وبالنسبة إلى أدلة الإثبات الأخرى؛ فالشهادة التي هي إخبار وكل إخبار يحتمل فيه الصدق أو الكذب، ويقوى جانب الصدق على الكذب (6) بحلف اليمين. وفي صدد احتمال عدم دقة الشاهد والركون إليه في الإثبات جاء في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدني المصري: " أنه ليس يقتصر الأمر في توجيه تقييد الإثبات بالشهادة على خطر إغراء الشهود والادلاء بالشهادة زوراً، بل هو ما يجاوز ذلك بوجه خاص إلى ما يقع من أخطاء الشهود بسبب ما قد يعوزهم من دقة الملاحظة أو قوة الذاكرة .. (7).
واليمين قد تكون كاذبة وإلا لما كان المشرع قد نص على جريمة اليمين الكاذبة (8). والقرائن سواء كانت قانونية أم قضائية تبنى على الغالب الراجح. وبالنسبة إلى الخبرة، قد لا يكون الخبير أميناً أو مصيباً في عمله.
وعلى الرغم من كون أدلة الإثبات أدلة ظنية، والإثبات فيها ترجيحي وليس يقيني، فلا بد من الناحية العملية الاكتفاء بالحجج الظنية ما دامت راجحة (9) وبالحقيقة النسبية التي تثبت بها. ذلك أن اشتراط الحجج القاطعة، والسعي إلى الحقيقة المطلقة يوجب فتح باب الإثبات إلى ما لا نهاية حتى تتبين هذه الحقيقة، وهذا لا يتفق مع الرغبة في حسم المنازعات بين الأفراد (10). ولكن ذلك لا يمنع القاضي من تلمس الحقيقة المطلقة، والحكم بالحجج القطعية إن وجدت.
__________
1- د. عصام أنور سليم، النظرية العامة للإثبات في المواد المدنية والتجارية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2005 ، ص9.
2- تنظر المادة (118) من قانون الإثبات العراقي النافذ. وبناءً عليها، قضت محكمة استئناف منطقة أربيل بصفتها التمييزية " بأن المحكمة قررت تكليف المدعى عليهم بإثبات كونهم استأجروا الدار موضوعة الدعوى مجتمعين من المؤجرة وبما أن البدل الشهري للدار هو (125000) دينار أي يزيد عن (7500) فلا يمكن إثبات ذلك إلا بالبينة التحريرية المعتبرة فكان على المحكمة عدم الاستماع إلى شهادات الشهود لإثباتها بل تكليف المميز عليهم بالإثبات بالبيئة التحريرية وعند عجزهم منحهم حق توجيه اليمين الحاسمة إلى المدعية المميزة. رقم القرار 79، تاريخ 2006/2/16، نقلاً عن كيلان سيد أحمد المبادئ القانونية لقرارات محكمة استئناف أربيل بصفتها التمييزية للسنوات 2005-2009، ط 1، مطبعة منارة، أربيل، 2010، ص 57.
3- وفي هذا الصدد، قضت محكمة التمييز العراقية الاتحادي بأنه " وجد أن الحكم المميز صحيح وموافق للقانون، حيث طلب وكيل المدعي تحليف المدعى عليه اليمين الحاسمة كونه لم يقم بناء الدار موضوع الدعوى، وقد حلف المدعى عليه اليمين الحاسمة ... ، وعليه يكون المدعي قد خسر ما توجهت به اليمين، وعليه يكون الحكم برد دعوى المدعي جاء تطبيقاً صحيحاً للقانون، قرر تصديقه رقم القرار 454، تاريخ 09/3/18 200، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 114 إثبات عراقي، تاريخ الزيارة 2017/9/27
4- ضياء شيت خطاب، فن القضاء، معهد البحوث والدراسات العربية ، بغداد ،1984، ص119
5- د. سمير تناغوا، النظرية العامة للقانون، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1974 ، ص390.
6- د. محمد حسن قاسم، أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2002، ص 207.
7- مجموعة الأعمال التحضيرية، ج 3، ص 395، مشار إليه لدى د. عباس العبودي، شرح أحكام قانون الإثبات العراقي، ط 2، مطبعة جامعة الموصل، الموصل، 1997، ص197.
8- تنص المادة (258) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1999 المعدل على أنه: " يعاقب بالحبس من ألزم من الخصوم في دعوى مدنية باليمين أو ردت عليه فحلف كذباً.
9- د. عبدالرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، ج 2، ط 2 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2005 ، بند 24، ص30.
10- د. جميل الشرقاوي، الإثبات في المواد المدنية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1976، ص 4.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)