0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث (هيت) و(ماتع) في ابنة (غيلان) الثقفيّة

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 522 ــ 526

2026-10-18

19

+

-

20

الحديث الثالث والسبعون: [حديث هيت وماتع في ابنة غيلان الثقفيّة]

ما رويناه بالأسانيد المتقدّمة عن ثقة الإسلام، عن الحسين بن محمّد وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن عبد اللَّه بن ميمون القدّاح، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) عن آبائه قال: «كان بالمدينة رجلان يسمّى أحدهما هيت والآخر ماتع، فقالا لرجل - ورسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) يسمع -: إذا فتحتم الطائف - إن شاء اللَّه - فعليك بابنة غيلان الثقفيّة، فإنّها شموع نجلاء مبتّلة هيفاء شنباء، إذا جلست تثنّت، وإذا تكلّمت غنّت، تقبل بأربع، وتدبر بثمان، بين رجليها مثل القدح. فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): لا أراكما من أولي الإربة من الرجال، فأمر بهما رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) فعزب (1) بهما إلى مكان يقال له: الغرايا، وكانا يتسوّقان في كلّ جمعة» (2).

تنوير وإيضاح:

الظاهر أنّ هذين الرجلين كانا يدخلان أنفسهما في المخنّثين وغير أولي الإربة، فلا تستحي النساء منهما.

والمخنّث - بفتح النون - وهو الذي يشبه النساء في أخلاقهنّ وكلامهنّ وحركاتهنّ، وهو قد يكون خلقة، وقد يكون تصنّعاً من الفسقة، ونظير هذا الحديث موجود في طرق الجمهور (3).

واختلف في اسمه فقيل - وهو الأشهر - أنّه هيت بالهاء المكسورة بعدها ياء ساكنة مثنّاة من تحت، وبعدها تاء مثنّاة من فوق.

وقيل: اسمه هنب بالهاء والنون والباء الموحّدتين، والهنب: الأحمق.

وماتع بالتاء المثنّاة من فوق قبل العين المهملة، قيل: هو مولى فاختة المخزوميّة، وكان هو وهيت في بيوت النبيّ (صلى الله عليه وآله) يعدّهما من غير أولي الإربة.

وابنة غيلان الثقفيّة منسوبة إلى ثقيف، وإنّما اعتبر نسبة المضاف دون المضاف إليه مع أنّه أقرب وأخفّ؛ لأنّ المضاف أصل والمضاف إليه فرع؛ إذ ذكره لتعريف المضاف أو للتنبيه على أنّ المضاف هاهنا هو الخاطر بالبال، الحاضر في الخيال، دون المضاف إليه.

والشموع - بفتح الشين - المرأة المزّاحة، وقيل: هي اللعوب الضحوك.

والنجلاء: إمّا من نجلت الأرض إذا اخضرّت، أي خضراء، أو من النجَل بالتحريك وهو سعة العين، يقال: عين نجلاء، أي واسعة.

والمبتّلة بتشديد التاء المفتوحة: هي التي لم يركب لحمها بعضه على بعض، أو بمعنى منبتلة، أي منقطعة عن الزوج كناية عن بكارتها.

والهيفاء: الضامرة البطن والكشح ودقيقة الخاصرة. وفي بعض النسخ بالقاف، أي: طويلة العنق.

والشنباء من الشنب - بالتحريك - وهو البياض والبريق والتحديد في الأسنان.

و(تثنّت) أي ترد بعض أعضائها إلى بعض، من ثنى الشيء كسعى، إذا ردّ بعضه إلى بعض فتثنّى، فيكون كناية عن سمنها، أو من الثني بمعنى ضمّ شيء إلى شيء، ومنه التثنية، فالمعنى: أنّها كانت تثنّي رجلًا واحدة وتضع الأخرى على فخذها، كما هو شأن المغرور بحسنه أو بجاهه من الشبّان، أو من ثنّيت العود إذا عطفته، أي إذا جلست انعطفت أعضاؤها وتمايلت كما هو شأن المتبختر المتجبّر، أو أنّها رشيقة القدّ ليس لها انعطاف إلّا إذا جلست.

وفي روايات العامّة زيادة: وإذا قعدت ثنيت، أي فرّجت رجليها لضخم ركبتيها.

(وإذا تكلّمت غنّت) وفي روايات العامّة تغنّت، وهو إمّا من الغناء، أو من الغُنّة، أي تتغنّى في كلامها وتدخل صوتها في الخيشوم، وقد عُدّ ذلك من علامات التجبّر.

وقوله: (تُقبل بأربع وتدبر بثمان) قيل فيه وجوه:

الأوّل: أنّ لها أربع عُكَن (4) تقبل بهنّ ولهنّ أطراف أربعة من كلّ جانب، فتصير ثماني تدبر بهنّ، كذا عن المطرزيّ في المغرب.

وعن الماذريّ: الأربع التي تقبل بهنّ هنّ من كلّ ناحية ثنتان، ولكلّ واحدة طرفان، فإذا أدبرت ظهرت الأطراف ثمانية، وإنّما أنّث ولم يقل: بثمانية؛ لأنّ المراد بها الأطراف، وهي مذكّرة وهو لم يذكر لفظ المذكّر، ومتى لم يذكره جاز حذف التاء وإثباتها. وفيه وجه آخر، وهو مراعاة التوفيق بينها وبين أربع.

الثاني: أن يراد بالأربع الثديان واليدان، يعني أنّ هذه الأربعة بلغت في العظمة حدّاً توجب مشيها مكبّة مثل الحيوانات التي تمشي على أربع، فإذا أقبلت أقبلت بهذه الأربع، ولم يعتبر الرجلين؛ لأنّهما محجوبتان خلف الثديين لعظمهما، فلا تكونان مرئيّتين عند الإقبال، وإذا أدبرت أدبرت بها مع أربعة أخرى، وهي الرجلان والإليتان؛ لأنّ جميع الثمانية عند الإدبار مرئيّة.

ويؤيّده ما يحكى عن الجزريّ حيث قال: إنّ سعداً خطب امرأة بمكّة فقيل: إنّها تمشي على ستّ إذا أقبلت، وعلى أربع إذا أدبرت؛ يعني بالستّ يديها ورجليها وثدييها، يعني لعظم يديها وثدييها، فإنّها تمشي مكبّة، والأربع رجلاها وإليتاها وإنّهما كادتا تمسّان الأرض لعظمهما، وهي بنت غيلان الثقفيّة التي قيل فيها: تقبل بأربع وتدبر بثمان، وكانت تحت عبد الرحمان بن عوف.

الثالث: أن يراد بالأربع الذوائب المرسلة في طرف الوجه في كلّ طرف اثنان مفتول ومرسل، وبالثمان: الذوائب المرسلة خلفها، فإنّهنّ كثيراً مّا يقسمنّه ثمانية أقسام؛ فالمقصود وصفها بكثرة الشعر.

الرابع: أن يكون المراد بالأربع العينين والحاجبين أو الحاجب والعين والأنف والفم، أو مكان الأنف النحر أو مثل ذلك، وبالثمان: تلك الأربع مع قلب الناظر ولسانه وعينيه، أو قلبه وعقله ولسانه وعينه، أو قلبه وعينيه واذنه ولسانه.

وقوله: (مثل القدح) شبّه فرجها بالقدح في العظم وحسن الهيئة.

وقوله (عليه السلام): (لا أراكما) من أولي الإربة، أي ما كنت أظنّكما من أولي الإربة، أي الذين لهم حاجة إلى النساء، بل كنت أظنّ أنّكما لا تشتهيان النساء، فلذا نفاهما من المدينة؛ لأنّهما كانا يدخلان على النساء ويجلسان معهنّ.

وقوله: (فعُزب بهما) على بناء المفعول بالعين المهملة والزاء المعجمة - كما في أكثر النسخ - وهو البُعد والخروج من موضع إلى آخر، والباء للتعدية. وفي بعض النسخ بالغين المعجمة والراء المهملة بمعنى النفي عن البلد، ولا يناسبه التعدية إلّا بتكلّف.

(والغرايا) اسم حصن بالمدينة.

وقوله: (يتسوّقان) أي يدخلان سوق المدينة للبيع والشراء.

ونقل عن عياض أنّه لمّا فتحت الطائف تزوّج هذه المرأة عبد الرحمان بن عوف، وقيل: تزوّجها سعد بمكّة بعد عبد الرحمان.

وفي طرق الجمهور عن أمّ سلمة: أنّ مخنّثاً كان عندها ورسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) في البيت، فقال لأخي أمّ سلمة: يا عبد اللَّه بن أبي أميّة، إن فتح اللَّه لكم الطائف غداً فإنّي أدلّك على ابنة غيلان الثقفيّة، فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان. قال: فسمعه رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله)، فقال: «لا يدخلنّ هؤلاء عليكم» (5).

وعن عائشة، قالت: كان يدخل على أزواج النبيّ مخنّث، كانوا يعدّونه من غير أولي الإربة، قالت: فدخل النبيّ (صلى الله عليه وآله) يوماً وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة، قال: فإذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان (6) وفي بعض الروايات: «تقبل بأربع وتذهب بثمان مع ثغر كالأقحوان، إن مشت تثنّت، وإن تكلّمت تغنّت بين رجليها كالإناء المكفئ» (7).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في نسخ الكتاب: «فغرّب» وسيأتي توضيح الكلمة بكلا الاحتمالين.

(2) الكافي، ج 5، ص 523، باب أولي الإربة من الرجال، ح 3؛ وسائل الشيعة، ج 20، ص 205، ح 25439؛ بحار الأنوار، ج 22، ص 88، ح 42.

(3) راجع: السنن الكبرى، ج 8، ص 224؛ وشرح مسلم للنووي، ج 14، ص 162 - 163.

(4) العكنة - بالضمّ -: ما انطوى وتثنّى من لحم البطن سمناً، والعكناء: الناقة الغليظة الأخلاف. انظر: لسان ‌العرب، ج 13 ص 288 (عكن).

(5) مسند أحمد، ج 6، ص 290؛ صحيح البخاري، ج 5، ص 102؛ السنن الكبرى، ج 8، ص 223.

(6) صحيح مسلم، ج 7، ص 11؛ سنن أبي داود، ج 2، ص 271، ح 4107؛ السنن الكبرى، ج 7، ص 96.

(7) الاستذكار لابن عبد البرّ، ج 7، ص 287؛ تفسير القرطبي، ج 12، ص 235.

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اخر الاخبار

مواضيع ذات صلة


اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد