التكييف القانوني لجهات الطعن الضريبي
المؤلف:
رائد ناجي احمد الجميلي
المصدر:
القضاء الضريبي ومجالاته في ظل القانون العراقي
الجزء والصفحة:
ص 154-166
2026-09-05
15
تبين لنا إن الجهات المختصة بالنظر في منازعات الضرائب في العراق سواء أكانت مباشرة أم غير مباشرة قد استقرت في مرحلتها الاخيرة في شكل لجان برئاسة قاض ومعية عدد من الموظفين بعضهم من وزارة المالية والبعض الآخر من جهات مختلفة. وقد تباينت الآراء حول التكييف القانوني لتلك الجهات بين كونها جهات قضائية وادارية ذات اختصاص قضائي وادارية بحته.
وسنتوافر على بيان تلك الآراء من خلال مطالب ثلاثة
المطلب الأول : جهات الطعن الضريبي هيئات قضائية.
المطلب الثاني : جهات الطعن الضريبي لجان ادارية ذات اختصاص قضائي.
المطلب الثالث : جهات الطعن الضريبي لجان ادارية بحته
وسنختتم هذا الموضوع برأينا حول التكييف القانوني لتلك الجهات.
المطلب الأول
جهات الطعن الضريبي هيئات قضائية
ذهب جانب من الفقه العراقي إلى اعتبار الجهات المختصة بنظر منازعات الضرائب جهات قضائية (1).
فمنهم (2) من عد ديوان ضريبة العقار هيئة قضاء اداري يلجأ اليه كل من المكلف والإدارة الضريبية إذا ظهر لهما أو لأحدهما إن القانون لم يطبق بالشكل الصحيح مما أدى إلى الأضرار بحقوقهما أو بحقوق أحدهما.
في حين ذهب بعض آخر (3) إلى القول بما يفيد معناه إن ديوان ضريبة العقار يعد نواة لقضاء اداري عراقي فقد وضع هذا الديوان قواعد بنى عليه قراراته وكان شعاره فيها عدالة الضريبة وعدالة التقدير الذي تجريه الإدارة الضريبية بعد إن كانت الأخيرة تستبد في تقديرها ولا تجري فيه على قاعدة ثابتة.
وافصح عن المعنى ذاته باحث آخر (4) إلا إن افصاحه هذا انصب على اللجان الاستئنافية والهيئة التمييزية المنصوص عليها في قانون ضريبة الدخل وليس على ديوان ضريبة العقار، فقد اكد إن قانون ضريبة الدخل نظم شؤون القضاء الضريبي على وفق ما هو متبع في الدول التي ناطت منازعات الضرائب بجهات قضائية متخصصة . ويفهم من ذلك انه اراد القول بأن اللجان الاستئنافية والهيئة التمييزية هي جهات قضائية مستقلة.
المطلب الثاني
جهات الطعن الضريبي لجآن ادارية ذات اختصاص قضائي
ذهب قلة من الفقهاء إلى تكييف جهات الطعن الضريبي بأنها لجان ادارية ذات اختصاص قضائي. (5) فقد قال بعض الكتاب (6) بصدد لجان التدقيق ( لجان الاستئناف حالياً) انها لجان ذات سلطة قضائية لان لها من الاختصاصات والسلطات ما لا يسمح بوصفها بأنها لجان ادارية اذ انها تفصل في جميع القضايا الضريبية التي ترفع إليها من قبل المكلفين وتنظر فيها بالطريقة ذاتها التي عادة ما تتبعها المحاكم وهي فوق هذا وذاك لا تخضع للادارة الضريبية ولا تلتزم بتطبيق تعليماتها إلا ماكان داخلاً ضمن دائرة النصوص القانونية.
وقد ايد بعض الفقهاء (7) هذا الرأي إلا إن هذا التأييد لم ينحصر فقط بلجان الاستئناف بل امتد إلى ديوان ضريبة العقار على أساس إن كلاً من الجهات المذكورة تتولى حسم المنازعات الناشئة بين الإدارة الضريبية والمكلف على هدى الأحكام القانونية المنظمة لاختصاصها.
وبالمعنى ذاته اسبغ كاتب آخر (8) هذه الصفة على كل من اللجان الاستئنافية والهيئة التمييزية و ديوان ضريبة العقار على أساس إن تشكيلها ينعقد برئاسة قاض كما إنها تتمتع باستقلال وظيفي عن الإدارة الضريبية وقد شايع عدد من الباحثين العراقيين هذا الرأي على اساس تشكيل تلك الجهات واختصاصاتها (9).
أما عن موقف القضاء فاننا لم نعثر على أي حكم يفيد بتأييد هذا الرأي إلا انه ثمت فتوى صدرت عن مجلس شورى الدولة ذهب فيها إلى اعتبار لجان التدقيق (لجان الاستئناف) المنصوص عليها في قانون ضريبة الدخل لجان أو هيئات ادارية ذات اختصاص قضائي ولا ينطبق عليها وصف المحاكم (10).
المطلب الثالث
جهات الطعن الضريبي هيئات ادارية بحتة
اعرض فريق من الفقهاء صفحاً عن اطلاق الصفة القضائية على الجهات المذكورة بل اعتبروها لجانا أو هيئات ادارية بحته. (11)
فقد قال بعضهم (12) بصدد لجان التدقيق (لجان الاستئناف ) انها ذات سلطة ادارية حتى لو ترأسها قضاة لان تعيينهم في هذه اللجان يكون بسبب خبراتهم القانونية، كما إن تعيين الموظفين الماليين ينشأ بسبب خبراتهم في الشؤون المالية . أما بصدد ديوان ضريبة العقار فأنه يمثل هيئة من الموظفين عهد إليها المشرع مراقبة تطبيق القانون أي انه جهة ادارية. في حين ذهب بعض آخر (13) إلى القول بصدد اللجان الاستئنافية والهيئة التمييزية المنصوص عليها في قانون ضريبة الدخل بأن اعضاءها من الموظفين الاداريين ولذلك فأنها تعد جهات ادارية بحته.
رأينا في الموضوع
على وفق ما راينا حامت آراء الفقه بالنسبة للتكييف القانوني لجهات الطعن الضريبي حول ثلاثة مواقف : جهة قضائية جهة ادارية ذات اختصاص قضائي، جهة ادارية بحته وحري بنا إن نناقش كل رأي من تلك الآراء لنرى مدى انطباقها على ما نتصوره لحقيقة تلك الجهات وعملها وتشكيلها واختصاصاتها :
أولا : هل تعتبر جهات الطعن الضريبي جهات قضائية؟
عند تحديد مفهوم القضاء الضريبي انه لكي يستقيم هذا الوصف على جهة ما لابد إن تتوافر في تلك الجهة مقومات وجود القضاء ومستلزمات تمتعه بكيان ذاتي ألا وهي : الاستقلالية والحياد والتخصص فمتى توافرت جاز إن نطلق ذلك الوصف على تلك الجهات، وسوف نبين ذلك بالآتي:
مدى توافر عنصر الاستقلال في جهات الطعن الضريبي
لو تفحصنا تنظيم الجهات ( مدار (البحث) لالفينا إنها بعيدة كل البعد عن الاستقلال الذي لا يتحقق اساساً مالم تكن الجهة التي تفصل في النزاع منتمية إلى الجهاز القضائي ومن ثم استقلال هذا الجهاز بصورة كاملة عن كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية، ودليلنا في انعدام ذلك الاستقلال ما يلي:
أ - إن هذه الجهات لم يرد ذكرها في قانون التنظيم القضائي رقم (160) لسنة 1979 الذي عنى ببيان أنواع المحاكم ودرجات التقاضي كما إن النصوص القانونية المنظمة لعمل هذه الجهات والواردة في القوانين الخاصة التي تنظمها لا نجد فيها أية اشارة إلى كونها جهة قضائية . بل إن بعض تلك القوانين والتعليمات الصادرة تطبيقاً لها قد تضمنت بين ثناياها نصوصاً توحي بأنها بعيدة عن وصف القضاء ومن ذلك ما قرره قانون الكمارك بان تحدد إدارة الكمارك إجراءات الهيئة الاعتراضية (14) . وكذلك ما قضت به التعليمات المالية الخاصة بتطبيق قانون ضريبة العقار إن ديوان ضريبة العقار ولجان التدقيق ولجان التقدير من ضمن تشكيلات السلطة المالية (15) .
بالاصل وكقاعدة عامة يتم تعيين القضاة بمرسوم جمهوري (16) ولكن هذه القاعدة لا تنطبق على جهات الطعن الضريبي لان تعيين أعضائها يكون بقرار من وزير المالية الذي يعد الرئيس إلا على للإدارات الضريبية التي تتولى فرض الضريبة وجبايتها.
وهو ما تقرر بصورة صريحة بالنسبة للجان الاستئنافية والهيئة التمييزية المنصوص عليها في قانون ضريبة الدخل (17) وديوان ضريبة العقار (18). أما بالنسبة للهيئة الاعتراضية المشكلة بموجب قانون الكمارك فأنه وان لم يرد الإشارة إلى ذلك صراحة إلا انه يمكن استخلاصه بصورة ضمنية مما قضى به ذلك القانون بأن يتولى وزير المالية تحديد كل ما يتعلق بعدد الهيئات الاعتراضية ومراكزها ودوائر اختصاصها (19).
وهذا يعني إن من يرشحه وزير العدل من قضاة أو من يرشحه رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية كممثل عن الاتحاد لا يعينان بصورة رسمية في الهيئة الاعتراضية مالم يصدر قرارا بذلك من وزير المالية.
وعموماً فأن تأليف الجهات المذكورة بقرار من وزير المالية ينأى بها وبصورة كبيرة عن عنصر الاستقلال الذي لا يتحقق إلا بانفصال الجهة القضائية عن السلطة التنفيذية واداراتها.
2. مدى توافر عنصر الحياد في جهات الطعن الضريبي
إن حياد القاضي يعد من المبادئ الدستورية العامة وينبغي احترامه حتى وان لم ينص عليه الدستور صراحة ويمكن استخلاصه من مبدأ استقلال القاضي على اعتبار إن ذلك الاستقلال يشكل ضماناً قوياً لقيام القضاء بدوره في حماية الحقوق والحريات ومن ثم إذا لم يقم بهذه الحماية قضاء محايد فلا معنى لاستقلاله. ونرى إن جهات الطعن الضريبي تكاد تبتعد في تنظيمها وتشكيلها عن مبدأ الحيدة وذلك للاسباب التالية:
السبب الأول : إن تشكيل تلك الجهات وتعيين أعضائها يتم كما قلنا - بقرار من وزير المالية الذي يعد الرئيس الأعلى للادارة الضريبية، ومن ثم فأن هذا الأمر سيجعل عنصر الشك يحوم حول حيادية القرار الصادر عنها.
يضاف إلى ذلك إن بعض القوانين الضريبية خولت وزير المالية منح مكافآت مالية لاعضاء الجهات المختصة بنظر المنازعات الضريبية وهو ما تقرر بصورة خاصة في قانون ضريبة الدخل وقانون الكمارك اذ نص الأول على إن ( تحدد مكافأة لاعضاء الهيئة التمييزية ولجان الاستئناف بتعليمات يصدرها الوزير) (20) في حين قضى الثاني بأن يحدد الوزير المكافآت التي تصرف لاعضاء الهيئة الاعتراضية (21).
ونعتقد إن مثل هذا الأمر لابد إن يترك اثره النفسي لدى أولئك الأعضاء يتمخض عنه استقرار الشعور لديهم بأنتمائهم إلى وزارة المالية، والتي تعد الهيئة العامة للضرائب والهيئة العامة للكمارك من تشكيلاتها الأساسية، أكثر من انتمائهم إلى جهة قضائية مستقلة وبالتأكيد سيكون لذلك نتائجه السلبية على حيادية تلك الجهات.
السبب الثاني : مما لا مراء فيه إن وجود عنصر قضائي ضمن تشكيلات جهات الطعن الضريبي يعطيها طابعا خاصا إلا ان دوره قد يتلاشى وصوته قد يضيع وسط اصوات الأغلبية من العناصر الإدارية. وهذا القول يصدق بصورة خاصة على اللجان الاستئنافية المقررة بموجب قانون ضريبة الدخل التي يشتمل تشكيلها الثلاثي على اثنين من الموظفين الماليين (22).
وبناء عليه فأنه مهما كان رأي القاضي سديداً وسليماً من الناحية القانونية في القضية المعروضة عليه ، قد يصطدم بتحكم الأعضاء الاداريين في رأيهم وبما إن القاعدة العامة تقضي بأن القرار يصدر بناءً على اتفاق الآراء أو بالأغلبية (23) فأن القرار المتعلق بتلك القضية سيصدر في النهاية مستنداً إلى رأي أولئك الأعضاء ومن ثم يمكن القول والحالة هذه إن الخصم اضحى (بصورة أو بأخرى ) هو الحكم لان الأعضاء المذكورين تابعون لوزارة المالية وتشكل الاخيرة الوحدة الإدارية العليا بالنسبة للادارة الضريبية ( وهي الخصم في الدعوى ) كما إن طبيعة عملهم قد تدفعهم إلى ترجيح كفة تلك الإدارة على كفة المكلف عند تعرضهم للنزاع والفصل فيه.
وتجدر الإشارة إلى إن هنالك العديد من القرارات التي صدرت عن الهيئة التمييزية ونقضت بموجبها قرار اللجنة الاستئنافية لانه صدر بأسم القاضي وهو الرئيس على الرغم من معارضة الأعضاء الآخرين الذين ذهبوا إلى خلاف ما ذهب اليه، ومن ثم فأن ذلك يعد مخالفاً للاصول القانونية المتبعة والتي تقضي بصدور القرار بالاجماع أو بالاغلبية (24). وما نخشاه هنا إن معارضة الأغلبية وهم العناصر الإدارية تخفي بين ثناياها محاباة للادارة الضريبية على حساب المكلف مما ينتفي معه عنصر الحيدة ويتقوض اساسه. وقد يقال إن هذا الأمر إن كان يصح بالنسبة للجان الاستئنافية فأنه لا يصح بالنسبة لجهات الطعن الضريبي الأخرى التي يشترك في عضويتها ممثلون عن الاتحاد العام للصناعات العراقية واتحاد الغرف التجارية أو احد المهندسين (24).
ويرد على ذلك بالقول إن هؤلاء الأعضاء قد يقعون تحت تأثير المغريات المادية والعوامل النفسية التي تتأتى من إن وزير المالية هو الذي يقوم بتعيينهم في تلك الجهات كما يتولى في الوقت ذاته تحديد المكافآت المالية عن عملهم فيها . ومن ثم وفي ظل تلك العوامل كيف يضمن المكلف إن الأعضاء المذكورين سوف لا يميلون إلى جانب الإدارة الضريبية أو يقومون بعملهم على قاعدة من الحيادية والاستقلال؟
وبناء عليه فأنه حتى في الجهات التي يشترك في تشكيلها عناصر غير ادارية يعد مبدأ الحياد مفقوداً مادام يوجد ما يكدر صفو هذا المبدأ من عوامل تبعية ومالية.
حري بالاشارة اليه انه ثمت احصائية أوردها احد الباحثين (26) بين فيها عدد الاعتراضات المحالة إلى لجان الاستئناف والهيئة التمييزية خلال (5) سنوات (1995- 1999) ومعدلات الحسم خلال كل سنة ونتائجها.
وقد اوضحت تلك الاحصائية بأن معدل الحسم السنوي لدى لجان الاستئناف والهيئة التمييزية قد بلغ (85%) و (95%) على التوالي وان اجمالي معدل الحسم لكليهما (89%) وان (67%) من مجموع الاعتراضات خلال السنوات المذكورة تم حسمها لصالح السلطة المالية، فيما كان) (33) من مجموع الاعتراضات قد حسم لصالح المكلفين ولعل إن مثل هذا التفاوت المرتفع بين نسبة القضايا المحسومة لصالح الإدارة الضريبية وتلك المحسومة لصالح المكلف ما يزيد من الشكوك التي تحيط بحيادية تلك الجهات وعدم ميلها إلى جانب تلك الإدارة عند فصلها في الخصومة.
3- مدى توفر عنصر التخصص في جهات الطعن الضريبي
.... فأنه يستلزم في القاضي الضريبي توافر نوعين من التخصص : التخصص في المسائل القانونية (وهو) (الاهم والتخصص في المسائل الضريبية. ومن الطبيعي إن التخصص في مجال القانون يتحقق من خلال الدراسة الأكاديمية، أما في مجال الضرائب فأنه يتأتى من خلال الخبرة التي يكتسبها القاضي من عمله الدائم والمستمر في مضمار الفصل في الخصومات الضريبية.
والحقيقة إن القاء نظرة متمعنة على أعضاء الجهات المختصة بنظر تلك الخصومات يتبين افتقاد بعض منهم إلى أحد أنواع التخصص تلك في حين يفتقد آخرون إلى كلا النوعين.
فبالنسبة للقضاة فأن معظمهم يفتقر إلى الخبرة في الشؤون الضريبية اذ غالباً ما يكون هؤلاء مختصين بقضايا الاحوال الشخصية والقضايا الجزائية وليس لهم اطلاع كافٍ في القوانين الضريبية واجراءات فرض الضريبة (27). فضلاً عن إن فصلهم في منازعات الضرائب يكون بصفة مؤقتة وليست دائمة.
أما بالنسبة للأعضاء الإداريين فأن القانون لم يشترط إن يكونوا من رجال القانون ولهذا الأمر أبعاد سلبية خطيرة على مصائر المكلفين وحقوقهم المالية لان القانون يفسر ويطبق والخصومات يبت فيها من قبل اشخاص لا يمتلكون ادنى معرفة أو تخصص في مجال القانون أو مسلماته الاساسية. علماً انه إذا كان هؤلاء يمتلكون الخبرة في مجال الضريبة فأن غيرهم من ممثلي الاتحادات المنصوص عليها في القانون يفتقرون إلى الخبرة القانونية والضريبية على حد سواء.
اذا النتيجة التي نخلص إليها من كل ذلك إن جهات الطعن الضريبي لا يمكن إن نعتبرها جهات قضائية لانعدام الاسس التي يشاد عليها القضاء فيها وهي الاستقلالية والحياد والتخصص.
ثانياً: هل يمكن اعتبار جهات الطعن الضريبي جهات إدارية بحته؟
هنالك بعض رجال الفقه ممن عد تلك الجهات جزءاً من الإدارة الضريبية إلا اننا لا نسلم بهذا القول للاسباب التالية:
السبب الأول: أن المشرع أوكل تلك الجهات دون غيرها مهمة الفصل في الخصومات الضريبية التي تثور بين المكلف والإدارة الضريبية وسواء تعلق الأمر بالوقائع المادية أم القانونية.
السبب الثاني : تعد تلك الجهات مستقلة في عملها من الناحية الوظيفية عن عمل الإدارة الضريبية ولا تتلقى من الاخيرة أية تعليمات أو أوامر تفرض عليها اتخاذ موقف معين من النزاع المعروض عليها.
السبب الثالث : يضاف إلى ذلك أن انعقاد تلك الجهات برئاسة قاض يمنحها ميزة خاصة لا سيما وان له دوراً فعالاً في توجيه الخصومة أو تطبيق الإجراءات القانونية التي عادة ما تطبق في المحاكم مما ينتفي معه القول بأن عملها لا يخرج عن كونه عملاً ادارياً يماثل ما تقوم به أية جهة أخرى من جهات الإدارة الضريبية.
ثالثاً : هل تعد جهات الطعن الضريبي جهات ادارية ذات اختصاص قضائي؟
نعتقد أن التكييف القانوني الاصوب لتلك الجهات يتمثل بكونها جهات ادارية منحها القانون اختصاصاً قضائياً وهذا الوصف يستند إلى امرين :-
الأول : أن القول بأنها ادارية متأت بالاساس أما من كون غالبية اعضائها من الموظفين الاداريين أو أن تشكيلها يتم بقرار أدارى ومن قبل موظف اداري وهو وزير المالية الذي يحدد مكافآت أعضائها.
الثاني : أما القول بأنها ذات اختصاص قضائي فلان المشرع منح كل عضو من اعضائها صلاحية قاض حتى وان كان موظفاً ادارياً ومهمة هذه الجهات الاساسية هي ا الفصل في الخصومات الضريبية.
وحري بالاشارة إلى أن بعض تلك الجهات اعترفت لنفسها بهذه الصفة ومنها الهيئة الاعتراضية المنصوص عليها في قانون الكمارك أذ قضت في احد أحكامها انها هيئة ذات اختصاص قضائي بحت وينحصر بالنظر في الطعون الواردة على مواصفات البضاعة ومنشئها وقيمتها ولا يشمل تشكيل لجان من اجل تحديد مواصفات البضاعة حيث أن تلك المهمة ادارية تتولاها الهيئة العامة للكمارك (28).
ونعتقد أن اهم نتيجة يمكن ترتيبها على الاعتراف بالاختصاص القضائي الذي يمارسه أعضاء جهات الطعن الضريبي هي انه تطبق قواعد رد القضاة بحقهم، تلك القواعد التي تتضمن عدم صلاحية القاضي بنظر الدعوى المرفوعة أمامه لما له من صلة قرابة أو مصاهرة باحد الخصوم بحيث تطبق هنا أحكام الرد الوجوبي (29)أو الرد الجوازي (30) المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية أو أن تلك الصلة معقودة بين أعضاء اللجنة انفسهم فتطبق بحقهم أحكام قانون التنظيم القضائي (31).
ونرى أولوية تطبيق هذه القواعد تفرض نفسها بشكل جلي هنا على اعتبار أن جهات الطعن الضريبي تفتقد كما قلنا إلى عنصر الحيدة من حيث هيكلها التنظيمي - أن صح التعبير ولذلك ينبغي الزام اعضائها بالقواعد المطبقة على القضاة أو الواجبات الملقاة على عاتقهم من اجل توافر العنصر المذكور من الناحية الاجرائية فمن خلال ذلك يمكن ضمان ولو بشكل جزئي - عدم تأثر بعض أعضاء تلك الجهات بالروابط الشخصية أو المصلحية التي تربطهم بأحد الخصوم عند الفصل في الخصومة الضريبية.
تجدر الإشارة إلى أن بعض الفقهاء المصريين (32) قالوا بحق المكلف المطالبة بتطبيق أحكام رد القضاة المنصوص عليها في قانون المرافعات وذلك إذا ما اشترك عضو لجنة الطعن الضريبي في إبداء رأي في النزاع أو المشاركة في ربط الضريبة محل النزاع، كما يحق لمصلحة الضرائب بأعتبارها احد طرفي النزاع المعروض على هذه اللجنة أن تطلب رد العضوين المختارين من الممول أو أحدهما إذا تبين لها وجود قرابة بينهما وبين هذا الممول تدعوها إلى عدم الاطمئنان إلى حيادهما فيما يبديانه من رأي (33).
....ان التعليمات التفسيرية رقم (1) التي اصدرتها مصلحة الضرائب المصرية تطبيقاً لنص المادة (51) من قانون الضريبة العامة رقم (14) لسنة 1939 الملغي بقولها ( انه فيما يتعلق برد أعضاء لجان الطعن ينبغي العمل بالقواعد الخاصة برد القضاة المقررة في قانون المرافعات. وقد افتت بذلك اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الدولة حيث قررت بأنه يحق للممول أن يطلب رد احد أعضاء اللجنة واستبدال عضو آخر به كما يمكن أيضاً لمصلحة الضرائب بوصفها احد طرفي الخلاف المعروض على لجنة الطعن أن تطلب رد العضوين المختارين أو أحدهما كما لو تبين لها مثلاً وجود قرابة بينهما وبين الممول. (34)
____________________________
1- من الجدير بالالماع اليه ان للقضاء الضريبي المصري الكثير من الأحكام التي كيف فيها لجان الطعن الضريبي (المؤلفة من ثلاثة من موظفي الحكومة واثنين من التجار او الممولين يختارهما الممول ) بأنها جهة قضائية ومن ذلك قرار محكمة استئناف مصر ذو الرقم (292 / تجاري ) في 1948/2/25 الذي اكدت فيه ان لجنة تقدير الضرائب ( لجنة الطعن ) هيئة من هيئات القضاء الاداري كنظيراتها المتعددة التي انشأها المشرع المصري للحكم في منازعات او جرائم معينة ( اشار اليه كمال عبد الرحمن الجرف، المبادئ القانونية في أحكام الضريبة المجموعة الثانية، 1949، ص 64-65.) كما قضت محكمة الأمور المستعجلة بالاسكندرية ان قرار لجنة التقدير هو قرار صادر من محكمة ادارية لان المكلف يقف أمامها للدفاع عن وجهة نظره وقرارها ملزم لكليهما ولا سلطان لمصلحة الضرائب على هذه اللجنة كما انه لا يجوز ان توجه اليها المنشورات و التعليمات الا على سبيل الاستئناس بها عند الاقتضاء وفي جميع الاحوال لا تتقيد بها اللجنة ( انظر قرار المحكمة المذكورة ذو الرقم (791/مستعجل) في 1949/2/3 اشار اليه د . كمال عبد الرحمن الجرف، المبادئ القانونية في أحكام الضريبة المجموعة الثانية، 1949، ص 405).
2- د . هشام محمد صفوت العمري الضرائب على الدخل بغداد، مطبعة الحافظ، 1989 ص 166-176 ،وكذلك للمؤلف ذاته، الضرائب على رأس المال، بغداد، مطبعة التعليم العالي، 1989 ، ص 101.
3- حامد مصطفى، مبادئ القانون الاداري العراقي، بغداد، شركة الطبع والنشر الاهلية، 1968، ص28.
4- عبد الله محمود أمين تقويم فاعلية نظام التحاسب الضريبي لضريبة الدخل في العراق، رسالة دكتوراه، كلية الإدارة والاقتصاد/جامعة المستنصرية، 2000، ص200.
5- حري بالاشارة ان مثل هذا الرأي قد تردد كثيراً بين اوساط الفقه والقضاء الضريبي المصري بالنسبة للجان الطعن الضريبي فقد ايد الاستاذ محمود رياض عطية هذا الرأي على اساس ان تكوين تلك اللجان يوحي بأن اعمالها ذات صبغة قضائية اذ هي لا تتكلم بأسم احد الطرفين بل تفحص أسباب الخلاف وتصدر قرارها بعد البحث والنقاش على اساس ما قامت به من فحص انظر لصاحب هذا الرأي الوسيط في تشريع الضرائب، بلا مكان نشر، دار المعارف، 1965 ص 490).
كما ناصر القضاء الضريبي الرأي المذكور في أكثر من قرار ومنها ما قضت به محكمة النقض بأن لجنة الطعن هي هيئة إدارية أعطاها القانون ولاية القضاء . انظر قرار المحكمة المذكورة الصادر في 1958/12/25 اشار اليه د. عبد الحميد الشواربي، مصدر سابق، ص 663 ) وكذلك قرارها رقم (340) في (1988/12/12 والتي قضت فيه بالمعنى ذاته ( انظر في تفصيله، احمد محمود حسيي، قضاء النقض الضريبي، ج1 ،إسكندرية، منشأة المعارف، 1993 ص 566)
كما قضت محكمة استئناف القاهرة بأن لجان الطعن تعد درجة من درجات التقاضي ورفع الأمر أليها يعتبر مطالبة قضائية، لذلك فهي هيئة ادارية ذات اختصاص قضائي انظر انور العمروسي، مصدر سابق، ص 347 . وكذلك نعيم عطية وصلاح الدين عبد الوهاب مجموعة فتاوى وأحكام مجلس الدولة في الضرائب والرسوم ( معلقاً عليها ) . ط 1 بلا مكان نشر مكتبة القاهرة الحديثة، 1957، ص 12).
6- د . صالح يوسف عجينة، ضريبة الدخل في العراق، القاهرة، المطبعة العالمية، 1965 ، ص 547-548
7- د . غازي فيصل مهدي، منازعات الرسوم والضرائب وطرق حسمها، بحث موعود بالنشر في مجلة القانون المقارن (غير مطبوع)، 1994.
8- خالد لفته شاكر ، الاختصاص القضائي للادارة في غير منازعات الوظيفة العامة، رسالة دكتوراه، كلية القانون، جامعة بغداد، 1992 ص 106-108
9- ومن أولئك الباحثين بان صلاح عبد القادر ، الطعن بقرار تقدير ضريبة الدخل اطروحة ماجستير، كلية القانون، جامعة بغداد، 1999 ص 157 وكذلك حيدر وهاب عبود، نظرة في القضاء الضريبي، بحث مقدم إلى المؤتمر الضريبي الأول، الهيئة العامة للضرائب، وزارة المالية، 2001 ، ص17.
10- الفتوى منشورة في الكتاب السنوي وزارة المالية، الهيئة العامة للضرائب، 1990، ص 71-72.
11- لم يتردد بعض رجال الفقه المصري في إسباغ هذا التكييف القانوني على لجان الطعن الضريبي على اعتبار انها جزء من الإدارة ومن ابرز من قال بهذا الرأي: د حسين خلاف، لجان التقدير في ضريبة الأرباح التجارية والصناعية، مجلة القانون والاقتصاد، ع (2,1) س 19،1949، 335 - 336 وكذلك د. عثمان خليل عثمان مجلس الدولة، بلا مكان نشر مطبعة الجريدة التجارية، 1948 ،ص58
اما عن القضاء الضريبي المصري فقد صدرت عنه بعض الأحكام التي تؤيد هذا الرأي ومنها ما قضت به محكمة ، مصر استئناف في قرارها ذي الرقم (228) في 1948/4/17 بان ( لجان التقدير (لجان الطعن) لجان ادارية بحته غير مقيدة بأجراءات قانون المرافعات تسهيلاً في العمل وقصراً في الوقت ) اشار اليه د.كمال عبد الرحمن الجرف، مصدر سابق، ص 272 وكذلك ما قررته محكمة النقض في حكمها الصادر في 1950/2/23 بأن لجان التقدير لجان الطعن ليست هيئة قضائية تفصل في خصومة وانما هي هيئة ادارية (اشار اليه د . عبد الحميد الشواربي، مصدر سابق، ص 661.
12- د . عبد العال الصكبان، الميزانية والضرائب المباشرة في العراق، ط1 ، بغداد، مطبعة، العاني، 1967 ،ص258- 259 و ص 280.
13- مدحت عباس ،امين ضريبة الدخل في التشريع العراقي، القسم الأول، بغداد ، بلا دار نشر، 1997 ،ص 202 .
14- انظر ف (أولا) م (77) من قانون الكمارك العراقي رقم (23) لسنة 1984 النافذ.
15- انظر البند (6) ف (2)م (1) من تعليمات وزارة المالية عدد (7) لسنة 1971 النافذ ويقتضي القول هنا انه اذا ما كنا نؤيد ماجاء في هذه التعليمات بأن لجنة التقدير والتدقيق تعد جزءاً من السلطة المالية، الا اننا لا نسلم بذلك بالنسبة الديوان الضريبة العقار الذي يعد بحكم تشكيله الخاص ودوره وطبيعة عمله بعيد كل البعد عن السلطة المالية وتشكيلاتها .
16- انظر بما يفيد ذلك في ف ( ثالثاً ) م (36) و م (37) من قانون التنظيم القضائي رقم (160 ) لسنة 1979 النافذ . وكذلك المواد (22-25) من قانون مجلس شورى الدولة رقم (65) لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم (106) لسنة 1989 حيث تضمنت تلك النصوص على ما يشيربان تعيين القضاة او انتدابهم يكون بمرسوم جمهوري.
17- انظر ف (1) م (37) و ف (20)م (40) من قانون ضريبة الدخل النافذ.
18- انظر ف (1)م (20) من قانون ضريبة العقار النافذ.
19- انظرف (ثالثاً) م (57) من قانون الكمارك النافذ.
20- انظر ف (5) م (40) من قانون ضريبة الدخل النافذ.
21- انظر عجز ف ( ثالثاً) م (75) من قانون الكمارك النافذ.
22- انظرم (37) من قانون ضريبة الدخل النافذ.
23- قرر المشرع هذه القاعدة في قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 النافذ حيث نصت المادة (158) منه على ( أن تصدر الأحكام بالاتفاق أو بأكثرية الآراء ...الخ . ) وقد نص عليها المشرع بصورة خاصة في قانون ضريبة العقار النافذ وذلك في الفقرة (2) من المادة (20) منه التي قضت بان ( لا يكتمل النصاب في جلسات الديوان إلا بحضور جميع أعضائه وتتخذ قراراته بإنفاق الآراء أو بالأكثرية) .
24- انظر قرار الهيئة التمييزية رقم ( 204 ) في 2000/7/25 ( غير منشور مقتبس من أرشيف اللجان الاستئنافية في الهيئة العامة للضرائب)
25- ان الجهات التي يشترك في تشكيلها هؤلاء الممثلون هي : الهيئة التمييزية التي قضت الفقرة (2) من المادة (40) من قانون ضريبة الدخل بانها تضم في عضويتها ممثلا عن اتحاد الصناعات العراقي وآخر من اتحاد الغرف التجارية العراقية والهيئة الاعتراضية التي قضت الفقرة (أولا) من المادة (75) من قانون الكمارك بأن تضم في عضويتها ممثلا عن الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية وديوان ضريبة العقار الذي يضم في عضويته مهندسا معماريا أو مدنيا بحسب الفقرة (1) من المادة (20) من قانون ضريبة العقار النافذ.
26- عبد الله محمود أمين تقويم فاعلية نظام التحاسب الضريبي لضريبة الدخل في العراق، رسالة دكتوراه، كلية الإدارة والاقتصاد/جامعة المستنصرية، 2000 ، ص 200.
27- ويمكن ملاحظة ذلك من خلال البيان الصادر من وزير المالية رقم (9) لسنة 1995 الذي جاء فيه ( استناداً الى الصلاحية المخولة لنا بموجب أحكام المادة (37) من قانون ضريبة الدخل قررنا تعيين (س) قاضي محكمة جنح كركوك رئيساً للجنة الاستئنافية المؤلفة من الهيئة العامة للضرائب. ) وكذلك بيان رقم (10 ) لسنة 1995 الذي تم بموجبه تعيين القاضي (ص) رئيس محكمة جنايات كربلاء رئيساً للجنة الاستئنافية المؤلفة في الهيئة العامة للضرائب . (نشر البيانان في جريدة الوقائع العراقية ع (3585) في 1995/1/16)
28- انظر قرار الهيئة الاعتراضية رقم (188) في 2001/9/18 ( غير منشور / مقتبس من ارشيف الهيئة الاعتراضية في الهيئة العامة للكمارك)
29- نصت المادة (91) من قانون المرافعات المدنية (83) لسنة 1969 النافذ (لا يجوز للقاضي نظر الدعوى في الاحوال التالية : 1- اذا كان زوجاً أو صهراً أو قريباً لاحد الخصوم الى الدرجة الرابعة . 2- اذا كان له اولزوجه او احد أولاده او احد ابويه خصومة قائمة مع احد الطرفين او مع زوجه او احد اولاده او احد ابويه 3 - اذا كان وكيلاً لاحد الخصوم او وصياً عليه او قيماً او وارثاً ظاهرا له او كانت له صلة قرابة أو مصاهرة للدرجة الرابعة بوكيل احد الخصوم أو الوصي او القيم عليه او بأحد اعضاء مجلس ادارة الشركة التي هي طرف في الدعوى او احد مديريها .4 - اذا كان له او لزوجة لأصوله او لازواجهم او لفروعه او ازواجهم او من يكون هو وكيلاً عنه او وصياً أو قيماً عليه مصلحه في الدعوى القائمة 5 - اذا كان قد افتى أو ترافع عن احد الطرفين في الدعوى أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً او كان قد ادى شهادة فيها.
30- نصت المادة (93) من قانون المرافعات المدنية النافذ على يجوز رد القاضي لاحد الاسباب الاتية : 1- اذا كان احد الطرفين مستخدماً عنده او كان هو قد اعتاد مؤاكلة احد الطرفين او مساكنته او كان قد تلقى منه هدية قبيل اقامة الدعوى او بعدها اذا كان بينه وبين احد الطرفين عداوة او صداقة يرجح معها عدم استطاعة الحكم بغير ميل. 3- اذا كان قد أبدى رأيا فيها قبل الأوان.
31- نصت المادة ( 8 ) من قانون التنظيم القضائي رقم (160 ) لسنة 1979 النافذ (لا يجوز أن يشترك في هيئة قضائية واحدة قضاة بينهم مصاهرة او قرابة لغاية الدرجة الرابعة ، ولا يجوز أن ينظر القاضي طعناً في حكم اصدره قاض آخر تربطه به العلاقة المذكورة)
32- د . السيد عبد المولى، الضرائب على الدخل، القاهره، دار الفكر العربي، 1983، ص488
33- د. عبد القادر حلمي ود. عيسى محمد ابو طبل، الضريبة العامة على الإيراد القاهرة، دار النهضة العربية، 1967 ص354
34- د . عبد عبد القادر حلمي ود. عيسى محمد ابو طبل، الضريبة العامة على الإيراد القاهرة، دار النهضة العربية، 1967 ص354
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في القضاء الاداري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة