المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
نيماتودا حوصلات الذرة Heterodera zeae
2025-04-06
إنزيم Elastase
2025-04-06
إنزيم carboxy peptidases
2025-04-06
إنزيم الكيموتريسين
2025-04-06
مهام المراسل في المؤتمرات الصحفية
2025-04-06
إنزيم التربسين
2025-04-06

خواص الايثانول
4-6-2018
الأنظمة الحلقية القمرية
2023-02-19
لماذا ندرس علم الاقتصاد ؟  وما هي المشكلة الاقتصادية  ؟ .
24-1-2018
أبو الحسن الأصفهاني.
26-7-2016
مكارم الأخلاق في الاسلام
23-12-2015
قولة اليهود : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ !!
24-09-2014


الاسلام والمسائل الاقتصادية  
  
1327   09:22 صباحاً   التاريخ: 2024-03-28
المؤلف : محمد تقي فلسفي
الكتاب أو المصدر : الأفكار والرغبات بين الشيوخ والشباب
الجزء والصفحة : ص 222 ــ 223
القسم : الاسرة و المجتمع / المجتمع و قضاياه / النظام المالي والانتاج /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25-7-2016 2382
التاريخ: 28-6-2016 6208
التاريخ: 2024-03-29 1368
التاريخ: 2023-10-03 1435

اهتم الدين الإسلامي بالمسائل الاقتصادية من عدة نواحٍ، وعين الحدود الحقيقية لكل جانب على أساس المصالح والمنافع المادية والمعنوية، وتأمين السعادة للفرد والمجتمع. ولا يوجد في القرارات والضوابط الإسلامية نقص أو إفراط وتفريط، لأن واضع القانون في الشرع المقدس هو الله الخالق، تبارك وتعالى، خالقِ الكون، العالم بجميع الحقائق.

وكما أن القوانين التكوينية، في نظام الخلق، منزهة من الإفراط والتفريط، وأن الله عز وجل عين الحد الواقعي لكل موجود، كما هو، كذلك لا يوجد إفراط وتفريط في القوانين التشريعية وأن الله تبارك وتعالى عين في الشرع المقدس الحد الحقيقي لكل شيء بشكل واضح.

إن القوانين التكوينية لله عز وجل تنفذ بالإجبار، ولهذا السبب فإن عظمة الخلق قائمة بنظم حكمته تعالى. وأما تنفيذ القوانين الشرعية للخالق سبحانه فإنه تحت اختيار الإنسان. فلو أن الناس نفذوا القرارات الاقتصادية وسائر التعاليم الإلهية، فإن الفرد والمجتمع يطوي طريق كمال سعادته ونجاحه ويصل إلى الهدف. وأما إذا تخلفا عن ذلك فإن سعادتهما ونجاحهما يتعرضان للضرر أو الإصابة بنفس النسبة، ويختل حسن التفاهم والتنسيق في العائلة والمجتمع. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.