

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
استحداث مرافق عامة قومية
المؤلف:
كرار عبد الحسن ولي
المصدر:
التنظيم القانوني للاستحداث الإداري
الجزء والصفحة:
ص84-96
2026-01-27
65
في مستهل الحديث عن استحداث المرافق العامة لا يفوتنا أن نعرج على معناها، ومن ثم تحديد الإجراءات المتعلقة باستحداثها، وفكرة المرفق العام لها عدة معان لدى الفقه الا ان ابرزها معنيان هما : معنى موضوعي (مادي) ينصرف لنشاط المرفق، ومعنى شكلي (عضوي) ينصرف للجهاز الذي يقوم بممارسة النشاط الهادف من أجل إشباع حاجات الجمهور تحقيقا للمصلحة العامة (1)، كما تعرف انها : مؤسسات أو مشاريع تقدم منفعة عامة من أجل إشباع الحاجات الجماعية للجمهور وتمارس نشاطها تحت اشراف الحكام (2) ، ومن هذا المنطلق يمكن ان نعرف المرافق العامة انها : نشاط تمارسه المؤسسات أو الهيئات العامة من أجل إشباع حاجات المجتمع تحقيقا للمصلحة العامة .
ان استحداث مرفق عام يقصد به أنشاء مشروع يخصص للمنفعة العامة مع إمكانية ادارته بوسائل القانون العام، وقد يستتبع ذلك فرضه قيود على الحريات الفردية، لذلك يجب ان يكون استحداثها مستندا لأحكام القانون (3)، يتبين لنا أن استحداث مرفق عام بغض النظر عن طبيعته - يجب ان يكون متوافقا مع ما يقتضيه القانون، ولا يعني بذلك ان يتم سن قانون خاص لاستحداث كل مرفق عام، وانما يكتفي ان ينص القانون على صلاحية الجهات الإدارية استحداث المرافق العامة التي يتم الاشارة اليها في هذا القانون بموجب قرارات إدارية، ومن ثم تمارس هذه المرافق مهامها بتقديم الخدمات العامة للجمهور وفق احكام القانون (4) ، ومن الجدير بالذكر هناك عدة مبادئ تحكم المرافق العامة، وهي سير المرفق العام بانتظام واضطراد، ومواكبة المرفق للظروف المستجدة، والمساواة بين الأشخاص (5) .
وبحسب الاصل ان المرافق العامة تكون على انواع عدة (6) ، إذ تقسم من حيث نطاقها إلى مرافق عامة قومية ومرافق عامة محلية، إذ ان الأولى تنصرف أهميتها للمجتمع ككل، بمعنى انها لا تتقيد بوحدة إدارية معينة من دون غيرها، وتتمثل هذه المرافق العامة بالوزارات المركزية (الاتحادية) مثل وزارة التربية أو وزارة الداخلية أو وزارة الخارجية (7) ، فضلا عن الهيئات المستقلة، مثل هيأة النزاهة (8)، اما المرافق العامة المحلية فانه يتقيد نطاق عملها بالوحدة الجغرافية المحددة لها مثل هيأت الاستثمار (9)، وقدر تعلق الأمر بموضوع الدراسة في هذا المطلب سنتطرق إلى المرافق العامة القومية (الوزارات الهيئات المستقلة)، والتي يتم استحداثها من قبل السلطة المركزية في الدولة، وهذا ما سنبينه تباعا .
ابتداء نرى من الضروري أن نبحث في تحديد معنى الوزارات، ومن ثمة نخوض بكيفية استحداثها، إذ يرى جانب من الفقه ان الوزارات عبارة عن اقسام إدارية أساسية في الدولة يتم أنشاءها لتتولى جزء من الاختصاصات في الدولة لتحقيق هدف معين على سبيل المثال النهوض بالزراعة والصناعة والتجارة فتنشا وزارة لكل منها (10) ، يتضح انها تتمثل في المرافق العامة القومية التي يتم أنشاءها من قبل الدولة لممارسة اختصاص محدد تحقيقا لخدمة عامة ما (11) .
عند امعان النظر في الدستور المصري لعام 2014 نجد انه تطرق لأنشاء المرافق العامة في المادة 171 التي نصت على (يصدر رئيس مجلس الوزراء القرارات اللازمة لأنشاء المرافق والمصالح العامة وتنظيمها، بعد موافقة مجلس الوزراء ) يتضح أن استحداث المرافق العامة (الوزارات) يتم بإصدار قرار من قبل رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء على هذا الاستحداث (12) .
لكن يبقى التساؤل المطروح هل ان الوزارات والمصالح العامة تعد مرافق عامة ام لا ؟ للإجابة، سبق ان وضحنا ان الوزارات هي اقسام إدارية تمارس اختصاصات محددة تحقيقا للمصلحة العامة، إذ تتعدد هذه الاقسام تبعا لتعدد الخدمات التي تقدمها الدولة، لذلك تنشأ وزارات متعددة نتيجة تنوع اغراض الدولة، ويعهد لكل منها تحقيق أحد هذه الاغراض، فتنشأ وزارة للداخلية وأخرى للاتصالات وهكذا، ومن البديهي ان كل وزارة يتم انشاؤها على هذا الأساس تتكون من أموال وادوات، فضلا عن موظفين يقومون بالعمل داخل هذه الوزارات من أجل تحقيق الهدف المحدد لها، استنادا لذلك تبرز أهمية الوزارة بوصفها منظمة عامة تختص بغرض معين تحقيقا للمنفعة العامة، وبما ان المرافق العامة بمعناه العضوي كما سبق ذكره انها منظمة عامة تعمل لإدارة نشاط مرفقي، وعليه فان الوزارات تعد مرافق عضوية، وفي هذا الصدد ان المصالح العامة تعد مرافق عامة ؛ كونها فروعا للوزارات (13) ، لذلك فان معنى المرافق العامة الوارد ذكرها في المادة 171 من الدستور المصري لعام 2014 ينصرف إلى معنى الوزارات .
اما المشرع الإماراتي فقد حدد الوزارات الاتحادية بصورة صريحة في المادة 58 دستور عام 1971 التي نصت على (يحدد القانون اختصاصات الوزارات وصلاحيات كل وزير ويشمل اول مجلس وزراء اتحادي الوزارات التالية : -1 الخارجية -2 الداخلية -3 الدفاع -4 المالية والاقتصاد والصناعة 5- العدل 6- التربية والتعليم -7 الصحة العامة -8 الاشغال العامة والصناعة - المواصلات والبريد والبرق والهاتف 10- العمل والشؤون الاجتماعية -11 الاعلام -12 التخطيط ) يتضح لنا من النص السابق أن الدستور حدد الوزارات الاتحادية التي ينبغي ان يتكون منها اول مجلس وزراء اتحادي هو 12 وزارة، وكل منها يتم تحديد اختصاصاتها ،بقانون كما نرى ان مصطلح ( اول مجلس وزراء اتحادي) ينصرف إلى مجلس الوزراء الاتحادي الذي يتم تشكيله في البرنامج الحكومي الأول، اما في البرامج الحكومية التالية يمكن ان يتشكل المجلس من عدد أقل أو أكثر من عدد مجلس الوزراء الاتحادي الأول .
في الوقت ذاته نجد ان المادة 55 من الدستور المصري لعام 2014 نصت يتكون مجلس الوزراء من رئيس مجلس الوزراء ونوابه وعدد من الوزراء يتضح لنا من النص السابق أن مجلس الوزراء الاتحادي يتكون من رئيس المجلس ونوابه، إضافة إلى عدد من الوزراء، إذ لم يتم تحديد عددهم في صلب الدستور؛ بمعنى أنه يعد مسألة تقديرية يراعى في تحديدهم الظروف، والأحوال التي تحصل في الدولة (14)، وإذا ما اردنا ان نفسر المادتين السابقتين (55) - (58) استنادا لوسيلة التفسير الداخلية المتمثلة بطريقة الاستنتاج بتنسيق النصوص (15) ، المتمثلة بالنظر لمواد الدستور كوحدة واحدة، أي يفسر بعضها الآخر، وعليه فان المادة 58 بينت ان مجلس الوزراء الاتحادي الأول يجب ان يتكون من 12 وزارة اما المادة 55 ذكرت ان أحد مكونات مجلس الوزراء هو عدد من الوزراء، وهذا العدد غير ثابت، ومن ثم فان عدد الوزراء يكون قابلا للتغيير زيادة أو نقصانا تبعا لما يراه رئيس مجلس الوزراء في برنامجه الحكومي، على أن يتم ذلك بقانون كون المادة 58 نصت على يحدد القانون اختصاصات الوزارات (...) بمعنى انه عند إستحداث وزارة ما لا بد ان يتم تحديد اختصاصات لها وهذا التحديد يجب ان يكون بقانون اتحادي، إذ لا يمكن التسليم بوجود وزارات ينص الدستور على تحديدها بقانون إلى جانب وزارات أخرى تحدد بقرار إداري . اما بشان موقف المشرع العراقي بصدد استحداث المرافق العامة (16) ، فنجد ان دستور عام 2005 نص في المادة 86 على (ينظم بقانون تشكيل الوزارات ...) (17)، ابتداء يتضح لنا من هذا النص ان الدستور لم ينص على عدد الوزارات أو اسمائها، الا انه نص بصورة صريحة على ان يتم تنظيم الوزارات بقانون بمعنى أن أنشاء أو تعديل أو إلغاء كل منها يجب ان يتم بسن قانون من قبل السلطة التشريعية، استنادا لذلك فان استحداث اي وزارة يجب ان يكون بإصدار قانون خاص بها، واستنادا لذلك فان كل وزارة لها قانون يختص بتنظيمها (18) .
بناء على ما سبق نجد ان كل من المشرعين العراقي والإماراتي اتفقا في ان استحداث الوزارات يجب ان يكون بسن قانون من قبل السلطة التشريعية اما المشرع المصري فانه اكتفى بإصدار قرار من قبل رئيس مجلس الوزراء بعد ان ينال موافقة مجلس الوزراء، ونحن بدورنا نؤيد ما اخذ به المشرع المصري، وهذا ما ينبغي أن يسير عليه المشرع العراقي، ويمكن ان ندعم موقفنا بما يأتي :
- ان المادة 76 من الدستور العراقي لعام 2005 اكدت اختصاص رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة النيابية الاكثر عدد بتشكيل مجلسا للوزراء (19) ، الا ان الدستور لم يحدد عدد الوزارات في متنه، وعليه يمكن تغيير عددها بالزيادة أو النقصان حسب ما يراه المرشح لرئاسة مجلس الوزراء في برنامجه الوزاري، وبما ان هذا المرشح ملزم بعرض منهاجه الوزاري على مجلس النواب من أجل حيازة ثقته بالأغلبية المطلقة (20) وعليه فان موافقة مجلس النواب على البرنامج الوزاري بالأغلبية المطلوبة يعد موافقة صريحة منه على استحداث وزارة ما عندما يتم ادراج هذا الاستحداث في البرنامج الوزاري الذي تم عرضه مسبقا من المرشح لرئاسة مجلس الوزراء على مجلس النواب للموافقة عليه بالأغلبية المطلقة .
- ان المادة 80 من الدستور العراقي لعام 2005 تطرقت إلى صلاحيات مجلس الوزراء، ومن ضمنها اختصاصه بتخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة (21) ، وهذا الاختصاص ينصرف لخطة عمل مستقبلية يتم تقديمها للبرلمان من قبل الحكومة المرشحة عند التصويت على برنامجها الحكومي بغية تنفيذه أثناء مدة حكمها (22) ، وعليه فقد تقتضي السياسة العامة للدولة أنشاء أو دمج أو إلغاء بعض الوزارات في البرنامج الحكومي المعد وفق الرؤية المستقبلية لرئيس مجلس الوزراء المرشح، ومن ثم عند موافقة البرلمان على هذا البرنامج يعد موافقة ضمنية من قبله على استحداث وزارة ما من قبل رئيس مجلس الوزراء عند ادراج ذلك في برنامجه الحكومي؛ كونه الشخص المعني بتخطيط وتنفيذ السياسة العامة الدولة .
اما بشان استحداث الهيئات المستقلة، فنرى من الأولى أن نتطرق الى تعريفها، ومن ثمة نخوض بكيفية استحداثها، إذ تعرف انها : مؤسسات تنشأ بقانون من أجل تحقيق أغراض عامة محددة (23)، يتضح ان الهيئات المستقلة تتمثل في الاجهزة أو المرافق العامة التي تمارس نشاطا محددا بموجب قانونها الخاص تحقيقا للمصلحة العامة بصورة منفردة عن السلطات التقليدية تشريعية تنفيذية، قضائية) في الدولة (24) .
لقد اختلف موقف الدول المقارنة بصدد الألية المتبعة في استحداثها، إذ نجد ان الدستور المصري لعام 2014 تطرق اليها في المواد (208) - (221 إذ نص في المادة 216 منه على ( يصدر بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابي قانون يحدد اختصاصاتها ونظام عملها ...)(25) ، يتضح ان المشرع اشترط في سبيل استحداث اي هيأة مستقلة - بغض النظر عن طبيعتها - إصدار قانون خاص بها .
اما الدستور الإماراتي لعام 1971 فلم يتطرق لاستحداث الهيئات المستقلة بصورة صريحة، الا انه نص في المادة 136 على تنشأ ادارة اتحادية مستقلة يرأسها مراجع عام يكون تعيينه بمرسوم لمراجعة حسابات الاتحاد والاجهزة والهيئات التابعة له ... وينظم القانون هذه الإدارة ويحدد اختصاصاته .... يتضح ان الدستور أجاز أنشاء ادارة اتحادية، الا انه لم يحدد طبيعتها القانونية، ومن ظاهر النص يتبين انها هيأة مستقلة ذات طبيعة إدارية تختص بمراجعة المسائل الحسابية للاتحاد والهيئات التابعة له استنادا للقانون.
اما الدستور العراقي لعام 2005 فقد تطرق للهيئات المستقلة في المواد (102) - 108) إذ نص على مجموعة منها بنصوص صريحة (26) ، إضافة لذلك نجد ان المادة 108 نصت على (يجوز استحداث هيئات مستقلة أخرى حسب الحاجة والضرورة بقانون يتضح ان الدستور أجاز استحداث هيأة مستقلة نتيجة للحاجة والضرورة اليها اي وجود مصلحة عامة يقتضي تحقيقها للمجتمع بواسطة استحداث هذه الهيأة، على ان يكون استحداثها بقانون يسن من قبل السلطة التشريعية، بمعنى ان الضرورة التي تبرر استحداث هذه الهيئات هي ذاتها التي تبرر الغائها عند انتفاء الحاجة المرجوة منها، ويثار هنا تساؤل هل يتغير نوع استحداث هذه المرافق تبعا لتغير الظروف التي تحصل في الدولة ؟ للإجابة، نرى ان هذا الاستحداث يتماشى مع الأوضاع التي تمر بها الدولة، إذ ان انتشار حالات التأثير على الأمن في الدولة كانت مدعاة لاستحداث هيئات تواجه هذه الحالات واستنادا لذلك فقد تم استحداث هيئات مستقلة منها جهاز مكافحة الارهاب (27) ، وهيأة الحشد الشعبي (28).
لذلك يجب الأخذ في الحسبان ان الهيئات المستقلة ليست ذات طبيعة واحدة، إذ تتعدد انواعها تبعا لتعدد الحاجة التي دعت الإستحداثها على سبيل المثال نجد انه هناك هيئات يتم استحداثها من أجل اضطلاعها بمهمة حماية مبدأ المشروعية، وذلك من أجل ضمان التطبيق الامثل للنصوص القانونية، وحماية المال العام كما هو الحال في استحداث هيأة النزاهة وديوان الرقابة المالية (29) ، اما بعضها الآخر فقد تم استحداثها حماية للحقوق والحريات التي يتمتع بها الانسان كما في استحداث المفوضية العليا لحقوق الانسان (30)، وبعضها يتطلب خبرة فنية في اختصاص معين كما في استحداث البنك المركزي أو استحداث المفوضية العليا المستقلة للانتخابات (31) .
يتضح مما سبق ان المشرع العراقي اتفق مع التشريع المقارن بخصوص استحداث الهيأة المستقلة يجب ان يكون بقانون، وهذا ما نرجح الأخذ به؛ كون هذه الهيئات قد تناط بها اختصاصات يترتب عليها المساس بحقوق وحريات الأشخاص، وعليه فان الحصول على موافقة البرلمان يشكل ضمانا أكثر لها .
جدير بالذكر ان المشرع العراقي عمد على تقسيم الهيكل التنظيمي للمرافق العامة وفق تدرج هرمي، وتتمثل في الوزارة أو هيأة عامة، مديرية دائرة قسم شعبة وحدة (32) ، إذ نجد ان استحداث وزارة، هيأة، مديرية، يجب ان يتم بإصدار قانون خاص بكل منها نذكر على سبيل المثال ان وزارة التربية تم تنظيمها بموجب قانون وزارة التربية رقم 22 لسنة 2011 وأكد في المادة 4 منه ان الوزير هو الرئيس الإداري الأعلى للوزارة، اما بصدد الهيئات المستقلة نذكر منها تنظيم هيأة النزاهة تم بموجب قانون هيأة النزاهة والكسب غير المشروع رقم 30 لسنة 2011 وأكد في المادة 4 منه على انه يراسها موظف بدرجة وزير، اما المديريات فيتم استحداثها بقانون كذلك، إذ تضم الوزارة الواحدة مديرية عامة واحدة أو أكثر في مركز الوزارة (العاصمة)، إضافة إلى ذلك يوجد عدد من المديريات العامة في المحافظات غير المنتظمة في اقليم، وترتبط بالوزارة المختصة، وتدار بأسلوب عدم التركيز الإداري (33)، على سبيل المثال قانون الناجيات الايزيديات رقم 8 لسنة 2021 نص في المادة 3 على (اولا : تؤسس مديرية عامة لرعاية شؤون الناجيات وترتبط بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ... ثانيا : يدير المديرية العامة المنصوص عليها في البند اولا من هذه المادة موظف بعنوان ( مدير عام ) من المكون الايزيدي ....) (34)، يتبين لنا ان المشرع ميز مرتبة الرئيس الإداري الاعلى، إذ ان الوزارات والهيئات المستقلة يرأسها وزير اما المديرية العامة يرأسها موظف بدرجة مدير عام الا انه ساوى بين الأداة القانونية لاستحداث الوزارات، الهيئات المستقلة، المديريات العامة، والمتمثلة بسن قانون لاستحداث كل منها .
وفي هذا الصدد نجد ان مجلس الوزراء عمد إلى إصدار قراره ذي العدد 10103 في 2024/2/27 المتضمن استحداث مديرية الرقابة والتدقيق الداخلي ترتبط بالوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة أو المحافظ، الا انه استثنى الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة التي حددت قوانينها مستوى تكوين التدقيق والرقابة الداخلية بمستوى دائرة عامة فيبقى الحال كما هو عليه (35) ، ولنا على هذا القرار ملاحظتان، تتمثل الأولى في ان المشرع اشترط ان يتم استحداث المديرية العامة بسن قانون، وعليه فان مجلس الوزراء لا يملك الصلاحية اللازمة لهذا الاستحداث؛ كون ان فاقد الشيء لا يعطيه، أضف إلى ذلك ان هذا القرار أكد على انه يتم تأليف هذه المديرية في المحافظات، وعند التمعن في قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 لم نجد نصا يبين تأليف هذه المديرية أو طريقة تكوينها، وهذا يعد تعديلا للقانون، بمعنى انه تم تعديل قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم 21 لسنة 2008 بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء، وهذا ما لا يمكن الاخذ به؛ كون القانون لا يعدل الا بقانون مثله، اما الملاحظة الثانية فيمكن ايجازها ان قرار مجلس الوزراء عمد إلى التمييز بين مستويات الرقابة والتدقيق الداخلي، إذ ان تأليف هذا المستوى في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات لأول مرة ستكون بمستوى مديرية، أما إذا كانت قوانين الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة قد حددت مستوى الرقابة والتدقيق الداخلي بمستوى دائرة فيبقى الحال كما هو عليه، وهذا محل نظر؛ نتيجة اختلاف مستوى هذا التشكيل الإداري في الوزارات إذ ان المديرية العامة يراسها موظف بدرجة مدير عام، اما الدائرة فيراسها موظف بدرجة مدير، ومن ثم اختلاف صلاحيات كل منها .
اما بخصوص استحداث دائرة قسم شعبة وحدة، فقد عمد المشرع بسن قانون خاص في نطاق استحداث هذه المستويات الإدارية، إذ تم إصدار قانون استحداث التشكيلات الإدارية ودمجها وتعديلها رقم 12 لسنة 2011 (36) ، إذ بين ان استحداث دائرة ما سواء اكانت هذه الدائرة تابعة لوزارة أو تابعة لجهة غير مرتبطة بوزارة - يجب ان تتم بتقديم توصية من الوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة ومن ثم إصدار قرار بذلك من قبل رئيس مجلس الوزراء (37) ، الا ان الواقع العملي قد فرض خلاف ذلك، إذ نجد ان بعض الوزارات عمدت إلى استحداث دوائر تابعة لها من دون الرجوع لرئيس مجلس الوزراء، كما هو الحال في قانون كتاب العدول رقم 33 لسنة 1998 الذي أكد في المادة 5 على أن استحداث دائرة كاتب العدل من صلاحية وزير العدل (38) وقد تم استنادا لذلك إصدار بيانات عدة بشان هذا الاستحداث منها بيان وزارة العدل رقم 9 لسنة 2020 المتضمن استحداث دائرة كاتب العدل المسائي في محافظة كركوك (39)، اما قانون الكمارك رقم 23 لسنة 1984 وضح في المادة 5 ان الدوائر تنشأ بقرار يصدر عن وزير المالية (40)، وقد تم استنادا لذلك إستحداث دائرة كمرك للشحن الجوي في مطار النجف الاشرف (41)، وقد تمنح هذه الدوائر الشخصية المعنوية عادة من أجل ممارسة عملها وفق مبدأ عدم التركيز الإداري(42)، كما هو الحال في المادة 7 قانون وزارة الصحة العراقي رقم 10 لسنة 1983 التي نصت على (تكون لكل دائرة من دوائر الصحة في المحافظات ... ولكل مستشفى تعليمي شخصية معنوية اما استحداث التشكيلات الإدارية الأخرى التي تكون بمستوى الاقسام والشعب فما دون فيتم بإصدار قرار إداري من قبل الوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة المختص (43) .
ولعل من المفيد ان نشير على ان القوانين سالفة الذكر بينت ان استحداث الدوائر يتم من قبل الوزير المختص، وهذا بدوره يتعارض مع قانون استحداث التشكيلات الإدارية ودمجها وتعديل ارتباطها رقم 12 لسنة 2011 الذي اشترط في المادة 1 منه ان استحداث الدوائر يتم بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على توصية من الوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة ، وعليه نرى ان القانون الاخير يعد قانونا خاص بشان الاستحداث، فضلا عن ذلك انه قانون لاحق للقوانين المذكورة أعلاه، ومن ثم فانه يعد تعديلا لها، وعليه يجب على الجهات المختصة ان تراعي قانون استحداث التشكيلات الإدارية عند أرادتها استحداث تشكيل إداري ما .
استخلاصا لما سبق ان المشرع العراقي اختلف مع التشريع المقارن بصدد استحداث المرافق العامة، الا انه اتفق معه في بعض منها، إذ نجد ان المشرع المصري أكد أن استحداث الوزارات يتم بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء، اما المشرعين الإماراتي والعراقي اتفقا على استحداث الوزارات بسن قانون اتحادي اما بشان استحداث الهيئات المستقلة نجد ان المشرع العراقي اتفق مع التشريع المقارن بضرورة استحداثها بقانون وما نؤيد طرحه في هذا الصدد ان تستحدث الوزارات بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد ان ينال موافقة مجلس الوزراء؛ كون هذا الاستحداث يغلب عليه الطبيعة الخدمية، وهذا يعد جوهر عمل السلطة التنفيذية، فضلا عن ذلك ان قيام رئيس مجلس الوزراء المرشح بأدراج هذا الاستحداث ضمن منهاجه الوزاري لنيل ثقة مجلس النواب، وبالتالي فان موافقة هذا المجلس على تكليف رئيس مجلس الوزراء المرشح يعد موافقة ضمنية منه على استحداث الوزارة، وبالتالي فلا تعد هناك حاجة للحصول على موافقة مجلس النواب مرة اخرى؛ تبسيطا للإجراءات بشأن هذا الاستحداث، اضف الى ذلك ان مجلس النواب يملك حق الرقابة على عمل السلطة التنفيذية عندما يرى هناك مساسا بمبدأ المشروعية او مساسا بالحقوق والحريات للأشخاص، اما بصدد استحداث الهيئات المستقلة فنرى من الأولى ان تستحدث بقانون؛ كونها تمارس نشاطا ذات طبيعة فنية متخصصة، كما أن بعضها من المحتمل ان يمس يضطلع بدور رقابي على عمل السلطات في الدولة، وبالتالي فمن اجل ضمان شرعية عملها يجب سن قانون خاص باستحداث كل منها .
_____________
1- د. ماهر صالح علاوي الجبوري، الوسيط في القانون الإداري، جمهورية العراق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، 2009، ص 174
2- د. هيام مروة، القانون الإداري الخاص المرافق العامة الكبرى وطرق ادارتها الاستملاك_ الاشغال العامة_ التنظيم المدني، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، ط2، 2011، ص7.
3- د. محمد فؤاد مهنا الوجيز في القانون الإداري المرافق العامة، مؤسسة المطبوعات الحديثة، 1961، ص 62 .
4- د. محمد فؤاد مهنا، مصدر سابق، ص 64.
5- د. د. عصام عبد الوهاب البرزنجي، د. مهدي ياسين السلامي، د. علي محمد بدير، مبادئ وأحكام القانون الإداري، المكتبة القانونية، بغداد. من دون سنة نشر ، ص256 .
6- ان المرافق العامة تكون على عدة انواع، إذ تقسم من حيث :
- موضوع نشاطها : المراق الإدارية المرافق الصناعية والتجارية، والمرافق الاقتصادية .
- نطاق نشاطها : المرافق الوطنية (القومية)، والمرافق الاقليمية .
ينظر د. عصام عبد الوهاب البرزنجي، د. مهدي ياسين السلامي، د. علي محمد بدير، مبادئ وأحكام القانون الإداري، المكتبة القانونية، بغداد. من دون سنة نشر ، ص248 . للمزيد ينظر: د. علي يونس اسماعيل، المدخل للقانون الإداري العام ( مقدمة في القانون الاداري الفرنسي مع الإشارة الى القانون العراقي ) – التنظيم الإداري ، مهام الإدارة ، التصرفات القانونية للإدارة من منشورات جامعة دهوك ط1 2021، ص122 .
7- قانون وزارة التربية العراقي رقم 22 لسنة 2011 نص في المادة 1 على (تؤسس وزارة تسمى (وزارة التربية) تتمتع بالشخصية المعنوية ويمثلها وزير التربية أو من يخوله، اما قانون وزارة الداخلية رقم 20 لسنة 2016 نص في المادة 1 على (تؤسس وزارة تسمى (وزارة الداخلية تتمتع بالشخصية المعنوية ويمثلها وزير الداخلية أو من يخوله)، اما قانون وزارة الكهرباء رقم 53 لسنة 2017 نص في المادة 1 على (تؤسس وزارة تسمى (وزارة الكهرباء تتمتع بالشخصية المعنوية ويمثلها وزير الكهرباء أو من يخوله ...)، اما قانون وزارة الخارجية رقم 63 لسنة 2013 نص في المادة 1 على (تؤسس وزارة تسمى (وزارة الخارجية) وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي وتتولى تنفيذ السياسة الخارجية لجمهورية العراق، ويمثلها وزير الخارجية أو من يمثله) .
8- قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع العراقي رقم 30 لسنة 2011 نص في المادة 2 على (هيئة النزاهة هيئة مستقلة، تخضع لرقابة مجلس النواب لها شخصية معنوية واستقلال مالي وإداري، ويمثلها رئيسها أو من يخوله) .
9- قانون الاستثمار العراقي رقم 13 لسنة 2006 نص في المادة 1 على ( رابعا : هيئة الإقليم : هيئة الاستثمار في الإقليم المسؤولة عن التخطيط الاستثماري و منح إجازات الاستثمار في الإقليم .
خامسا : هيئة المحافظة : هيئة الاستثمار في المحافظة غير المنتظمة في إقليم المسؤولة عن التخطيط الاستثماري ومنح إجازات الاستثمار في المحافظة) .
10- د. محمد فؤاد مهنا الوجيز في القانون الإداري المرافق العامة، مؤسسة المطبوعات الحديثة، 1961 ، ص22 .
11- للمزيد حول الخدمة العامة ينظر :
- Jean Claude Richie, Algemien bestjoerlik rjocht, Hachette superieur, Edition 5, 2013, p110.
12- المادة 171 الدستور المصري لعام 2014
13- د. محمد فؤاد مهنا الوجيز في القانون الإداري المرافق العامة، مؤسسة المطبوعات الحديثة، 1961 ، ص22 - 23 .
14- د. ماجد راغب الحلو، انظمة الحكم ودستور الامارات مكتبة العين الوطنية، ص192 - 193.
15- تقسم وسائل تفسير الدستور على قسمين هما : وسائل التفسير الداخلية، ووسائل التفسير الخارجية، كما تقسم الوسائل الأولى على الاستنتاج المنطقي، والاستنتاج بطريق القياس، والاستنتاج بتنسيق النصوص والتي تعرف إنها تفسير نصوص الدستور بعضها للبعض الآخر ويعتمد هذا الاستنتاج على المعنى الكلي للنص لا على المعنى الجزئي للمفردة الواردة فيها . للمزيد حول وسائل التفسير ينظر : د. عدنان عاجل عبيد القانون الدستوري النظرية العامة والنظام الدستوري في العراق ط2، 2013، ص142
16- مما ينبغي الاشارة اليه ان دستور عام 1970 ذكر مصطلح المرفق العام في المادة 57 التي حددت صلاحيات رئيس الجمهورية، إذ نصت على (ج: الاشراف على جميع المرافق العامة ...) اما دستور عام 2005 لم يشر إلى هذا المصطلح، اما المشرع العادي فقد استخدمه لأول مرة في قانون ادارة البلديات رقم 165 لعام 1964 في المادة 1 التي نصت على (10 : المرافق العامة : المشاريع التي تؤدي خدمات أو منافع عامة وتتولى ادارتها الحكومة أو إحدى الهيئات التابعة لها ادارة مباشرة أو غير مباشرة)، كما تم ذكره في القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 في المادة 891 التي نصت على (1- التزام المرافق العامة عقد الغرض منه ادارة مرفق عام ذي صفة اقتصادية .... اما قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2008 ذكر هذا المصطلح في معرض اختصاصات المحافظ إذ نصت المادة 31 على رابعا : الاشراف على سير المرافق العامة في المحافظة ...)، يتبين لنا من التشريعات سابقة الذكر إنها تبنت المفهوم الشكلي (العضوي) في تعريف المرفق العام، وبغض النظر عن النشاط الذي يمارس المرفق سواء اكان نشاطا إداريا تجاريا، صناعيا ... . ينظر : د. علي يونس إسماعيل، مصدر سابق، ص 120
17- المادة 86 من الدستور العراقي لعام 2005 نصت على (ينظم بقانون تشكيل الوزارات ووظائفها واختصاصاتها وصلاحيات الوزير من الجدير بالذكر ان مجلس الوزراء العراقي يتكون رئيس مجلس الوزراء والوزراء، وهذا ما تم الاشارة اليه في اكثر من مناسبة في دستور عام 2005 منها المادة 76 التي نصت على ثانيا : يتولى رئيس مجلس الوزراء تسمية أعضاء وزارته خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف) كذلك المادة 83 نصت على تكون مسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء امام مجلس النواب تضامنية وشخصية . مما تجدر الاشارة اليه أن سلطة الائتلاف المؤقتة عمدت على استحداث وزارات عدة، منها استحداث وزارة المرحلين والنازحين بموجب الأمر رقم 50 في 11 1 2004، واستحداث وزارة حقوق الانسان بموجب الأمر رقم 60 في 21 13 2003، ومما يلاحظ على هذه الأمر إنها لا تتضمن التشكيلات الإدارية لهذه الوزارات ولا تتضمن منحها الشخصية المعنوية . للمزيد ينظر : د. عثمان سلمان غيلان العبودي صناعة الفوضى التشريعية - دراسة تأصيلية - تحليلية - مقارنة لأوامر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) وانظمتها ولوائحها وبياناتها خلال الفترة من نيسان 2003 إلى حزيران (2004) - مكتبة القانون والقضاء، 2020، ص 263 .
18- ان عدد الوزارات الحالي في العراق هو 23 وزارة، وتتمثل في (1- الداخلية 2 - الدفاع 3 - العدل 4- الخارجية 5- التربية -6- المالية -7- التعليم العالي والبحث العلمي - النفط - العمل والشؤون الاجتماعية 10 - الكهرباء 11- الهجرة والمهجرين12- الموارد المائية 13 - البيئة 14- الأعمار والأسكان والبلديات والاشغال العامة 15- الاتصالات 16- الشباب والرياضة 17- الثقافة والسياحة والآثار 18- التجارة 19 - الصحة 20- النقل 21 - التخطيط 22 - الزراعة 23- الصناعة والمعادن) وقد تم إصدار قانون خاص لكل منها نذكر منها على سبيل المثال قانون وزارة الزراعة رقم 10 لسنة 2013، قانون وزارة التخطيط رقم 19 لسنة 2009، قانون وزارة الشباب والرياضة رقم 25 لسنة 2011 .
19- المادة 76 الدستور العراقي لعام 2005 نصت على ( أولا : يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية) .
20- المادة 76 الدستور العراقي لعام 2005 نصت على رابعا : يعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف أسماء أعضاء وزارته والمنهاج الوزاري على مجلس النواب، ويعد حائزا ثقتها عند الموافقة على الوزراء منفردين، والمنهاج الوزاري، بالأغلبية المطلقة مما ينبغي توضيحه ان الاغلبية المطلقة تعني نصف + 1 عدد أعضاء مجلس النواب بعد تحقق النصاب القانوني لانعقاد الجلسة، وقد اشارت المادة 59 إلى تحقق النصاب، إذ نصت على أولا : يتحقق نصاب انعقاد جلسات مجلس النواب بحضور الاغلبية المطلقة لعدد (اعضائه اي يتحقق انعقاد جلسات مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للعدد الكلي لأعضاء مجلس النواب، بمعنى إذا كان عددهم 400 عضو، فيتحقق النصاب بحضور 201 عضو اي نصفهم 200 + 1 201 عضو .
21- المادة 80 الدستور العراقي لعام 2005 نصت على يمارس مجلس الوزراء الصلاحيات الآتية : أولا : تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة والخطط العامة ...) . وقد تطرقت المحكمة الاتحادية العليا في العراق إلى معنى السياسة العامة في قرارها ذي العدد /97/ اتحادية امر /ولاني 2021 في /2014/11/18 المتضمن ( السياسة العامة تعني برنامج عمل حكومي تحتوي على مجموعة من القواعد التي تلتزم الحكومة بتطبيقها في المجتمع، والتي تنطوي على اهداف اجتماعية تخص القطاعات الحياتية كافة ) .
22- هشام علي حسن يوسف التنظيم القانوني لاستقالة رئيس الوزراء دراسة مقارنة، مكتبة القانون المقارن ط1، بغداد، 2022 ، ص 63 - 64 .
23 - للمزيد ينظر : صادق محمد علي الحسيني، النظام القانوني للهيئات المستقلة دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، كلية القانون، جامعة بابل 2014، ص 9 . كذلك ينظر : د. علي نجيب حمزة، النظام القانوني للهيأت المستقلة في غير المجال الاقتصادي دراسة مقارنة ، مكتبة السنهوري، بيروت 2017 . ومن شروط استحداثها وجود نص يقضي باستقلالها، إذ أنها تمتع المرفق بالشخصية المعنوية لا يكفي وحده لانطباق وصف الهيأة المستقلة عليه؛ نتيجة اشتراك غالبيتها بهذه الخصيصة، لذلك يتوجب كأصل عام ان يتم النص في الدستور أو القانون على عد هيأة ما إنها مستقلة من عدمه . ينظر : مصدق عادل، محاضرات في الهيئات المستقلة في التشريع والقضاء العراقي دراسة تحليلية بين النظرية والتطبيق مكتبة السنهوري، بيروت، 2017 ، ص 23 .
24- ان المحكمة الاتحادية العليا في العراق قد تعرضت إلى تفسير معنى الاستقلال في غير ذات مرة، إذ سبق وان استفسر مجلس النواب لجنة النزاهة بكتابهم ذي العدد م ن /2/ 171 في /23/ 2006/9 عن معنى الاستقلال الوارد في المادة 102 دستور 2005 فيما يخص هيأة النزاهة فقد بينت في قرارها ذي العدد 228/ تفسير / 2006 في 2006/10/9 انه ان الاستقلال المقصود في المادة 102 من الدستور هو ان منتسبي الهيأة وكلا حسب اختصاصه مستقلون في أداء مهامهم المنصوص عليها في قانون الهيأة لا سلطان عليهم في أداء هذه المهام لغير القانون ولا يجوز لأي جهة التدخل أو التأثير على أداء الهيأة لمهامها ...) .
25- المادة 216 الدستور المصري لعام 1971 نصت على (يصدر بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابي قانون يحدد اختصاصاتها ونظام عملها، وضمانات استقلالها والحماية اللازمة لأعضائها، وسائر أوضاعها الوظيفية، ...) .
26- هناك عدة هيئات مستقلة تم تحديدها في الدستور العراقي لعام 2005 منها المفوضية العليا لحقوق الانسان، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هيأة النزاهة، البنك المركزي العراقي، ديوان الرقابة المالية .
27- قانون مكافحة الارهاب العراقي رقم 31 لسنة 2016 نص في المادة 1 على (أولا يؤسس جهاز يسمى (جهاز مكافحة الارهاب يتمتع بالشخصية المعنوية يرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة ويمثله رئيس الجهاز أو من يخوله .
ثانيا: يعد جهاز مكافحة الارهاب أحد الاجهزة الامنية والاستخبارية) .
28- قانون هيأة الحشد الشعبي العراقي رقم 40 لسنة 2016 نص في المادة 1 على (أولا: تكون هياة الحشد الشعبي المعاد تشكيلها بموجب الأمر الديواني المرقم 91 في 2016/12/24 تشكيلا يتمتع بالشخصية المعنوية ويعد جزء من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة) .
29- قانون هيأة النزاهة والكسب غير المشروع رقم 30 لسنة 2011 نص في المادة 3 على تعمل الهيئة على المساهمة في منع الفساد ومكافحته ..."، وقانون ديوان الرقابة المالية رقم 31 لسنة 2011 نص في المادة 4 على "يسعى الديوان لتحقيق الاهداف الأتية -: أولا : الحفاظ على المال العام من الهدر أو التبذير أو سوء التصرف وضمان كفاءة استخدامه".
30- قانون المفوضية العليا لحقوق الانسان رقم 53 لسنة 2008 نص في المادة 3 على "تهدف المفوضية إلى : اولا :- ضمان احترام وتعزيز احترام حقوق الانسان في "العراق".
31- قانون البنك المركزي العراقي الصادر بموجب امر سلطة الائتلاف رقم 56 لسنة 2004 . قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم 31 لسنة 2019 .
32- ان تحديد المستوى الإداري لأي تشكيل يقتضي أن يكون بموجب القانون الذي استحدثه . الراي الأفتائي لمجلس الدولة العراقي رقم 2021/91 في 2021/12/12 .
33- د. علي يونس اسماعيل، مصدر سابق، ص58 . للتوضيح أن عدم التركيز الإداري : هو أحد الأساليب المتبعة في الإدارة المركزية، وتتمثل في قيام الإدارة المركزية بتخويل بعض اختصاصاتها إلى موظفيها في الوحدات الإدارية (المحافظات) مع اخضاعهم لرقابة واشراف الحكومة المركزية .
34- منها قانون وزارة الشباب والرياضة رقم 25 لسنة 2011 قانون وزارة النقل والمواصلات رقم 7 لسنة 1994، قانون وزارة العمل والشؤون الاجتماعية رقم 8 لسنة 2006 المعدل قانون وزارة العدل رقم 18 لسنة 2005، قانون وزارة الصحة رقم 10 لسنة 1983، اما بخصوص استحداث الهيئات المستقلة نذكر منها قانون استحداث هيئة دعاوى الملكية رقم 13 لسنة 2010، اما بشان استحداث المديريات العامة نذكر على سبيل المثال قانون التنفيذ رقم 45 لسنة 1980 نص في المادة 6 على اولا : تشكل مديرية تنفيذ في كل مكان فيه محكمة بداءة . ثانيا : ترتبط مديريات التنفيذ في مراكز المحافظات بدائرة التنفيذ . ثالثا : ترتبط مديريات التنفيذ ضمن المحافظة بمديرية التنفيذ في مركزها، وفي حالة تعددها يحدد ارتباطها بواحدة منها من قبل وزير العدل . رابعا : أ- يدير كل مديرية من مديريات التنفيذ منفذ عدل حاصل على شهادة جامعية اولية في القانون وله ممارسة قانونية أو قضائية بعد التخرج مدة لا تقل عن 3 سنوات ..." . اما قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017 نص في المادة 6 على (اولا - تؤسس في وزارة الداخلية مديرية تسمى (المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية يرأسها ضابط من ذوي الخبرة والاختصاص ...) يتبين لنا اختلاف موقف المشرع بصدد الدرجة الوظيفية لمن يدير المديرية العامة، إذ نجده تارة حدد ان يكون بدرجة مدير عام، وتارة أخرى موظف لديه خدمة لا تقل عن ثلاث سنوات، وان كان من الأولى ان يحدد ادارة المديريات العامة في الدولة بغض النظر عن الجهة التي تتبعها لموظف بدرجة مدير عام .
35- قرار الامانة العامة لمجلس الوزراء دائرة شؤون مجلس الوزراء واللجان ذي العدد 10103 في 2024/2/27
36- نشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4200 في 2011/7/25 .
37- قانون استحداث التشكيلات الإدارية ودمجها وتعديل ارتباطها رقم 12 لسنة 2011 نص في المادة 1 على (تستحدث الدوائر دون المديريات العامة وتدمج بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على توصية من الوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة) .
38- قانون كتاب العدول رقم 33 لسنة 1998 نص في المادة 5 على "سادسا : تشكل دائرة كاتب العدل وتدمج وتلغى ببيان يصدره الوزير وينشر في الجريدة الرسمية" .
39- بيان وزارة العدل رقم 9 لسنة 2020 نشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4588 في /2020/6/22، والبيان رقم 11 لسنة 2016 المتضمن استحداث دائرة كاتب العدل في ناحية النهروان ضمن محافظة بغداد، نشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4427 في /12 /2016/12 ، والبيان رقم 7 لسنة 2016 المتضمن استحداث دائرة كاتب العدل في قضاء التاجي، نشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4410 في /2016/7/18 ، والبيان رقم 5 لسنة 2016 المتضمن استحداث دائرة كاتب عدل مساني في محافظة الديوانية، نشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4407 في 2016/6/6 .
40- قانون الكمارك رقم 23 لسنة 1984 نص في المادة 5 على تنشأ الدوائر والمكاتب والمخافر الكمركية وتلغى بقرار من الوزير .
41- القرار الكمركي رقم 6 لسنة 2017 نشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4459 في 28/ 8/ 2017 .
42- د. علي يونس اسماعيل، مصدر سابق، ص58 .
43- قانون استحداث التشكيلات الإدارية ودمجها وتعديل ارتباطها رقم 12 لسنة 2011 نص في المادة 1 على (يخول الوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة صلاحية استحداث التشكيلات الإدارية أو دمجها أو تعديل ارتباطها التي بمستوى الاقسام والشعب في الدائرة) .
الاكثر قراءة في القانون الاداري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)