0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

العوامل المؤثرة في أساليب المعاملة الوالدية

المؤلف:  د. محمد النوبي محمد علي

المصدر:  التنشئة الأسرية

الجزء والصفحة:  ص 28 ــ 31

2026-10-02

32

+

-

20

تتأثر أساليب المعاملة الوالدية ببعض المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية ومن ذلك المستوى الاقتصادي الاجتماعي للأسرة، ومستوى تعليم الوالدين وحجم الأسرة وخروج الأم للعمل وفيما يلي عرض لتلك العوامل:

المستوى الاجتماعي الاقتصادي للأسرة:

من الأمور التي تعيق الأسرة التي تعهد أطفالها فقرها الذي لا يمكنها مع توفير الغذاء الصحي الكافي للطفل مما يؤثر على صحته الجسمية وسلامته النفسية؛ إذ يعرضه للمرض بصفة دائمة أو مؤقتة أو متقطعة (فوزية دياب: 1981). ولذا يلجأ الآباء والأمهات المنتمون لهذا المستوى إلى العقاب البدني في تنشئتهم الاجتماعية لأطفالهم، كما أنهم ينشئون أولادهم على الطاعة التي يبالغ الأب في فرضها، ومن ثم فان المرأة تكون أكثر سيطرة من الرجل في هذه الطبقات الدنيا بينما الآباء والأمهات الذين ينتمون إلى المستويات الاقتصادية الاجتماعية المتوسطة غالبا ما يستخدمون أسلوب الحوار والمناقشة مع الأبناء: لمعرفة دوافع سلوكهم الخاطئ ونادرا ما يلجؤون لأسلوب العقاب البدني في عملية التنشئة (فؤاد البهي: 1981).

وفترة الطفولة عند أفراد الطبقة المتوسطة تمتد لفترة أطول مما عليه الحال في اسر الطبقة الدنيا ويتحمل الأطفال في اسر الطبقة الدنيا مسئوليات خطيرة في سن صغيرة نسبيا (هدي قناوي: 1983) وبالنسبة للآباء الذين ينتمون إلى المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع فقد يتقبلون الأبناء ويبادولهم الدفء العاطفي بعكس الآباء الذين ينتمون إلى المستوى الاجتماعي الاقتصادي المنخفض والذين يكونون بعيدين عن الأبناء ولا يشعرونهم بالحنان أما الابناء المنتمون إلى المستوى الاجتماعي الاقتصادي المتوسط فيتبادلون أبنائهم المحبة والعطف بصورة معتدلة وقد يهملونهم أحيانا (محمد مياسا: 1979).

وقد يسهم الدخل المرتفع للأسرة في رعاية الطفل المعوق وذلك لإمكانية الانفاق عليه وتغطية كافة التكاليف التي تتطلبها هذه الرعاية (محمد محمود: 1987).

ويتضح للباحث: أن الطفل الأصم قد يحتاج إلى رعاية اقتصادية ومرغوبية اجتماعية في ذات الوقت بغض النظر عن المستوى الاقتصادي الاجتماعي الذي ينتمي إليه وقد يعطي الوالدان ذوو المستوى الاقتصادي والاجتماعي المتوسط الدفء والحنان كتعويض عما لا يقدران على توفيره لهذا الطفل من احتياجات مادية أما في المستوى الاقتصادي الاجتماعي المنخفض، فان ضغوط الحياة سواء الاقتصادية أو الاجتماعية قد تجعل الوالدان دوما في حالة إهمال للطفل واحتياجاته المادية أو النفسية الأمر الذي قد يؤدي إزكاء الفرصة لأساليب المعاملة اللاسوية لفرض سيطرتها على الموقف التفاعلي اليومي المعاش بين الوالدين والطفل.

مستوى تعليم الوالدين:

يؤثر مستوى تعليم الوالدين في الوعي بمتطلبات الطفل الأصم وحاجاته المادية والنفسية، إذ يرى سيزر وآخرون. Seares et al أن الأمهات الأكثر تعليما اقل تشددا مع الأطفال وأكثر استخداما للمناقشة كأسلوب في التدريب (مصطفي حوامده: 1991).

وعلى هذا فبالنسبة للطفل الأصم قد يسهم ارتفاع مستوى التعليم الوالدي ايجابيا في فهم كيفية التعامل معه ومع إعاقته، فبقدر التعليم الوالدي يكون التفهم والإدراك لكيفية معاملة هذا الطفل فالحب والحنو والدفء والأمان والثقة بالنفس سمات يعكسها التفاعل السوي معه والقسوة والنبذ والحرمان والتسلط والإهمال إنما كل ذلك مردود من اللاسوية الوالدية معه.

حجم الأسرة:

إن التغير في حجم الأسرة وفي طبيعة تكوينها يؤدي إلى التأثير في تنشئة الطفل، كما يؤدي إلى زيادة الرابطة بين الطفل وأبويه وتحقيق الاتصال المباشر بينهما (سعد جلال: 1985).

كما أن كثرة الأبناء تنحو بالآباء إلى أسلوب السيطرة في تحقيق المطالب بينما قلة الأبناء تجعل الآباء يتبعون أسلوب الإقناع (فؤاد البهي: 1981).

والأسر التي تعيش في الأماكن المزدحمة، شديدة الضوضاء رديئة التهوية تتسبب في أضرار لنمو الأطفال، وكنتيجة للازدحام في السكن وضيقها يلجأ الأطفال إلى الشوارع (فوزيه دياب: 1981).

ويتضح للباحث: أن كثرة عدد الأبناء قد يسهم في عدم التفاعل الايجابي بينهم وبين الوالدين، نظرا لضيق الوقت الموزع علي الأبناء من قبل الوالدين من ناحية وكثرة احتياجاتهم ومتطلباتهم من ناحية أخرى، ولذلك فقد نجد قصورا في الاشباع المادي والنفسي لدى هؤلاء الأبناء.

عمل الأم:

إن اندفاع المرأة لميدان العمل طلبا للرزق واثبات وجودها بدون ضوابط يمثل تضحية عن وعي أو عن غير وعي بمستقبل جيل من الأبناء يعيشون حياة عزلة وحرمان منذ الصغر ويضعف الروابط الأسرية ضعفا يهدد الكثير من الأبناء، ويجعلهم يتوقعون الخطر في كل العلاقات الاجتماعية كما تظهر كثير من السلبيات في العلاقات مع الزوج وفي إدارة المرأة للأسرة ورعاية الأطفال (حسن مصطفي: 1998). حيث أن عدم توافر الوقت الكافي للمرأة العاملة لرعاية أطفالها بنفس المعدل المتوفر لدى المرأة غير العاملة ربما يقلل من عملية التنشئة الاجتماعية الموجهة نحو الأطفال (فريال بهجت: 1981).

في حين أن أطفال الأمهات غير العاملات يدركون رفضا من قبل آبائهم اعلى مما يدركه أطفال الأمهات العاملات بمعنى أن أطفال الأمهات العاملات يرون آبائهم أكثر دفئا واقل عدوانية وإهمالا عن أطفال الأمهات غير العاملات (ممدوحة سلامه: 1987).

ويتضح للباحث أن بخروج الأم للعمل قد تشعب نفسها ما بين مسؤوليات العمل وواجبات المنزل والزوج ورعاية طفلها الأصم: لذلك فان التشتت البدني والنفسي للام قد يتسع مداه وإذا تم توزيع اهتماماتها على تلك الأدوار فان نصيب ذلك الطفل من الرعاية والاعتداء بشئونه سوف يصبح في نطاق ضيق، نظرا لاتساع دائرة اهتمامات الأم والمتمثل في مهام الوظيفة ومتطلبات المنزل والزوج والأبناء. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد