0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تمييز مفهوم التفريق القضائي للهجر من النشوز

المؤلف:  حسن قحطان عبد الأمير صادق

المصدر:  التفريق القضائي للهجر واثره على الاسرة

الجزء والصفحة:  ص 21-25

2026-10-25

53

+

-

20

بالرغم من التداخل بين حالتي الهجر والنشوز لجهة امكانية طلب التفريق القضائي بالاستناد إلى كل منهما وامكانية الحكم بهما كسبب كافي للتفريق إلا أنهما تختلفان عن بعضهما بمجموعة نقاط جوهرية يمكن الإشارة اليها من خلال استعراض ما يقصد بكل منهما على حده، وما ينتج عن الهجر والنشوز من ضرر يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية.
فالنشوز يعني ترك الواجبات الزوجية من قبل الزوج أو الزوجة، فنشوز الزوج هو هجر الزوجة أو ترك المعاشرة الزوجية أو ترك الإنفاق ومشاكسة الزوجة بلا وجه حق ، أما نشوز الزوجة فهو عدم تمكين الزوج من الاستمتاع بها او الابقاء على ما يسبب نفور الزوج منها (1) .
لقد أشرنا سابقاً إلى كون الهجر يتلخص في الفعل العمدي الذي يقوم به الزوج تجاه زوجته بتركها قاصدا الاضرار بها بلا عذر مشروع ولا مسوغ شرعي ، ومن هنا فأن الهجر ينطوي على ثلاثة أركان أساسية وهي (قصد الإضرار بالزوجة ، وانعدام المسوغ الشرعي لهذا الإعراض وصدوره من جانب الزوج )بالعكس من النشوز الذي ممكن ان يصدر من قبل الزوج أو الزوجة ، ويتلخص في العصيان والتمرد ، فخروج الزوجة مثلا من دار الزوجية بلا عذر شرعي وبلا اذن زوجها يعد نشوزا من جانب الزوجة ، فهو مرتبط وجودا وعدما بالعصيان وترك واجبات الزوجية.
بهذا المعنى يعرف الفقه الامامي النشوز على أنه " (خروج أحد الزوجين عن الطاعة الواجبة عليه للزوج الآخر، ولا يتحقق في ما ليس واجب فيه الطاعة كالتنظيف في المنزل من قبل الزوجة على سبيل المثال) (2) وهذا التعريف الاصطلاحي ينسجم مع التعريف اللغوي للنشوز الذي يعني ( العصيان ) أي بمعنى ترك ما يتوجب فعله وترك واجبات الزوجية والاعراض عنها بشكل قطعي (3) .
فالنشوز يرتبط بخروج أحد الأزواج عن طاعة الآخر والذي يتمثل على سبيل المثال بترك الزوجة لدار الزوجية بلا عذر مشروع وهو ما يعرف بالنشوز من جانب الزوجة أو نشوز الزوجة، ويعرف أيضا نشوز الزوجة على أنه عصيان الزوجة لما يجب عليها من أمر زوجها، وبغضها له، وترك طاعته وعصيانه بالقول أو الفعل(4). والجدير بالذكر أن النشوز يتحقق من جانب الزوجة من خلال حالات متعددة منها ، عدم تمكين الزوجة لزوجها من الاستمتاع بها، أو افتعال ما يمنع من ذلك ، وايضا خروج الزوجة كما أشرنا بلا عذر مشروع ،ولا يتحقق بترك الزوجة للأعمال المنزلية وعدم القيام بها ، لأن الفقه الامامي لا يشترط على الزوجة القيام بالأعمال المنزلية كواجب عليها ، أما بالنسبة للزوج فيتحقق نشوزه في حالات الامتناع عن الانفاق وايضا في حالات حرمان الزوجة من المبيت معها أو هجرها بشكل قطعي (5)، أما بالنسبة للنشوز من جانب الزوج فقد يكون متمثلا بعدم الانفاق أو ترك الزوجة بلا توفير احتياجاتها الزوجية الواجبة على الزوج أو تعمد عدم المبيت عند الزوجة على سبيل المثال وبالتالي فأن النشوز يرتبط من حيث تحققه بترك الطاعة سواء اقترن هذا الترك بالهجر التام أم بالهجر الجزئي أو النفسي والعاطفي، وسواء كان صادرا من قبل الزوج أو الزوجة (6) .
ويشير الفقه الحنفي إلى النشوز بوصفه الكراهة الحاصلة بين الزوجين ، وقد يكون النشوز إما من جانب الزوج او الزوجة ، فيكون من جانب الزوج بوصفه كره الزوج لزوجته أو تحقق حالة الهجر بقصد التعدي على الزوجة وايذائها (7) ويتحقق ايضا في عصيان الزوجة لزوجها والروج عن طاعته بخروجها من دار الزوجية بلا عذر مشروع وبلا وجه حق (8) والنشوز في الفقه الحنفي أيضا يشمل عدم تمكين الزوجة لزوجها من نفسها وعصيانه ، أي بمعنى أن النشوز يعني عصيان الزوجة لزوجها من خلال ترك دار الزوجية أو الإعراض عن الزوج في الفراش (9). ويشمل النشوز أيضا في الفقه المالكي خروج الزوجة من دار الزوجية بلا عذر مشروع ، والخروج عن طاعة الزوج ، وأيضا يضاف اليها ترك الزوجة لحقوق الله تعالى كالصلاة والتطهر ، أو خيانة الزوجة لزوجها في ماله أو في نفسها ، فالنشوز عند الفقه المالكي يشمل جميع صور عصيان الزوجة لزوجها أو خيانته أو عصيانه فالنشوز عند المالكية يعني كل ما هو فيه عصيان الله عز وجل، وترك لما ينطوي عليه عقد الزواج من حقوق وواجبات للزوج على الزوجة يعد نشوزا عند الفقه المالكي(10).
أما بالنسبة للفقه الشافعي فأنه يقترب من تعريف الفقه المالكي للنشوز وشموليته ، فأنه يعرف النشوز كون أنه خروج الزوجة عن طاعة زوجها وما أوجب الله عز وجل عليها تجاه زوجها بشكل عام (11). والنشوز يعتبر متحققا بثبوت ترك الطاعة، وترك ما اوجب الله على الزوجة وما أوجبه عقد الزواج عليها تجاه زوجها، سواء ، دعا الزوج زوجته لمطاوعته أم لا(12).
فالنشوز في الفقه الاسلامي يكون مرتبطا بترك الواجب والطاعة بشكل عام ، سواء كان هذا الترك صادراً من الزوج لواجباته المحتمة ، أم صادراً من قبل الزوجة بترك دار الزوجية او ترك واجباتها الاخرى التي يقتضيها عقد الزواج وتتحقق بتحققها الغاية المرجوة من العقد وهو السكن ولمودة والرحمة ، وليس الجحود وترك الواجبات وعصيان ما شرع الله وارتكاب ما نهى عنه وحرم.
وخلاصة ما تقدم نجد أن مدلول النشوز أشمل من الهجر ، فبما أن الهجر يعني الابتعاد وترك واجبات الزوجية بلا عذر مشروع ، نجد أن النشوز يعني ترك واجبات الزوجية بشكل كامل أو جزئي كترك الانفاق والهجر وتعمد الإضرار بأية وسيلة كانت وغيرها من صور الضرر وترك الواجبات الزوجية.
ويختلفان أيضا من ناحية صدورهما ، فالهجر يصدر من الزوج تجاه زوجته ، أما النشوز فهو يشمل الزوج والزوجة، فقد يصدر من الزوج تارة، ومن الزوجة تارة أخرى.
أما بالنسبة للنشوز من الناحية القانونية وتمييزه عن الهجر ، فقد أشار المشرع العراقي في القانون رقم 188 النافذ لسنة 1959 المعدل الى حالات تحقق النشوز من جانب الزوجة ولم يشر إلى تعريف محدد للنشوز ولكنه أقرنه بترك طاعة الزوجة لزوجها، والخروج من دار الزوجية بلا عذر مشروع من قبل الزوجة حيث أشار اليه صراحة بكونه الامتناع عن مطاوعة الزوجة لزوجها (13) .
فالنشوز عند المشرع العراقي هو خروج الزوجة عن دار الزوجية بلا عذر وبلا اذن من الزوج ، ويتحقق بعد طلب الزوج لزوجته أن تطاوعه بالعودة الى دار الزوجية ولم تفعل ، فأن تمسكت بعدم العودة تعد ناشزا ، وبعد الحكم بالنشوز في القانون العراقي سببا يبيح للزوج طلب التفريق القضائي عن زوجته ، وبهذا لا تستحق الزوجة الناشز النفقة ولا المهر المؤجل ، فأن كان التفريق للنشوز قبل الدخول فأن الزوجة تلزم برد معجل مهرها وإن كان بعد الدخول تلزم برد ،نصفه وليس لها طلب التفريق عن زوجها الا بعد مرور سنتين عن صدور قرار النشوز بحقها واكتسابه درجة البنات (14) ، اما بالنسبة لنشوز الزوج ، فلم يتعرض له المشرع العراقي سوى في حق الزوجة بطلب التفريق حال تعرضها للضرر ، لاكثر .
ويتضح مما تقدم أن المشرع العراقي يوازن هنا بين المدة التي يمنحها للزوجة الناشز لطلب التفريق عن زوجها ، وبين مدة الهجر التي يحق للزوجة بها طلب التفريق والتي تكون أيضا سنتين ، فالمشرع العراقي هنا بعد أن مدة سنتين هو معيار لمدة تضرر الزوجة من جراء بعد الزوج عنها وبالتالي احقيتها في التفريق القضائي.
أما بالنسبة لمدونة الفقه الجعفري العراقية فتشير الى ان النشوز قد يكون من جانب الزوج من خلال ترك زوجته واهماله لواجبات الزوجية كالنفقة والمعاشرة بالمعروف وعدم الهجر، وقد يكون من جانب الزوجة من خلال ترك دار الزوجية بلا عذر مشروع أو الخروج عن طاعة الزوج (15) ، وايضا هنا نجد أن مدونة الفقه الجعفري لا تعد عدم قيام الزوجة بالأعمال المنزلية كالتنظيف وما بنحوه سببا لنشوز الزوجة ، فهو ليس واجب عليها من حيث الأصل (16) .
لكن من جانب آخر تلاحظ ان العرف يؤكد على ان على الزوجة القيام بالأعمال المنزلية ، فترك الزوجة واجباتها في الخدمة المنزلية يعد نشوزا من الناحية العرفية لا الشرعية.
والجدير بالذكر أن مدونة الفقه الجعفري قد اعتبرت أن هجر الزوج لزوجته لمدة (4 اشهر) هو حالة من حالات نشوز الزوج والتي قد تكون سببا موجبا للتفريق باعتبار أن الهجر والشوز سببا من اسباب التفريق (17)
حيث يتضح الاختلاف بين مفهومي الهجر والنشوز رغم تداخلهما في كون النشوز من قبل الزوجة بمفهومه العام ، يقترن بترك الطاعة وخروج الزوجة عن دار الزوجية في حين أن الهجر وكما سبق ذكره يقترن وجوده بترك الزوج لزوجته بلا عذر مشروع لمدة معينة من الزمن والذي يدخل ضمن نشوز الزوج وليس الزوجة .
وقد يتمثل هذا التداخل بين المفهومين من خلال كون النشوز هو في كثير من الحالات مبرر للهجر فأن نشوز الزوجة يبيح للزوج هجرانها فيكون هجر الزوج لزوجته في المضجع فيعرض عنها الزوج ولا يجامعها أو لا يكلمها لمدة محددة(18) وتشير إلى ذلك الآية القرآنية بقوله تعالى (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سبيلا) (سورة النساء : 34)
، وهو ما يصطلح عليه بالهجر التأديبي أو العقابي، والذي لا يصل الى حد الجفاء بين الزوج وزوجته فهو اصلاح للعلاقة الزوجية وليس عقاب وهدم. ويتمثل النشوز المبرر للهجر، وهو حالة دقيقة وخاصة ، في عصيان الزوجة لطاعة الزوج وكراهتها له، فهذا يبيح شرعا للزوج هجر زوجته بصورة طفيفة لاتصل الى حد القطيعة والجفاء المطبق (19) .
وبناء على ما تقدم، يمكننا تلخيص الفرق بين الهجر والنشوز في أن كل هجر (متعمد) يعني نشوز من قبل الزوج وتقصير منه في واجبات الزوجية ، ولكن ليس كل نشوز هو هجر، فهناك حالات متعددة ومتنوعة يتم على اساسها الحكم بالنشوز، فيختلف عن الهجر من حيث صدوره من قبل الزوج أو الزوجة وليس كما في الهجر الذي يصدر من قبل الزوج حصرا ، بالرغم من أن كليهما قد ينطوي على حالة الهجر والاعراض والعصيان.
________
1- السيد علي الحسيني السيستاني، منهاج الصالحين ، الجزء الثالث،ص107
2- السيد علي الحسيني السيستاني ، المصدر السابق مسألة رقم 350 ص 1107
3- ابن منظور (ابو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الانصاري لسان العرب، (مادة فرق) جزء 14 ص 143
4- أ. د. اسماعيل شندي احكام هجر الزوجة في الفقه الاسلامي دراسة مقارنة مجلة جامعة القدس المفتوحة للبحوثى الإنسانية والاجتماعية العدد 36 جامعة القدس المفتوحة فلسطين 2015 م ص131
5- السيد علي الحسيني السيستاني ، مصدر سابق، مسألة رقم 350 ،ص 107
6- نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي شرائع الاسلام في مسائل الحلال والحرام مؤسسة الوفاء بيروت الطبعة 1،ص42 .
7- زين الدين ابن نجيم المصري الحنفي البحر الرائق كنز الرقائق الجزء الرابع ، ص 676
8- الشيخ علاء الدين الحصفكي الدر المختار شرح تنوير الأبصار ، مع حاشية رد المختار لابن عابدين ، طبعة دار الفكر، 1995م ، ج 3، ص 633
9- عثمان بن علي بن محجن البارعي (فخر الدين الزيلعي) تبيين الحقائق في شرح كنز الرقائق دار التراث الاسلامي ، الطبعة الثانيه ، ج 3 ص 52
10- محمد بن احمد بن عرفة الدسوقي محاشية الدسوقي على الشرح الكبير دار احياء الكتب العربية ، ج 3 ص 633
11- شمس الدين الرملي نهاية المحتاج في شرح المنهاج ، مطبعة الحلبي وشركاؤه، ج5،ص 380
12- محمد الخطيب الشربيني، مغني المحتاج الى معرفة معاني المنهاج ، مطبعة الامام ، القاهرة، ج 3 ص436
13- ينظر المادة (25) من قانون الأحوال الشخصية العراقي النافذ رقم (188) لسنة(1959) المعدل.
14- المصدر نفسه ، المادة (25).
15- ينظر المواد (69-70) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري .
16- ينظر، المادة (66) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري.
17- ينظر، المادة (67)، من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري.
18- محمد بن أحمد بن عبد الله القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ص171
19- أ.د. اسماعيل شندي ، مصدر سابق، ص 131

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد