

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
استحداث وحدات ادارية اقليمية
المؤلف:
كرار عبد الحسن ولي
المصدر:
التنظيم القانوني للاستحداث الإداري
الجزء والصفحة:
ص73-83
2026-01-27
83
ان استحداث وحدة إدارية اقليمية (1) يعد من المهام الأساسية التي تلقى على عاتق الدولة؛ كونها تمثل استجابة للتطورات الحاصلة في المجتمع، إذ يتم انشاؤها من أجل تركيز الخدمات العامة للجمهور في نطاق جغرافي محدد بإصدار تصرف قانوني من قبل السلطة المركزية في الدولة (2) ، لذلك تعرف الوحدة الإدارية بانها: (مناطق جغرافية أو اقسام محددة اسبغ عليها القانون صفة الشخصية المعنوية لإدارة شؤونها المحلية بنفسها أو بواسطة ممثليها تحت اشراف ورقابة الحكومة المركزية) (3) ، وهناك من عرفها انها : شخص معنوي عام يمارس الوظيفة الإدارية على رقعة جغرافية محددة من إقليم الدولة (4)، يتضح ان الوحدات الإدارية تسمية تطلق على الشخص المعنوي الاقليمي يتم انشاؤها من قبل السلطة المركزية في الدولة من أجل تلبية الحاجات المحلية للجمهور ضمن رقعة جغرافية محددة؛ تحقيقا للمصلحة العامة، إذ ان أنشاء هذه الوحدات يمثل استجابة للمبادئ الديمقراطية (5) ، كما انها تعمد لإتاحة الفرصة امام المجتمع باختيار الأشخاص الذين يمثلونهم لإدارة شؤونهم المحلية .
ان أنشاء الوحدات الإدارية الاقليمية يجب أن يتضمن تحديد القواعد الرئيسة لتحقيق غرضها، فضلا عن تأمين الوسائل الإدارية والمالية والفنية المناسبة على النحو الذي يكفل تحقيق الغاية من انشائها (6) فضلا عن ذلك هناك مقومات يجب توافرها لتحقق الاستحداث، وتتمثل بالمقوم الشخصي اي السكان والمقوم العيني وتتمثل بمساحة جغرافية محددة، فضلا عن المقوم القانوني الذي ينصرف إلى التصرف القانوني الذي يصدر من الجهة المختصة، وبذلك فان من أبرز الآثار التي تترتب على استحداث الوحدات الإدارية هو تمتعها بالشخصية المعنوية (7) ، وهذه الوحدة الإدارية لا تظهر للوجود القانوني بطريقة واحدة فقط، وانما هنالك عدة حالات يتم من خلالها استحداث الوحدات الإدارية منها، الانفصال، الاندماج، رفع مستوى الوحدة الإدارية، انشاؤها لأول مرة، وهذا ما سنوضحه تباعا :
1- الانفصال : يعد الصورة الأولى لاستحداث الوحدات الإدارية، ويتمثل في انشقاق جزء من وحدة إدارية قائمة، وجعله وحدة إدارية جديدة تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن الوحدة الإدارية التي تم الانشقاق عنها، بمعنى آخر هو انقسام وحدة إدارية معينة إلى وحدتين إداريتين أو أكثر مع تمتع كل منها بالشخصية المعنوية، على سبيل المثال انقسام محافظة س إلى محافظة ص، اي ان المحافظة الأولى هي المحافظة س، ومن ثم انشقت عنها وحدة إدارية أخرى تتمثل في المحافظة ص .
2- دمج الوحدات الإدارية : ويعد الصورة الثانية لاستحداث الوحدات الإدارية، إذ يعرف انه (توحيد وحدتين إداريتين أو أكثر في وحدة إدارية واحدة) (8) ، بمعنى تقليص عدد الوحدات الإدارية، لذلك يمكن تعريفه انه : قيام الجهة المختصة بترشيد الوحدات الإدارية القائمة اي ان هناك أكثر من وحدة إدارية قائمة تتمتع كل منها بشخصية معنوية خاصة بها، ومن ثم دمجها مع بعض لأنشاء وحدة إدارية جديدة، أي انه يتشم ازالة الشخصية المعنوية للوحدات الإدارية السابقة، وخلق وحدة إدارية جديدة تكون خلفا للوحدات الإدارية التي تم اندماجها على سبيل المثال دمج محافظة أ مع محافظة ب يترتب عليه أنشاء وحدة إدارية جديدة هي المحافظة ج .
3- رفع مستوى الوحدة الإدارية : ويعد الصورة الثالثة للاستحداث الإداري الاكثر شيوعا ويتمثل في رفع المستوى الإداري لوحدة إدارية ما إلى مستوى إداري ذات مرتبة أعلى (9) ، يتضح ان هذه الصورة تنصرف إلى منح الشخصية المعنوية لوحدة إدارية قائمة بإعطائها مستوى إداري أعلى مرتبة مما كانت عليه، على سبيل المثال يتم تحويل الناحية إلى قضاء (10) ، أو تحويل الاخير إلى محافظة .
4- انشاؤها لأول مرة : هذه الحالة يمكن تطبيقها نتيجة التطور، والزيادة السكانية التي تحصل في الدولة وتتمثل بقيام الجهة المختصة باستحداث وحدة ادارية لم يكن لها وجود من قبل (11)، بمعنى أنها لم تكن جزءا من وحدة إدارية سابقة، ومن ثم انفصلت عنها، كما انها لم تستحدث نتيجة اندماج وحدتين إداريتين، أو بسبب رفع المستوى الإداري لوحدة قائمة من قبل، وانما تم استحداثها نتيجة تحقق مقوماتها في ان واحد، وهذه المقومات تتمثل في الاعتراف بقيام مصالح محلية متميزة عن المصالح القومية، استقلال الحكومة المحلية عن الحكومة المركزية، خضوع الحكومة المحلية لرقابة واشراف الحكومة المركزية (12) .
بعد ان تطرقنا إلى الحالات التي يمكن من خلالها أن يتحقق استحداث الوحدات الإدارية (13)، حري بنا الآن أن نبين موقف التشريع المقارن، والتشريع العراقي من الاخذ بها، وهذا ما سنوضحه تباعا .
عند التمعن في الدستور الإماراتي لعام 1971 نجد انه اشار في المادة 118 منه إلى إمكانية دمج امارتين أو أكثر في وحدة إدارية منفردة، أو تشكيل ادارة واحدة أو مشتركة، وذلك بعد مصادقة المجلس الأعلى للاتحاد (14) ، وهذا يدخل ضمن اختصاصاته التنفيذية (15) .
اما المشرع المصري فانه اشار للتنظيم الإداري في ثنايا المادة 175 من دستور عام 2014، إذ يتكون من محافظات ،مدن ،قرى وتتمتع كل منها بشخصية المعنوية مستقلة، أي انها قادرة على اكتساب الحقوق فضلا عن تحمل الالتزامات، وقد أجاز المشرع في المادة ذاتها استحداث وحدات إدارية بغض النظر عن طبيعتها - مع تمتعها بالشخصية المعنوية عندما تتطلب المصلحة العامة تحقق هذا الاستحداث، على أن يتم ذلك وفق القانون (16)، واستنادا لذلك نجد ان قانون نظام الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979 قد أجاز استحداث محافظة ما بقرار يتم إصداره قبل الحكومة المركزية متمثلة برئيس الجمهورية، اما باقي الوحدات الإدارية فان استحداثها يكون من اختصاص الحكومة المحلية (17) ، يتضح أن استحداث المحافظة يتم بقرار من رئيس الجمهورية بغض النظر عن الحالة التي تكونت المحافظة بموجبها سواء اكانت عن طريق انفصال وحدة إدارية عن أخرى، أو بدمجها أو رفع مستواها الإداري .
اما المشرع العراقي فانه تطرق إلى الوحدات الاتحادية في المادة 116 من دستور عام 2005 التي بينت ان النظام الاتحادي يتكون من عاصمة وأقاليم ومحافظات لا مركزية وادارات محلية (18)، في الوقت ذاته أن الدستور خلا من اي اشارة صريحة لاستحداث المحافظات، كما لم يتم النص عليها في قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008، هنا يتبادر لنا تساؤل هل ان عدم النص على الجهة المختصة باستحداث المحافظات في دستور عام 2005 أو في قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 هل يعد نقصا تشريعيا ام لا ؟ ام يرجع لوجود إرادة ضمنية للمشرع بالإبقاء على العدد الحالي للمحافظات ؟ وكيف يتحقق استحداث المحافظة عند عدم وجود نص يقضي بذلك ؟ وما الأداة القانونية المناسبة لاستحداث محافظة ما ؟
للإجابة على هذه التساؤلات يرى جانب من الفقه ان النقص التشريعي يتمثل بإغفال لفظ أو عبارة في النص التشريعي على النحو الذي لا يؤدي إلى استقامة المعنى والحكم من دونه (18)، بمعنى ان النص القانوني لم يكن كاملا على النحو الذي يكفل تطبيقه بصورة صحيحة، وهذا ما تحقق في قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 النافذ (19) ، وفي هذا الصدد لا يمكن التسليم بوجود إرادة ضمنية لدى المشرع بالإبقاء على العدد الحالي للمحافظات، فمن الواضح ان سن قانون ما يعد تعبيرا عن إرادة المشرع أثناء وضع النص، ونتيجة لاتصاف القوانين بصفة الدوام، لذلك يمكن التسليم بوجود الإرادة الضمنية لدى المشرع أثناء صياغة قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم؛ لأنه لو صح القول بوجودها عند وضع النص، فانه لا يصح الأخذ بها بصورة دائمة؛ وذلك كون المجتمع قابل للتغيير المستمر من الناحية الوظيفية العمرانية، الاقتصادية الكثافة السكانية وغيرها، ومن ثم فعند تحقق المعايير السابقة ستتطلب بطبيعة الحال استحداث وحدة إدارية (محافظة) استجابة للتطورات الحاصلة في المجتمع، وتحقيقا للمصلحة العامة (20) .
يثار هنا تساؤل ان عدم ذكر استحداث المحافظات ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية الواردة في المادة 110 دستور عام 2005 النافذ، هل يؤدي إلى إمكانية استحداثها من قبل الأقاليم أو المحافظات القائمة ام لا استنادا للمادة 116 من الدستور التي اكدت على انه كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية يكون من صلاحية الأقاليم والمحافظات؟ للإجابة، صحيح ان المادة 110 دستور عام 2005 لم تنص بصورة صريحة على اختصاص السلطات الاتحادية باستحداث المحافظات، الا ان ذلك لا يؤيد بأي حال من الأحوال ترك هذا الاختصاص لحكومات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، ومن ثم فان استحداث المحافظات يمكن ان يترك للحكومة الاتحادية استنادا لأحكام المادة 80 دستور عام 2005 التي نصت على يمارس مجلس الوزراء الصلاحيات الآتية : اولا : تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة ..." يتضح أنه يمكن التعويل على فكرة الاختصاص الضمني لمجلس الوزراء لرسم السياسة العامة للدولة في هذا الخصوص؛ كونه مصطلح مرن يستوعب معنى استحداث المحافظات .
اما بخصوص كيفية تحقق استحداث وحدة إدارية عند عدم وجود نص قانوني يختص بتنظيمها، فيمكن الاجابة عليه بان استحداث وحدة إدارية (محافظة) يتطلب الأخذ بإحدى الوسيلتين، تتمثل الأولى بتعديل قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 بإضافة نص يحدد الإجراءات الواجب اتباعها لاستحداث محافظة ما ، اما الثانية هي إصدار قانون خاص لاستحداث كل محافظة؛ كون المحافظات الحالية تم تنظيمها بموجب قانون، وعليه فان استحداث محافظة أخرى ينبغي ان يكون بقانون ايضا .
اما بشان الأداة القانونية للاستحداث يرى بعض الفقه ان استحداث محافظة ما منتظمة ام غير منتظمة في اقليم- يفترض أن يتم بإصدار قانون اتحادي؛ نتيجة للأثار القانونية والسياسية التي تترتب على وجودها (21) ، كالتمثيل الانتخابي في مجلس الاتحاد (22) ، ويستدل هذا الراي بقرار مجلس الوزراء ذي العدد 568 في 2013 بشان الموافقة على استحداث محافظة حلبجة في إقليم كوردستان، إذ تم صياغة مشروع قانون خاص بذلك، وتم تقديمه للبرلمان الا انه لم يتم التصويت عليه لحد الان (23) ، ونحن بدورنا نؤيد الآخذ بهذا الراي بصورة نسبية؛ من أجل معالجة النقص التشريعي في قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 بالنص على الجهة المختصة باستحداث المحافظات اما ما لا نؤيد الآخذ به فهو إصدار قانون خاص عند إرادة استحداث محافظة ما، وفي هذا الصدد نجد ان وزارة التخطيط عمدت إلى تلافي هذه الاشكالية إذ اصدرت قرارها ذي العدد 18961 في 2019/8/5 بصدد الاستفسارات الواردة اليها بشان استحداث المحافظات، وقد بينت ان هذا الاستحداث يتطلب جملة من الإجراءات من أجل دراستها، ومن ثم ابداء الراي بصدد استحداث المحافظة من عدمها، ويمكن ايجاز هذه المتطلبات بما يأتي :
1- موافقة مجلس المحافظة ومجلس القضاء على اجراء هذا الاستحداث .
2- تأييد رؤساء الوحدات الإدارية الاقضية والنواحي المراد انضمامها للمحافظة المقترحة.
3- تأييد ممثلي المحافظة المقترحة من أعضاء مجلس النواب، وأعضاء مجلس المحافظة.
4- تأييد سكان المدن والقرى التي تتضمنها المحافظة المقترحة .
5- دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية والعمرانية .
6- اعداد الخرائط والمرتسمات للأقضية والنواحي المراد انضمامها للمحافظة مع توضيح المراكز الحضرية المقترحة لتكون احداها مركز المحافظة على ان تكون لها بلدية مصنفة حسب قانون البلديات رقم 165 لسنة 1964 مصادق عليها من الجهات المعنية .
7- اقتراح اسم للمحافظة محل الاستحداث ينسجم مع العمق الحضاري للعراق، ومتوافق مع قانون الحفاظ على سلامة اللغة العربية رقم 64 لسنة 1977 .
بعد تحقق المتطلبات أعلاه يتم دراسة إمكانية ادراج المحافظة المقترحة ضمن الوحدات الإدارية لجمهورية العراق بعد رفعها إلى رئيس الوزراء الإصدار الأمر الديواني بالاستحداث من عدمه (2) وعليه نفضل الاكتفاء بإصدار قرار من قبل مجلس الوزراء، وندعم راينا بما يأتي:
- تبسيط الإجراءات الإدارية المتبعة عند استحداث المحافظات .
- ان استحداث المحافظة يجب ان تتم بإصدار قرار من قبل مجلس الوزراء يغني عن سن قانون خاص في هذا الصدد، فضلا عن كون رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول عن تخطيط وتنفيذ السياسة العامة في الدولة استنادا للمادة 80 اولا دستور جمهورية العراق لعام 2005، بمعنى انه يمكن الاستناد إلى فكرة الاختصاص الضمني لمجلس الوزراء؛ كونه يملك صلاحية تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة بما فيها سياسة التقسيم الإداري فيها، فضلا عن ذلك ان موافقة البرلمان على البرنامج الحكومي المعد من المرشح لمجلس الوزراء (25) يعد موافقة ضمنية من قبل مجلس النواب على الاستحداث ومن ثم لا توجد حاجة للحصول على موافقة مجلس النواب على الاستحداث مرة أخرى.
- اما بخصوص الآثار القانونية والسياسية فيمكن الرد عليها أن استحداث محافظة ما له أثر إداري اكثر مما هو سياسي، كونه يعد تطبيقا لمبدأ اللامركزية الإدارية والتي تمثل استجابة للمصالح المحلية .
يتضح لنا مما سبق ان المشرع المصري تميز عن المشرع العراقي؛ كونه عمد إلى تنظيم استحداث المحافظات، إذ اكد انه يتم استحداثها من قبل السلطة التنفيذية، مكتفية بذلك بإصدار قرار إداري من قبل رئيس الجمهورية، اما المشرع العراقي فلم يبين الألية المتبعة بصددها، ونحن بدورنا نرجح الاخذ موقف المشرع المصري بضرورة استحداث المحافظات من قبل السلطة التنفيذية، الا اننا نفضل أن يتم إصدار قرار الاستحداث من قبل مجلس الوزراء؛ كونه المختص بتخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة .
حري بنا التطرق الى ان الأقاليم (26) تعد إحدى مكونات النظام الاتحادي في العراق (27)، إذ نظم المشرع الدستوري الية تكوينها، إذا اعطى الحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم ما بناء على طلب بالاستفتاء عليه يقدم من قبل ثلث أعضاء مجلس المحافظة أو عشر الناخبين لكل محافظة التي تروم تكوين الإقليم (28)، اما قانون الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم رقم 13 لسنة 2008 أجاز انضمام اي محافظة عدا محافظة بغداد لإقليم تم تكوينه سابقا، على ان يقدم طلب من ثلث أعضاء مجلس المحافظة مقترنا بموافقة ثلث أعضاء المجلس التشريعي للإقليم (29) ، ان الطلب المقدم من قبل أحد أو بعض مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم يجب أن يقدم إلى مجلس الوزراء مشفوعا بتوقيع الرئيس أو الممثل القانوني لمجلس المحافظة المعني إلى المجالس التشريعية للإقليم خلال مدة لا تتجاوز اسبوع، ومن ثم يقوم مجلس الوزراء بتكليف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما من تقديم الطلب، وذلك باتخاذ اجراءات الاستفتاء ضمن الإقليم المراد تكوينه خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر (30) .
اما عند تقديم الطلب من قبل عشر الناخبين في المحافظة، فيجب ان يقدم ابتداء من 2% من الناخبين إلى مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، والتي يجب عليها الاعلان عنه في الصحف، ووسائل الاعلام خلال ثلاثة ايام من تاريخ تقديمه على ان تحدد مدة لا تقل عن شهر للمواطنين بالمعنى السياسي لأبداء رغباتهم في الطلب ضمن سجل معد لذلك من أجل حساب النسبة المطلوبة (31)، وبعد نجاح الاستفتاء، تتم المصادقة على نتائجه، ومن ثم ترفع إلى رئيس مجلس الوزراء لإصدار قرار بتشكيل الأقاليم خلال مدة اقصاها اسبوعين، ومن ثمة ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية (32) .
وفي مقابل ذلك صحيح ان دستور جمهورية العراق لعام 2005 أكد في المادة 1 منه ان العراق دولة اتحادية (33) ، ومن المسلم به أن الدولة الاتحادية تتكون من اتحاد دولتين أو أكثر (34)، بمعنى ان الدولة تكون مقسمة على دويلات (ولايات تمارس كل منها السيادة الخارجية أو الداخلية بحسب نوع الاتحاد الشخصي، الحقيقي الفيدرالي الكونفدرالي، الا ان جمهورية العراق تتكون من إقليم واحد فضلا عن المحافظات غير المنتظمة في اقليم اي انه يدار بأسلوب اللامركزية السياسية واللامركزية الإدارية، ويثار هنا تساؤل هل يمكن اعتماد مبدأ اللامركزية الإدارية بديلًا للفيدرالية ام لا ؟ للإجابة، ان الاختلاف بين اللامركزية والفيدرالية هي اختلاف في الدرجة دون الطبيعة، نقصد بالطبيعة هنا هو وحدة نظام الحكم في الدولة سواء اكان نظاما رئاسيا ام نظام برلمانيا (35) ، اما بشان الدرجة فأنها تتمثل ان جوهر اللامركزية الإدارية هي توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومتين المركزية والمحلية، اما اللامركزية السياسية تنصرف إلى تمتع الإقليم بالسلطات التشريعية التنفيذية القضائية، وبذلك يتبين لنا أن درجة اللامركزية الإدارية تقتصر على الوظيفة التنفيذية فقط من دون ان تتعدها للوظائف التشريعية والقضائية كما هو الحال في اللامركزية الإدارية، وعليه بما ان جمهورية العراق تتكون من إقليم واحد (إقليم كوردستان)، ومحافظات غير منتظمة في اقليم، نرى أن من الأولى ان يتم منح هذا الإقليم حكما ذاتيا إداريا ( يتعلق بالوظيفة الإدارية فقط من دون الوظيفتين التشريعية والقضائية )، على أن تدار المحافظات غير المنتظمة في إقليم بأسلوب الإدارة اللامركزية؛ من أجل ضمان الحفاظ على وحدة الدولة، خشية ان يعد هذا الإقليم بداية لتقسيم الدولة لأجزاء متعددة، فضلا عن ذلك ان الأقاليم حتى وان كانت تتمتع بالسلطات التشريعية، التنفيذية، والقضائية الا انها لا تمارس نشاطها بصورة مستقلة عن الدستور الاتحادي، إذ ينبغي عليه أن يضطلع بهذه السلطات وفق ما يقتضيه الدستور الاتحادي، وان لا يُخالفه باي حال من الاحول .
يتبين لنا مما سبق اختلاف وجهة النظر بشان استحداث الوحدات الإدارية الاقليمية المتمثلة بالأقاليم إذ ان المشرع العراقي حدد ثلاث طرق بشأن هذا الاستحداث اشار اليها في قانون الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم رقم 13 لسنة 2008 اما المشرع الإماراتي فانه اكتفى بإصدار قرار بذلك من قبل المجلس الأعلى للاتحاد؛ كونه يعد أعلى سلطة في الدولة، وما نؤيد طرحه في هذا الخصوص هو ان يكون استحداث الأقاليم بتقديم طلب من قبل ثلث أعضاء مجلس المحافظة على ان يقترن بتقديم مشروع قانون بذلك من قبل مجلس الوزراء، ومن ثم عرضه على مجلس النواب للتصويت عليه بأغلبية الثلثين، ويمكن ان ندعم موقفنا بما يأتي :
- تقديم طلب ثلث أعضاء مجلس المحافظة : ان الأعضاء يمثلون الإرادة الشعبية لسكان المحافظة .
- تقديم مشروع قانون من قبل مجلس الوزراء : ان استحداث إقليم ما يتطلب بطبيعة الحال دراسة مدى توافر متطلبات استحداثه من البنى التحتية، عدد السكان، فضلا عن ضرورة التحقق من توافر الاعتماد المالي، وهذا يدخل ضمن الاختصاصات الحتمية للوزارات المختصة في مجلس الوزراء .
- تصويت مجلس النواب بأغلبية الثلثين : من الواضح أن استحداث إقليم ما يحمل أبعادا سياسية أكثر مما هي ابعادا إدارية؛ ولهذا يتطلب من قانون خاص بذلك من قبل السلطة التشريعية .
______________
1- عند تتبع الجذور التاريخية للتنظيم الإداري في العراق نجد أنه أثناء العهد العثماني تم تقسيمه إلى اربع ولايات تتمثل في ولاية : بغداد الموصل، البصرة، شهرزور (كركوك) (حاليا) وقسمت هذه الولايات إلى سناجق (الوية أو محافظات)، وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر أي في عام 1864م قسم العراق إلى ثلاث ولايات هي : بغداد البصرة، الموصل، وقسمت كل ولاية إلى الوية، وقسمت الالوية إلى اقضية وقسمت هذه إلى نواحي، والنواحي إلى قرى اما النظام الإداري في العهد الملكي تم تقسيم العراق إلى ثمانية الوية هي (بغداد الموصل كركوك، البصرة، العمارة، الحلة، المنتفك، الكوت) وقسمت هذه الألوية إلى خمسة وثلاثين قضاء، وخمسة وثمانين ناحية، ومن ثمة تم إصدار القانون الأساسي العراقي في 21/ 3 1925 وقد خصصت المواد (109) - (112) للتنظيم الإداري الاقليمي، إذ اكدت المادة 109 على ان تعيين المناطق الإدارية وانواعها واسمائها وكيفية تأسيسها واختصاص موظفيها والقابهم يتم بقانون خاص واستنادا لذلك فقد تم إصدار قانون ادارة الالوية رقم 58 لسنة 1927 ثم استبدل بقانون آخر لإدارة الالوية رقم 16 لسنة 1940، وخصصت المواد (60) - (101) للإدارة المحلية، إذ تم بموجب هذا القانون اعطاء الشخصية المعنوية للوحدات الإدارية الاقليمية . للمزيد ينظر : د. ماهر صالح علاوي، مبادئ القانون الإداري دراسة مقارنة، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، جامعة بغداد، كلية القانون، بغداد، 2009، ص 48 وما بعدها .
اما فيما بعد فقد شهد العراق منذ الفترة المنحصرة بين (14 تموز عام 1958 - 9 نيسان 2003) تعاقب اربعة انظمة جمهورية على الحكم، إذ ان التنظيم الإداري في ظل النظام الجمهوري الأول (14) تموز 1958 8 شباط (1963) نجد ان دستور عام 1958 نص في المادة 1 على الدولة العراقية جمهورية ذات سيادة يتضح ان هذا الدستور يخلو من أي ذكر المسألة التنظيم الإداري بمعنى ان النظام الإداري كان ذا طبيعة مركزية، اما النظام الجمهوري الثاني (8) شباط 1963 - 18 تشرين الثاني (1963) إذ تم إصدار دستور عام 1963 كذلك لم يتضمن اي اشارة للتنظيم الإداري، اما العهد الجمهوري الثالث 18 تشرين الثاني - 1963 - 17 تموز 1968 إذ تم إصدار دستور 1964 إذ نصت المادة 83 على (تقسم الجمهورية العراقية إلى وحدات إدارية تنظم وتدار وفقا للقانون يتضح أن الدستور تبنى فكرة الإدارة اللامركزية بصورة واضحة، الا ان هذا التوجه الدستوري لم يتم ترجمته من الناحية الواقعية التي اتسمت بطغيان اسلوب الإدارة المركزية، اما العهد الجمهوري الرابع (17) تموز 1968 - 9 نيسان (2003 تم إصدار دستور عام 1968 إذ جاء الفصل الثالث منه بعنوان الإدارة المحلية، كما تم إصدار قانون المحافظات رقم 159 لسنة 1969 ، وقد تم استبدال مصطلح اللواء بمصطلح المحافظة، اما الوحدات الإدارية الأخرى (القضاء الناحية) بقيت تسمياتها كما هي، ويلاحظ على هذا القانون انه جمع بين اسلوبي الإدارة المركزية واللامركزية، إذ انه استنادا للمادة /1/13 منه يتم ادارة شؤون الوحدة الإدارية من قبل رؤساء الوحدات الإدارية الذين يتم تعيينهم من السلطة المركزية استنادا لما تقدم أن طبيعة التنظيم الإداري في ضل الانظمة الجمهورية السابقة اتسمت بالمركزية الإدارية .
2- يمامة محمد حسن كشكول، النظام القانوني لأنشاء الوحدات الاتحادية وتنظيمها في العراق دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، كلية القانون الجامعة المستنصرية 2010، ص 3 .
3- د. احمد يحيى الزهير الحكومات المحلية - دراسة نظرية تطبيقية انموذج ( العراق ،انجلترا مصر)، مكتب اليمامة للطباعة والنشر، بغداد 2015، ص49 .
4- د. ماهر صالح علاوي، مبادئ القانون الإداري دراسة مقارنة، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، جامعة بغداد، كلية القانون، بغداد، 2009، ص 57 .
5- الدستور العراقي لعام 2005 نص في المادة 1 على (جمهورية العراق ... نظام الحكم فيها جمهوري نيابي برلماني ديمقراطي وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق)، كذلك الدستور المصري لعام 2014 نص في المادة 1 على (جمهورية مصر العربية ... نظامها جمهوري ديمقراطي ...) .
6- د. رائد حمدان المالكي، مركز الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في النظام الدستوري العراقي، مكتبة السنهوري، بيروت، 2022، ص 230 231 .
7- الشخصية المعنوية : هي اهلية التمتع بالحقوق والالتزام بالواجبات في نطاق الغرض الذي منحت من أجله . ينظر : د. عصام عبد الوهاب البرزنجي، د. مهدي ياسين السلامي، د. علي محمد بدير، مبادئ وأحكام القانون الإداري، المكتبة القانونية، بغداد. من دون سنة نشر، ص82 .
8- د. سامي حسن نجم عبد الله الإدارة المحلية وتطبيقاتها في العراق والدول المقارنة المركز القومي، القاهرة، ط1، 2014 ، ص 318 .
9- كاظم حسن كاظم، التنظيم القانوني لاستحداث الأقضية والنواحي دراسة مقارنة ، رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة ذي قار، 2020، ص91 .
10- نذكر على سبيل المثال قرار محافظة ذي قار / قسم الادارة العامة ذي العدد 8537 في /2019/6/27 المتضمن استحداث قضاء الفجر في محافظة ذي قار .
11- على سبيل المثال قرار محافظة ميسان ذي العدد /16417 في /2018/12/13 المتضمن استحداث ناحية البتراء في محافظة ميسان
12- للمزيد حول مقومات الوحدات الإدارية المحلية ينظر: د. رائد حمدان المالكي، مركز الإقليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في النظام الدستوري العراقي، مكتبة السنهوري، بيروت، 2022، ص 80 وما بعدها .
13- مما ينبغي الاشارة اليه ان الوحدات الإدارية في العراق تتمثل في الإقليم المحافظات الأقضية، النواحي، وقدر تعلق الأمر بهذا المطلب من الدراسة سنتطرق إلى الوحدات الإدارية التي تختص بها الحكومة المركزية ( الاقاليم المحافظات)، اما الوحدات الإدارية الأخرى (الاقضية والنواحي) سنعرج عليها في المطلب الثاني من هذا المبحث .
14- المادة 118 الدستور الإماراتي نصت (تعمل الامارات الأعضاء في الاتحاد جميعا على تنسيق تشريعاتها في مختلف المجالات بقصد توحيدها قدر الامكان، ويجوز لإمارتين أو أكثر بعد مصادقة المجلس الأعلى، التكتل في وحدة سياسية أو إدارية أو توحيد كل أو بعض مرافقها العامة، أو أنشاء ادارة واحدة أو مشتركة للقيام باي مرفق من هذه المرافق)، مما ينبغي الاشارة اليه في هذا الصدد ان المادة 46 من الدستور ذاته نصت المجلس الأعلى للاتحاد هو السلطة العليا فيه، ويشكل من حكام جميع الامارات المكونة للاتحاد، أو من يقوم مقامهم في اماراتهم في حالة غيابهم أو تعذر حضورهم)، واستنادا للمادتين (120 - (121) فان المجلس الأعلى للاتحاد يمارس الاختصاصين التشريعي والتنفيذي، وجديرا بالذكر ان المادة 45 نصت على تتكون السلطات الاتحادية من : -1 المجلس الأعلى للاتحاد -2 رئيس الاتحاد ونائبه -3 مجلس وزراء الاتحاد 4 المجلس الوطني للاتحاد - القضاء (الاتحادي يتضح من ظاهر النص انه هناك خمسة سلطات اتحادية، الا ان الدستور لم يفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وانما عهد بهاتين الوظيفتين إلى جهة واحدة متمثلة بالمجلس الأعلى للاتحاد، وبذلك فان الدستور لم ينشئ غير سلطتين حقيقتين هما : المجلس الأعلى للاتحاد، والقضاء الاتحادي . ينظر : د. ماجد راغب الحلو، انظمة الحكم ودستور الامارات مكتبة العين العربية ، ص171.
15- د. ماجد راغب الحلو، انظمة الحكم ودستور الامارات، مصدر سابق، ص 177 .
16- المادة 175 الدستور المصري لعام 2014 نصت على تقسم الدولة إلى وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، منها المحافظات المدن والقرى، ويجوز أنشاء وحدات إدارية أخرى تكون لها الشخصية الاعتبارية، إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، ويراعي عند أنشاء أو تعديل أو إلغاء الحدود بين الوحدات المحلية الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وذلك كله على النحو الذ ينظمه القانون ) .
17- قانون نظام الحكم المحلي المصري رقم 43 لسنة 1979 نص في المادة 1 على وحدات الحكم المحلي هي المحافظات والمراكز والمدن والاحياء والقرى، ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية، ويتم أنشاء هذه الوحدات وتحديد نطاقها والغاؤها على النحو التالي :
أ- المحافظات : بقرار من رئيس الجمهورية ويجوز ان يكون نطاق المحافظة مدينة واحدة .
ب باقي الوحدات بقرار من المحافظ بعد موافقة كل من المجلس الشعبي للمحافظة المختصة ومجلس المحافظين) . 3) المادة 116 من دستور جمهورية العراق لعام 2005 نصت على (يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة وأقاليم ومحافظات لا مركزية وادارات محلية، مما يمكن توضيحه في أن الأقاليم تعد ترجمان لمبدأ اللامركزية السياسية، والتي تتمثل بوجود ثلاث سلطات في الإقليم (تشريعية تنفيذية قضائية إلى جانب السلطات الاتحادية، اما المحافظات غير المنتظمة في إقليم فاتها تعد تطبيقا لمبدأ اللامركزية الإدارية، بمعنى إنها تقتصر على الوظيفة التنفيذية من دون الوظيفتين التشريعية والقضائية، الا انه مما يمكن ملاحظته في هذا الصدد ان المشرع العراقي عمد إلى المساواة في المركز القانوني بين الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في أكثر من مناسبة، منها المادة 65 دستور عام 2005 التي نصت على "يتم أنشاء مجلس تشريعي يدعى مجلس الاتحاد يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم. يتضح من النص السابق أن الدستور منح المحافظات تمثيلا سياسيا في السلطة التشريعية الاتحادية من خلال اشراك ممثليها في عضوية مجلس الاتحاد، اما بشان توزيع الاختصاصات نجد ان 110 دستور 2005 عمد إلى تحديد اختصاصات الحكومة الاتحادية على سبيل الحصر، أما المادة 115 فقد منحت المحافظات اختصاصا عاما في سائر الشؤون الأخرى بنصها على "كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، يكون من صلاحية الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم والصلاحيات الأخرى المشتركة بين الحكومة الاتحادية والاقاليم، تكون الالوية فيها لقانون الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في حالة الخلاف بينهما ، ومن القرائن الأخرى هو حق المحافظات بتأسيس مكاتب لها في السفارات والبعثات الدبلوماسية استنادا للمادة 121 التي نصت على "رابعا : تؤسس مكاتب للإقليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والانمائية" ، اما الموضع الآخر يتجلى في التفويض المتبادل للاختصاصات بين الحكومتين الاتحادية والمحلية استنادا للمادة 123 التي نصت "يجوز تفويض سلطات الحكومة الاتحادية للمحافظات أو بالعكس بموافقة الطرفين، وينظم ذلك بقانون" . للمزيد حول ذلك ينظر : د. راند حمدان المالكي، مركز الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في النظام الدستوري العراقي مكتبة السنهوري، بيروت، 2022، ص 118 وما بعدها
18- د. عادل يوسف الشكري، فن صياغة النص العقابي، منشورات زين الحقوقية، بيروت، لبنان، ط1، 2017، ص312
19- ان استحداث المحافظات تم النص عليه في قانون المحافظات العراقي رقم 159 لسنة 1969 الملغى إذ نص في المادة 4 على (تستحدث المحافظة ويعين ويغير مركزها واسمها وتعدل حدودها و يفك ارتباط الأقضية والنواحي منها وتلحق بمحافظة أخرى بمرسوم جمهوري يصدر بناء على اقتراح الوزير وموافقة مجلس الوزراء ومصادقة مجلس قيادة الثورة).
20- للمزيد حول المصلحة العامة ينظر :
Matthieu Houser and others, Le droit administratif aux concours, 2015, p 12 .
-Michel Rousset et Olivier Rousset, Droit administratif II Le contentieux administrative, PRESSES UNIVERSITAIRES DE GRENOBLE, Deuxième edition, 2004, 123 .
- David Stott and others, Principles of Adminstrative law, Cavendish, London, Sydney, 1997, p 211 .
21- د. رائد حمدان المالكي، مركز الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في النظام الدستوري العراقي، مكتبة السنهوري، بيروت، 2022، ص 233 .
22- المادة 65 دستور جمهورية العراق لعام 2005 نصت على (يتم أنشاء مجلس تشريعي يدعى بمجلس الاتحاد يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، وينظم تكوينه، وشروط العضوية فيه، واختصاصاته، وكل ما يتعلق به، بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب) .
23- تم بموجب جلسة مجلس النواب العراقي رقم /17/ الفقرة ثانيا المنعقدة بتاريخ 2 نيسان 2023 القراءة الأولى لمشروع قانون استحداث محافظة حلبجة في جمهورية العراق .
24- قرار وزارة التخطيط دائرة التنمية الاقليمية والمحلية قسم التخطيط المحلي ذي العدد 18961 في 5/ 8/ 2019.
25- المادة 76 / رابعا دستور جمهورية العراق لعام 2005.
26- ينصرف معنى الإقليم في هذا الصدد كوحدة إدارية في الدولة، ونرى انه ينبغي تغيير هذا المصطلح؛ فمن المسلم به ان الدولة تتكون من ثلاثة اركان هي : الشعب السيادة الاقليم، وهذا الركن الأخير ينصرف إلى الرقعة الجغرافية المحددة للدولة من أجل مباشرة السيادة فيها، وعليه فان استعمال هذا المصطلح كتعبير عن الوحدة الإدارية قد يثير بعض اللبس والغموض أثناء صياغة النص القانوني، لذلك نرى تبديل هذا المصطلح بآخر مثل مصطلح ولايات أو مقاطعات وغيرها .
27- المادة 116 دستور جمهورية العراق لعام 2005.
28- المادة 119 دستور جمهورية العراق لعام 2005 .
29- المادة 2 ثالثا من قانون الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم العراقي رقم 13 لسنة 2008 .
30- المادة 3 قانون الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم العراقي رقم 13 لسنة 2008 .
31- المادة 4 اولا قانون الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم العراقي رقم 13 لسنة 2008 .
32- المادة 8 قانون الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم العراقي رقم 13 لسنة 2008 .
33- المادة 1 دستور جمهورية العراق لعام 2005 نصت على (جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ...) .
34- د. حامد الجبوري، شرح دستور جمهورية العراق، مؤسسة ثائر العصامي، ط3، 2021، ص 10 هامش 3 .
35- د. منذر الشاوي، نظرية الدولة، ص 250 وما بعدها .
الاكثر قراءة في القانون الاداري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)