

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
طرق الطعن في الأحكام القضائية
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 76-100
2026-02-14
48
إحدى الوسائل الفنية التي قررها المشرع لتصحيح الأخطاء التي تقع في الأحكام القضائية من حيث الواقع والقانون، وتحصل نتيجة سوء تقدير القاضي للأدلة والمستندات المتقدمة إليه أو نتيجة سوء تطبيقه أو تفسيره لنصوص القانون (1) أو نتيجة مخالفته للإجراءات التي قررت لضمان صحتها وعدالتها اللتين تحولان دون تطابق الحقيقة القضائية والحقيقة الواقعية أو نتيجة مساهمة الخصوم في إيقاع القاضي في الغلط، هي طرق الطعن في الأحكام وبموجبها ، يجوز للمحكوم عليه أو للمتضرر من الحكم، الطعن في الحكم الصادر ضده لتصحيح ما ورد في الحكم من أخطاء، ومن ثم تحقيق مطابقة الحقيقة القضائية للحقيقة الواقعية وتنقسم هذه الطرق إلى طرق الطعن العادية وطرق الطعن غير العادية(2).
وتختلف طرق الطعن العادية عن طرق الطعن غير العادية في الأوجه الآتية:
1- لم يعين القانون أسباب الطعن في طرق الطعن العادية لذا يجوز للمحكوم عليه إتخاذ هذه الطرق لأي سبب يرى أن الحكم مخالف للحقيقة (3). أما أسباب طرق الطعن غير العادية، معينة في القانون(4) فلا يجوز للمحكوم عليه سلوك هذه الطرق إلا إذا توافر أحد هذه الأسباب.
2- سلوك طرق الطعن العادية يوقف تنفيذ الحكم إلا إذا كان مشمولاً بالنفاذ المعجل فيستمر التنفيذ ما لم تقرر المحكمة عند نظر الطعن إلغاء القرار الصادر بالنفاذ المعجل (5). ، أما سلوك طرق الطعن غير العادية فلا يوقف تنفيذ الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك (6) أو تقرر المحكمة وقف التنفيذ إلى نتيجة الطعن (7).
وسوف نبحث في هاتين المجموعتين من طرق الطعن من خلال فرعين
الفرع الأول: طرق الطعن العادية.
الفرع الثاني: طرق الطعن غير العادية.
الفرع الأول
طرق الطعن العادية
طرق الطعن العادية هي: الاعتراض على الحكم الغيابي والاستئناف.
أولاً- الاعتراض على الحكم الغيابي
يستند حق الإعتراض على الحكم الغيابي على حقوق الدفاع المقدسة التي يؤدي الإخلال بها إلى بطلان الأحكام، لأنه لا يجوز أن يقضى على شخص بغير أن يسمع دفاعه أو تتاح له الفرصة المناسبة للإدلاء به أمام المحكمة التي تنظر النزاع. فإذا كان الخصم قد تخلف لسبب من الأسباب وجب أن يمهد له الطريق ليلجأ إلى المحكمة ذاتها التي أصدرت الحكم ضده، ويبسط لديها دفاعه، ويطلب منها مراجعة حكمها وتعديله أو إبطاله على ضوء ذلك الدفاع، ومحو ما تضمنه من عيب أو خطأ بسبب ارتكانه إلى أقوال وحجج خصم واحد (8).
وقد أجاز المشرع العراقي للمحكوم عليه غيابياً أن يطعن في الحكم عن طريق الإعتراض عليه (9)، ذلك لكي لا يستغل الخصم الحاضر فرصة غيابه لإصدار حكم لصالحه. إذ قد يكون المحكوم عليه غيابياً معذوراً في غيابه. لذا أناط المشرع إختصاص النظر في الإعتراض إلى المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي (10)، لأن هذه المحكمة لم تسمع أقوال الخصم المعترض، فلا مانع من تعديل حكمها أو إبطاله بعد أن يبدي الخصم الذي كان غائباً أقواله ودفاعه أمامها (11). وبالإعتراض يطرح النزاع مجدداً أمام المحكمة في النقاط المقضي بها في الحكم الغيابي كي يفصل فيها من جديد في الواقع والقانون، لأن القاعدة أن ما فصل فيه غيابياً يعود بجملته للمحكمة (12). وعلى الرغم من أن قانون المرافعات المدنية العراقي لم ينص على القاعدة المتقدمة صراحة في الفقرة الثانية من المادة (179) منه ، حيث جاء فيها : " وإذا تحققت المحكمة أن عريضة الاعتراض مقدمة في المدة القانونية ومشتملة على أسبابه تقبل الاعتراض وتنظر فيه وفق القانون، ..... إلا أن القضاء العراقي يجري عليها (13)، أما قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني، فقد نص عليها صراحة، حيث جاء في المادة (634) منها : يطرح الاعتراض النزاع مجدداً أمام المحكمة في النقاط المقضي بها في الحكم الغيابي، كي يفصل فيها من جديد في الواقع والقانون ". وبناءً على القاعدة المتقدمة، يستطيع المعترض أن يبدي ما شاء له من الدفوع الشكلية أو الموضوعية أو بعدم القبول، كما له أن يبدي ما يشاء من الطلبات الطارئة ( الدعاوى الحادثة ) التي يسمح بها القانون.
وبعد سماع المحكمة طرفي الدعوى وإكمال التحقيقات اللازمة والتحقق من صحة الحكم الغيابي وعدالته من حيث الواقع والقانون تحكم بتأييده أو إبطاله أو تعديله على حسب الأحوال(14). وبذلك تكون الحقيقة التي يحويها الحكم الصادر في الاعتراض أكثر تطابقاً للحقيقة الواقعية لأن الحكم صدر بمواجهة طرفي الدعوى في ظرف يضمن حق الدفاع لهما.
ثانياً - الاستئناف :
يعد الاستئناف من الطرق العادية وتطبيقاً لمبدأ التقاضي على درجتين. ويعني هذا المبدأ، أنه يجوز للمحكوم عليه الذي يتظلم من حكم صدر عن محكمة الدرجة الأولى أن يعيد طرح نزاعه أو دعواه أمام محكمة أعلى من محكمة الدرجة الأولى وهي محكمة الاستئناف، لتعيد بحث النزاع والفصل فيه من جديد من حيث الواقع والقانون، وصولاً إلى فسخه مع إصدار حكم جديد فيه أو تعديل حكم المستأنف (15). وقد أقر المشرع الاستئناف كوسيلة لإصلاح أخطاء قضاة محاكم الدرجة الأولى من جهة، وكوسيلة للخصوم ليثيروا عن طريقه ما فاتهم تقديمه من أدلة ودفوع ودفاع أمام هذه القضاة من جهة أخرى، لأن الحكم القضائي كأي نتاج بشري يمكن أن يأتي مشوباً بنقص أو خطأ(16). فقد أجاز قانون المرافعات المدنية العراقي في المادة (185)(17) منه، للخصوم الطعن بطريق الاستئناف في الأحكام الصادرة بدرجة أولى في الدعاوي التي تتجاوز الف دينار (18) والأحكام الصادرة منها في قضايا الإفلاس وتصفية الشركات ، وذلك لأي سبب يستندون إليه في طلب فسخ الحكم المستأنف أو تعديله.
إذ إن المشرع لم يحدد أسباب الاستئناف (19) وإنّما ترك للمستأنف تقدير الأسباب التي يرى بيانها في عريضة الاستئناف دون أن يوجب عليه ذكر جميع الأسباب حتى يستطيع أن يضيف إليها ما شاء أو أن يعدل عنها إلى غيرها في أثناء المرافعة، والقصد من هذا البيان إعلام المستأنف عليه بأسباب الاستئناف لا تحديد نطاق الاستئناف منها كما هو الحال في الطعن بالتمييز (20) .
والاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور حكم البداءة بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط (21). وهذا هو الأثر الناقل للإستئناف، وهذا يعني أن محكمة الاستئناف لا تنظر في قضية جديدة تتعلق بصحة حكم أول درجة أو بعدالته ، وإنّما هي تنظر في نفس القضية التي صدر فيها حكم أول درجة (22) . ويترتب على ذلك نقل موضوع الدعوى في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية وإعادة طرحه عليها بكل ما قدم من أدلة ودفوع وأوجه دفاع أمام محكمة الدرجة الأولى لتقول محكمة الدرجة الثانية كلمتها فيها بقضاء مسبب تواجه به عناصر النزاع الواقعية والقانونية على السواء، لإصلاح ما يشوب الحكم المستأنف من أخطاء وقعت فيه محكمة الدرجة الأولى، سواء ما تعلق منها بإجراءات الدعوى أو في فهم المحكمة لوقائع الدعوى أو في تطبيق القانون على هذه الوقائع (23).
وكذلك يجوز للخصوم في الاستئناف تقديم ما فاتهم تقديمه أمام محكمة الدرجة الأولى من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة (24) لتمكين محكمة الإستئناف من إصلاح الأخطاء التي شابت الحكم المستأنف وكان مردها الخصوم أنفسهم، سواء كان لتقصيرهم أو لأي سبب آخر (25)، ما لم يكن قد أسقط حقهم في تقديمها (26). إلا أنهم لا يجوز لهم تقديم طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف باستثناء ما يتحقق بعد حكم المستأنف من الأجور والفوائد والمصاريف القانونية وما يجد بعد ذلك من تعويضات (27)، لما في ذلك من تفويت درجة من درجات التقاضي على الخصم الموجه إليه هذه الطلبات(28)، ولأن قبول الطلبات الجديدة يتنافى مع اعتبار الاستئناف تجريحاً لقضاء محكمة الدرجة الأولى وتظلماً من قضائها دون أن يتصور ثمة خطأ ينسب إليها (29).
وبعد أن تكتمل محكمة الاستئناف التحقيقات اللازمة، وتبين لها أن الحكم المستأنف موافق للقانون ولم يشوبه أي خطأ، فتقرر تصديقه (30). أما إذا وجدت بالحكم المستأنف نواقص وأخطاء تقوم بإصلاحها واكمالها، وإذا كانت النواقص والأخطاء التي تلاقتها بالإصلاح والإكمال ذات تأثير في نتيجة أو كان الحكم في ذاته مخالفاً للقانون قضت بفسخه كله أو بعضه وأصدرت حكماً جديداً تكون مطابقاً للحقيقة الوقائع المتنازع عليها، وبذلك تتطابق الحقيقتين القضائية والواقعية.
الفرع الثاني
طرق الطعن غير العادية
وهي: إعادة المحاكمة والتمييز وتصحيح القرار التمييزي واعتراض الغير.
أولاً- إعادة المحاكمة (31):
إعادة المحاكمة من طرق الطعن التي اعتمدها المشرع العراقي كوسيلة لتحقيق التطابق أو التقارب بين الحقيقة القضائية والحقيقة الواقعية، وذلك لإصلاح الأخطاء التي تشوب الأحكام القضائية التي مردها الخصم المحكوم له الذي اتخذ في اثناء المرافعة وعند القيام بإجراءات الخصومة ببعض الأعمال المنافية للنزاهة ومبدأ حسن النية، وهذا أثر في تقدير المحكمة لوقائع الدعوى وصدور حكم مناقض للحقيقة الواقعية لصالحه. وقد جاء في المادة (196) (32) من قانون المرافعات المدنية العراقي أنه: " يجوز الطعن بطريق إعادة المحاكمة في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أو من محاكم البداءة أو من محاكم البداءة بدرجة أخيرة أو محاكم الأحوال الشخصية إذا وجد سبب من الأسباب الآتية ولو كان الحكم المطعون فيه قد حاز على درجة البتات".
1 - إذا وقع من الخصم الآخر غش في الدعوى كان من شأنه التأثير في الحكم.
2- إذا حصل بعد الحكم إقرار كتابي بتزوير الأوراق التي أسس عليها أو قضى بتزويرها.
3- إذا كان الحكم قد بني على شهادة شاهد وحكم عليه بشهادة الزور.
4- إذا حصل طالب الإعادة بعد الحكم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها.
والجدير بالذكر، أن الأسباب المتقدمة، جميعها تنطوي على غش بمعناه الواسع. ويشترط في الغش كسبب من أسباب إعادة المحاكمة أن يتم بعمل احتيالي ينطوي على تدليس يعمد إليه الخصم ليخدع المحكمة ويؤثر في عقيدتها فتتصور الباطل صحيحاً وتحكم بناءً على هذا التصور لصالح من ارتكب الغش ضد خصمه الذي كان يجهل أن هناك غشاً وكان يستحيل عليه كشفه أو دحضه(33). ويشترط لإعمال السبب الرابع وقبول إعادة المحاكمة أن يجهل طالب إعادة المحاكمة في أثناء نظر الدعوى التي صدر الحكم المطعون فيه وجود الورقة في حيازة خصمه، لأنه إذا كان يعلم بوجودها ولم يطلب من المحكمة إلزام حائزها بتقديمها فلا يقبل منه طلب إعادة المحاكمة (34).
وتطبيقاً للأسباب المتقدمة، قضت محكمة استئناف البصرة بصفتها التمييزية أنه: " لدى التدقيق والمداولة لوحظ ان الطعن مقدم ضمن مدته القانونية لذا قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على القرار المميز وجد انه غير صحيح حيث ان المميز ارتكب غشاً عند اقامته الدعوى بإعطائه عنوان المدعى عليه يخالف العنوان الحقيقي على الرغم من انهم أقاربه والمفروض معرفة عنوان سكنهم حيث ذكر في عريضة الدعوى ان عنوان المدعى عليهم أب الخصيب بلد السلطان ونشر تبليغهم بواسطة الصحف بأعتبارهم مجهولي محل الاقامة وهذا التصرف من المدعي يعد من صور الغش المنصوص عليها في المادة 196 من قانون المرافعات المدنية لذا كان على المحكمة التحقق من توفر شروط المادة 198 مرافعات مدنية من ذات القانون فإذا تحقق لها توفر الشروط تمضي في نظر الدعوى بغية حسمها عليه قرر نقض القرار المميز واعادة الدعوى الى محكمتها لإتباع ما تقدم على ان يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة (35) .
وقضت محكمة استئناف بغداد الرصافة بصفتها التمييزية بأن : " الحكم المميز صحيح وموافق للقانون ذلك أن المميز (المطلوب إعادة المحاكمة ضده ) عند إقامته الدعوى بتخلية الدار المرقمة 13454 / 4م 11 مزرعة حمدي قدم تعهداً مصدقا من دائرة كاتب العدل في الكرخ تضمن عدم تملكه هو أو زوجته أو أولاده لأي دار سكن أو شقة سكنية على وجه الاستقلال في بغداد سوى العقار المذكور. وان محكمة الموضوع أصدرت حكمها بتاريخ 2005/6/29 تضمن إلزام المدعى عليه طالب إعادة المحاكمة بتخلية الدار وتأيد من كتاب مديرية التسجيل العقاري في الاعظمية عدد 272 في 2006/1/27 عائدية العقار المرقم 34225/7 البو دالي وجنسه بستان مشيد عليها دار مساحته (5) دونمات إلى المميز (المطلوب إعادة المحاكمة ضده خلافاً للتعهد المقدم من قبله وقد كان مؤثرا في نتيجة حكم التخلية الذي كانت المحكمة قد أصدرته في الدعوى المشار إليها في أعلاه وبذلك تكون شروط طلب إعادة المحاكمة المنصوص في المادة (1/196) من قانون المرافعات المدنية متحققة وللحكم المميز أساسه القانوني, لذا قرر تصديقه ورد الطعون التمييزية وتحميل المميز رسم التمييز (36).
وتشترط المادة ( 197 مرافعات عراقي) للطعن في الحكم عن طريق إعادة المحاكمة أن لا يكون الطعن فيه بطريق الاستئناف جائزاً متى كان الحكم صادراً من محكمة البداءة بدرجة أولى(37). وتبرير ذلك أنه يجوز كذلك الطعن في الحكم بطريق الاستئناف بموجب الفقرة الثانية من المادة (187) من قانون المرافعات المدنية للأسباب المتقدمة.
وإذا كان طلب إعادة المحاكمة مبنياً على سبب من الأسباب المذكورة في المادة (196مرافعات) تقرر المحكمة تعديل الحكم السابق من الناحية التي أوجبت إعادة المحاكمة وتصدر حكماً جديداً وفقاً للقانون (38) يحقق التطابق أو التقارب بين الحقيقة القضائية والواقعية إلى حد كبير لأن المحكمة أصدرت حكمها بناء على وقائع حقيقية.
ثانياً - التمييز:
التمييز وسيلة أخرى قررها المشرع لإزالة التناقص أو التباعد الذي قد يوجد بين الحقيقة القضائية والحقيقة الواقعية في الأحكام التي يجوز الطعن فيها تمييزاً متى وجد سبب من الأسباب المعينة في القانون(39)، وبموجبه تبحث محكمة التمييز في مدى مطابقة القرار المطعون فيه للقواعد القانونية، وتحديد الأخطاء القانونية التي وقعت فيها محكمة الموضوع ولا تبحث في النزاع ووقائع الدعوى مجدداً، بل عليها أن تقبل هذه الوقائع كما أكدها الحكم المطعون فيه وترى ما إذا كان القانون الذي طبق عليها تطبيقه سليماً (40). لأن استثبات الوقائع وتقديرها حق مطلق لمحكمة الموضوع لا يقع تحت رقابة محكمة التمييز (41)، ولأن محكمة التمييز محكمة قانون وليست درجة ثالثة من درجات التقاضي(42). وبناءً عليه لا تجيز الفقرة الثالثة من المادة (209) من قانون المرافعات المدنية العراقي للمميز إيراد أسباب ودفوع موضوعية أو أدلة جديدة في عريضته التمييزية لتأييد طلباته لم يسبق عرضه أمام محكمة الموضوع، وذلك باستثناء الأسباب المتعلقة بالنظام العام، كالدفع بالخصومة والاختصاص وسبق الحكم في الدعوى لأن البت في الدفوع والأدلة الجديدة يتطلب سماع الخصم الآخر وأسانيده وهذا يخرجها من مهمة التدقيقات ويحولها إلى محكمة موضوع (43).
إلا أن استقلال محكمة الموضوع في التحقق من وقائع الدعوى وفي تقدير الوقائع المثبتة لديها لاستخلاص ما يكتمل قناعتها وإصدار الحكم بناء عليها يعني أن محكمة التمييز لا تتطرق إلى الوقائع المتنازع عليها مطلقاً، لأن البحث في مدى قانونية الحكم المطعون فيه وما إذا كانت القواعد القانونية المطبقة على هذه الوقائع طبقت بشكل سليم يستلزم تدقيق الحكم المميز من جهتي الوقائع التي بني عليها الحكم والقاعدة القانونية المطبقة عليها. وذلك وفق التفصيل الآتي:
أولاً من جهة الوقائع
تدقق محكمة التمييز الوقائع من عدة جوانب:
أ- يقتضي التحقق من أن الحكم المطعون فيه مطابق للقانون أو غير مطابق له، تدقيق الوقائع المثبتة في الدعوى من حيث مطابقتها للوقائع المجردة، أي فرضية القاعدة القانونية المطبقة، لأن كل قاعدة قانونية تتكون من فرضية وهي وقائع مجردة، وحكم، وتنطبق قاعدة قانونية ما على وقائع دعوى معينة عندما تتطابق الوقائع المجردة ووقائع الدعوى، لأن عدم التطابق بين هاتين الواقعتين سيؤدي حتماً إلى الإختلاف بين الحقيقة القضائية والحقيقة الواقعية ففي الحكم بالتعويض بناء على المسؤولية التقصيرية يستوجب ثبوت خطأ الفاعل ومقدار الضرر المترتب عنه والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وذلك لكي يحكم على الفاعل المخطيء بالتعويض لمصلحة المتضرر وفق المادة (231) من القانون المدني العراقي (44). والحكم بالإعفاء من المسؤولية العقدية وفق المادة (168) من القانون المدني العراقي، يستوجب ثبوت استحالة تنفيذ الالتزام التعاقدي بسبب أجنبي لا يد للملتزم فيه (45). ولتطبيق نظرية الظروف الطارئة، يتعين على المحكمة التحقق فيما إذا كانت الحوادث الاستثنائية العامة التي طرأت بعد العقد كان بالوسع توقعها وهل ترتب على حدوثها إرهاق للمدين في ضوء الأحكام الواردة في المادة 146 من القانون المدني (46) ؟ لأنه يترتب على النقص في ثبوت الوقائع المتنازع عليها بجميع عناصرها، أي العناصر الواقعية، الخطأ في تطبيق القانون وبالتالي نقض الحكم المميز استناداً الى السبب الخاص بخطأ المحكمة في تطبيق القانون المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة (203) من قانون المرافعات المدنية. وقد نقضت محكمة التمييز في العراق أحكاماً كثيرة للسبب المذكور أعلاه تحت سبب صدور القرار قبل اكتمال التحقيقات اللازمة (47) .
وقد عد قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني صراحة النقص في ثبوت العناصر الواقعية سبباً من أسباب تمييز الحكم تحت عبارة فقدان الأساس القانوني، إذ إن فقدان الأساس القانوني هو النقص في إيراد الوقائع أي العرض غير الكافي للوقائع اللازمة للفصل في القانون(48)، فقد جاء في الفقرة السادسة من المادة (708) من قانون أصول المحاكمات المدنية التي خصصت لتعيين أسباب التمييز :" 6- فقدان الأساس القانوني للقرار المطعون فيه بحيث جاءت أسبابه الواقعية غير كافية أو غير واضحة لإسناد الحل القانوني المقرر فيه
ب - رقابة محكمة التمييز على تشويه محكمة الموضوع للوقائع المثبتة ومضمون مستندات الدعوى. وقد عد المشرع العراقي التشويه سبباً من أسباب التمييز ونقض الحكم المميز(49).
ونقصد بالتشويه الحكم بخلاف ما هو ثابت في محضر الدعوى أو على خلاف دلالة الأوراق والمستندات المقدمة من الخصوم. والتشويه يتحقق عندما تكون العناصر الواقعية التي تضمنها القرار مخالفة للعناصر الواقعية الثابتة في أوراق ومستندات الدعوى التي صدر فيها الحكم (50 )، وأن يكون لهذه المخالفة أثر في الحكم المميز (51). كما لو قضت المحكمة برد الدعوى لعدم توجه الخصومة في حين أن الثابت في المستندات المقدمة من أطراف الدعوى أن الخصومة متوجهة(52). أو كان رقم العقار الوارد في الحكم يخالف الرقم الوارد في المستندات الموجودة في إضبارة الدعوى (53). ويترتب على التشويه اختلاف الحقيقة التي يتضمنها الحكم مع حقيقة الوقائع المتنازع عليها.
ج- رقابة محكمة التمييز على تكييف وقائع الدعوى.
يقصد بالتكييف إعطاء الوصف القانوني لوقائع الدعوى. ويقوم الوصف على انطباق حالة واقعية على مفهوم قانوني أو في تحديد الفئة القانونية التي يدخل ضمنها العمل أو الواقعة التي تثبتت المحكمة من وجودها، ومن ثم تعين القاعدة القانونية التي تطبق عليها (54). حيث حدد القانون في الفرضيات المكونة للقواعد القانونية شروط أكثرية المفاهيم القانونية وعناصرها، كالعقد بشكل عام وبعض العقود المسماة كالبيع والهبة (55)، والمسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية والإرث والوصية والتدليس(56)................الخ. وتحددت شروط بعضها الأخرى وعناصرها من قبل الفقه والقضاء وأصبحت مبادىء مستقرة، كالقوة القاهرة مثلاً (57).
فالقاضي بعدما ينتهي من التثبت من وقائع الدعوى يعطيها الوصف القانوني وذلك بمقارنتها مع الواقعة المجردة المكونة للقاعدة القانونية الموضوعية (فرضية القاعدة ) التي تحكم النزاع وذلك لتطبيق حكم القاعدة عليها، لأن التكييف من عمل القاضي ولا يتقيد في ذلك بالوصف المعطى لها من الخصوم (58) وقد نصت المادة (370) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني صراحة على ذلك، حيث جاء فيها: على القاضي أن يعطي الوصف القانوني الصحيح للوقائع والأعمال المتنازع فيها دون التقييد بالوصف المعطى لها من الخصوم. وإذا أخطأ القاضي في تكييف الوقائع المتنازع عليها، كحالة وصف واقعة ما بالبيع في حين أنها هبة، أو وصف الواقعة المتنازع عليها بأنها غصب لمصاغ الزوجة في حين أنها قرض بثمن هذا المصاغ(59)، أو وصف حادثة ما بقوة قاهرة دون توافر عناصرها (60)، فستكون الحقيقة التي قضى بها مخالفة للحقيقة الواقعية، لذلك ينتقض حكمه من قبل محكمة التمييز، لأن تكييف وقائع الدعوى مسألة قانون ويقع تحت رقابة محكمة التمييز، حيث عد المشرع العراقي الخطأ في فهم الوقائع أي في تكييفها سبباً من أسباب تمييز الحكم (61) ونقضه.
ثانياً من جهة القانون
من المعلوم أن محكمة التمييز هي محكمة قانون لذا فإن مراقبة تطبيق القانون على وقائع الدعوى المثبتة أمام القاضي بشكل سليم من صميم اختصاصاتها، سواء كان هذا القانون هو القانون الموضوعي أو الإجرائي. وقد منح المشرع العراقي محكمة التمييز هذا الاختصاص حيث جعل من أسباب تمييز حكم محكمة الموضوع ونقضه، ما يأتي:
1- مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو عيب في تأويله(62).
ويقصد بمخالفة القانون عدم تطبيق القاضي حكم القاعدة القانونية الواجب التطبيق على الوقائع المثبة في الدعوى رغم أنها تدخل تحت حكم القاعدة (63) ، كما لو قررت المحكمة رد طلب الزوجة للتفريق بينها وبين زوجها لكون الزوج تزوج بزوجة ثانية بعقد زواج خارجي دون إذن من المحكمة خلافاً لأحكام الفقرة الخامسة من المادة (40) من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل (64). أو قبول المحكمة لإثبات وقائع الدعوى بغير الطريقة التي حددها القانون لإثباتها. أو إذا لم يتضمن القرار المطعون فيه حلاً لجميع المسائل المطروحة من الخصوم (65) .
أما الخطأ في تطبيق القانون، فيقصد به تطبيق حكم قاعدة قانونية على وقائع الدعوى التي لا ينطبق عليها (66)، لأن هذه الوقائع لا تتطابق مع فرضية القاعدة المطبقة، أي لا تدخل تحت حكم القاعدة. كما لو طبقت المحكمة أحكام الغصب على واقعة تسليم الزوجة مصاغها الذهبي إلى الزوج بإرادتها لبيعه والتصرف بثمنه لإدامة الحياة الزوجية لأن التسليم مع الإرادة ينفي فعل الغصب (67).
أما العيب في تأويل القانون، فيقصد به تفسير النص على خلاف ما قصده واضعه، أو إعطاء النص معنى لا يتحقق به ما قصده المشرع من غاية(68). ويتحقق العيب في تأويل القانون عند تفسير نص غامض (69) وذلك بخلاف مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه، فهما يتحققان عند عدم تطبيق أو تطبيق الخاطيء لنص واضح لا يحتمل أكثر من تأويل.
ويترتب على وقوع المحكمة في الأخطاء المتقدمة عند إصدار حكمها مخالفة الحقيقة القضائية للحقيقة الواقعية وسبباً للطعن في الحكم تمييزاً، ومن ثم يفسح المجال بصدور حكم جديد تكون فيه الحقيقة القضائية مطابقة للحقيقة الواقعية.
2- مخالفة قواعد الاختصاص.
وزع المشرع ولاية الفصل في النزاعات التي تحصل بين الأشخاص على جهات متعددة من المحاكم المشكلة في الدولة، كما وزع ولاية كل جهة من هذه الجهات على محاكم التابعة لها. وتبرير ذلك، وجود محاكم متخصصة في نوع واحد من القضايا يضمن صدور أحكام عادلة ومن ثم تحقيق المطابقة بين الحقيقة التي تتضمنها هذه الأحكام والحقيقة الواقعية، لذلك جعل المشرع مخالفة قواعد الاختصاص سبباً من أسباب الطعن في الحكم تمييزاً ونقضه. فبالنسبة إلى مخالفة الاختصاص المكاني، فيجب أن يدفع أطراف الدعوى بعدم الاختصاص قبل التعرض لموضوع الدعوى (70). أما الاختصاص الوظيفي أو القيمي أو النوعي، فيجب على المحكمة أن تحكم بعدم الاختصاص من تلقاء نفسها حتى لو لم يدفع به الخصوم لأن قواعده من النظام العام، ويجوز لأطراف الدعوى الدفع به في أية حالة تكون عليها الدعوى (71) . فإذا أغفلت المحكمة الدفع بعدم الاختصاص المكاني أو لم تراع قواعد الاختصاص الوظيفي أو النوعي أو القيمي من تلقاء نفسها أي دون أن يدفع الخصوم بمخالفتها سيكون ذلك سبباً لتمييز ونقض حكمها (72)، ومن ثم صدور حكم جديد من محكمة مختصة بنظر النزاع تكون فيه مطابقة الحقيقة القضائية للحقيقة الواقعية أكثر احتمالاً.
3- وقوع خطأ في إجراءات الدعوى بما يؤثر في صحة الحكم :
لا يجيز المشرع للقاضي والخصوم اتخاذ إجراءات الدعوى بالكيفية التي يختاروها، وإنما عليهم القيام بها وفق الأشكال التي رسمها القانون لهذه الإجراءات، لأن القاعدة في قانون المرافعات- وفي الإجراءات القضائية التي ينظمها هي الشكلية أي إن هذه الإجراءات يجب كقاعدة عامة أن لا تتم وفق الشكل الذي يختاره القائم بالإجراء بل وفق الشكل الذي يختاره القانون (73) . وتبرير ذلك، أن الشكلية تضمن حسن تطبيق قواعد قانون المرافعات ومن ثم ضمان التطبيق السليم للقواعد الموضوعية واسترجاع الحقوق المسلوبة إلى أصحابها وبما تتحقق به العدالة إذ إن الشكلية هي التي تضمن تحقيق المساواة بين الخصوم وتضمن لهم فرصاً متكافئة لتقديم ما لهم من طلبات ودفوع ودفاع حول الحق المتنازع عليه، وتضمن سرعة الفصل في النزاع، وكذلك تحقق حالة من الاستقرار في الإجراءات القضائية، لأن احترام شكل الإجراء يعد عنواناً له وهادياً إلى تحديده من جانب القاضي والخصوم، إذ لا يمكن السماح بالبحث في إرادة القائم بالإجراء لمعرفة طبيعة الإجراء الذي قام به، لأن هذا يعرقل السير في الخصومة ويؤدي إلى عدم تحقيق الغاية منها بالسرعة اللازمة (74). والشكلية شرط لصحة الإجراء القضائي وليست شرطاً لإثباته (75). لذلك إذا تمت إجراءات الدعوى بخلاف الأشكال المقررة لها وكانت هذه الأشكال جوهرية أي كانت أشكالاً مقررة لتحقيق غايات معينة لمصلحة الخصوم أو النظام القضائي فستكون باطلة، ثم تؤثر في صحة الحكم الصادر في الدعوى وتبطله وتعرضه للنقض( 76)، لتصدر المحكمة حكماً جديداً تراعي في إصداره الأشكال المقررة في القانون ويكون أكثر ضماناً لتحقيق التطابق بين الحقيقة القضائية والحقيقة الواقعية.
ويلاحظ أن القضاء العراقي جرى في كثير من أحكامه على نقض الحكم المميز لوقوع خطأ في الإجراءات المؤثرة في صحة الحكم. ومن ذلك:
قضت محكمة استئناف بغداد بصفتها التمييزية في هذا الصدد بأن "القرار المميز غير صحيح ومخالف للقانون لأن المحكمة في الجلسة المؤرخة 1993/4/24 لم تستمع إلى أقوال المدعى عليه ودفوعه وختمت المرافعة وأصدرت الحكم المميز، . وحيث إن ذلك قد أخل بشكلية المرافعة وبالتالي بالحكم المميز، لأن المدعى عليه لم يتمكن من إبداء دفوعه التي أبداها في العريضة التمييزية عليه قرر نقض الحكم المميز .. . وكذلك قضت محكمة تمييز إقليم كوردستان بأنه: "تبين أن محكمة البداءة قبلت الدعوى المنضمة دون أن تقوم بتبليغها إلى المدعى عليه خلافاً لأحكام المادة (70/1 مرافعات) لذلك تكون جميع الإجراءات المتخذة في تلك الجلسة وما بعدها باطلة ومن ضمنها الحكم الغيابي"(77) . وقضت محكمة استئناف أربيل بصفتها التمييزية بأن محضر الجلستين غير مستوفيتين للشروط القانونية وذلك لعدم توقيع المتداعيتين عليهما مما يفقدهما الصفة القانونية الواجب توافرها وفق الفقرة (2) من المادة (60) من قانون المرافعات المدنية، الأمر الذي يؤدي إلى بطلانها وعدم إمكانية بناء الحكم عليها .
4- صدور حكم يناقض حكماً سابقاً صدر في الدعوى نفسها بين الخصوم أنفسهم أو من قام مقامهم وحاز درجة البنات (78).
صدور حكم قضائي يناقض حكماً باتاً سابقاً صدر في الدعوى نفسها سيخل بمبدأ حجية الشيء المقضي به وبالتالي المساس بالحقيقة التي يحويها الحكم الأول، كما لابد أن يؤدي إلى استحالة تنفيذه، لذلك جعل المشرع من صدور حكم يناقض حكماً سابقاً صدر في الدعوى نفسها سبباً من أسباب تمييز الحكم ونقضه لكي يتمكن المحكوم له في الحكم الأول التمسك بالحقيقة القضائية التي يحويها ومن ثم إعمالها.
5- وقوع خطأ جوهري في الحكم
ورد في الفقرة الخامسة من المادة (203) من قانون المرافعات المدنية بعض الحالات التي عده المشرع خطاً جوهرياً يؤدي إلى نقض الحكم، وقد تناولنا فيما تقدم عند دراسة تدقيق رقابة محكمة التمييز الحكم المطعون فيه من جهة الواقع حالتي خطأ المحكمة في فهم الوقائع وتشويه الأوراق ومستندات الدعوى ومن الحالات المتبقية :-
أ- إغفال الفصل في جهة من جهات الدعوى:
جعل المشرع إغفال المحكمة الفصل في جهة من جهات الدعوى، كأن يطلب المدعي في عريضة الدعوى الحكم له بمبلغ القرض والفائدة القانونية، وتحكم المحكمة له بالقرض دون الفائدة سبباً من أسباب تمييز الحكم ،ونقضه لكي تفصل المحكمة في الجهة التي أغفلتها، وبذلك تتلافى الاختلاف الحاصل بين الحقيقة القضائية والحقيقة الواقعية.
ب- القضاء بشيء لم يدع به الخصوم أو بأكثر مما طلبوه :
فالقضاء المدني قضاء مطلوب، فقد أوجب المشرع أن تشتمل عريضة الدعوى على مطاليب المدعي، لذلك إذا حكمت المحكمة دون طلب أو بأكثر ما هو مطلوب يكون حكمها غير باطل فقط بل معدوماً كذلك لأنه يرد على غير محل بالنسبة لغير المطلوب والزيادة عن المطلوب (80 ).
ج- وجود التناقض في منطوق الحكم :
وجود التناقض في الفقرة الحكمية يجعل من الحكم غير قابل للتنفيذ (81) وبذلك يبقى النزاع قائماً حول الحقيقة الواقعية، لذا جعل المشرع هذا التناقض سبباً من أسباب تمييز الحكم ونقضه، لكي تصدر المحكمة حكماً جديداً يلاقي هذا التناقض ويكون الحقيقة القضائية التي يحويها مطابقاً للحقيقة الواقعية.
د - إذا كان الحكم غير جامع لشروطه القانونية أي إذا صدر بخلاف القواعد المقررة لإصداره. كما لو كان الحكم غير موقع من القاضي أو رئيس الهيئة الاستئنافية (82) . أو لأن الحكم، لم يصدر من نفس القاضي أو الهيئة التي سمعت المرافعات التي سبقت الحكم وانتهت به الدعوى، لأنه إذا تغير أحد القضاة بعد ختام المرافعة وقبل النطق بالحكم وجب فتح المرافعة من جديد وإعادة المرافعة (83) . أو لأن المحكمة أصدرت حكمها في الدعوى قبل أن تقرر ختام المرافعة وفقاً لما تقضي به المادة 156 مرافعات (84) ". أو لأن المحكمة أصدرت الحكم دون تسبيبه عملاً بأحكام المادة (159 /1مرافعات) أو لعدم النطق به علناً (85) .
ثالثاً - تصحيح القرار التمييزي
تصحيح القرار التمييزي وسيلة أخرى قررها المشرع العراقي لتصحيح الأخطاء التي تشوب القرارات القضائية الصادرة من محكمة التمييز وقرارات محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية. وهي وسيلة استثنائية لا توجه لكافة القرارات التمييزية، وإنما توجه فقط للقرارات المصدقة للأحكام المطعون فيها، وللقرارات الصادرة بنقض هذه الأحكام إذا فصلت محكمة التمييز في الدعوى موضوع الطعن طبقاً للمادة (214) (86) من قانون المرافعات المدنية وذلك إذا توافر سبب من الأسباب الآتية المنصوص عليها في الفقرة (أ) من المادة (219) من قانون المرافعات المدنية العراقي:
1- إذا أغفلت الهيئة التي نظرت الطعن التمييزي أحد الأسباب التمييزية التي أوردها المميز في عريضته التمييزية وأدى إلى نقض الحكم المميز أو تصديقه أي لم تضعه قيد التدقيقات التمييزية، كما لو قررت هيئة الأحوال الشخصية لمحكمة التمييز تصديق الحكم المميز القاضي بالتفريق بين الزوجين وفق المادة (42) من قانون الأحوال الشخصية وأغفلت طلب الزوج المميز بنقض الحكم بناءً على أن تطبيق المادة المذكورة يقتضي استئناف الحياة الزوجية بين الزوجين واستمرار الضرر الذي إدعته الزوجة في الدعوى الأولى المردودة (87).
2- أو إذا كان القرار التمييزي قد خالف نصاً صريحاً في القانون ومن تطبيقات هذا السبب قضت الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية بأنه: " لدى التدقيق والمداولة وجد ان طلب التصحيح مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى النظر في موضوعه وجد ان طالبة التصحيح / المدعية (د.ع) قد أقامت الدعوى 2311 / ب / 2005 لدى محكمة بداءة الكرخ على المدعي عليهم وزير العدل / إضافة لوظيفته و (ع.ع) و (س.م) (أصالة عن نفسها وإضافة لتركة مورثها المرحوم (ع.ع) طالبة إبطال قيد التسجيل العقاري للعقار 208/8563 الداودي وتسجيل معاملتي الوصية المسجلة لدى محكمة الأحوال الشخصية في الكرخ بعدد 781 في 992/10/25) والتخارج المرقمة 81 في 1996/1/25 أصدرت محكمة البداءة حكمها المؤرخ 2005/12/29 برد الدعوى للأسباب المبينة فيه وأيدته محكمة الاستئناف بموجب حكمها الصادر بالدعوى 27/ س / 2006 في 2006/5/18 من حيث النتيجة معللة ذلك من ان المدعية أقامت دعواها هذه بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ تنفيذ معاملة الانتقال بموجب القسام الشرعي الخاص بمورثتها وان المادة (1107) من القانون المدني أوجبت على دائني التركة والموصى لهم ان يلاحقوا لاستيفاء حقوقهم في التركة التي نقلت الورثة ملكيتها للغير او رتبت عليها حقه عينية ويسقط حقهم هذا بعد انقضاء ثلاث سنوات من موت المدين وحيث ان وجهة النظر المتقدمة غير صحيحة فيما يتعلق بالوصية لان الورثة لم ينقلوا ملكية العقار الى غيرهم فلا تنطبق أحكام المادة المذكورة على الموضوع الدعوى وحيث ان الوصية المنظمة من قبل المحاكم والدوائر المختصة قابلة للتنفيذ اذا لم يعترض عليها من قبل ذوي العلاقة (66) من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 959 المعدل ) ولما كاننت الورثة قد وافقت على تسجيل الوصية وان المادة 88 من قانون الأحوال الشخصية النافذ قد قدمت تنفيذ وصايا المتوفى وأخرجها من ثلث ما تبقى من ماله (بعد تجهيزه وقضاء ديونه ) قبل توزيع التركة على المستحقين وان ما ورد بالمادة (254) من قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971 المعدل بشان منع تسجيل الوصية بعد التسجيل معاملة الإرث والانتقال إنما هو نص تنظيمي يخص دائرة التسجيل العقاري ولا يمنع من مراجعة القضاء الإصدار تسجيلها بالسجل العقاري, ولكل ما تقدم فيكون الحكم الاستئنافي المميز قد جانب الصواب فيما يتعلق بتسجيل الوصية فقط, وتكون طالبة التصحيح محقة في دعواها بشان طلبها ابطال معاملة الانتقال باسم الورثة وتسجيل الوصية فقط, أما فيما يتعلق بحجة التخارج فان رد الدعوى المدعية بشأنها له سند من القانون وللأسباب الواردة في الحكم الاستئنافي موضوع الطعن وحيث ان القرار التمييزي المطلوب تصحيحه المرقم 1752 / الهيئة الاستئنافية العقار / 2006 في 2006/8/28 قد تضمن تصديق الحكم المشار إليه دون مراعاة وجهات النظر القانونية المتقدمة, فيكون قد توفر سبب من أسباب التصحيح المشار إليها بالمادة (219) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 969 المعدل, لذا قرر قبول تصحيحه وإعادة التأمينات المدفوعة من قبل طالبة التصحيح ونقض حكم محكمة استئناف الكرخ الصادر بالدعوى 27 س / 2006 في 2006/5/18 وإعادة اضبارة الدعوى الى محكمتها للسير فيها وفقا للنهج أعلاه وبالنسبة للوصية فقط....(88).
- إذا كان القرار التمييزي يناقض بعضه بعضاً أو يناقض قراراً سابقاً لمحكمة التمييز صادراً في نفس الدعوى دون أن يتغير الخصوم فيها ذاتاً وصفةً، وتبرير ذلك، أنه حالة في وجود التناقض في القرار التمييزي سيتعذر تنفيذه، أما في الحالة التي يناقض القرار قراراً سابقاً لمحكمة التمييز صادراً في نفس الدعوى دون أن يتغير الخصوم ذاتاً ووصفاً، فيخالف مبدأ حجية الشيء المقضي به.
وقد قرر المشرع العراقي طريق تصحيح القرار التمييزي في الحالتين المذكورتين في الفقرة (أ) من المادة (219) من قانون المرافعات المدنية، وللأسباب المذكورة فيها لأن بغياب طريق التصحيح، في حالة تصديق القرار التمييزي وكذلك في حالة نقضه والفصل في موضوع الدعوى من قبل محكمة التمييز وفق المادة (214) من قانون المرافعات المدنية، تنتهي الدعوى ويصبح القرار الصادر فيها باتاً ولا يجوز نظر موضوعها مرة ثانية رغم أن القرار تكتنفه الأخطاء ويخالف الحقيقة الواقعية وهذا تأبهه العدالة.
والجدير بالذكر أن طريق التصحيح لا يوجد مثيل له في القوانين المقارنة، إذ لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض بأي طريق من طرق الطعن في القانون المصري (89)، ويجب احترامها فيما خلصت إليها سواء أخطأت أم أصابت (90) ، باستثناء الحالة التي يكون فيها أحد قضاة الدائرة (الهيئة)
رابعاً - اعتراض الغير على الحكم
اعتراض الغير طريقاً آخر قرره المشرع لتدارك الأخطاء التي تشوب بعض الأحكام القضائية لكونها تخالف الحقيقة الواقعية، وتمس مصالح أشخاص آخرين لم يكونوا خصوماً في الدعوى، ولم تتاح لهم فرص الدفاع عن حقوقهم، وتقديم الأدلة لإثباتها لذلك تقع المحكمة في الخطأ. إذ إن دور المحكمة في الخصومة يتمثل في فحص طلبات الخصوم وبحث وسائل دفاعهم وترجيح حججهم، ومن ثم فإن ما يقضي به القاضي لا يعدو أن يكون نتيجة عناصر الإثبات التي قدمها الخصوم وتبعاً لذلك إن ما قضى به يمكن أن يتغير لو أتيحت الفرصة للغير تقديم أدلة جديدة لم تكن تحت نظر القاضي عندما فصل في الدعوى التي أصدر فيها حكمه (91).
لما تقدم أجاز المشرع العراقي للغير الذي لم يكن خصماً ولا ممثلاً ولا شخصاً ثالثاً في الدعوى أن يطعن في حكم صادر من محكمة بداءة أو استئناف أو محكمة أحوال شخصية أمام المحكمة التي أصدرت الحكم إذا كان الحكم متعدياً إليه أو ماساً بحقوقه، ويجوز للوارث الذي مثله أحد الورثة في الدعوى التي لمورثه أو عليه ولم يكن مبلغاً بالحكم الصادر فيها أن يسلك هذا الطريق، سواء كان هذا الحكم اكتسب درجة البنات أو لم يكتسب (92).
ومن الأمثلة على ذلك، إذا كان العقار شائعاً وصدر حكم بمواجهة أحد الشركاء بتقرير حق المرور لأحد الأشخاص الذي هو صاحب أرض محبوسة وفق المادة 1059 من القانون المدني العراقي سيتعدى الحكم إلى باقي الشركاء رغم أنهم لم يكونوا أطرافاً في الدعوى التي صدر فيها الحكم. ومن ثم يحق لكل منهم الطعن في الحكم وطلب إبطاله إذا كان الحكم يتناقض مع حقيقة حق المرور المقررة في المادة المذكورة. كما لو أثبتوا أن هناك طريقاً آخر يمر بعقار آخر يوصل العقار المحبوس بالطريق العام بأخف ضرر من المرور في عقارهم.
وإذا حكم على شخص موظف بإلزامه أداء نفقة شهرية لأبيه يمس الحكم حقوق زوجة هذا الشخص المحكوم لها بالنفقة على زوجها لأن الأب سيشاركها في ثلث راتب زوجها المحجوز ويحرمها من استحصال كامل حقوقها منه إذا كان ثلث الراتب لا يكفي للوفاء بالنفقتين. وفي هذه الحالة يحق للزوجة أن يطعن في الحكم عن طريق اعتراض الغير وأن تطلب إبطاله إذا كان الحكم يخالف الحقيقة الواقعية، وتتحقق هذه المخالفة إذا أثبتت أن الأب له مال بما يكفي لينفق على نفسه لأن نفقة كل شخص في ماله إلا الزوجة فنفقتها على زوجها وعليه يعد الزوج في هذه الدعوى غير مسؤول عن نفقة أبيه ومن ثم الحكم الصادر بهذه النفقة موجب للإبطال (93).
وتحكم المحكمة بإبطال الحكم كلياً، إذا ثبت أن المعترض اعتراض الغير محق في اعتراضه، وكان الحكم لا يتناول إلا حقوق المعترض، وإلا فإنها تحكم بتعديل الحكم المعترض عليه في حدود حقوق المعترض دون الأجزاء الأخرى من الحكم.
وبعد إكمال البحث في الوسائل التي اعتمدها المشرع لتوسيع نطاق التطابق بين الحقيقة الواقعية والحقيقة القضائية، وجدنا أن هذه الوسائل لها مساهمة فعالة في تصحيح أخطاء الأحكام القضائية وجعل الحقيقة التي تتضمنها أكثر انطباقاً مع الحقيقة الواقعية للأمور التي تتناولها إلا أنها لا تتمكن من جعل هذا التطابق مطلقاً وخاصة في الأحوال التي يكون سبب عدم التطابق يعود للنظام القضائي للإثبات وللخصوم أنفسهم. إذ لا علاج للحالة التي لا تكون لدى الخصم وسيلة الإثبات التي يتقبلها القانون لإثبات الواقعة المدعى بها أو للحالة التي لا يملك أية وسيلة لإثبات ما يدعيه. وكذلك للحالة التي يدعي الخصم وقائع غير حقيقية ويستعمل وسائل احتيالية وحججاً مزورة لإقناع المحكمة بهذه الوقائع ولا تنكشف ما قام به هذا الخصم من تحريف للحقيقة أو الحالة التي يفوت الخصم وسيلة دفاع كالطعن في الحكم أو للحالة التي يقع القاضي في الخطأ في المسائل التي تكون ضمن سلطته التقديرية الحصرية. لذلك تبقى حالات قليلة يبقى لحكم فيها مخالفاً للحقيقة أي أن الحقيقة القضائية تخالف الحقيقة الواقعية. ومع ذلك فإنه يرتب آثاره الموضوعية كأي حكم آخر مطابق للحقيقة الواقعية في اكتساب حجية الشيء المقضي به وذلك لاستقرار الحقوق موضوع هذه الأحكام وعدم تأبيد المنازعات بشأنها ... .
______________
1- ضياء شيت ،خطاب بحوث ودراسات في قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969، معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة، 1970 ، بند 246 ، ص 283؛ د. إدوار عيد الموسوعة، ج 5 ، دون دار نشر، بیروت، 1986، ص 5.
2- ينظر : د. نبيل اسماعيل عمر، قانون أصول المحاكمات المدنية، ط 1 ، الدار الجامعية، بيروت، 1996، ص518.
3- تنظر : المادتان (1/178 ، 2/188) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ.
4- ينظر: المواد ،(196، 203 ، 219، 224) مرافعات عراقي.
5- تنظر المادتان (1/183) 1/194) مرافعات عراقي
6- الطعن بالتمييز يوقف تنفيذ الحكم إذا كان الحكم متعلقاً بحيازة عقار أو حق عقاري (المادة 208/1 مرافعات عراقي).
7- تنظر : المواد (201 /1 ، 208/1 ) مرافعات عراقي و (53 تنفيذ عراقي).
8- محمد العشماوي ود عبدالوهاب العشماوي قواعد المرافعات في التشريع المصري والمقارن، ج2، مكتبة الآداب، الجمامير ، 1958، بند 1173، 809.
9- إذ تنص المادة (177) من قانون المرافعات المدنية على أنه: "يجوز للمحكوم عليه الاعتراض على الحكم الصادر عليه غياباً من محكمة البداءة ومحكمة الأحوال الشخصية وذلك في غير المواد المستعجلة خلال عشرة أيام". تقابلها المادة (631) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني والمادة (571) من قانون الإجراءات المدنية الفرنسي . أما بالنسبة إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري، فلا يوجد طريق الاعتراض على الحكم الغيابي في هذا القانون لأن قواعد الحضور والغياب الواردة في المواد (84 82،83) منه جاءت على نحو لم يعد يتصور صدور حكم غيابي في وجه المدعي أو المدعى عليه.
وكذلك لا يوجد في قانون المرافعات والتنفيذ اليمني طريق الاعتراض لأنه بموجب المادة (116) منه، فإذا لم يحضر المدعى عليه رغم تبليغه مرتين تبليغاً صحيحاً بدون عذر مشروع واستدعائه بواسطة الشرطة القضائية تنصب المحكمة منصوباً عنه وتنظر الدعوى في مواجهة المنصوب الذي يعتبر نائباً عن المدعى عليه.
10- تنظر : المادة (178 / 1مرافعات عراقي).
11- صلاح الدين الناهي الوجيز في المرافعات المدنية والتجارية شركة الطبع والنشر الأهلية، بغداد، 1962، ص 114.
12- ضياء شيت خطاب، بحوث ودراسات مرجع سابق، بند 260، ص 294.
13- ينظر: القاضي عبدالله على الشرفاني، الموجز في التطبيقات القضائية في المحاكم والدوائر العدلية، ط4، منظمة طبع ونشر الثقافة القانونية، أربيل، 2010، ص 240.
14- المادة (179/2) من قانون المرافعات المدنية العراقي.
15- ينظر : محمد أحمد عابدين خصومة الاستئناف أمام المحكمة المدنية، منشأة المعارف، الأسكندرية، 1987، ص 5؛ وقرار محكمة النقض المصرية الطعن 1725 لسنة 53 قضائية، جلسة 1990/2/25 ، نقلاً عن: ابراهيم سيد أحمد، الاستئناف في المواد المدنية والتجارية، ط 1 ، المكتب الجامعي الحديث الأسكندرية، 2003 ، ص 405-406.
16- د. حلمي محمد الحجار، أسباب الطعن بطريق النقض، ج 1، ط 1 ، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، لبنان، 2004، بند 12، ص 40-41.
17- في القانون المقارن تنظر : المواد (219 –220 - 221-222 ) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري والمواد ( 639 - 640 - 641 ) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني والمواد ( 543- 544 - 545 ) من قانون الإجراءات المدنية الفرنسي والمادة (284) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني.
18- لم يطبق النص المعدل الصادر من البرلمان الاتحادي لهذا المبلغ في إقليم كوردستان - العراق، لعدم صدور قانون تنفيذي بصدده من برلمان كوردستان لحد الآن.
19- تنظر: الفقرة الثانية من المادة (188) من قانون المرافعات المدنية العراقي.
ويقصد بأسباب الاستئناف المبررات الواقعية أو القانونية التي تؤيد وتساند طلب المستأنف في إلغاء الحكم المستأنف أو تعديله ( د. عبد الحكيم فودة، أسباب صحيفة الاستئناف،، ، منشأة المعارف، الأسكندرية، 2005، ص 11).
20- ينظر: نقض مصري 1976/6/28، رقم 25 لسنة 42 ق ، المشار إليه لدى المرجع السابق، ص12.
21- تنظر : الفقرة الأولى من المادة (192) من قانون المرافعات المدنية العراقي.
22- د. فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009 ، بند 354، ص 661 .
23- وفي هذا الصدد قضت محكمة التمييز العراقي الاتحادية بأنه : " وجد الحكم المميز انه غير صحيح ومخالف للقانون ذلك أن دعوى المدعي تضمنت مطالبة المدعى عليها بقيمة المنشآت التي احدثها في العقار 433/1 م1 أم الخيل والتي قدرها بمبلغ اجمالي قدره خمسة وسبعون مليون دينار وان محكمة البداءة اجرت تحقيقاتها وصدرت حكمها برد الدعوى وان المدعي طعن بالحكم المذكور استئنافا وضمن لائحته الاستئنافية وفي الفقرة (7) منها طلبا للاستماع الى البينةة الشخصية التي تؤيد بأنه هو الذي قام بالصرف على بناء مشتملات الدار الا ان المحكمة رفضت الاستماع الى تلك البينة دون سبب مبرر ما دام الاستئناف ينقل الدعوى بالحالة التي كانت عليها قبل صدور حكم البداءة لما رفع عنه الاستئناف فقط (م (192) من قانون المرافعات المدنية لذا كان على المحكمة الاستماع الى البيئة الشخصية وتجري تحقيقاتها بشأن الدعوى وصولا للحكم العادل ولما كانت المحكمة قد اصدرت حكمها المميز دون ملاحظة ذلك وهذا اخل بصحته، لذا قرر نقضه ..... رقم القرار 1045، تاريخ 2009/4/12 ، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 192 مرافعات وقضت محكمة النقض المصرية بأن : " المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للمحكمة الاستئنافية- بل عليها - أن تعيد النظر في الحكم المستأنف من الناحيتين القانونية والموضوعية، وأنه لا ينبغي أن تحجب نفسها عن ممارسة سلطتها في مراقبة تقدير محكمة الدرجة الأولى لأقوال الشهود ( الطعن رقم 1772 ، جلسة 1981/6/6، نقلاً عن ابراهيم سيد أحمد، الاستئناف في المواد المدنية والتجارية، ط 1 ، المكتب الجامعي الحديث الأسكندرية، 2003 ، ، ص 606).
24- تنظر : المواد (192/2) مرافعات عراقي) و (233 مرافعات مصري ) و (661 اصول مدنية لبناني).
25- وقد قضت محكمة النقض المصرية في هذا الصدد بأن المشرع أطلق العنان للخصوم في مرحلة الاستئناف ليطرحوا على محكمة الاستئناف ما يشاؤون من دفاع ودفوع ووقائع وأدلة ومنازعات وأوجب على هذه المحكمة بصريح نص المادة 233 من قانون المرافعات أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم إليها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة، ولازم ذلك أنه يجوز لخصم المواجهة الذي وقف موقفاً سلبياً من الخصومة أمام محكمة أول درجة أن يستأنف ليعرض منازعته لأول مرة أمام محكمة الاستئناف متى كان الحكم المستأنف يضر بمصلحة أو يمس حقوقاً يدعيها. الطعن رقم 1730 ، جلسة 09/9/28 2000، المستحدث من المباديء التي قررتها الدوائر المدنية في مواد المرافعات من أول يناير 2003 لغاية آخر ديسمبر 2012 ، المكتب الفني لمحكمة النقض المصرية، ص 75.
26- مثال ذلك لايجوز للخصم الذي صدر ضده الحكم المستأنف حضورياً أن يدفع ببطلان تبليغ عريضة الدعوى البدائية لأول مرة في عريضة الاستئناف لأنه بحضوره أمام محكمة البداءة سقط حقه في الدفع ببطلان التبليغ وفق المادة (73/3 مرافعات عراقي).
27- تنظر : الفقرة الأولى من المادة 192 من قانون المرافعات المدنية العراقي..
28- د. أحمد مسلم أصول المرافعات، دار الفكر العربي القاهرة، بلا سنة نشر ، ص 680.
29- د. أحمد ابو الوفاء المرافعات المدنية والتجارية دار المطبوعات الجامعية الأسكندرية، 2007، بند621، ص 894.
30- فقد قضت محكمة التمييز العراقية بأن : " الحكم الاستئنافي صحيح وموافق للقانون لأنه تأسس على إجراء كشف من قبلها بعد أن طعن طرفا الدعوى بالكشف السابق الذي أجرته محكمة البداءة، فيكون طعن وكيل المميز بأن الكشف لم يكن له ما يبرره غير وارد، يضاف إلى ذلك أن محكمة الاستئناف لما كانت درجة من درجات التقاضي فلها أن تجري كشفاً جديداً لتقدير أجر مثل الأرض الزراعية للغرض الذي استعملت فيه ، بعد أن طعن في كشف محكمة البداءة طرفا الدعوى، وإتخاذ هذا الإجراء حق قانوني لها. أما عن الطعن بالخصومة فإن وزارة النفط خصم للمدعي لأن مصلحة المصافي دائرة من دوائرها فكما يمكن إقامة الدعوى على المصلحة تجوز إقامتها على الأصل وهي وزارة النفط من باب أولى، وأما الطعن الخاص بأن مصافي النفط استعملت قسماً من الأرض وليس جميعها وإن هذا القسم المستعمل الإغراض مصلحة المصافي كان في حصة وزارة المالية فغير وارد ولا ينطبق على حكم الفقرة الثانية من المادة 1063 مدني لأن الشريك على الشيوع هو شريك في كل الأرض فاستعماله قسماً منها دون مهايئة مكانية يوجب عليه أجر المثل عن حصة شريكه في الأرض. وكذلك ثبت أن المدعي لم يتمكن من استعمال الأرض لوجود منشئات مصلحة مصافي النفط عليها فقد حق له المطالبة بأجر مثل حصته من الأرض وقد بين الحكم المميز مقدار المساحة التي تعادلها. لكل هذه الأسباب يكون الحكم الاستئنافي موافقاً للقانون وقرر تصديقه ورد الطعون التمييزية وتحميل المميز رسم التمييز وصدر القرار بالإتفاق". رقم القرار 428 ، تأريخ 1972/7/2، نقلاً عن القاضي عبدالرحمن العلام، شرح قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 ، ج 3، مرجع سابق، ص 415-416.
31- يطلق على الطعن بطريق إعادة المحاكمة عبارة ( التماس إعادة النظر ) في القانون المصري واليمني. ينظر : المادة 241 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري والمادة (304) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني.
32- تقابلها المواد (241) مرافعات مصري) و (690 اصول مدنية لبناني)، و (304 مرافعات وتنفيذ مدني يمني) و (595 إجراءات مدني فرنسي).
33- ينظر في ذلك، قرار محكمة النقض المصرية ، الطعن رقم 11001 ، جلسة 2004/4/7، نقلاً عن: د. معوض عبد التواب المرجع في التعليق على قانون المرافعات ،مجلد3، مكتبة عالم الفكر والقانون للنشر والتوزيع طنطا مصر 2009 ص227
34- أجازت المادة (53 إثبات عراقي) للخصم أن يطلب من المحكمة تكليف خصمه بتقديم الدفتر أو السند الموجود في حيازته أو تحت تصرفه الذي يتعلق بموضوع الدعوى متى كان ذلك ضرورياً لضمان حسن سير الفصل فيها.
35- رقم القرار 212 ، تاريخ 06/9/18 2000، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 196 مرافعات.
36- رقم القرار 987 ، تاريخ 2006/6/13 2000، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 196 مرافعات.
37- تقابلها المادة (241 مرافعات مصري)، حيث تجيز للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية. أي الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى في حدود نصابها الانتهائي ( سواء كانت المحكمة ابتدائية أو جزئية) أو صادرة من محاكم الدرجة الثانية في استئناف أحكام محاكم الدرجة الأولى، وإنما لا يجوز الطعن بالتماس إعادة النظر في الأحكام الابتدائية ولو بعد فوات ميعاد الاستئناف. ينظر : د. أحمد ابو الوفا، التعليق على نصوص قانون المرافعات منشأة المعارف الأسكندرية، مرجع سابق، ص930.
وتقابلها المادة (688 أصول مدنية لبناني التي تنص على أن : " طلب إعادة المحاكمة طعن يرمي إلى الرجوع عن حكم حائز الصفة القطعية كما تحددها المادة 553 لأجل النظر في النزاع مجدداً في الواقع والقانون". والحكم القطعي وفق أحكام المادة (553 أصول مدنية (لبناني) هو الحكم الذي لا يكون أو لم يعد قابلاً للطعن بطرق الطعن العادية.
38- ينظر: المادة (201 مرافعات عراقي).
39- تنظر : المواد ( 203 مرافعات عراقي ) و ( 248 مرافعات مدنية وتجارية مصري ) و ( 708 أصول مدنية لبناني ) و (604 إجراءات مدنية (فرنسي) و ( 292 مرافعات وتنفيذ مدني يمني ).
40- د. فتحي والي، الوسيط، مرجع سابق، بند 367، ص 704.
41- ينظر: منير القاضي شرح قانون أصول المرافعات المدنية والتجارية، مرجع سابق، ص 371؛ قرار محكمة التمييز اللبنانية، رقم 79، تاريخ 1998/7/16 ، نقلاً عن وجيه عمون مسعد قرارات محكمة التمييز المدنية (1995-1998)، مطبعة جبرايل الفغالي، بيروت، لبنان، 1998 ، بند255، ص 395-396.
42- منير القاضي شرح قانون أصول المرافعات المدنية والتجارية، ط 1 ، مطبعة العاني، بغداد، 1957 ، ص 371؛ د. عوض أحمد الزعبي، الوجيز في قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني، ط 2 ، دار اثراء للنشر والتوزيع، الأردن، 2010، ، ص 428؛ مرسال جورج سيوفي محكمة التمييز ، ط3 ، دون دار نشر، بيروت، 1994، بند81، ص 119.
43- ينظر: القاضي مدحت المحمود، شرح قانون المرافعات المدنية، ج2، المكتبة القانونية، بغداد، 2000، ص 130.
44- بناءً عليها صدقت محكمة التمييز العراقية الحكم بالتعويض على شركة مقاولات دولية لتركها حفرة عميقة دون سياج وهذا أدى إلى سقوط طفل وغرقه في مياه الحفرة. ينظر : قرارها المرقم 482 ، تاريخ 1987/11/24، نقلاً عن: د. منذر الفضل، الوسيط في شرح القانون المدني، ط1، دار آراس للطباعة والنشر، أربيل، 2006، ص 268.
45- وتطبيقاً لذلك، قضت محكمة التمييز العراقية بهذا الصدد بأنه: " إذا ثبت أن مرض الطالب (احتشاء العضلة القلبية) قد منعه من إكمال دراسته فقد انقضى الالتزام لاستحالة تنفيذه بسبب أجنبي لا يد للمدين فيه". رقم القرار 394 تاريخ 1975/2/19 ، نقلاً . عن المرجع السابق، ص 247 .
46- ينظر قرار محكمة التمييز العراقية المرقم 1116، تاریخ 1992/10/20 ، نقلاً عن: القاضي إبراهيم المشاهدي، معين المحامين، ج 3، بلا دار ومكان وتاريخ النشر، ص92.
47- فقد قضت محكمة التمييز الاتحادية بأن : الحكم المميز غير صحيح ومخالف للقانون وان المحكمة اصدرته قبل استكمال تحقيقاتها حيث كان عليها الاطلاع على اضبارة العقار وربطها مع اضبارة الدعوى للتحقق عن كيفية تسجيلها باسم وزارة المالية ومن ثم اعادة تسجيله باسم المدعي فاذا كانت الاضرار التي اصيب بها العقار في اثناء فترة تسجيله باسم وزارة المالية وباسم الجهة الحكومية الأخرى قبل نقل ملكيته الى وزارة المالية لان القرار بمصادرته يكون قد صدر في حينه من جهة تشريعية مخولة فتكون الدعوى فاقدة لسندها ولما كانت المحكمة قد اصدرت حكمها المميز دون ملاحظة ذلك مما اخل بصحته لذا قرر نقضه ....... رقم القرار ،888، تاريخ 2009/6/4، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة (203) مرافعات.
وقضت محكمة التمييز العراقية " بنقض الحكم المميز لأن محكمة الموضوع قد أصدرته قبل إكمال تحقيقاتها في الدعوى ............ إذ كان على المحكمة تكليف المدعي بإثبات عقد المشاركة وماهيته وعلى ماذا ينصب ومدته والمبلغ المدفوع من قبله وهل كان قرضاً بفائدة أو كان عن مشاركة وتحمل الربح والخسارة وما هي الصفقات التي أجريت إن وجدت ومقدار ريحها وخسارتها وما هي المصاريف المنفقة، ...... رقم القرار ،2388 ، تأريخ 1999/12/30، نقلاً عن مدحت المحمود، شرح قانون المرافعات المدنية، ج2، المكتبة القانونية، بغداد، 2000 ، ص 114.
48- د. مروان كركبي مباديء أصول المحاكمات المدنية في القانون اللبناني والفرنسي، ط2، المنشورات الحقوقية - صادر، بيروت، 2000، ص 573.
49- تنظر: الفقرة الخامسة من المادة (203) من قانون المرافعات المدنية.
50 - د. حلمي محمد الحجار، أسباب الطعن بطريق النقض، ج 1، ط 1 ، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس، لبنان، 2004 ، بند 486، ص 478.
51- ينظر : مرسال جورج سيوفي محكمة التمييز ، ط3 ، دون دار نشر، بيروت، 1994، بند107، ص156.
52- وتطبيقاً لذلك، قضت محكمة استئناف نينوى بصفتها التمييزية أن الحكم المميز غير صحيح ومخالف للقانون لأن المحكمة ردت دعوى المدعي لعدم توجه الخصومة في حين ان الخصومة متوجهة في الدعوى لان العقار مسجل باسم المدعى عليهما مناصفة في صورة قيد السجل العقاري . رقم القرار 260، تاریخ 2009/10/11، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة (203) مرافعات.
53- فقد قضت محكمة استئناف نينوى بصفتها التمييزية بأن : " الحكم المميز غير صحيح ومخالف للقانون لاختلاف العقار المشار له في كتاب هيئة حل النزاعات العقارية والمرقم / 708م 82 تسلقف عن رقم العقار الوارد في الحكم المنفذ والمرقم 704م82 تلسقف مما كان يتعين على المحكمة ان تتحقق من ذلك قبل اتخاذ قرارها المميز لذا قرر نقضه ... .. رقم القرار 95 تاريخ 009/8/21 2000 ، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 203 مرافعات.
54- د. إدوار عيد الموسوعة، ج 6 ، دون دار نشر، بیروت، 1986 ، بند 160، ص 500.
55- الهبة هي تمليك مال لآخر بلا عوض ( المادة 601 /1 من القانون السابق).
56- ينظر : في تفصيل عناصر التدليس المحددة في القانون د عبد الرزاق السنهوري ، ج 1، مجلد 1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2005، بند 380، ص 343 وما بعدها.
57- ينظر في تعريف وشروط القوة القاهرة: د. محمد سعيد عبد الرحمن، القوة القاهرة في قانون المرافعات، طا، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2011، ص 62 وما بعدها.
58- قضت محكمة التمييز العراقية بأنه لا يغير من حقيقة دعوى التخلية وصف المدعي لها بأنها دعوى فسخ عقد التي تكيف الدعوى بإنزال حكم القانون على وقائعها رقم القرار 209، تأريخ 1976/9/4، الإيجار لأن المحكمة نقلاً عن القاضي إبراهيم المشاهدي، معين المحامين، ج 1، بلا مكان وتأريخ النشر، ص13.
59- ينظر : القاضي مدحت المحمود ، شرح قانون المرافعات المدنية، ج 2، مرجع سابق، ص 121.
60- قضت محكمة النقض المصرية بأن : " مجرد إضراب المحامين في اليوم المحدد لنظر المعارضة لا يتوافر به العذر المانع من حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المعارض، إذا كان في مكنة الطاعن الحضور بالجلسة وطلب تأجيل نظر الدعوى لحضور محاميه الموكل في الدعوى، ولا يغير من ذلك تقديم شهادة تفيد إضراب المحامين في تأريخ صدور الحكم المطعون فيه، لأن هذا العذر لا يعتبر من قبيل الظروف القاهرة التي تحول دون حضور الطاعن جلسة المعارضة الاستئنافية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه الطعن رقم 184 ، جلسة 1993/12/28، نقلاً عن د. محمد سعيد عبد الرحمن، القوة القاهرة في قانون المرافعات، طا، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2011، ص 67، هامش.
61 - تنظر : المادة 5/203 والمادة المادة 3/210 من قانون المرافعات المدنية النافذ.
62- تنظر : الفقرة الأولى من المادة (203) من قانون المرافعات المدنية العراقي.
63- ينظر: د. إدوار عيد، الموسوعة، ج 6، مرجع سابق، بند 124، ص 365؛ ضياء شيت خطاب، بحوث ودراسات، مرجع سابق، بند 297، ص335.
64- تطبيقاً لذلك، قضت الهيئة الموسعة لمحكمة التمييز العراقية بأنه: " لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة الموسعة لمحكمة التمييز وجد أن وقائع الدعوى تنحصل في أن المدعية كانت زوجة المدعى عليه (م) الداخل فيها وقد طلقها بتاريخ 1982/2/9 وراجعها في عدتها بتاريخ 1982/2/21 ثم تزوج بتاريخ 1982/4/19 بزوجة ثانية بعقد زواج خارجي دون موافقة المحكمة وقد طلبت المدعية الحكم بالتفريق بينها وبين زوجها المدعى عليه وحيث قد ثبت أن المدعى عليه تزوج بزوجة ثانية بدون إذن من المحكمة فقد أصبح من حق المدعية أن تطلب التفريق من المدعى عليه عملاً بأحكام الفقرة (5) من المادة الأربعين من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل لذا فان القرار التمييزي الصادر من الهيئة الخاصة بتاريخ 1983/2/15 ......... قد خالف ذلك وعليه قرر قبول التصحيح وتصديق الحكم المميز . رقم القرار 722 ، تاریخ 1984/11/28 ، نقلاً عن القاضي ابراهيم المشاهدي، المختار من قضاء محكمة التمييز - قسم الأحوال الشخصية، مطبعة الزمان، بغداد، 1999، ص79.
65- وفي هذا الصدد، قضت محكمة التمييز اللبنانية بأن: " عدم تضمن القرار المطعون فيه حلا لجميع المسائل المطروحة من الخصوم يؤدي إلى بطلانه سنداً للفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 537 أ.م.م ، ويقتضي تبعاً لذلك نقض القرار المطعون فيه لمخالفته القانون سنداً للفقرة الأولى من المادة 708 /أ.م.م معطوفة على المادة 537/أ.م.م ". رقم القرار 4 ، تأريخ 2007/4/16 ، مجموعة ،باز، س46، 2007، ص 52.
66- وفي هذا الصدد، قضت محكمة التمييز اللبنانية بأن " مفهوم الخطأ في تطبيق القانون يحصل في حال طبقت المحكمة المعنية نصاً أو مبدأ قانونياً على وقائع محددة لا تنطبق عليها، مما يؤدي إلى إعطاء حالة واقعية ما وصفاً يخالف الوصف الحقيقي لها. رقم القرار 11 ، تأريخ 2007/1/25 ، مجموعة ،باز، س 46، 2007، ص 38.
67- ينظر: قرار محكمة التمييز العراقية رقم 2375 ، تاريخ 1999/12/23 ، نقلاً عن القاضي ابراهيم المشاهدي، المختار من قضاء محكمة التمييز - قسم الأحوال الشخصية، مطبعة الزمان، بغداد، 1999، ص 76.
68- من أهداف قانون الإثبات العراقي النافذ بموجب المادة (3) منه : " إلزام القاضي بإتباع التفسير المتطور للقانون ومراعاة الحكمة من التشريع عند تطبيقه ..
69- قضت محكمة التمييز اللبنانية بأن : " الخطأ في تفسير القانون، يحصل عندما يكون النص المفترض تطبيقه يكتنفه بعض الغموض، فيتخذ القرار المطعون فيه تفسيراً تعتبره محكمة التمييز غير مطابق للمعنى الحقيقي للنص المذكور ". رقم القرار 11، 25 تاريخ 2007/1 ، مجموعة ،باز، س46، 2007، ص 38.
70- تنظر المادة (74 مرافعات عراقي).
71- تنظر المادة (77) مرافعات عراقي).
72- تنظر : المادتان (2/203 و 3/210 مرافعات عراقي).
73- وقد قضت محكمة التمييز العراقية في هذا الصدد بأنه يجب أن تؤدى الشهادة أمام المحكمة، فذكر الشاهد في ورقة التبليغ أن لا شهادة له دون أن يحضر أمام المحكمة ويؤيد ذلك لا يعتد به رقم القرار 662، تاريخ /1970/11، النشرة القضائية، مجلس القضاء الأعلى عدد س1، 1971، ص 149. وكذلك قضت محكمة النقض المصرية بأنه إذا رسم القانون شكلاً خاصاً لإجراء من إجراءات الدعوى، كان هذا الشكل وحده هو الدليل القانوني على حصول هذا الإجراء، فلا يجوز الاستدلال عليه بأي دليل آخر مهما بلغت قوة هذا الدليل". طعن رقم 597 ، التاريخ 1969/1/23 ، مجموعة أحكام النقض، س 20، ص 161.
وقضت محكمة التمييز اللبنانية بأن : " تبليغ الأحكام لا يتم إلا وفقاً للأصول الموضوعة لذلك وقد حددتها أحكام المواد 397. .. أ.م.م. وما تليها ولا يمكن إعتماد الإستدلال على حصول التبليغ خارج نطاق هذه الأصول ". رقم القرار 36 ، التاريخ 2001/3/22، مجموعة باز، س 40، ص 606.
74- د. فتحي والي ود. أحمد ماهر ، نظرية البطلان في قانون المرافعات ط2، دار الطباعة الحديثة، القاهرة، 1997 ص 182.
75- ينظر: عبد الرحمن العلام، ج 1، شرح قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 ، ط2، العائك لصناعة الكتاب، القاهرة، 2008 ، ص 229 د. آدم وهيب النداوي، فلسفة إجراءات التقاضي، ط1، مطبعة التعليم العالي بغداد، 1988، ص 45.
76- تنظر : المادة (203/3 و 3/210) من قانون المرافعات المدنية العراقي.
77- رقم القرار 709، تاريخ 1993/7/3، نقلاً عن القاضي مدحت المحمود، شرح قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969، ج 1، المكتبة القانونية، بغداد، 1994 ، ص101 هامش 1.
78- رقم القرار ،102 ، تاريخ 2004/5/11 ، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 21 مرافعات. رقم القرار 41، تاريخ 2000/3/10 ، نقلاً عن القاضي گيلاني سيد أحمد المباديء القانونية لقرارات محكمة استئناف أربيل بصفتها التمييزية للسنوات 2005 - 2009، ص39.
79- المادة 4/203 من قانون المرافعات المدنية العراقي.
80- ينظر في هذا الصدد: د. محمد سعيد عبد الرحمن الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بیروت، لبنان، ، ص107، وما بعدها.
81- مثال ذلك، أن تحكم المحكمة بقبول المقاصة من المدعى عليه من جهة، ومن جهة أخرى تحكم بإلزامه كامل مبلغ الدين.
82- ينظر : قرار محكمة التمييز العراقية، رقم 6 ، تأريخ 1974/5/11 ، النشرة القضائية مجلس القضاء الأعلى، عدد 2، س 5، 1976، ص 248.
83- ينظر: قرار محكمة التمييز العراقية، رقم 246 ، تاريخ 2008/8/1 ، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 156 مرافعات.
84- ينظر : قرار محكمة استئناف -بغداد الرصافة بصفتها التمييزية، رقم 682 تاريخ 2009/9/29، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 156 مرافعات.
85- ينظر قرار محكمة تمييز العراقي الاتحادية رقم 1603 ، تاریخ 2011/1/23 ، قاعدة التشريعات العراقية ، الأحكام المرتبطة بالمادة 159 مرافعات.
86- تنص المادة (214) من قانون المرافعات المدنية على أنه: " إذا رأت محكمة التمييز نقض الحكم المميز لمخالفته القانون أو الخطأ في تطبيقه وكان الموضوع صالحاً للفصل فيه وجب عليها أن تفصل فيه، ولها في هذه الحالة دعوة الطرفين وسماع أقوالهما إن وجدت ضرورة لذلك، ويكون قرارها قابلاً للطعن فيه بطريق تصحيح القرار في مدته القانونية لدى الهيئة العامة".
87- تطبيقاً لذلك، قضت هيئة الأحوال الشخصية لمحكمة التمييز الاتحادية بأنه: " لدى التدقيق والمداولة وجد ان طلب التصحيح مقدم ضمن المدة القانونية ومشتملا على اسبابه فقرر قبوله شكلا ولدى عطف النظر على القرار التمييزي المطلوب تصحيحه .. لوحظ انه قضى بتصديق الحكم الصادر من محكمة الاحوال الشخصية في الزاب بعدد (63 /ش/ 2011) وتاريخ 2011/10/31 وقد اورد طالب التصحيح في ما قدمه لهذه المحكمة سببا" من الاسباب القانونية المنصوص عليها في المادة (219/أ) من قانون المرافعات المدنية بما يؤدي الى نقض الحكم المذكور كان القرار التمييزي قد اغفل تدقيقه والبت فيه وخلافا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن حكم المادة (42) من قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعجل يشترط لتطبيقه ان تستأنف الحياة الزوجية بين الزوجين واستمرار الضرر الذي ادعته الزوجة في الدعوى الأولى المردودة وحيث ان اعتراضات طالب التصحيح مقبولة وان سبب التصحيح مؤثر في القرار كله وبما ان محكمة الموضوع لم تراع ما اقرت به المدعية في جلسة 2011/10/18 من عدم ) استئناف الحياة الزوجية بين الطرفين، كما ان القرار التمييزي حين قضى بتصديق الحكم المميز ذهب الى خلاف ما تقدم وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة .. لذا قرر قبول الطلب وتصحيح القرار الصادر من هذه المحكمة بعدد (6557/ هيأة الاحوال الشخصية والمواد الشخصية (2011) وتاريخ 2012/1/22 واعادة التأمينات الى طالب التصحيح ونقض الحكم المميز (63/ش/ 2011 واعادة الدعوى الى محكمتها لاتباع ما تقدم على ان يبقى رسم التمييز تابعا للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في /22 جمادي الآخرة / 1433هـ الموافق 2012/5/13 . رقم القرار 2772 ، تاريخ 2012/5/13 ، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 219 مرافعات.
88- رقم القرار 84، تاريخ 2007/11/22 ، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 219 مرافعات.
89- تنظر : المادة (272) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري.
90- ينظر : قرار محكمة النقض المصرية، طعن رقم 8569، جلسة 1997/7/8 ، مجموعة الأحكام، س48، ص 1089.
91- ينظر: أحمد الجندوبي ود. حسين بن سليمة أصول المرافعات المدنية والتجارية، بدون دار نشر، تونس، 2011، ص 440.
92- تنظر: المادتان (224-225) مرافعات عراقي. تقابلها المادتان (671) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني والمادة (582) من قانون الإجراءات المدنية الفرنسي. وفي القانون اليمني يجوز للغير أن يطعن في الحكم الذي يكون حجة عليه عن طريق التماس إعادة النظر، وذلك وفق الفقرة الخامسة من المادة (304) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني.
93- ينظر : قرار الهيئة الموسعة لمحكمة التمييز العراقية المرقم ،88 تاريخ 1980/6/7 ، نقلاً عن د. آدم وهيب النداوي، المرافعات المدنية، المكتبة القانونية، بغداد، 2006 ، ص 425.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)