0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

نوع الطلاق الحاصل بالتفريق في القانون العراقي

المؤلف:  حسن قحطان عبد الأمير صادق

المصدر:  التفريق القضائي للهجر واثره على الاسرة

الجزء والصفحة:  ص 112-115

2026-10-26

22

+

-

20

إن المشرع العراقي في قانون رقم 188 لسنة 1959 المعدل اختلف في احكام الطلاق الناتج عن التفريق القضائي عما أورده في مدونة الفقه الجعفري، وعليه، سنبحث نوع الطلاق الحاصل بالتفريق في كل منهما بصورة مستقلة وفق ما يأتي:
1 - نوع الطلاق الحاصل بالتفريق في قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959المعدل :
جعل المشرع العراقي التفريق القضائي للهجر على خلاف الأصل في أن الطلاق يبدأ رجعيا في الطلقة الأولى ، وجعل الحكم بالتفريق بعد طلاقاً بائناً في جميع حالات التفريق القضائي المشار اليها في قانون الاحوال الشخصية (1) ، يترتب عليه خروج الزوجة من العصمة فوراً، ولا يمكن للزوج إعادة زوجته إلا بعقد ومهر جديدين ورضاها ، وقد أكد قرار محكمة التمييز العراقية في هذا الخصوص بأن التفريق بمقتضى المادة (43) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل بعد طلاقاً ،بائناً، وترتب عليه آثاره كاملة من تاريخ صدور الحكم (2)، ويستند المشرع العراقي في هذا التكييف إلى المذهب الجعفري الذي يرى أن كل طلاق وقع بغير إرادة الزوج المباشرة كالتفريق القضائي والخلع والطلاق الجبري) هو طلاق بائن لا رجعة فيه، ونص المشرع العراقي في المادة (38) من قانون الأحوال الشخصية على أحكام الطلاق الرجعي وهو "ما جاز للزوج مراجعة زوجته أثناء عدتها منه دون عقد وتثبت المرجعة بما يثبت به الطلاق (3) ، وقد اختار المشرع العراقي جعل التفريق للهجر طلاقاً بائناً دون رجعة، لتحقيق عدة أهداف متعددة، وفقا لما يلي (4) :
1- حماية الزوجة من تكرر واستمرار الضرر من جراء العودة قسراً إلى زوجها بعد أن هجرها وتعمد الاضرار بها، فلو كان الطلاق الحاصل بالتفريق رجعيا وليس بائنا، لجاز للزوج العودة إلى الزوجة بعد الحكم مباشرة دون رضاها، مما يعيدها إلى دائرة الضرر والهجر.
2- قطع النزاع نهائياً بين الزوجين، من خلال قرار قضائي يبعد الزوجة عن زوجها ويفرقهم بشكل نهائي وإغلاق باب العودة إلى العلاقة الزوجية بعد ثبوت تعمد الزوج الاضرار بزوجته، لأنه لا جدوى من استمرار حياة زوجية تقوم على الهجر وتعمد الإضرار .
3- الموائمة مع المدونة الفقهية الجعفرية لأن المذهب الجعفري يذهب إلى أن كل طلاق الزامي أو جبري يقع من دون رضا الزوج وامتناعه عن ايقاع الطلاق لا يقع إلا بائناً (5) .
وهذا الموقف يجسد رؤية المشرع العراقي المواكبة للتطورات الاجتماعية والقانونية، إذ إن جعل التفريق بائنا يعطي الزوجة القرار الكامل بمستقبلها، ويجعل العودة إلى الزوج السابق خاضعة لإرادتها وحدها (بعقد ومهر جديدين، مما يعزز مبدأ الحرية الشخصية والمساواة أمام القضاء .
2- نوع الطلاق الحاصل بالتفريق في مدونة الفقه الجعفري:
تختلف المدونة الجعفرية في تكييف نوع الطلاق في التفريق للهجر عن القانون العراقي والمصري ففي الفقه الجعفري يعد مبدأ الطلاق بيد الزوج وحده هو الأصل الراسخ، ولا يجوز للقاضي أن يطلق الزوجة من زوجها بمجرد طلبها، إلا إذا توافرت شروط دقيقة ومرجعية شرعية تسمح للحاكم الشرعي بإجراء تدخل باسم ولاية الحاكم على الممتنع، حيث لا تعطي مدونة الفقه الجعفري للقاضي سلطة مباشرة في ايقاع ،الطلاق بل يُجبر الزوج على الطلاق أو يُصار إلى الطلاق الجبري من الحاكم الشرعي الذي يجب أن يكون مجتهداً جامعاً للشرائط ، وليس القاضي المدني في محاكم الاحوال الشخصية (6) .
ومع ذلك فقد نصت مدونة الفقه الجعفري على ان الطلاق الحاصل نتيجة التفريق قد يكون رجعيا وقد يكون طلاقاً بائناً لا رجعة فيه، من حيث إذا طلب القاضي من الزوج بعد ثبوت الهجر وتضرر الزوجة ، أن يطلق زوجته طوعا، فإن أبى الطلاق ورفض ان يطلق زوجته ، قام القاضي بإيقاع الطلاق بالنيابة عن الزوج (بعد أخذ موافقة المرجع الديني) (7) بسبب امتناع الزوج عن ايقاع الطلاق بزوجته، فإذا طلق الزوج زوجته برضاه كان الطلاق رجعيا، أما إذا أبى ذلك وطلقها القاضي جبرا ، كان الطلاق بائناً(8).
حيث إن الأصل في الطلاق بالتفريق في مدونة الفقه الجعفري إذا كان برضا الزوج وهو يقوم بإيقاعه فيكون رجعيا ، والطلاق الذي يوقعه الحاكم الشرعي (جبراً ) على الزوج الهاجر لزوجته (إذا ثبت الضرر وتحققت مدة الهجر الموجب للتفريق) يعد طلاقاً بائناً لا رجعة فيه، ولا يحق للزوج مراجعة زوجته بعد هذا الطلاق، لأن هذا الطلاق صدر من الحاكم وليس من الزوج بإرادته، وقد نصت المدونة الجعفرية في هذا الصدد في المادة 73 على أنه " يشترط موافقة المرجع الديني على إيقاع الطلاق في الحالات الثلاث المتقدمة، والحالات المقصودة هي ا المواد 70 و 71 و 72 والتي تشير إلى امتناع الزوج عن الانفاق على زوجته إذا هجر الزوج زوجته هجراً تاماً، إذا كان الزوج يعتدي على زوجته بالضرب أو غيره بلا مبرر ولا يكف عن ذلك ، ولا يستطيع الزوج أن يعود إلى زوجته إلا بعقد ومهر جديدين وبموافقتها، وهذا الموقف في مدونة الفقه الجعفري يحقق توازناً دقيقاً بين الأصل الفقهي المتمسك بيد الزوج في الطلاق، وبين حماية المرأة من الإضرار والهجر.
فيتضح مما تقدم، أن المشرع العراقي في القانون رقم 188 لسنة 1959 المعدل، جعل الطلاق الحاصل بالتفريق طلاقا بائنا ولا يمكن أن يكون رجعيا بأي حال من الاحوال، أما بالنسبة للطلاق الناتج عن التفريق في مدونة الفقه الجعفري، فقد يكون رجعيا اذا وافق الزوج على ايقاعه بنفسه ، وقد يكون طلاقاً بائناً إذا أوقعه القاضي جبرا على الزوج بسبب تعند الزوج ورفضه ايقاع الطلاق بزوجته بعد ثبوت تضررها. ولعل العلة في اعتبار الطلاق رجعي في أن الزوج، اذا طلق زوجته برضاه يعني أنه ليس لديه نية في الاضرار بالزوجة وارجاعها ، وبالتالي لا ضير في ان يكون الطلاق رجعيا، ونص على اعتباره بائنا في حال تعند الزوج يعني أن الزوج لازال مُصرا على الاضرار بالزوجة وبالتالي لا يمكن ان يكون الطلاق رجعيا تبعا لذلك بل يجب أن يكون الطلاق هنا بائن ، لكننا نجد أن المدونة لم تنص على حالة مهمة قد يعمد اليها الزوج ، الا وهي ايقاع الطلاق بزوجته رضائا ، والتخلص من الدعوى المقامة ضده، ومن ثم ارجاع زوجته الى عصمته والاضرار بها مرة أخرى.
________
1- ينظر ، المادة (45) من قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل
2- قرار محكمة التمييز الاتحادية العراقية رقم 2720/ تفريق للهجر / 2008، منشور على موقع المحامي المستشار سيروان عزيز، على الرابط:
2030-2-41/https://www.sirwanlawyer.com/index.php/342/01212/sad تاريخ الزيارة: 9-6-2026.
3- ينظر ، المادة 38 من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
4- علي صالح رمن المحمداوي التفريق في الحياة الزوجية بين الشريعة المحمدية وقانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959، مجلة دراسات تاريخية العدد 26 جامعة البصرة، العراق 2019 ص 326 .
5- ينظر، المادة (73/ثالثا) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري.
6- حيدر حسين كاظم الشمري، التفريق للضرر المادي والمعنوي الذي يصيب أحد الزوجين دراسة قانونية مقارنة بالفقه الإسلامي، مجلة مركز دراسات الكوفة، العدد 35 جامعة الكوفة العراق 2014، ص 82
7- ينظر، المادة (73/ثانيا ) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري
8- ينظر، المادة (73/ثالثا) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد