

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
خصائص القرائن القانونية
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
15-18
2026-02-07
43
تتصف القرائن القانونية بخصائص متعددة، أهمها:
1 - أنها دليل إثبات غير مباشر :
تعد القرينة القانونية دليل إثبات كأي دليل إثبات آخر حدد المشرع حجيته، وقوته في الإثبات. وقد نصت الفقرة الثانية من المادة (98) (1) من قانون الإثبات العراقي النافذ على ذلك. حيث جاء فيها : " أن القرينة القانونية تغني من تقررت لمصلحته عن أي دليل آخر من أدلة الإثبات". ومعنى ذلك أنها من أدلة الإثبات القانوني، وتكفي وحدها لإثبات ما يدعيه المدعي بدلالة عبارة "من تقررت لمصلحته القرينة، ومن ثم تغنيه عن اللجوء إلى أدلة إثبات أخرى غير القرينة. وبناءً على ذلك لا نؤيد من يذهب إلى أن القرينة القانونية ليست دليل إثبات، بل هي إعفاء منه، ويبررون ذلك، أن القانون هو الذي يكفل اعتبار الواقعة المراد إثباتها ثابتة بقيام القرينة، وأعفى الخصم الذي تقوم القرينة لمصلحته من تقديم الدليل عليها(2).
والقرينة القانونية دليل إثبات غير مباشر، وأنها لا تعفي من كل إثبات، وإنما تغني من تقررت لمصلحته عن الإثبات المباشر ، فبدلاً من أن يثبت الواقعة مصدر الحق الذي يدعيه، يجب عليه أن يثبت الواقعة التي تقوم عليها القرينة (3). وبثبوتها تعد الواقعة المدعى بها ثابتة. وبذلك يخفف المشرع عبء الإثبات عليه، فبدلاً أن يثبت واقعة صعبة الإثبات عليه أن يثبت واقعة بديلة سهلة الإثبات، لذا فقيام قرينة قانونية لمصلحة شخص ما فإنها تنتقل الإثبات من محل إلى محل آخر. مثال ذلك، ما تنص عليه المادة (19) من قانون الإثبات العراقي النافذ وهي أن المدين الذي يدعي براءة ذمته، عليه أن يثبت أن سند الدين في حوزته، بدلاً أن يثبت ما يدعيه، لأن القاعدة التي تنشيء قرينة قانونية شأنها شأن كل القواعد القانونية الموضوعية تتكون من عنصرين: أولهما، الفرض، وهو الواقعة التي تقوم عليها القرينة أي الواقعة البديلة، وهي شروط إنطباق القاعدة. وثانيهما، الحكم الذي يتمثل بثبوت الواقعة الأصلية في حال تحقق فرض القاعدة (4) . والقرينة القانونية، بشكل عام، وإن كانت تؤدي إلى تخفيف عبء الإثبات، فإنها في هذا الأثر غير قاطعة لا تصل إلى درجة التخفيف التي تحققها القرينة القانونية القاطعة، وذلك نظراً لكون القرينة غير القاطعة، كما سنرى ذلك لاحقاً (5)، قابلة لإثبات العكس. ونجاح الخصم في إثبات هذا العكس يؤدي إلى ارتداد عبء الإثبات إلى من تقررت القرينة لمصلحته. وبناءً على ذلك فإن القرينة القانونية تعد دليل إثبات غير مباشر.
2- أنها دليل إثبات ملزم
تتميز القرينة القانونية عن القرينة القضائية بأنها من صنع المشرع وحده، ولا دور للقاضي في قيامها. فهو الذي يختار الواقعة الثابتة التي تقوم عليها القرينة ومن ثم يستنبط منها دلالة ثبوت الواقعة المجهولة، وبعد ذلك ينص عليها في القانون. لذلك فهي تفرض نفسها على القاضي ولا تخضع لتقديره (6). ومتى ثبت وجودها تعين على القاضي الأخذ بها واعتبار الأمر الذي نصت عليه ثابتاً بمجرد توافر العناصر الأخرى التي بنى عليها المشرع وجود هذه القرينة (7). وإلا يكون حكمه معرضاً للنقض. وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض المصرية أن : " نص المادة (45) من لائحة المخازن والمشتريات الصادر بها قرار مجلس الوزراء في 1948/6/6 - يفيد أن القانون وضع قرينة قانونية مقتضاها إعفاء الجهة الإدارية من إثبات خطأ أمين المخزن عند وقوع عجز بعهدته وافترض قيام هذا الخطأ من مجرد ثبوت وقوع هذا العجز ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا قام هو بإثبات قيام القوة القاهرة أو الظروف الخارجة عن إرادته التي ليس في إمكانه التحول عنها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة وزارة الشؤون الاجتماعية على عجزها عن إثبات خطأ المطعون عليه - أمين المخزن - فإنه يكون قد أخطأ في القانون(8).
3- أنها دليل إثبات إحتياطي
القرينة القانونية دليل احتياطي، إذ يترتب أثرها عند عدم وجود دليل يثبت الواقعة الأصلية المدعى بها. مثال ذلك، في الحالة التي يدعي المؤجر أنه لم يستوف أقساط الإيجار السابقة، لا يعمل بالقرينة القانونية المنصوص عليها في المادة (769) من قانوننا المدني إذا كان في حوزة المستأجر دليل يثبت وفاءه بهذه الأقساط أو إذا أقر المستأجر بأنه لم يوف بها. ففي الحالتين المذكورتين لا يكلف المؤجر بإثبات عكس حكم القرينة أي أن يثبت أنه لم يستوف الأقساط السابقة للأجرة.
وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض المصرية أنه إذا أقر الخصم الذي شرعت القرينة البسيطة لمصلحته بما يخالفها فإن خصمه يعفي من إثبات عكس هذه القرينة(9).
4- أنها دليل استثنائي:
يعد النص المقرر للقرينة القانونية نصاً استثنائياً، لأنه يعفي من تقرر لمصلحته القرينة من إثبات الواقعة مصدر الحق الذي يدعيه ويجيز له إثبات واقعة أخرى قريبة منها ومتصلة بها عوضاً عنها، لتكون قرينة على ثبوت الواقعة الأصلية التي كان يلزم بإثباتها لولا وجود القرينة، لذلك وجب عدم التوسع في تفسيرها ولا يمكن أن يقاس عليها قرينة قانونية أخرى اعتماداً على المماثلة أو الأولوية، بل لا بد من نص خاص أو مجموعة من النصوص لكل قرينة (10). مثال ذلك؛ لا يجوز للقاضي أن بـ الوفاء بالأقساط السابقة من الأجرة قرينة على الوفاء بالأقساط اللاحقة لها قياساً على القرينة المقررة في المادة (769) من قانوننا المدني حيث تقضي أن الوفاء بقسط من الأجرة قرينة على الوفاء بالأقساط السابقة على هذا القسط مع التنويه أن القاضي لا يحتاج إلى إجراء القياس على القرائن القانونية لأن القانون أجاز له في استنباط كل قرينة لم ينص عليها فيه إذا كانت قيمة موضوع الدعوى لا تتجاوز ما يجوز إثباته بالشهادة (11).
5- أنها دليل إثبات مطلق
تنقسم أدلة الإثبات من حيث ما يجوز الإثبات بها إلى أدلة إثبات مطلقة وأدلة إثبات مقيدة.
والأدلة المطلقة، يثبت بها جميع الوقائع المادية والتصرفات القانونية وهي الكتابة والقرائن القانونية واليمين والإقرار. أما الأدلة المقيدة، فلا تثبت بها إلا الوقائع المادية وبعض التصرفات القانونية ، وهي: الشهادة والقرائن القضائية (12).
________
1- تقابلها : المادة (98) من القانون الإثبات المصري والمادة (301) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني والمادة 1352 من القانون المدني الفرنسي والفقرة (أ) من المادة (155) من قانون الإثبات اليمني.
2- د. سمير عبدالسيد تناغو، أحكام الالتزام والإثبات ،ط1 مكتبة الوفاء القانونية الأسكندرية، 200م، بند51، ص 117؛ د. عبدالحميد الشورابي، التعليق الموضوعي على قانون الإثبات، مرجع سابق، ص 511؛ د. قدري عبدالفتاح الشهاوي، الاثبات مناطه وضوابطه في المواد المدنية والتجارية في التشريع المصري والمقارن منشأة المعارف الاسكندرية 2002 ص 472 .
3- د. آدم وهيب النداوي شرح قانون الإثبات، ط2، مطبعة جامعة بغداد ،بغداد ،1986 ، ص218
4- ينظر : أستاذنا د. هادي محمد عبد الله الطبيعة القانونية للقرينة المعصومة ودلالتها على الحقيقة القضائية، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للعلوم الانسانية، المجلد 14 ، العدد 10 ، 2-2007، ص 407.
5- تنظر : ص 44 وما بعدها من هذه الدراسة.
6- ينظر جان لوك أوبير، مدخل إلى علم القانون، ط1، ترجمة وتقديم د شفيق محسن دار ومكتب الهلال، بيروت، 2010، ص 167.
7- ينظر : د. إدوار عيد، موسوعة أصول المحاكمات والإثبات والتنفيذ، ج 17، دون دار نشر، بيروت، 1992، ، بند 509، ص36.
8- الطعن رقم 409 لسنة 43 ،قضائية، جلسة 1976/11/25 ، نقلاً عن: د. قدري عبد الفتاح الشهاوي، مرجع سابق، ص 648 .
9- الطعن رقم 806 لسنة 46 ق ، تاريخ 1984/1/12. نقلاً عن د. أحمد أبو الوفا التعليق على نصوص قانون الإثبات، منشأة المعارف الإسكندرية، 1986 ، ص 273
10- ينظر: د. سعدون العامري، مرجع سابق، ص 134 د. عبد الحميد الشورابي، التعليق الموضوعي على قانون الإثبات، منشأة المعارف الإسكندرية 2002، ص 510؛ د. هادي محمد عبد الله الطبيعة القانونية للقرينة المعصومة ودلالتها على الحقيقة القضائية، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للعلوم الانسانية، المجلد 14 ، العدد 10 ، 2-2007 ص 406.
11- تنظر : الفقرة الثانية من المادة (102) من قانون الإثبات العراقي النافذ.
12- تنظر المواد (76 و 77 و (2/102) من قانون الإثبات العراقي النافذ.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)