

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
مفهوم الحقيقة الواقعية
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 27-29
2026-02-11
55
الحقيقة الواقعية : هي حقيقة الأشياء (1) ، أي هي مطابقة حالة الأشياء الموجودة في الواقع مع ما مقرر لها في القانون (2) من وصف وعناصر أو أركان وآثار لأن القانون لم يترك شيئاً موجوداً يتعلق بحياة الإنسان وحالته المدنية والشخصية، وعلاقاته الاجتماعية والمالية والسياسية، وما يترتب عليها من حقوق والتزامات بغير تنظيم . فالقانون المدني اعترف بشخصية الإنسان القانونية ومنحها حمايته وذلك بتنظيمها، حيث حدد وقت بدئها وانتهائها وخصائصها (3) ، وكل ذلك، حتى يتمكن من اكتساب الحقوق وتحمل الواجبات وتحقيق شخصيته الخاصة به، تلك التي تحدد هويته في نظر معاصريه والأجيال القادمة (4) . ولتحقيق أغراض قد لا يتمكن من تحقيقها بمفرده، حيث تحتاج بعض الأهداف والمشاريع إلى تعاون الفرد مع غيره، وتناول القانون المدني بالتنظيم إنشاء جماعات من الأشخاص والأموال، سميت بالأشخاص المعنوية، واعترف لها بالشخصية القانونية (5) . وبيّن وصف الأشياء التي يجوز أن تكون محلاً للحقوق المالية (6) . وحدد أنواع الحقوق المالية ونظم مصادرها وأحكامها.
وقانون الأحوال الشخصية، تناول بالتنظيم علاقة الإنسان بأفراد أسرته منذ ولادته حتى وفاته، كالزواج والطلاق والنسب والقرابة وما يترتب عليه من حقوق وواجبات بين الآباء والأبناء والأقارب من نفقة وحضانة وميراث وولاية ووصاية وقوامة ...... والقوانين الأخرى تنظم جوانب أخرى من علاقات الأشخاص. وكل ما هو مقرر بصدد المسائل المتقدمة تعتبر حقيقتها.
لما تقدم، إذا أردنا أن نتيقن من حقيقة كل شيء أو مسألة واقعية معينة، يلزمنا أن نرجع إلى أحكام القانون المنظم لها. فمثلاً، للتأكد من مدى كون عقد معين حقيقي أو غير حقيقي، تجب مقارنة بنود العقد الأحكام القانون المدني. وللتثبت من حقيقة كون شخص معين وارثاً يستلزم الرجوع إلى أحكام الميراث في قانون الأحوال الشخصية. وهكذا بالنسبة إلى حقيقة . الأشياء والمسائل الأخرى جميع الموجودة في الواقع والمعترف بها قانوناً.
لذا، يمكن القول إن الحقيقة الواقعية هي واقع الأشياء التي تتفق واقعيتها مع أحكام القانون المقرر بصددها، أما الأشياء التي لا تتفق واقعيتها مع أحكام القانون فإنها أشياء غير حقيقية بنظر القانون لأن ما يقرره القانون بصدد الأشياء هو حقيقتها، سواء تطابق هذه الحقيقة مع الواقع الفعلي للأشياء أم لم يتطابق. ونضرب في ذلك مثلاً، لو باع (أحمد) مالاً منقولاً معيناً ل (عمر) بسند عادي، وفي تأريخ لاحق باع نفس المال ل (مصطفى) بسند عادي آخر إلا أنه رافقه إلى كاتب العدل واعترف بالبيع أمامه، فإذا عرضت المسألة أمام القضاء فسيحكم لصالح (مصطفى) لأنه طبقاً للحقيقة الواقعية (مصطفى) هو المالك لكون سنده مصدقاً أمام كاتب العدل وله تأريخ ثابت، لذا يكون حجة على (عمر) رغم أن سند (عمر) هو الأسبق في الواقع الفعلي إلا أن واقعيته لا تتفق مع أحكام القانون لأنه ليس له تأريخ ثابت ليصبح سنداً حقيقياً يجوز الاحتجاج به في مواجهة الغير (7).
ولتسويغ ما تقدم فإن القانون في تقرير أحكامه لا يبتغي تحقيق العدالة فقط، وإنما، في بعض الحالات، يتجاهل العدالة، ويبتغي تحقيق غايات أخرى كالمصلحة العامة واستقرار المعاملات (8). لذا، في بعض الأحيان يبني أحكامه أي حقائق الأمور على الغالب الراجح الوقوع، وليس على اليقين تحقيقاً لاستقرار المعاملات مثال ذلك جعل القانون من أكمل الثامنة عشرة من العمر كامل الأهلية (9)، وقد بني المشرع هذه القاعدة على قرينة مؤداها أن الشخص الذي يبلغ الثامنة عشر من عمره هو بحسب المألوف شخص بلغ من ناحية العقل والتفكير درجة الادراك السليم. ومثل هذا الافتراض يطابق الواقع في معظم الأحيان، وإن كان يجافي الواقع في بعض الحالات النادرة، إذ من المتصور أن يكون الشخص قد بلغ درجة الادراك العقلي السليم قبل بلوغه سن الثامنة عشر، ومع ذلك فالقانون لا يلتفت إلى هذه الحالات النادرة، في سبيل تحقيق الاستقرار في المعاملات(10). وكذلك الحال بالنسبة إلى نظم قانونية أخرى كالتقادم ونظرية الوضع الظاهر، فهذه النظم تبنتها القوانين الوضعية لتحقيق الاستقرار القانوني، بما تفيده من تحقيق تأكيد وثبات واستقرار المراكز القانونية (11)، رغم أن أحكامها لا تبنى على اليقين وقد لا تتطابق الواقع الفعلى للأشياء والمسائل التي تتناولها، لأنها مبنية على الافتراض والظاهر ، مع هذا يجب أن يتأقلم واقع هذه الأشياء مع هذه الأحكام وتتطابق معها لأنها تمثل حقيقتها.
لما تقدم، يمكننا القول إنه لا يوجد في نطاق القانون غير حقيقتين (12)، هما: الحقيقة الواقعية محل التنظيم القانوني، وتناولناها فيما تقدم والأصل أنها تبنى على اليقين، وقد تبنى على الافتراض والظاهر .
______________
1- لا نقصد بالأشياء هناك بوصفها محلاً للحق وإنّما نقصد بها معناه اللغوي، وهو : " إسم لكل موجود ثابت متحقق يصح أن يتصور ويخبر عنه سواء كان حسياً أم معنوياً ". ( ينظر : قاموس المعاني الألكتروني، معجم عربي عربي الموقع الألكتروني www.ahmaany.com )
2- نقصد بالقانون، معناه العام حسب مفهوم المادة الأولى من القانون المدني العراقي النافذ والمادة الأولى من قانون الأحوال الشخصية العراقي المعدل والمادة الرابعة من القانون التجاري العراقي النافذ.
3- تنظر : المواد (34-45) من قانون المدني العراقي النافذ
4- آلان سوبيو ، الإنسان القانوني، ترجمة عادل بن نصر، طا ، المنظمة العربية للترجمة، بيروت، 2012، ص 74.
5- تنظر: المواد (6047) من قانون المدني العراقي النافذ.
6- تنظر : المواد (61-64 ) من قانون المدني العراقي النافذ.
7- تنص المادة (26/ أولاً) من قانون الإثبات العراقي على أنه : " لا يكون السند العادي حجة على الغير من تأريخه إلا منذ أن يكون له تأريخ ثابت، ويكون تأريخ السند ثابتاً في إحدى الحالات الآتية: 1- من يوم أن يصدق عليه كاتب العدل. 2- ............. 4-.....
8- للتفصيل عن غاية القانون ينظر : د. احمد ابراهيم حسن غاية القانون، ، دار المطبوعات الجامعية، الأسكندرية، 2000 .
9- تنظر : المادتان (1/46) و 106) من قانون المدني العراقي النافذ.
10- ينظر : د. سمير تناغو، النظرية العامة للقانون، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1974، ص397.
11- ينظر : د. احمد ابراهيم حسن غاية القانون، ، دار المطبوعات الجامعية، الأسكندرية، 2000 ، ص199.
12- عكس ذلك يذهب رأي إلى أنه توجد في نطاق القانون أنواع أخرى من الحقائق غير الحقيقة القضائية والحقيقة الواقعية، وهي الحقيقة القانونية والحقيقة الافتراضية والحقيقة الظاهرة ( ينظر : سركوت اسماعيل حسن، الحقيقة التقديرية، أطروحة دكتوراه، كلية القانون والسياسة - جامعة السليمانية، 2009، ص20).
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)