

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
صدور الحكم في خصومة
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 117-127
2026-02-11
92
لا يكفي لوجود الحكم القضائي وترتيب آثاره، ومن ضمنها حجية الشيء المقضي فيه صدوره من محكمة مختصة مشكلة تشكيلاً صحيحاً، وإنّما يستلزم كذلك أن يصدر في خصومة، لأن الحكم، لكي يعد إجراء قضائياً، ويرتب آثاره يجب أن يكون جزءً من خصومة (1) ، حيث لا قضاء إلا في خصومة. والخصومة تتكون من مجموعة من الإجراءات المتتابعة، فإذا أمعنا النظر في نصوص قانون المرافعات يتبين أنه يستلزم قبل صدور الحكم إتخاذ مجموعة من الإجراءات تبدأ بتقديم عريضة الدعوى (المطالبة القضائية) ثم تبليغ العريضة ومرفقاتها إلى المدعى عليه (2) وتليه الدفوع وإجراءات الإثبات إلى أن يصدر الحكم الذي يعد في نهاية المطاف هو الإجراء الأخير في الخصومة. وهذه الإجراءات تؤثر بعضها في بعض والمطالبة القضائية والتبليغ أهم إجراءين تفتتح بهما الخصومة، وبدونهما لا يجوز إتخاذ الإجراءات الأخرى التي من ضمنها إصدار الحكم. وهما مفترضان لصحة ووجود الإجراءات التي تتخذ بعدهما في الخصومة، علماً أن كل إجراء من هذه الإجراءات مفترضات لصحة ووجود الإجراءات التي تليه عليه إذا افتقد أي إجراء من هذه الإجراءات عناصر وجوده ومفترضاته فسيكون معدوماً ثم تصبح الإجراءات التي تليه وتبنى عليه معدومة ومن ضمنها الحكم الصادر في الدعوى (3). لما تقدم يستلزم لوجود حكم قضائي، يرتب آثاره توافر المفترضات الآتية في الخصومة التي يصدر فيها:
أولاً- وجود مطالبة قضائية:
المطالبة القضائية التي تتمثل بعريضة الدعوى هي الإجراء الأول في الخصومة(4)، وبها يعرض المدعي دعواه أمام القضاء ويطلب فيها الحكم له بشيء معين على شخص آخر (5)، وتعد الدعوى قائمة وتبدأ الخصومة فيها في تأريخ دفع الرسم القانوني (6) . وللمطالبة القضائية كأي إجراء آخر من إجراءات الخصومة عناصر لا توجد بدونها، وهي المدعي والمدعى عليه وطلبات المدعي (المدعى به)، وإذا كان القانون قد أوجب شروطاً وبيانات شكلية معينة للتعريف بالعناصر المتقدمة (7) ، ورتب على غياب هذه البيانات بطلان عريضة الدعوى إذا ترتب عليه التجهيل بها (8)، فإنه قد افترض وجود هذه العناصر وجوداً قانونياً، وإلا لما كان وضع شروطاً لصحتها. لذلك إذا انتفى أي عنصر من هذه العناصر تكون المطالبة القضائية معدومة، وانعدامها تؤدي إلى انعدام كافة الإجراءات التي تليها لأن المطالبة هي الأساس الذي تبنى عليه إجراءات الخصومة.
لما تقدم، يستلزم لوجود المطالبة القضائية وترتيب آثارها
أ- الوجود القانوني للمدعي والمدعى عليه، وذلك بأن تكون لكل منهما أهلية الاختصام، وهي صلاحية الشخص لأن يكون خصماً، وتقابل أهلية الوجوب وتثبت لكل إنسان حي بالنسبة للأشخاص الطبيعيين، ولكل من اكتسب الشخصية القانونية بالنسبة للأشخاص المعنويين. وهي تعد مفترضاً لوجود الإجراء إذا كان هذا الإجراء هو المطالبة القضائية (9). عليه إذا أقيمت دعوى باسم أو على شخص طبيعي متوفى أو بإسم أو على شخص معنوي لم يكتسب الشخصية القانونية ، تكون المطالبة القضائية وما تصدر بعدها من الإجراءات بما فيها الحكم الصادر في الدعوى معدومة(10) . وكذلك الحكم المتقدم بالنسبة إلى تقديم عريضة الطعن باسم أو ضد شخص متوفى(11). وقد استقر القضاء في العراق ومصر على المبدأ المتقدم (12) ، وقضى في أحكامه بعدم جواز إقامة دعوى على شخص متوفى وبانعدام الحكم الصادر فيها. أما في لبنان وفرنسا، فبموجب المادة (60) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني والمادة (117) من قانون الإجراءات المدنية الفرنسي (13)، يعد انتفاء أهلية الاختصام ( أهلية التقاضي وفق تعبير القانون اللبناني ) عيباً موضوعياً يؤدي إلى بطلان الحكم إذا لم يصحح قبل صدور الحكم. حيث يجيز القانونان تصحيح العيوب الموضوعية للإجراء. وتجيز المادة (15) من القانون اللبناني تصحيح الخصومة في حالة إقامة الدعوى على متوفى بإدخال ورثته، وفي حالة تعذر تعيين الورثة تعين المحكمة ممثلاً خاصاً يقوم مقام الورثة.
وفي هذا الصدد، نعتقد صواب رأي الفقه والقضاء في العراق ومصر ونرى أن انتفاء أهلية الاختصام يؤدي إلى انعدام الحكم، بخلاف القانونين اللبناني والفرنسي اللذين يعدان انتفاء أهلية الاختصام عيباً موضوعياً يؤدي إلى بطلان الحكم. إذ قد يحصل أن لا ينكشف للمحكمة أن الخصم قد توفى لتقرر تصحيح الخصومة ومن ثم تصدر حكماً باطلاً على شخص متوفى، فهل يجوز صدور حكم على شخص ليس له وجود قانوني، إذ تنقضي شخصيته بموته؟
ب- أن تتضمن عريضة الدعوى طلبات المدعي (14)، لأنه لا يجوز للمحكمة الحكم بما لم يطلبه أو لم يدع به الخصوم (15) ، وعليها أن تحكم فقط بما هو مطلوب. وقد نص القانون اللبناني والفرنسي صراحة على ذلك (16).
ولكن ما الحكم ، إذا حكمت المحكمة بما لم يطلبه أو بأكثر مما طلبه الخصوم؟ عد قانون المرافعات المدنية بموجب الفقرة الخامسة من المادة 203 منها الحالات المتقدمة خطاً جوهرياً وسبباً للطعن في الحكم تمييزاً وموجباً لنقض الحكم عليه إذا لم يطعن في الحكم تمييزاً أو طعن فيه ولكن محكمة التمييز أيدت الحكم وردت الطعن وثم صدقت القرار التمييزي تصحيحاً يصبح الحكم به باتاً ويكتسب الحجية.
في حين عذ كل من المادة (241) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري والمادة (304) من قانون المرافعات والتنفيذ اليمني هذه الحالات من أسباب التماس إعادة النظر (إعادة المحاكمة). وقد اختلف الفقه بصدد ما إذا كان الحكم يكتسب الحجية أم لا. فهناك رأي(17) يذهب إلى أن الحكم يكون معيباً ولكنه يكتسب الحجية وتظل له حجيته حتى يلغى. ويذهب رأي آخر (18)، وهو الراجح كما يبدو، إلى أن الحكم يكون معدوماً وذلك لانتفاء المطالبة القضائية التي تعد أساس الحكم ومفترضاً ضرورياً لمزاولة القاضي لوظيفته القضائية.
2 - تبليغ عريضة الدعوى:
إذا كانت المطالبة القضائية ( تقديم عريضة الدعوى ) إجراء لازماً لبدء الخصومة، وهو أساس كل إجراءاتها، ولا تكون ثمة خصومة ،بدونها، فإن تبليغ المطالبة إلى المدعى عليه إجراء لازم آخر لإنعقاد الخصومة في مواجهة الخصم الآخر، والسير في إجراءاتها، وقد نص قانون الإجراءات الفرنسي صراحةً على ذلك (19) . ورغم أن قانون المرافعات المدنية العراقي لم ينص صراحة على الأثر المتقدم للتبليغ إلا أنه أوجب في المادة (49) منه تبليغ عريضة الدعوى إلى المدعى عليه ودعوته للمرافعة. وأوجب على المحكمة، بموجب المادة (51) منه أن تتحقق في اليوم المحدد للمرافعة من إتمام التبليغات. والذي يجري العمل عليه في المحاكم أنها لا تبدأ بالمرافعة إلا بعد التأكد من اتمام التبليغات بالشكل القانوني وإذا تبين لها عدم إجراء التبليغ أو إتمامه بإجراء باطل تقرر تأجيل جلسة المرافعة إلى موعد آخر لغرض إجراء التبليغ أو اتمامه بإجراء صحيح (20).
أما قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري، فقد نص في الفقرة الثالثة من المادة (68) منه على أن الخصومة في الدعوى لا تنعقد إلا بتبليغ عريضتها إلى المدعى عليه، ما لم يحضر في الجلسة ويجمع الفقه والقضاء في مصر (21) على أن عدم انعقاد الخصومة يؤدي إلى انعدام الحكم الصادر في الدعوى عليه نرى وجوب اضافة نص صريح إلى قانون المرافعات المدنية العراقي يقابل نص الفقرة الثالثة من المادة 68 من قانون المرافعات المصري.
3- ألا يبنى الحكم على إجراء معدوم:
الحكم القضائي لا يحيى بوحده، وإنّما يبنى على إجراءات تتخذ قبله ويشترط لوجود الحكم وترتيبه آثاره القانونية التي من ضمنها حجية الشيء المقضي به ألا تكون هذه الإجراءات معدومة لأن ما بني على معدوم فهو معدوم أيضاً قياساً على مبدأ (ما بني على باطل فهو باطل). ويعد الإجراء القضائي معدوماً إذا فقد ركناً أساسياً من أركان انعقاده أو إذا افتقد أحد العناصر اللازمة لوجوده أو لم يكن قد اتخذ (22) أو اتخذ بطريقة تنطوي على غش. وذلك، وفق التفصيل الآتي: أ- انعدام الإجراء لإفتقاده أحد عناصره (23) : سيكون الإجراء القضائي منعدماً إذا افتقد أحد العناصر اللازمة لوجوده. مثال ذلك ؛ افتقاده عنصر الإرادة، كما لو صدر الإجراء من مجنون أو طفل غير مميز، أو من خصم بناءً على إكراه معدم للإرادة (24) ، أو إذا اتخذ دون علم من ينسب إليه ودون توكيل منه، كالإقرار أو التنازل أو الإدعاء بالتزوير من المحامي الموكل في الخصومة دون تفويض خاص بذلك (25). أو صدر بناءً على إجراء غير موقع من القائم به، كما لو بنى الحكم على تقرير خبير ولم يوقع الخبير على التقرير أو على شهادة شاهد ولم يوقع الشاهد محضر الجلسة. وكذلك يكون الحكم الصادر عن محكمة الطعن معدوماً إذا صدر في طعن مقدم رغم انقضاء مدة الطعن الحتمية ويترتب على عدم مراعاتها وتجاوزها سقوط الحق في الطعن وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها برد عريضة الطعن، وذلك بموجب المادة (171) من قانون المرافعات المدنية وهذه المدة مفترض ضروري لقيام الطعن وانعقاد الولاية لمحكمة الطعن وبإنقضائها يفقد الطعن ركنه الشكلي (26)..
ب - انعدام الإجراء لعدم إتخاذه : كعدم إجراء التبليغ أثناء السير في إجراءات الخصومة في الأحوال التي يستلزم القانون إجراءه ويؤدي إلى انعدام الحكم الصادر في الدعوى وتطبيقاً لذلك، قضت محكمة استئناف منطقة كركوك في السليمانية بصفتها التمييزية في هذا الصدد بأنه: " كان اللازم على المحكمة عدم إجراء المرافعة الحضورية العلنية تجاه المدعى عليه الثاني الذي لم تبلغه بيوم المرافعة عقب تجديد الدعوى بعد تركها للمراجعة، لذا أن عدم التفات المحكمة لذلك أخل بصحة قرارها المميز وجعله معدوماً (27) . وقضت محكمة التمييز العراقية بأنه: " إذا قررت المحكمة فتح باب المرافعة تعين عليها تبليغ الطرفين بالموعد الذي عينته لنظر الدعوى ليتسنى لهما العلم بقرار المحكمة والمضي في المرافعة، فإذا لم تقم بهذا الإجراء القانوني فإن جميع القرارات التالية لقرارها بفتح باب المرافعة تكون معدومة قانوناً (28).
3- انعدام الإجراء لإتخاذه بطريقة تنطوي على غش :-
الأصل أن وظيفة القضاء تكمن في الفصل في الخصومات التي تنشأ ، بين الأشخاص على حقوق معينة يدعي كل طرف عائديتها إليه، وذلك عن طريق حكم قضائي يصدر بعد اتخاذ مجموعة من الإجراءات تساعد القضاء في اكتشاف حقيقة هذه الإدعاءات وإحقاق الحق. وفي سبيل ذلك أوجب القانون على الخصوم ومن ينوب عنهم الالتزام بحسن النية والابتعاد عن الغش في إثبات ما يدعونه (29). على أنه رغم ذلك، يلجأ البعض من الخصوم أحياناً إلى طرق احتيالية إما لحرمان خصمهم من الحضور في جلسات المرافعة وذلك بتدوين عناوين وهمية لهم في عريضة الدعوى أو بتبليغهم في غير محل إقامتهم وذلك بالتواطؤ مع القائم بالتبليغ إلخ. أو لتضليل المحكمة، وذلك بتصوير الوقائع المتنازع عليها على غير حقيقتها عن طريق شهود زور أو تقديم أدلة إثبات مزورة، أو بمنع خصمه من الحصول على أوراق لها أثر في اكتشاف الحقيقة للمحكمة، وفي جميع هذه الحالات تقع المحكمة في غلط في تقدير الوقائع وتتبنى حكماً يخالف حقيقة الوقائع محل النزاع. وقد أورد قانون المرافعات العراقي حلولاً للفرضيات المتقدمة ، ونصّ على أربع حالات في المادة (196)(30) منه كأسباب لإعادة المحاكمة أمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم ، يندرج جميعها تحت مفهوم الغش بالمعنى الواسع وهو تغيير الحقيقة بسوء النية (31). ولكن هل إعادة المحاكمة أمام المحكمة التي تصدر الحكم تتعارض مع حجية الأحكام الباتة التي تمنع معاودة طرح نفس النزاع أمام المحكمة التي فصل فيه، أو أن أساس إعادة المحكمة في الحالات المتقدمة هو أن الحكم المشوب بالغش حكم معدوم لا يكتسب الحجية أصلا؟
تعددت الآراء في هذا الصدد:
يذهب البعض (32) إلى أن الغش في الحالات الأربع، يؤدي إلى تعييب إرادة القاضي بعيب الغلط أو التدليس، ويكون الحكم الصادر في هذه الحالات باطلاً ويجوز الطعن فيه لإلغائه عن طريق إعادة المحاكمة. ووفق هذا الرأي إذا فوت المحكوم عليه على نفسه الطعن في الحكم عن طريق إعادة المحاكمة تستقر حجيته، ولا يجوز إقامة دعوى جديدة بنفس الحق.
ويذهب البعض الآخر (33) إلى أن إجازة المشرع لإعادة المحاكمة كأثر للغش، لا يعني أن الحكم في هذه الحالة يعد باطلاً بسبب عيوب الإرادة، وإنّما أساس إعادة المحاكمة هنا أن وقوع القاضي تحت تأثير الغش يؤدي إلى إخفاء الحقيقة وهذا يؤثر في تقدير القاضي ومن ثم في عدالة الحكم. والأثر الملازم لذلك أنه يجب الطعن في الحكم في المواعيد المحددة لذلك قانوناً، وإلا تحصن الحكم ضد إمكانية الطعن فيه وصار صحيحا (34).
وهناك إتجاه آخر من الفقه (35)، تطرق إلى حالة الحكم الصادر على شخص تم تبليغه بإجراء مشوب بالغش، وقد يندرج تحت السبب الأول من أسباب إعادة المحاكمة، وذهب هذا الفقه، ويؤيده القضاء في مصر في قرارات متواترة (36) ، إلى أن هذا الحكم يعد معدوماً ولا يكتسب حجية الشيء المقضي به.
وفي الخلاف المتقدم، يبدو لنا أن الحكم المبنى على إجراء مشوب بالغش حكم منعدم لا يكتسب حجية الشيء المقضي به، سواء أكان هذا الإجراء هو التبليغ أو أي إجراء آخر يتخذ في الخصومة. فإذا كان الحكم الصادر بناءً على تبليغ مشوب بالغش منعدماً فمن باب أولى أن يكون الحكم الذي صدر بناءً على شهادة زور أو على مستند مزور منعدماً لأن الغش في الحالتين الأخيرتين تشكل جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات، فكيف يتصور أن يترتب على الغش المدني انعدام الحكم ولا يترتب على الغش الذي يعد فعلاً جرمياً .انعدامه. لذلك نرى أن أساس إعادة المحاكمة لأي سبب من أسباب الغش الأربعة المنصوص عليها في قانون المرافعات العراقي هو انعدام الحكم المشوب بالغش أو المبني على إجراء مشوب بالغش لأن الإجراءات القضائية تباشر في مواجهة السلطة القضائية وإذا شابها الغش تعطلت وظيفتها في إظهار الحقيقة لذلك فيجب أن لا يرتب على أي إجراء مشوب بالغش أي أثر.
وقد كرست المحكمة الجزائرية العليا النهج المتقدم وقضت بقبول الطعن في الحكم المبنى على التزوير خارج المدة القانونية وقرر أن أساس القبول غير مستند إلى أحكام إعادة المحاكمة كطريق من طرق الطعن (37) وإنّما أساس القبول هو فكرة انعدام الحكم ، وقد جاء في أحد قراراتها: حيث إن الطاعن يعيب على القرار المطعون فيه، بدعوى أن ميعاد تقديم طلب التماس إعادة النظر هو شهران من تأريخ تبليغ الحكم المطعون فيه، وإذا كانت الأسباب التي بني عليه الالتماس هي التزوير، فإن بدء سريان الميعاد يكون من يوم العلم بالتزوير أو الغش، طبقاً لما تنص عليه المادة 197 من قانون الإجراءات المدنية. وحيث إن النيابة العامة كانت تعلم بالتزوير إبتداءً من تأريخ تحريك الدعوى العمومية ومن ثم يكون قضاة الموضوع عندما قبلوا طلب التماس إعادة النظر، بعد انقضاء ميعاد الطعن بالالتماس الذي يسري ابتداءً من علم النيابة الذي يبدأ من تاريخ تحريك الدعوى العمومية، قد خرقوا أحكام المادة 197 المذكورة أعلاه، مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض. لكن ما يعيبه الطاعن على القرار المطعون فيه في غير محله، ذلك أنه إذا كان من الثابت قانوناً أنه إذا بلغ الحكم إلى الخصم وانقضت مواعيد الطعن فيه بالمعارضة والاستئناف، فإن هذا الحكم يصبح . حكماً باتاً، غير قابل لأي طريق من طرق الطعن سواء منها العادية أو غير العادية غير أنه وبالرجوع إلى ملف القضية، يتبين منه على أنه الطاعن قد تعرض للإدانة على جريمة تصريح الكاذب، على أساس أن الحقائق التي تمسك بها أمام القاضي المدني، وبناءً عليها قد حصل على الجنسية الجزائرية كجنسية أصلية، هي الحقائق المكذوبة والمعاقب عليها جزائياً. وبالتالي أصبح الحكم المدنيا الذي بموجبه تحصل على الجنسية الجزائرية كجنسية أصلية هو حكم معدوم . وحيث إنه ومن المستقر عليه قضاء أن الحكم المنعدم لا يتحصن بالحجية، ويمكن مهاجمته بأي طريق من طرق الطعن، بل يمكن رفع دعوى البطلان المبتدأة للمطالبة بالتصريح بإنعدامه. وبالتالي يبقى الباب مفتوحاً أمام النيابة العامة، في الطعن في هذا الحكم بأي طريق من طرق الطعن ليس استناداً إلى أحكام المادة 197 المشار إليها سابقاً وإنما اعتماداً على فكرة انعدام الحكم (38).
يتبين مما تقدم، أن الحكم الصادر من المحكمة كي يكون حكماً قضائياً، يجب أن يصدر في خصومة تتوافر فيها المفترضات المتقدمة، لذا فإن ما تصدره المحاكم بموجب سلطتها الولائية، كالأوامر على العرائض (39) التي تصدره المحاكم بناءً على طلب من له الحق في ذلك في الحالات المستعجلة (40)، لا تعد أحكاماً، ولا تكتسب حجية الشيء المقضي به لأن هذه الأوامر لا تصدر في خصومة، حيث أنها لا تفصل في نزاع بين خصمين وإنها تصدر دون دعوة المطلوب استصدار الأمر ضده للحضور أمام المحاكم لتقديم دفاعه (41) ، وقد نص قانون الإجراءات المدنية الفرنسي صراحة على ذلك (42). وفضلاً عن ذلك، فإنه يجوز للمحكمة المصدرة للأمر أو المحكمة التي تنظر في الدعوى الأصلية المساس بالأمر بإلغائه أو تعديله بناءً على تظلم يقدم ممن صدر الأمر ضده (43) ، في حين أن الحجية لا تجيز للمحكمة التي أصدرت الحكم القضائي ولا لأية محكمة أخرى في درجتها أن تنظر نفس الدعوى وأن تمس الحكم الصادر فيها بالتأييد أو بالإلغاء أو بالتعديل، إلا عن طريق الطعن فيه أو إعادته إليها بعد نقضه.
أما فيما يخص الحكم الصادر في التظلم من الأمر الذي يصدر بعد دعوة الخصم وفي مواجهة طرفيه، أي أنه يصدر في خصومة (44)، فإنه يكتسب حجية الشيء المقضي به وهذه الحجية مؤقتة، على اعتبار أن الحكم الصادر في التظلم يعد حكماً قضائياً وقتياً لا يمس موضوع الحق(45)، لذلك يجوز للمتظلم بعد رفض تظلمه وصدور قرار من محكمة التمييز بتصديقه أن يقيم الدعوى بذات الحق في موضوع التظلم أمام المحكمة المختصة.
_______________
1- ينظر : د. فتحي والي، قانون القضاء المدني اللبناني، ط1، دار النهضة العربية، بيروت، 1970، بند 269، ص 559-560؛ د. آدم وهيب النداوي، فلسفة إجراءات التقاضي، ط 1 ، مطبعة التعليم العالي، بغداد، 1988، ص18؛ د. عباس العبودي، شرح أحكام قانون الإثبات العراقي، ط 2، مطبعة جامعة الموصل، الموصل، 1997، ص 131؛ د. وجدي راغب مباديء القضاء المدني - قانون المرافعات، 3 ، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003، ، ص 25؛ د. إبراهيم نجيب سعد القانون القضائي الخاص، ج 1، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1974، ص 672؛ د. عبد الحكيم فودة، البطلان في قانون المرافعات المدنية والتجارية، ط3 ، دار الفكر والقانون، 1999، ص9
2- تنظر : المادة 49 مرافعات عراقي والمادة 68 مرافعات مصري والمادة 449 أصول مدنية لبناني.
3- ينظر: د. رمضان ابراهيم العلام الحكم القضائي المعدوم، مرجع سابق، ص 149.
4- تنظر : الفقرة الأولى من المادة (44) والمادة (46) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ.
5- تعرف المادة (2) من قانون المرافعات المدنية الدعوى بأنها طلب شخص حقه من آخر أمام القضاء.
6- تنظر: الفقرة الثانية من المادة (48) من قانون المرافعات المدنية العراقي.
7- تنظر : الفقرة الثالثة والخامسة والسادسة من المادة 46 من قانون المرافعات المدنية العراقي.
8- تنظر المادة 50 من قانون المرافعات المدنية العراقي.
9- أما بقاء أهلية الاختصام بعد انعقاد الخصومة فهو يعد شرطاً لصحة الإجراءات. فإذا توفي الخصم أو زالت شخصيته القانونية في أثناء سير الدعوى ينقطع السير فيها بحكم القانون لحين تبليغ من يقوم مقامه أو إلى أن يحضر بنفسه وتكون جميع الإجراءات المتخذة في أثناء مدة الانقطاع باطلة ( تنظر المادتان (84 و 86) من قانون المرافعات المدنية العراقي).
10- أنظر : د. وجدي راغب مباديء القضاء المدني - قانون المرافعات ، 3 ، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003، ص 250 . ود. أحمد أبو الوفا، نظرية الأحكام في قانون المرافعات ط6 ، منشأة المعارف، الأسكندرية، 1989 ، بند 138، ص 326، د. محمد سعيد عبد الرحمن الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بیروت، لبنان، 2011 ، بند 144 ، ص 155. د. إدوار عيد، موسوعة أصول المحاكمات والإثبات والتنفيذ، دون دار نشر، بيروت، 1992، ج 4 ، بند 100، ص 361 ، القاضي إبراهيم المشاهدي، معين المحامين، ج 1، بلا مكان وتأريخ النشر ، ص 34 ، القاضي عادل بدر علوان قرار الحكم المعدوم مكتبة الصباح القانونية، بغداد، 2017، ص 36.
11- ينظر د. رمضان ابراهيم ،علام الحكم القضائي المعدوم، ط1، مكتبة الوفاء القانونية، الأسكندرية ، 2013، ص 166؛ أحكام محكمة النقض المصرية مشار إليها في المرجع السابق الصفحة نفسها، هامش.
12- قضت محكمة استئناف كربلاء بصفتها التمييزية بأن : " من المقرر قانوناً ان إقامة الدعوى على متوفي يجعل الحكم الصادر فيها معدوماً لا أثر له ولا نتيجة ولا يكتسب حجية الأمر المقضي به ...... رقم القرار 278/ت/حقوقية تمليك/ 2011 ، التاريخ 2012/11/21 201، مشار إليه لدى القاضي عادل بدر ،علوان مرجع سابق، ص 36، هامش 2؛ كما جاءت بنفس الحكم محكمة التمييز العراقية في قرارها المرقم 661 / مدنية ثانية /82-83 ، التأريخ 1983/5/5، مشار إليه لدى القاضي ابراهيم المشاهدي، المختار من قضاء محكمة التمييز - قسم الأحوال الشخصية، مطبعة الزمان، بغداد، 1999، ج3، ص182
وتنظر: أحكام محكمة النقض المصرية التي أشار إليها القاضي عادل بدر علوان قرار الحكم المعدوم مكتبة الصباح القانونية، بغداد، 2017، ص36، هامش 1.
13- تنص المادة 117 من قانون الإجراءات الفرنسي على أنه:
Substantive irregularities are those affecting the validity of the pleading: Lack of capacity to sue or to be sued;
14- تنظر: الفقرة السادسة من المادة (46) من قانون المرافعات المدنية العراقي.
15- ينظر: : قرار محكمة التمييز العراقية رقم 410 / مدنية أولى ،91، التاريخ 1991/11/9، مشار إليه لدى: القاضي ابراهيم المشاهدي، المختار من قضاء محكمة التمييز، ج 3، مرجع سابق، ص 202؛ قرار محكمة التمييز الاتحادية رقم 2008/2634، 2008/9/8، منشور في الموقع الرسمي لمجلس القضاء الأعلى العراقي http://www.iraqia.iq/qanoun/procedure/page/ ، تأريخ الزيارة 2018/1/10.
16- تنص المادة 366 من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني على أنه: " على القاضي أن يفصل في حكمه بكل ما هو مطلوب وفقط بما هو مطلوب". كما جاء في المادة 5 من قانون الإجراءات المدنية الفرنسي:
The judge must rule upon all what is claimed and only upon what is claimed ".
17- ينظر : د. فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009، بند 90، ص 149.
18- ينظر : د. محمد سعيد عبد الرحمن الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بیروت، لبنان، 2011 ، بند 104، ص 107 وما بعدها؛ د. رمضان ابراهيم ،علام الحكم القضائي المعدوم، ط1، مكتبة الوفاء القانونية، الأسكندرية ، 2013 ، ص 161.
19- حيث نصت المادة (14) من قانون الإجراءات المدنية الفرنسي صراحة على أنه:
"A party may not be judged without having been heard or called".
20- ينظر: القاضي عبدالله على الشرفاني، الموجز في التطبيقات القضائية في المحاكم والدوائر العدلية، ط4، منظمة طبع ونشر الثقافة القانونية، أربيل، 2010، ص 151 وما بعدها.
وتطبيقاً لذلك، قضت محكمة التمييز الاتحادية في هذا الصدد بأنه: " بعد نقض الحكم يتوجب على محكمة الموضوع تعيين يوم للمرافعة وتبليغ أطراف الدعوى ولا يتم إبطال عريضة الدعوى دون وقوع التبليغ. رقم القرار 2006/1528 ، التاريخ 2006/10/2، منشور في الموقع الرسمي للمجلس القضاء الأعلى، http://www.iraqia.iq/qanoun/procedure/page/، تاريخ الزيارة 2018/2/7.
21- ينظر: : د. أحمد أبو الوفا، نظرية الأحكام في قانون المرافعات ط6 ، منشأة المعارف، الأسكندرية، 1989 ، بند 138، ص 326؛ د. محمد سعيد عبد الرحمن الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بیروت، لبنان، 2011، ، ص 149-150؛ د. محمود السيد التحيوي، أثر حضور المدعى عليه في انعقاد الخصومة القضائية طبقاً لقانون المرافعات المدنية والتجارية، دار الجامعة الجديدة للنشر، الأسكندرية، 2003 ، ص59؛ د. رمضان ابراهيم العلام الحكم القضائي المعدوم ، ط 1 ، مكتبة الوفاء القانونية، الأسكندرية، 2013 ، ص 182؛ قرار محكمة النقض المصرية في الطعن رقم 4188 ، جلسة 2012/4/18 ، المستحدث من المباديء التي قررتها الدوائر المدنية في الفترة من أول أوكتبر 2011 لغاية آخر سبتمبر 2012 ، ،ق 75، ص 99؛ قرار محكمة النقض المصرية في الطعن رقم 767، جلسة 2010/5/27 ، المستحدث من المباديء التي قررتها الدوائر المدنية في مواد المرافعات من أول يناير 2003 لغاية آخر ديسمبر ،2012 ، ق 72، ص92؛ وفي الطعن رقم 1049 ، جلسة 1996/2/7، مشار إليه لدى: د. ع عبد الحميد الشورابي، التعليق الموضوعي على قانون الإثبات، منشأة المعارف الإسكندرية 2002، ج 3، ص 114.
22- د. أحمد أبو الوفا ، نظرية الدفوع في قانون المرافعات، ط5، منشأة المعارف، الأسكندرية،1988، بند 176، ص 333؛ ود. وجدي راغب، مباديء الخصومة المدنية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1978 ، ص88 .
23- في تفصيل هذه العناصر ، ينظر : رسالتنا للماجستير البطلان في قانون المرافعات المدنية، جامعة بيروت العربية، لبنان، بیروت 2013، ص 68 وما بعدها.
24- وتطبيقاً لذلك قضت محكمة التمييز الاتحادية في هذا الصدد بأن: " الحكم المميز غير صحيح ومخالف للقانون ذلك أن المدعي المميز كان قد أقر بتوقيعه لمستند المحضر المؤرخ 10 / 1 / 2008 و 23 / 11 / 2008 وقال بأن توقيعه كان بالإكراه وتحت تهديد السلاح فكان على المحكمة تكليفه بإثبات دفعه المذكور من أن توقيعه كان بالإكراه لكون إقراره مركب وحيث إن المحكمة أغفلت ذلك مما أخل بصحة حكمها المميز لذا قرر نقضه. رقم القرار 160، التاريخ 2009/4/6 ، قاعدة التشريعات العراقية، مرجع سابق، الأحكام المرتبطة بالمادة 203 مرافعات، تاريخ الزيارة 2018/2/20.
25- تنظر المادة (52) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ.
26- ينظر : قرار محكمة التمييز الاتحادية المرقم 2005/53 ، التاريخ 2005/5/25 ، منشور في موقع مجلس القضاء الأعلى، http://www.iraqja.iq/qanoun/procedure/page/ تاريخ الزيارة 2018/1/10؛ وقرارها المرقم 4300 / الهيئة المدنية - عقار / 2011 ، التاريخ 2011/11/20، مشار إليه لدى القاضي: عادل بدر علوان قرار الحكم المعدوم مكتبة الصباح القانونية، بغداد، 2017، ص38-39.
27- رقم القرار 36، التأريخ 2007/1/24 ، مشار إليه لدى القاضي سرور علي جعفر والقاضي جمال صدرالدين علي، المختار من المباديء القانونية للقرارات التمييزية في محاكم إقليم كوردستان ،طا ، مركز إنماء الديمقراطية وحقوق الإنسان، 2010، ص 204.
28- رقم القرار 120 / موسعة أولى / 84-85 ، التاريخ 1984/12/29، مشار إليه لدى القاضي القاضي إبراهيم المشاهدي، معين المحامين، ج 1، بلا مكان وتأريخ النشر ، ص39.
29- تنظر : المادة 5 من قانون الإثبات العراقي.
30- كما نصت كل من المادة 241 من قانون المرافعات المدنية المصري والمادة 690 من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني والمادة 595 من قانون الإجراءات المدنية الفرنسي والمادة (304) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني، على الحالات الأربعة كأسباب لإعادة المحاكمة أي التماس إعادة النظر.
31- ينظر : د. سنية أحمد يوسف، غش الخصوم كسبب للطعن بالتماس إعادة النظر، دار الجامعة الجديدة للنشر، السكندرية، 2002، ص 105.
32- د. وجدي راغب، مباديء الخصومة المدنية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1978 ، ، ص30؛ د. محمد سعيد عبد الرحمن الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بیروت، لبنان، 2011 ، بند 102، ص 107.
33- د. فتحي والي ود. أحمد ماهر زغلول، نظرية البطلان في قانون المرافعات، ط 2 دار الطباعة الحديثة، القاهرة، 1997، بند 268، ص 459 وما بعدها.
34- د. رمضان ابراهيم ،علام الحكم القضائي المعدوم، ط1، مكتبة الوفاء القانونية، الأسكندرية ، 2013 ، ص 251-252.
35- ينظر : د. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانوني المدني ج 2، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت 2005 ، بند 351 ، ص 651 ؛ أستاذ أبو هيف، المرافعات المدنية والتجارية والنظام القضائي في مصر، بند 1110، ص 800 ، هامش 2 ، مشار إليه لدى د. أحمد أبو الوفا، نظرية الأحكام في قانون المرافعات ط6 ، منشأة المعارف، الأسكندرية، 1989، بند 138 ، ص 326 ، هامش 4؛ د. أحمد أبو الوفا المرجع السابق، بند138، ص326؛ منير القاضي شرح قانون أصول المرافعات المدنية والتجارية، ط 1 ، مطبعة العاني، بغداد، 1957 ، ص 280.
36- قضت محكمة النقض المصرية بأن: " أثر عدم إعلان صحيفة الدعوى أو إعلانها للخصم بطريق الغش في موطن آخر غير موطنه هو إنعدام الحكم الصادر فيها وعدم حيازته قوة الأمر المقضي ( طعن رقم 2384، جلسة 4/4/ 1990 ، مجموعة أحكام النقض، س 41 ، عد1، ص917. وقضت بأن: " توجيه إعلان (تبليغ) صحيفة دعوى الطرد إلى الخصم بطريق الغش على العين المؤجرة رغم العلم في وجوده بالخارج ووجود من يمثله في البلاد بقصد عدم إعلانه بالدعوى، مؤداه انعدام حكم الطرد طعن رقم 3274، جلسة 1990/4/4، مجموعة أحكام النقض، س 41، عد2، ص 1492؛ قضت بنفس المبدأ في الطعن رقم 2509 ، جلسة 1996/2/7 ، نقلاً عن: د. عبدالحميد الشورابي، التعليق الموضوعي على قانون الإثبات، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2002، ج 3، ص 114.
37- وتجب الإشارة إلى أنه يجوز الطعن في الحكم عن طريق إعادة المحاكمة وفق المادة 392 من قانون الإجراءات المدنية والادارية الجزائري الجديد رقم 08-09 لسنة 2008،، لسببين - إذا بني الحكم أو القرار أو الأمر على شهادة شهود، أو على وثائق اعترف بتزويرها، أو ثبت قضائياً تزويرها بعد صدور ذلك الحكم أو القرار أو الأمر وحيازته قوة الشيء المقضي به 2- إذا اكتشفت بعد صدور الحكم أو القرار أو الأمر الحائز لقوة الشيء المقضي به، أوراق حاسمة في الدعوى، كانت محتجزة عمداً لدى أحد الخصوم.
38- رقم القرار 460587 / الغرفة المدنية، التاريخ 2009/1/21، مجلة المحكمة العليا، عدد 2، 2010، ص137 وما بعدها.
39- كصدور أمر بالحجز الاحتياطي بموجب المادة 231 من قانون المرافعات أو الأمر بوقف التنفيذ أو وقف المزايدة لحين البت في الدعوى المتعلقة بمحل التنفيذ أو المزايدة أو صدور أمر بتعيين وصي أو قيم.
40- تنظر : المادة 151 من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ.
41- ينظر: الأسباب الموجبة لقانون المرافعات المدنية العراقي.
42- حيث جاء في المادة (493) منه :-
"=An ex parte order is a provisional order given without trial in cases where the petitioner has good reason for not summoning the opposing party ".
43- تنظر: المادة 153 من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ.
44- تنظر : الفقرة الأولى من المادة 153 من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ.
45- د. أحمد أبو الوفا، نظرية الأحكام في قانون المرافعات ط6 ، منشأة المعارف، الأسكندرية، 1989، بند 27 ، ص 52؛ القاضي عبد الرحمن العلام، شرح قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1999، ج3، ص 149؛ د. محمود السيد التحيوي، أثر حضور المدعى عليه في انعقاد الخصومة القضائية طبقاً لقانون المرافعات المدنية والتجارية، دار الجامعة الجديدة للنشر، الأسكندرية، 2003 ص 174.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)